:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الميركافا والمروحيات…تتصدى لها السواعد والقبضات والعبوات.عصام مروة

مقال بقلم الكاتب اللبناني

الاستاذ عصام مروة 

للعدو الصهيوني أساليبه وأدواته المعروفة للجميع في وحشيته وهمجيته على حد سواء.منذ نشوء دولة الصهاينة الى اليوم.وما زالت زمرة المرتزقة من قادة إسرائيل وعصاباتها تعيش على القتل والإنتقام والتشريد للشعب اللبناني والفلسطيني وكل دول الجوار لدولة المسخ .عندما داهمت القوات الكوماندوس، في الحادي عشر من شهر آذار من العام ١٩٨٥.بلدة وقرية الزرارية في ربوع وسفوح جبل عامل الأشم .إنتقاماً للعمليات التي نفذها مقاتلون ومقاتلات من ابناء تلك البلدة الوادعة في قلب ووسط الجنوب اللبناني الغالى.
أولهم: سجل الارشيف العسكري والاداري في سجلاته ومدوناته اليومية خلال الصراع العربي الاسرائيلي الطويل العملية البطولية التي نفذها إبن بلدة الزرارية. المقاتل والمحارب الشاب” محمد عباس الأخضر”. في مرتفعات جبال العرقوب في منطقة بركة ريشة التي تُطلُ على فلسطين المحتلة عام ١٩٦٩/حيث إستشهد مع مجموعة من رفاقه بعد تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والاليات.
ثانيتهم: الرفيقة والصديقة والمناضلة “يسار مروّة “عندما تركت قريتها في عز النهار متحديةً الحواجز التي نصبتها قوات العملاء مانعين الدخول والخروج من البلدة .ووصلت الى مشارف مدينة صور الساحلية ،ونفذت عمليةً بطولية في زرع العبوات وتدمير مواقع للصهاينة في موقع القريب من بلدة القليلة.وإستشهدت معانقةً جنوب لبنان وترابه الى الأبد .وهكذا صارت من أوائل وطلائع الشهيدات في “”جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “”ثالثهم: كذلك كان من شهداء” جمول” من ابطال القرية الرفيق القائد الميداني “أنور مروّة” الذي ناور العدو ليلاً مع رفيقه” رضا قلقاس “في مرتفعات بلدة دير الزهراني وجوارها في ليلة شتائية .كانت قوات العملاء والصهاينة قد أطلقوا القنابل الضوئية لإنارة الأودية والوهاد التي منها تم إطلاق الرصاص المباشر ضد دوريات العدو .وسقط الشهيد أنور على تراب الجنوب خارج قريتهِ.رابعهم:كما إن المناضل والمقاتل الشاب والمحارب “نعمة شريف هاشم” كان بمثابة قدوةً لا تُعوض في تنفيذ العمليات وتشكيل الإرباك ليلاً ونهاراً للعملاء وللمحتلين .في الزرارية ،وآرزاي ،والخرايب، والأودية المحيطة بالبلدة.ونهر الليطاني شاهداً على شموخهِ في تصديه للعدو في مرتفعات والجبال المطلة على القرية .والعدو إعترف بمقتل الجنرال قائد الهجوم المدعو “أبراهام عموشي”في اطلال القرية.خامسهم:حتى هناك من الرفاق الشهداء “هاني زرقط” قد سقط شهيداً اثناء تأدية واجبهِ في مساعدة الفقراء عام ١٩٧٦/في تلال جبل الريحان متحدياً الوصاية والمؤامرة السورية أنذاك..وفِي المعارك التي دارت رحاها في شوارع وأزقة القرية وأوديتها وساحاتها اثناء تطويقها من الجهات الأربعة ،من الشمال أنصار وكانت اسرائيل ما زالت تقيم المعتقل السجن العنصري المعروف أنذاك في تشييد شريط شائك ومكهرب .ومن الشرق بلدة بريقع .ومن الغرب بلدة آرزاي .ومن الجنوب وادي نهر الليطاني وبساتين الليمون .لم تدخل القوات الصهيونية الى البلدة إلا بعد مواجهة في السلاح الأبيض حتى مع الفتيات والشباب والمشايخ رافعين قبضاتهم ضد الطغيان المحتل والغاشم والبربري، الذي لا يفرق بين رضيع وكهل وعجوز. ،سقط العشرات من ابناء البلدة شهداء دفاعاً عن الشرف الوطني اللبناني والعزة والكرامة .كما إن هناك المئات من الجرحي الذين يتوشحون بأوسمة مازالت علامات الإصابات و الجراح في اجسادهم منذ ١١/آذار/١٩٨٥/الى اليوم .واصطدم العدو مع مجموعة من جنود الجيش اللبناني الباسل اثناء الأشتباك المباشرمع قوات وجحافل العدو عندما ساروا متجهين الى القرية من المدخل الشرقي في بلدة بريقع ثم منطقة الحمرا.
وتداخلت أصوات الدبابات من نوع” الميركافا “مع قرقعة السلاح الفردي والقنابل اليدوية  والعبوات .في إلتحام قتالي جسد الفداء في سبيل الحرية للأرض ،التي ترفض ان يمر عليها ويدوسها الجندي الصهيوني الجبان.كما إن طائرات ومروحيات العدو كانت تغير وتقصف بوحشية وبربرية كأنها تقاتل جيوش منظمة.ومُرمِغت سمعة الجيش الاسرائيلي الذي لا يُقهر على أياديّ ومقاومات ومقاومون من ابناء البلدة المحاصرة لأكثر من ليلتين متتاليتين معزولةً عن العالم .وقالت مصادر وكالات الصحافة الفرنسية من مستشفايات تل ابيب إن المروحيات التابعة لسلاح الجو الصهيوني تنقل القتلي والجرحى الأسرائيليون من الزرارية بعد معارك ضارية مع ابناء البلدة المحاصرة .وإعترفت وكالة رويترز من تل ابيب كذلك بمقتل اكثر من عشرين جندياً وإصابة ثلاثون بجراح بليغة.والمعروف عن العدو بالقيام بالنسف والتدمير للمنازل وللحارات بأكملها عندما يشعرُ بالهزيمة .وهذا ما قام بهِ فعلاً .إن الحقد التاريخي المزمن من قِبل قادة العدو الصهيوني . كان اساساً في الحرب الطويلة عندما شنت اسرائيل القبضة الحديدية على الجنوب منذ بداية الاجتياح الاول عام ١٩٧٨-ووصلت الى بلدة وخراج الزرارية -لغاية الاجتياح الثاني١٩٨٢-وتنفيذها ابشع المجازر ضد شعبنا الابي.وصرح مراراً رئيس الحكومة الصهيونية أنذاك شيمون بيريز ووزير دفاعهم اسحق رابين.وبالمناسبة الأثنين قد نالا وحصلا على جائزة نوبل للسلام. عن إنهم ينتقمون لإسرائيل من كل بلدة جنوبية لبنانية حضنت و تبنت العمل والكفاح المسلح الفلسطيني اللبناني المتجذر في الحرب الطويلة الامد. و ساهمت منذ البدايات في التحريض ضد الاحتلال وضد أعداء الحرية.
عاشت الذكرى الثانية والثلاثون لإحياء والاشارة الى الشهداء في ارض الشهامة والفداء.ما دام ابناء البلدة .يتذكرون. وينظمون. المسيرات ويرفعون الشموع والسهرات. وإقامة الحفلات وزيارة اهالى الشهداء.في كل عام من ذلك اليوم الذي كُتِب وحُفِر بالدم من مشاعل وشموخ الشهداء الأحياء في مسيرة العطاء الدائم والأزلي.
نَحْنُ موجودون واحياء يعني مرتبطون بالأصالة والوفاء لذكراهم…
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في ١١/آذار /٢٠١٧/..

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی