جمعية نينوى في النرويج » البطاركة الاجلاء يهنون أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بصورة خاصة في كل بقاع العالم والى جميع المسيحيين بصورة عامة بمناسبة عيد قيامة
:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار كنسية, العام » البطاركة الاجلاء يهنون أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بصورة خاصة في كل بقاع العالم والى جميع المسيحيين بصورة عامة بمناسبة عيد قيامة

رسالة عيد الفصح والقيامة “المسيحيون العراقيون القطيع الصغير”

1.   في هذه الأيام يتهيأ المسيحيون في العراق (والعالم) للاحتفال بأعياد الفصح والقيامة المجيدة، وسط آلام وأحزان باتت من يوميّاتهم ،بسبب ما تعرّضوا له ولايزالون من التطرّف وسن قوانين مجحفة، وهجمات إرهابية طردتهم من بيوتهم وصدمتهم وجرحتهم في الصميم، ولا يمكن تجاهلها. لذلك فإن مشاطرتهم المشاعر في هذه المناسبة، تقتضي، بعيدًا عن المجاملات الروتينية واعتبارات الأغلبية والأقلية، إطلاق مبادرة ملموسة، من قبل المسؤولين الحكومييّن والمرجعيّات الدينيّة لاحتضانهم كمكون أصيل، ودعم استمرار وجودهم وضمان حقوقهم. كمواطنين متساوين وشركاء حقيقيين في تقرير المصير.

2. كنيستنا الكلدانيّة في العراق لكلِّ هذه الأسباب وبخاصة الهجرة، غدت اليوم “قطيعاً صغيرا”، ولكنها كنيسة حيّة ومفعمة بالنشاط، كنيسة

منفتحة على الجميع، حاضرة بقوة، ساعدت الفقراء والمهجرين من دون تمييز، ومن بينهم 700 طالب جامعي من نازحي الموصل وسهل نينوى وقفت إلى جانبهم لكي يكملوا دراستهم فاستقبلتهم وأسكنتهم وأطعمتهم. كنيسة تعمل بمحبة لما فيه خير الجميع. وتغرس الأمل وتشجع التضامن، وتسعى بمصداقيّة لمدّ الجسور ودعم الحوار والمصالحة الوطنيّة. وما دعوة البطريركية الكلدانية لمسيرة للسلام في السبوع المقدس (الفصح والقيامة) في العراق 140كم من أربيل إلى القوش وإعدادها لمؤتمر شامل في العاشر من أيار بعنوان: المواطنة والعيش المشترك في رسالة المنبر الديني” بالتعاون مع هيئة النزاهة العراقية سوى تعزيز لرسالتها السلمية.

3. في ظل حالة التردي الأمني والبنيوي والاقتصادي الذي وصل إليه الوضع العراقي خلال 14 عاماً، وعلى ضوء انتصارات القوات المسلحة بكافة أنواعها على دحر الإرهاب التكفيري (داعش) الذي زرع الموت والخراب والتهجير، والتي جعلت العراقيين جميعاً يتباهون بها، ويرفعون رؤوسهم عاليّا،ً نجد أن الأوان قد حان لكي يُسرعَ السياسيون لتوحيد صفهم، وتعبئة طاقاتهم لتقويم المسار، وبناء دولة حديثة مدنيّة على “المنهج الصحيح”، والاندماج في الهويّة الوطنيّة، واعتماد برامج اقتصاديّة واجتماعيّة وتربويّة  سليمة، ليجد بلدُنا المجروح السبيل إلى نهضة نوعيّة على كافة الأصعدة، فينال العراقيون حقهم بمستقبل أكثر أمناً وسلاماً وعدالةً وكرامةً وحريةً.

4. وبمناسبة عيد القيامة، أحثّ المسيحيين عامة والكلدان خاصة على عدم السماح لهذه الأمور أن تُطفئ النور الفصحى في قلوبهم وتخنق فيهم الرجاء ويستسلموا للإحباط واليأس، فالمسيحي يحمل رسالةً يحيا من أجلها!

– ادعوهم إلى تعميق ارتباطهم بمسيحيّتهم وكنيستهم، وتنمية روح الانتماء بوطنهم، وتجديد الثقة وترسيخ الروابط الأخوية مع الجميع، فوجودهم على هذه الأرض علامة حضور تاريخي، حكايته حكاية عشرين قرناً.

– ادعوهم إلى الخروج من النظرة السلبية، وعدم اللجوء إلى الهجرة غير المدروسة وغير المضمونة، بل العودة إلى بلداتهم وبيوتهم للتواصل مع تاريخهم وتراثهم ولغتهم وسيرة آبائهم وقديسيهم وشهدائهم وقد باشرت الكنيسة الكلدانية رغم محدودية إمكانياتها بترميم بلدات خطّ القوش.

– أدعو المسيحيين إلى توحيد صفوفهم ومواقفهم وخطاباتهم، فهم شعب واحد، لكن بثلاثة أسماء: الكلدان والسريان والأشوريون، هم إخوة متساوون ومتميزون مثل أصابع اليد الواحدة، فلكل منهم خصوصيته ينبغي احترامها، لكن هذا التمايز لا يمنع الوحدة، فهي ممكنة ومطلوبة وهي قوّة لئلا نفقد وجودنا السياسي وإسهامنا في الشأن العام.

– ادعوهم إلى العمل بكفاءة مع إخوتهم العراقيين المسلمين والايزيديين والصابئة في التصدي للتحديّات التي تواجههم وتعزيز المشتركات واحترام الفروقات والتعدد والتنوع ضمن إطار دولة المواطنة الكاملة، والسلوك الأخلاقي بما يحقّق الصالح العام.

5. كانت الكنيسة الكلدانية قد كرست عام 2017 عاماً للسلام.  وان هذا الأسبوع المقدس الذي يبدا باحتفالات السعانين لينتهي بعيد القيامة، فرصة متميزة توفر لنا رجاءً قويًّا بتحقيق السلام والاستقرار والتمتع بحياة جديدة من خلال الصلاة والتفكير والمصالحة والحوار.
وفي الختام أتقدم إلى الجميع باحر التهاني وأصدق التمنيات بدوام الصحة والنجاح وللعراق السلام والازدهار.

أدامها الله قيامة لجميعنا

بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الإعلام

 

الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة 2017

أدناه الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم، بمناسبة عيد القيامة المجيدة، النص الأصلي بالسريانية.. مع الترجمة العربية المعنوية:

إخوتنا في الخدمة الروحية: الرعاة الأجلاء.. الكهنة المختارون.. الشمامسة الموقرون.. أبناؤنا في الروح الموقرون.. أبناء كنيستنا المقدسة الكنيسة الشرقية القديمة وعموم المؤمنين الأحباء في وطننا المبارك بين النهرين وفي بلدان المهجر:

تقبلوا سلامنا ومحبتنا في الرب.. مع صلواتنا وطلباتنا أن تكونوا بصحة جيدة.

مثلما نحتفي في كل عام بهذا العيد العظيم والمجيد.. قيامة الرب والمخلص يسوع المسيح له المجد والرفعة.. من بين الأموات منتصرا، لإتمام التدبير الإلهي لله الآب في خلاص الإنسان.
وكذا.. لإتمام نبوءات الكتاب المقدس.. تلك التي بالرموز أو الصريحة، وسواءً في العهد القديم.. مثل: “تكوين 22 : 4″، “خروج 2 : 12″، “لاويين 14 : 1″، “العدد 17 : 8″، والمزامير وباقي كتب الحكمة.. وإشعيا وباقي الأنبياء.
أو العهد الجديد، مثل: “مرقس 9 : 9″، “متى 16 : 16″، “متى 17 : 23″، “متى 26 : 32″، “لوقا 24 : 7″، “يوخنا 11 : 25”.. إلى باقي الآيات.

هكذا أيضا من المهم أن نؤكد مجددا أن هذه القيامة كانت أساس الإيمان المسيحي القويم، والحجر الذي عليه بُنيت وأسست الكنيسة المقدسة.

هذه القيامة المجيدة التي تحققت بعد ميلاده العجائبي وكرازته بالمحبة والمغفرة والسلام، وحمله خطيئة البشر على خشبة الصليب ودفنها في قبر الموت، ليقدم.. له المجد، الرجاء الصالح لكل مؤمن.. بالخلاص من قيود الخطيئة والموت الروحي، والقيامة والحياة المتجددة الأبدية بالنعمة والبركات.
ولا يسعنا في هذا العيد المقدس العظيم.. إلا أن نبارك لكم جميعا أيها الموقرون.. أبناؤنا وبناتنا في الروح.. قيامة الرب المنتصر على الموت، ونقول بقلب ملؤه الرجاء الطيب: قام الرب حقا قام.. قيامة وحياة وتجدد لكم، وكل عام وأنتم بالهناء والسرور.

أحباؤنا في الرب:
حيث أن احتفاءنا بعيد قيامة الرب في هذا العام 2017، وكما احتفاؤنا بعيد ميلاده في العام الماضي.. يتزامن مع تطورات أمنية طيبة، وهي انطلاق عمليات تحرير أراضي وطننا المبارك العراق من المجاميع المسلحة الإرهابية، وتحديدا محافظة نينوى “مدينة الموصل وسهل نينوى”.. ومناطق أخرى، كما مناطق على أرض سورية، فإن رجاؤنا هو اكتمال ونجاح عمليات التحرير هذه وانتهائها في أقرب وقت.

وطلبُنا هو الحرص على حفظ وحماية المدنيين من ساكني هذه المناطق التي تشهد معارك التحرير من الإرهابيين.. بالدرجة الأولى، والحرص على إبعادهم عن الاستهداف، وحماية الممتلكات والبنى التحتية، وإدامة تقديم كل الإسناد والدعم لهم، وللنازحين من مناطقهم ومنازلهم. لتبدأ بعد ذلك إعادة إعمار وبناء هذه المناطق، وترسيخ الأمن والاستقرار فيها، وعودة جميع النازحين بشكل عام.. ومنهم أبناء شعبنا، إلى مناطقهم ومنازلهم وإعمالهم وكنائسهم ليمجدوا فيها من جديد اسم الرب، ويجسدوا ويجددوا القيامة في حياتهم. مع تقديم كل ما يحتاجونه لكي يعيشوا بسلام وكرامة.

وتحل فرحة الخلاص من الإرهاب على جميع العراقيين بكل مكوناتهم.. ليتشاركوا معا في بناء الوطن وتطوره، بمشاركة قيادة وطنية حريصة على حاضر ومستقبل هذا الوطن المبارك وأبنائه الموقرون، وكذلك بمشاركة ودعم المؤسسات والمنظمات الدولية ذات العلاقة.

ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نؤكد على الأهمية البالغة للاتكال على محبة الرب الصادقة لدى الرئاسات والمؤسسات الكنسية في الوطن ليسيروا في طريق التقارب والتحاور الحسن مع بعضهم البعض من أجل كل ما هو في صالح المؤمنين المباركين، مع الأهمية البالغة في توحيد مواقف وخطاب مؤسسات شعبنا السياسية والمدنية والتعاون الصادق مع بعضهم البعض في هذه المرحلة الصعبة.. لتجسيد ونيل حقوق أبناء شعبنا كأبناء أصلاء في وطن الآباء والأجداد.

أحباؤنا الموقرون:
نصلي ونطلب في هذا اليوم المبارك.. عيد قيامة الرب، أن يحل الأمن والسلام في وطننا وكل المعمورة، وتنتهي كل الضيقات وتحل وتترسخ فرحة القيامة في قلوب جميع المؤمنين.

ليكن عيد القيامة المجيدة لربنا ومخلصنا يسوع المسيح من بين الأموات مبارك لكم جميعا، قام الرب منتصرا لكي يمنحنا رجاء القيامة.
إفرحوا وتهللوا بهذه القيامة المباركة، ورجاؤنا أن تحتفوا بكل الأعياد المقبلة بالفرح والصحة الجيدة محفوظين بنعمة الرب جسدا وروحا ونفسا.

ولتكن نعمة الرب يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس معنا جميعا في كل حين وإلى أبد الآبدين.. آمين.

كُتب في قلايتنا البطريركية
بغداد ـ نيسان 2017

أدى الثاني
بالنعمة: جاثليق بطريرك
الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم

رسالة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا وتهنئته بمناسبة عيد القيامة المجيدة


يونان في رسالة الفصح: لا نقبل تهميش المكون السرياني بالحياة السياسية اللبنانية

عنكاوا دوت كوم – بيروت

وجه بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، رسالة عيد القيامة بعنوان “أمكث معنا… يا رب”، تناول فيها الأوضاع العامة في لبنان وبلاد الشرق الأوسط.

وجاء في نص الرسالة: “في عيد قيامة الرب يسوع، نسأله تعالى أن يشع النور المنبعث من القبر الفارغ، في العالم كله، وبخاصة في بلدان مشرقنا المعذبة، حيث العنف والحروب والإرهاب، وما ينتج عنها من جوع وخوف وتهجير واقتلاع وقلق على المصير. فينعم الجميع بالسلام الذي منحه المخلص بقيامته، زارعا بذور الأمل والرجاء بمستقبل باهر.

نحتفل بعيد القيامة ولبناننا الحبيب الذي أنقذه الرب الفادي من أتون النار التي تعصف بالدول المجاورة، لا يزال صامدا رغم كل الصعوبات التي تواجهه. فهو لم يتقاعس عن استقبال أكثر من مليون ونصف مليون نازح، مع كل ما يعنيه هذا النزوح من أعباء اجتماعية وثقافية واقتصادية، يرزح تحت وطأتها البلد والشعب. والعالم كله يثمن للبنان انفتاحه على جميع اللاجئين والنازحين إذ أضحى مأوى وملجأ لمن شرد وطرد قديما وحديثا. علينا أن نضرع إليه تعالى أن يعود النازحون واللاجئون جميعهم إلى أوطانهم، لكي ينكب لبنان على تحقيق مسيرة الإنتعاش والنمو، ولكي يحافظ على وأمنه واستقراره.

ومع استمرار المسؤولين في البحث عن قانون انتخابي عصري ومتطور وعادل، لا يسعنا إلا أن نكرر مطلبنا الراسخ والمستمر بعدم القبول بتهميش المكون السرياني في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا أن وطننا لبنان بات قبلة أنظار مسيحيي الشرق. ولهذا نصر، متشبثين بمضمون الوثيقة المشتركة التي وقعناها مع قداسة أخينا البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، على تعديل قانون الإنتخابات وزيادة مقعدين نيابيين مسيحيين، أحدهما للسريان الكاثوليك وآخر للسريان الأرثوذكس. وكلنا ثقة بحكمة القيمين على الوطن والمسؤولين فيه لتحقيق هذا المطلب المحق في هذه اللحظة التاريخية المفصلية من بقاء المسيحيين في الشرق، متمنين في الوقت عينه إقرار قانون انتخابي جديد عصري وعادل تجرى على أساسه الإنتخابات النيابية في مواقيتها، فلا يضطر النواب إلى التمديد لأنفسهم مرة ثالثة.

وإلى أهلنا في العراق الصامد، الذين طالت معاناتهم وتعاظمت آلامهم، رغم تحرير سهل نينوى من سطوة تنظيم داعش الإرهابي، تاركا وراءه الخراب والدمار والحرق، ونحن نتطلع إلى تحرير الموصل بأكملها. إننا نتوجه إليهم ومعهم جميع مكونات العراق، ونحثهم على توحيد جهودهم في سبيل زرع بذور السلام الدائم في بلدهم. فمتى خلصت النيات، وقطعت الطريق على أهل الفتن وزارعي الشقاق والدمار والموت، يستعيد العراقيون ثقتهم بذاتهم وبوطنهم، ويتعاونون مع المخلصين من المسؤولين عن الحياة العامة، في خدمة شعبهم ونهضة بلدهم، لما فيه خيرهم المشترك، ومستقبل أجيالهم الطالعة.

كما نجدد صلاتنا الحارة، كما فعلنا من داخل كنيسة العذراء الطاهرة في بغديدا (قره قوش) بعد تحريرها من الإرهابيين، من أجل جميع أبنائنا وبناتنا في أبرشياتنا ورعايانا السريانية في بغداد والموصل وسهل نينوى وإقليم كردستان والبصرة، معربين لهم عن تضامننا الدائم ودعائنا إلى الرب القائم من الموت كي تزول المحنة عن بلادهم، فيشرق فيها نور القيامة الذي طال انتظاره.

إننا نتضرع إلى الله كي تتوقف الحرب في سوريا الجريحة، وقد دخلت عامها السابع مدمرة مقومات البلاد ومقدراتها، إذ أضحت مختبرا لكل أنواع الأسلحة، ومركزا لتبادل الرسائل السياسية بين القوى العظمى، وكل هذا على حساب الشعب السوري وأرضه ووطنه ومؤسساته واقتصاده.

لذا نجدد مطالبتنا المجتمع الدولي كي يأخذ قرارا شجاعا، عادلا، إنسانيا، بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الضيقة، لمصلحة شعب بات مهجَرا في كل أقطار العالم، وهذا ما سيهدد السلم العالمي، ما لم يتنبه المسؤولون عن هذه السياسات إلى مخاطر ما يحل بسوريا من تدمير وتهجير.

ولا بد لنا من أن نتوجه إلى أبنائنا وبناتنا في أبرشياتنا الأربع في سوريا، من دمشق وحمص، إلى حلب والجزيرة، وقد عدنا للتو من زيارتين راعويتين إلى أبرشيتي حمص وحلب، فنؤكد لهم بأننا نفخر بصمودهم في أرضهم، ونثني على إيمانهم وصلابتهم، سائلينه تعالى أن يمن على سوريا الحبيبة بالسلام والأمان، وأن يرحم شهداء الوطن من عسكريين ومدنيين أبرياء.

ولا ننسى المطالبة بالإفراج عن جميع المخطوفين، ضحايا الحروب العبثية في سوريا والمنطقة، من رجال دين ومدنيين وعسكريين، وبخاصة عن مطراني حلب مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، والكهنة باولو داللوليو، واسحق محفوض، وميشال كيال، والعسكريين اللبنانيين المخطوفين.

إننا نستنكر بأشد العبارات كل أعمال الإرهاب من قتل وتفجير وترويع للناس وبث الفوضى والفتن في أماكن وبلدان عديدة، شرقا وغربا، وبخاصة التفجيران الأخيران اللذان استهدفا كنيستين في طنطا والإسكندرية بمصر، متوجهين بالقلب والصلاة من أجل جميع الذين يكابدون آلام الإقتلاع من أرض الآباء والأجداد في العراق وسوريا، وأرغموا على النزوح والهجرة إلى لبنان والأردن وتركيا، وإلى ما وراء البحار والمحيطات، مؤكدين لهم تضامننا الأبوي واستعدادنا الدائم لتأمين حاجاتهم ومساعدتهم بكل الإمكانات المتاحة”.

وفي كلمته الروحية، تحدث البطريرك عن ظهور يسوع لتلميذي عماوس كعلامة على قيامته، وكظهور إفخارستي قرباني، منوها بأن “يسوع القائم حاضر مع المؤمن ويمنحه القوة والفرح، وأن قيامته تمنح العالم السلام والرجاء”.

(الوطنية للاعلام)

رسالة قداسة سيدنا البطريرك بمناسبة عيد القيامة المجيدة

عنكاوا دوت كوم/ الموقع الرسمي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس
بمناسبة عيد القيامة المجيدة، أصدر قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني رسالة معايدة وجّهها إلى جميع أبنائه الروحيين حول العالم مهنّئاً إيّاهم بهذه المناسبة.
أدناه تجدون النص الكامل لهذه الرسالة باللغة العربية:

بنعمـة الله
إغناطيوس أفرام الثاني
بطـريــرك أنـطــاكـيـــة وسـائـر الـمـشـرق
الرئيـس الأعلى للكنيسـة السـريانية الأرثوذكسـية في العالم

أبناءنا الوحيين الأعزاء في جميع أنحاء العالم
حفظتهم العناية الربانية

“ليس هو ههنا، لكنه قام” (لو 24: 6)
ܩܡ ܡܪܢ ܡܢ ܩܒܪܐ … ܫܪܝܪܐܝܬ ܩܡ܆ ܒܬܫܒܘܚܬܐ ܘܚܝܠܐ ܪܒܐ
المسيح قام… حقا قام

نعم إنّه قام… وكيف لا يقوم ذاك الذي زعزع أركان الموت حين أقام لعازر صارخاً: “لعازر هلّم خارجاً” (يو 11: 43). وقبلها أقام ابن الأرملة وابنة يائيروس؟ كيف لا يقوم ذاك الذي قال: “أنا هو القيامة والحياة” (يو 11:26)؟ وهل يقدر عليه الموت وهو الذي “فيه كانت الحياة” (يو 1: 4) لا بل هو الحياة بذاتها؟
“ليس هو ههنا” ولن يكون أبداً في ظلال الموت لأنّه رب وينبوع الحياة. لن يكون حيث الأكفان الملفوفة والمرتبة لأنه خرج منها كما تخرج الفراشة من بيت شرنقتها. لن يكون في قبرٍ هو بالأصل ليس له ولكنه استعاره من موتى الخطيئة ليخرج كما دخل بدون خطيئة.
إنّ إلهنا يسوع المسيح قد قام ليزرع فينا قوّة القيامة وروح القيامة وفكر القيامة. وما أحوجنا إلى تلك القوّة وهاتيك الروح وذيّاك الفكر في زمن الضعف هذا وفي هذه الأيام الصعبة.
هذا هو الإيمان عينه الذي سارت بدربه الكنيسة المقدسة عبر العصور، فقدّمت أبناءها قرباناً له. ويشهد التاريخ على عظمة التضحيات وفظاعة الوحش المحارب. وتلك هي مجازر إبادة الشعب السرياني – سيفو – التي حدثت منذ مئة عام ولكنّها ما زالت حاضرة وستبقى علامة موجعةً في ذاكرتنا وذاكرة العالم.
وها هو التاريخ يعيد نفسه، وها هو الشرّ يشحذ سيفه مجدّداً ويهاجم الكنيسة المقدسة في سورية الحبيبة، في العراق الجريح، وفي لبنان، وكأنّه اعتزم معاداة مسيحيتنا المشرقية الأصيلة لأنّه يؤمن أنّها جذوة الإيمان الحقيقي على الأرض، وشعلة المسيح الوضّاءة. وما آخر جرائمه في قرانا في شمال سورية إلا دليلٌ آخر يضاف إلى اختطاف المطرانين المحبوبين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المغيّبَيْن عنّا في هذا العيد أيضاً، إلى اقتحام الكنائس والأديرة إلى نحر الأقباط المصريين في ليبيا.
لكنّ المسيحيّين مملوؤون رجاءً، ويؤمنون أنّ الذي قام سيزرع فينا مع قوة القيامة الرجاء والأمل بانتهاء هذه الحرب وإحلال السلام وعودة التآخي والتلاحم بين أبناء الوطن بمختلف انتماءاتهم الدينية والإثنية والسياسية.
فلنصلِّ جميعاً، أيّها الأحباء، من أجل الكنيسة وأبنائها في كلّ مكان ومن أجل أن يعود الأمان وينتصر الحق والحب. فلنصلِّ من أجل شهدائنا الأبرار، شهداء الكنيسة والوطن، ضارعين للمسيح القائم أن يقيمنا معه ويقيم شرقنا الحبيب من محنته ويرحمنا برحماته الغزيرة بشفاعة والدة الإله ومار بطرس هامة الرسل وسائر الرسل والشهداء والقديسين آمين. ܘܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ.

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی