:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » ظاهرة اجتماعية جديدة في أعراس جاليتنا الاشورية اخيقر يوخنا


اخيقر يوخنا للزواج أهمية واعتبار وتقيم  اجتماعي كبير لدى الاشوريين اسوة  بعادات  الشرقيين عامة حيث تعتبر الزيجة علامة على تقارب الأسر وزيادة وتقوية الأواصر الاجتماعية بين العواءل وما يرافق ذلك من زيادة النسل
كما ان للزواج تقاليد خاصة ومعمول بها    كانت تبدأ بتقدم الشاب بطلب يد الفتاة من اَهلها ،. حيث لا بد من رضاء الأهل واحترام رأيهم في الموضوع ، وبطبيعة الحال هناك حالات لم يوافق الأهل للطلب لأسباب قد تكون لها علاقة بالوضع الاجتماعي والحالة المادية للخاطب والعلاقات  الاجتماعية بين العائلتين وأسباب اخرى قد يستند اليها أهل الفتاة لرفض الخاطب

ورغم اننا في عصرنا الحاضر نجد ان الكثير  من تلك المراسيم والعادات قد تغييرت بصورة او اخرى حيث نجد في حالات كثيرة ان الشاب يجد شابه غريبة عنه و يرتبط معها بعلاقات صداقة   ومن ثم وبقناعة الطرفين تمم مراسيم الخطوبة. وتبريك الأهل
حيث وكما نعلم ان الحياة الاجتماعية والثقافية والمادية وغيرها قد منحت للإنسان حرية الاختيار بمخض ارادته وقناعته الشخصية

وباقدام الفتاة والشاب  في اتخاذ قرارهم  بالزواج  و في تكوين أسرة  ، هو. تعبير عن النضج العاطفي والفكري والاجتماعي لكلاهما في اتخاذ هذة الخطوة لإتمام حبهما لبعضهما وبمحض ارادتهم وبكامل قناعتهم الفكرية بدون تدخل الآخرين في فرض الزواج حسب رغبة الأهل كما كان يحدث  في بعض الزيجات سابقا حيث كان أهل الولد يخطبون فتاة له  قد لا يعرفها

وبقراءة سريعة لما يحدث في الجيل  الاشوري الجديد من صور جديدة في مسالة الزواج في الغربة تطبيقا للحكمة التي تقول بما معناه في الغربة يتقلد المهاجر بتقاليد القوم الذي يعيش بينهم

حيث  نجد ان الفتاة تقييم علاقات مع من تحبه هي  وتقتنع به ومن ثم  تعمل على. إتمام مراسيم الزواج بعد ان تقوم الفتاة بتعريف الشاب الى اَهلها ونيل رضاء الوالدين والعائلة
و كدليل على قناعتها بأنها قد اختارت الرجل  المناسب لها وبطبيعة الحال  يحترم الأهل رغبة البنت كأمر واقعي لطبيعة العلاقات الاجتماعية  الحديثة والتي تحترم راي الفتاة في اختيار شريك حياتها

وباختصار نقول ان عاداتنا في إتمام مراسيم الزواج تبدأ بعد الموافقة على الخطوبة ، بنيل بركة الكنيسة في عقد الزواج ومن ثم إقامة العرس بدعوة الأهل والاصدقاء  لكلا الطرفين والاحتفال بالرقص والغناء الى ساعات متاخرة من الليل

وكانت وما زالت العادة اثناء إقامة حفل الزواج ان يتم دعوة  والدي  العريس والعروس لالقاء كلمة الترحيب بالمدعوين وبعبارات وجمل قصيرة لا تتعدى عدة دقايق

و لكن ما أثارني وحفزني  للكتابه عن ظاهرة جديدة شاهدتها ليلة الامس  ( الثامن من تموز ٢٠١٧ ) في عرس الشابة مريم بنت الاستاذ الجامعي الأكاديمي اشور اوشانا  ، للشاب  الوسيم والمحترم جدا ايشو نزار

حيث بعد ان انتهى الأب يوسف سرمد من إلقاء كلمته القيمة حول قدسية واهمية  الزواج وتكوين أسرة آشورية  جديدة  ،. تقدم والد العريس لالقاء كلمة  جميلة في الترحيب   ،، وبعد ذلك تقدم الاستاذ اشور  لالقاء كلمته حول زواج ابنته الوحيدة

وأخيرا تفاجأ الجميع  عندما  تقدمت العروس الجميلة مريم الى منصة الغناء  ، وألقت كلمة جميلة جدا بلغتنا الام شكرت فيها والدتها التي اعتبرتها كصديقه لها اضافة الى كونها أمها كما شكرت والدها بعنايته بابنته الوحيدة وصداقته معها على طول السنيين

واوضحت بكل جرأة  وصراحة ومحبة  مدى حبها وتعلقها بحبيب قلبها الذي اختارته برضاها ومن ثم  ختمت كلمتها القصيرة والمعبرة بشكرها  الكبير لكل من حضر حفل زفافها داعية المولى بان يدخل الفرحة الى بيوت الجميع

وفِي راينا ان هذة الخطوة يمكننا اعتبارها ظاهرة جديدة في مراسيم زفاف جيلنا  الاشوري الجديد الذي اصبح اكثر وعيا وتفتحا للقيم والعادات الحضارية لهذة الشعوب التي  نعيش فيها ونقتبس منها ما هو جيد ومقبول اجتماعيا حيث تعبر المرأة بحب واحترام وتقدير عن مشاعرها واختياراتها وبمحض ارادتها حول قرارها في عقد الزواج مع من تحب

وكما نجد أهمية تعليم اطفالنا لأصول الرقص ، وكما قال أمسى الحفل الاستاذ أمير ان جلب الأولاد صغارا الى أعراسنا تعتبر مهمة لكي يتعلم اطفالنا عاداتنا ويحبونها  ومن ثم يحافظون عليها على ان يقوم الأهل بتعليم اطفالهم أصول الرقص الفلكلوري لشعبنا الاشوري
وهكذا شخصيا اعتز بالموقف الشجاع والحكيم للعروس مريم لصعودها الى المنصة بثقة عالية بنفسها للتعبير بكلماتها الخاصة عما تعنى حفلة زواجها لها ولأهلها
مبروك هذا الزواج ونتمنى للعروس والعريس حياة جميلة مبنية على التفاهم والاحترام والتفاني في خلق أسرة آشورية جديدة
كما نتمنى ان تحذو بقية شاباتنا المقبلات على الزواج  بجراة العروس مريم  في الترحيب بضيوف زفافها  ، لإعطاء الحفل اضاءة ونكهة لذيذة  تزيد من جمال الحفل وتعزز مكانة المرأة الاشورية بحريتها في اختيار رفيق حياتها واعلاء مكانتها الاجتماعية

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی