:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » مزادات علنية ورهانات على دول الربيع العربي الذي لم يتغير نحو الأفضل …عصام مروة

مقال بقلم الكاتب اللبناني

الاستاذ عصام مروة

نعم جميعنا إنتظر طويلا من بعد فوات العقود السبعة المنصرمة، في دول عندما تم تشكيلها السياسي الحديث. في منطقة الشرق الاوسط. غداة الانهيار والانفجار الساحق .ما بعد الحرب العالمية الثانية .في ملخص شبه تاريخي غير عادي للشعوب التي تقطن جوار فلسطين التي أُحتلت وأغتصبت، وهُجِرّ شعبها، او نُفيّ، الى بلاد الجوار او أُعتبرّ شعباً بلا ارض، وشعباً يحمل قضيةً ،حملها القاصي والداني في تلك الدول التي دارت على اراضيها، نواة الثورة التي تُعتبرُ ريادية في تشكيلها للأنظمة. الملكية، والإماراتية، والجمهورية، على حد سواء ؟
ولكل واحدةً من تلك الدول لها نظرةً داخلية في تسلطها وتمسكها وتمكنها من الحكم والأمن ،لا بل اكثر من ذلك بكثير هناك من أوجد تاريخاً مجيداً لَهُ في تبني القضية الفلسطينية. كأساس ونهج يُحركهُ بكل فضولية حسب الترتيب لرسم الأدوار .
هَذِهِ المقدمة المتواضعة للمقالة اليوم عندما قررت ان اكتب عن “المزاد العلني” والمراهنة” على الشعوب ومصادرة ثِمار ثوراتها ومُقدراتها ،لغاية الوصول في النضال الى مثابة” الربيع العربي” ،هذا يُشيرُ الى ولادة وتحديث نحو الاتجاه الصحيح للشعوب العربية ،التي عانت وما زالت وهي وحدها تستطيع ان تٰزيل الان وفِي المستقبل . الأنظمة المستبدة والديكتاتورية.فلنتصور الشكل في التعاطي القبلي ،والعشائري والعائلي، في الهيمنة والسيطرة على الدول تلك الربيعية،في تونس ،ومصر ،وليبيا ،واليمن ،والبحرين ،والعراق ،وسوريا، والمغرب ، والجزائر ،ودوّل اخرى تنتظرُ دور الربيع الذي سوف يصلها، شاء من شاء ،وابا من ابا، برغم الضبابية والتخبط والتخلف “المركب للخلاف” العلني والسري ،في تهور ملوك و قادة ورؤساء وأمراء في “تلقفهم للوارد” من الأوامر “والفرامانات “والقرارات ،اولاً وأخيراً في تجاوزهم عن حصيلة ما سوف يتأثر بها شعوبها؟
مع بداية الخطوات المتسارعة للشاب التونسي محمد البوعزيزي في نهاية خريف عام ٢٠١٠ حيث غير مسار المناخ والطبيعة والفصول إذا ما سمينا وحددنا اليوم الزمني من رزنامة السنة ،
كان التضامن والتأييد الجماهيري للقضية والعربة “الليمونية”أتت بطريقة ً وأسلوب شعبويّ فاقت كل التوقعات ،من قِبل حاكم تونس واعوانه حيث سقط النظام في طريقة الهروب والفرار الجماعي للعائلة الحاكمة .لكنها كالعادة صارت الرهانات على إستغلال من سوف يحكم ومن سوف يعوض على الشعب التونسي العظيم الذي ثار بأكملهِ في طرح المشروع الديموقراطي من اجل تونس ومستقبل شعبها،
وإذا ما رأينا من باب الانتقال للثورة الربيعية وصولاً الى دول الجوار” كليبيا “مثلاً حيث تبدل وسقط النظام والعائلة” القذافية” التي حكمت بالحديد والنار دون النظر للشعب الليبي الذي طرد الاستعمار الايطالي كرد جماعيّ منذ الأربعينيات وصولاً الى مرحلة ما بعد الربيع العربي الذي فضح الوجه الحقيقي” للأخ القائد معمر القذافي “حيث عكر مزاج الشعب الليبي البطل في كتابهِ الأخضر ٠
وما زالت تداعيات الربيع العربي الى الان في تصاعد مستمر في المملكة المغربية والمناطق الشمالية البربرية” من ابناء مزيغ” خير دليل على منح الربيع المغربي نفحات متقدمة من الطموح بإتجاه التغيير ومدينة الحُسيمة واخواتها اثبتوا عن جدارة الروح الوطنية للشعب المغربي في مطالبهِ التي سوف تتحقق ذات يوم ..
لكن هل نتائج الربيع العربي في الجزائر مثلاً منع دخول العشرات للتائهون اللاجؤون السوريون حيث حطت رحالهم في صحراء من المفترض ان تكون قلعة المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي.وصاروا يتنصلوا من المسؤولية إتجاه دخول او عدم رفض طلبات وحقوق المنح والمساعدات للأعداد القليلة والمتواضعة برغم ضغط منظمة حقوق الانسان. على حكومة الجزائر للسماح لعبور النازحون من حرب سورية المجهولة البوصلة؟ 
المراهنة السلبية في واقعها على ارض الربيع الذي كان نتاج حقبةً طويلة ومزمنة من القهر والتعسف والإلغاء والقضاء على الحريات للشعوب.
نحن بكل موضوعية ننظر الى القاعدة الاساسية في ربيعنا سوف يتألق طالما نَحْنُ كشعوب نتحمّل مسؤولياتنا إتجاه قضايانا معتمدين اولاً وأخيراً على الإصرار للمنال العادل الناتج من عمق ثوراتنا التي لا نريدها ان تتوقف؟
اما فراغات هنا وعقبات هناك هذا يؤكد التصميم على خوض غمار الربيع، مهما تأخرنا في إعطائه ومنحهِ صفة الباكورة الثورية للربيع العربي الواسع.
لقد صُدِرّ ربما الربيع في دول كثيرة ومنها مصر .حيث تتالت الأزمات وتنافست الجهات المدعومة من “”الإسلاموفوبيا “” لكي تجد طريقا في مواجهة غير مناسبة للثورة الربيعية والإمساك بالتغيير من ذيل التخلف والهيمنة والرجعية مهما كانت صناديق الانتخابات هي الحكم ؟حتى فشلت القوى الاسلامية في وأد الربيع العربي؟
وآخرها حرباً تجري فصولها بصورة غير متوقعة مُستغلةً من دول تدعى التحالف مع النظام السوري الظالم من جهة، والأطر الواقعية لما يبغيه ويريدهُ ان يتحقق الشعب السوري عندما أعلنوا عن “”إن الشعب السوري واحد””
إذاً نحن امام بوابة وعتبة الزمن المتسارع في وحل الربيع والطين العربي الممنوع الذي نجهلُ مساراتهِ.
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في/٢/تموز/ ٢٠١٧/..

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی