:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار العراق و العالم, العام » واشنطن تطالب برحيل قوات العمال التركي من سنجار

رفضت الولايات المتحدة بقاء قوات حزب العمال التركي الكردستاني في قضاء سنجار العراقي في محافظة نينوى الشمالية، وشددت على ضرورة عدم بقاء أي قوات فيه، عدا قوات الجيش العراقي وبيشمركة الإقليم.

د أسامة مهدي/نينوى.نو/إيلاف: جاء ذلك خلال مباحثات أجراها في أربيل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع بريت ماكغورك المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وتناولت المستجدات السياسية والعسكرية الأخيرة في المنطقة والحرب على التنظيم، فضلًا عن العلاقات الثنائية بين أربيل وواشنطن.

وقد عبّر الجانبان عن ارتياحهما “للنتائج الإيجابية والانتصارات التي تحققت على تنظيم داعش بفضل التنسيق العسكري بين البيشمركة والجيش العراقي والتحالف الدولي، كما تم تسليط الضوء على العلاقات بين أربيل وبغداد، والأوضاع السياسية العامة في المنطقة”، كما قال بيان صحافي لرئاسة الإقليم مساء أمس، إطلعت على نصه “إيلاف”. وقد أكد ماكغورك استمرار دعم بلاده لقوات البيشمركة في الإقليم، مشيرًا إلى وجود أهمية كبيرة لأمن إقليم كردستان واستقراره لدى بلاده.

بارزاني مجتمعًا مع ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي ترامب

بخصوص الأوضاع في قضاء سنجار، شدد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي على أن “الولايات المتحدة الأميركية لا تريد بقاء أي قوات في سنجار غير القوات المسلحة التابعة لإقليم كردستان والعراق، في إشارة إلى قوات حزب العمال التركي الكردستاني التي تفرض سيطرتها على القضاء منذ أواخر عام 2015.

وقد شارك في المباحثات مع بارزاني وفد ضمّ كلًا من السفير الأميركي لدى العراق دوغلاس سيليمان والقنصل العام الأميركي لدى إقليم كردستان كين كروس وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال داونسيند مع عدد من مستشاري السفارة والجيش الأميركي في العراق.

الإقليم لا يريد صراعًا أو قتالًا مع قوات الحزب
على الصعيد نفسه، فقد أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال اجتماعه مع وفد أيزيدي ضمّ أمير الأيزيديين تحسين بك وأعضاء المجلس الروحاني الأيزيدي ومثقفين ووجهاء ورؤساء العشائر الأيزيدية في قضاء سنجار والمناطق الأيزيدية الأخرى، أن حكومة الإقليم تأمل البدء بحملة إعادة إعمار القضاء في أقرب وقت.. منوهًا بأن وجود مسلحي حزب العمال الكردستاني في المنطقة يعرقل العمل الجدي على ذلك.

أضاف نيجيرفان بارزاني أن حكومة الإقليم تنتظر من حزب العمال الاقتداء بقوات البيشمركة التي شاركت في تحرير مدينة كوباني في سوريا، ثم عادت إلى إقليم كردستان، بعد انتهاء مهمتها، مما يتطلب من الحزب فعل الأمر نفسه، ومراعاة حساسية وتعقيدات الوضع، والتعامل بعقلانية مع ملف سنجار، مؤكدًا أن إقليم كردستان ليس راغبًا ولا يريد الدخول في قتال أو صراع مع الحزب، لكنه في المقابل لا يقبل فرض أي طرف نفسه بالقوة.

وأشار إلى أن جهود حكومة الإقليم على الصعيد الدولي مستمرة للتعريف بكارثة سنجار كإبادة جماعية، مشددًا على أنها لن تألو جهدًا في هذا المجال. ولافتًا إلى أن المساعي لتحرير الأيزيديات المسبيات لدى داعش مستمرة، وسيتم بذل كل الجهود من أجل ذلك.

ودعا بارزاني الأيزيديين إلى عدم ترك مناطقهم، والاستمرار في حماية ديانتهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم.. موضحًا أن حكومة الإقليم تعتبر حماية هذا التعايش والتعددية الدينية في إقليم كردستان على رأس مهامها.

صراعات الوجود تبدد أحلام الأيزيديين
وتشير معلومات إلى أن الحكومة العراقية قد خصصت رواتب شهرية لمقاتلي حزب العمال في سنجار، البالغ عددهم مع المتطوعين معهم من الأيزيديين 1200 شخص، تبلغ 875 ألف دينار لكل مقاتل شهريًا، ليكون مجموع الرواتب 437 مليونًا و500 ألف دينار شهريًا، وتسددها إيران إلى حكومة العراق.

فبعد حوالى عام ونصف عام من تحرير مدينة سنجار في نوفمبر عام 2015، لم تتحقق أحلام الأيزيديين في المدينة بالعيش في سلام، فشبح الحرب الداخلية يطاردهم، بعدما صارت مناطقهم ساحة صراع محتدم بين قوى مسلحة داخلية وخارجية ومظاهر الحياة تخضع لحصار جديد.

ففوهات البنادق التي كانت مصوّبة من خندق واحد ضد تنظيم داعش، الذي احتل المدينة، قد انقلبت على بعضها البعض، فالقوات التي جمعها بالأمس القريب خطر التنظيم المتطرف، انقسمت إلى معسكرين متصارعين، هما حزب العمال الكردستاني التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، ومعه قوات البيشمركة، فوصلت الخلافات بينهما إلى الاقتتال أخيرًا.

وقدر تعلق الأمر بسنجار، فإن المشكلة تعود إلى الثالث من أغسطس عام 2014 عندما انسحبت القوات الكردية من البيشمركة والأجهزة الأمنية والكوادر الحزبية التابعة لحزب بارزاني من المدينة من دون مقاومة أمام مقاتلي داعش، الذين احتلوا المجمعات السكنية والقرى، ثم ارتكبوا جرائم بشعة ضد الأيزيديين، وصفتها الأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية.

وكان مقاتلو حزب العمال الكردستاني، الذين يتخذون من السلاسل الجبلية الوعرة في المثلث الحدودي العراقي الإيراني التركي مواقع لهم، قد توجّهوا إلى قضاء سنجار عقب سيطرة تنظيم داعش عليها، بحجة الدفاع عنها، لكنهم يرفضون الآن مغادرة المدينة.

ومن الواضح أن إيران تتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع تركيا، ولذلك فهي تعمل على تحقيق غاياتها عن طريق استغلال حزب العمال التركي الكردستاني، لكن الخاسر الأكبر جراء تلك الصراعات هم الأكراد.. فإيران تستغل حزب العمال، ومعه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، اللذان يمارسان أنشطتهما السياسية بما يتوافق مع التوجهات الإيرانية.. وتركيا تستغل حزب بارزاني والبيشمركة التابعة له للوقوف في وجه حزب العمال.

– See more at: http://elaph.com/Web/News/2017/3/1138142.html#sthash.HekcAY5V.dpuf

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی