:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار شعبنا, العام » المهجرون في بغداد ورحلتهم من النزوح القسري الى العودة لمناطقهم*

 

نينوى.نو /عن/زوعا اورغ/ بهرا – ابراهيم اسحق

  على الرغم من ان سهل نينوى شكل مطمع وحلم كبير لضمه والسيطرة عليه من قبل الجهتين المتنافستين الاتحادية والاقليمية الا انهما فشلا في حفظ امنه عندما غزا الدواعش الارهابيون مدينة الموصل في 10 حزيران 2014 وتوجهوا بعدها في شهر تموز الى سهل نينوى وسيطروا عليه نتيجة قيام المجموعات الامنية الموجودة في السهل -التي كان دورها المفروض حماية سهل نينوى والدفاع عن اهله-  بأعلان انسحابها وتسليم سهل نينوى للارهابيين الدواعش تاركين سكان السهل لمصيرهم المجهول. ما ادى الى نزوح عشرات الالاف من ابناء شعبنا وتشردهم بين بغداد وكركوك واربيل ودهوك لاكثر من ثلاث سنوات ولحد الان. ومع انطلاق عملية تحرير الموصل التي ابتدات من سهل نينوى، وشاركت فيها وحدات حماية سهل نينوى وتدعى كذلك باسم NPU  كفصائل تابعة للحشد الشعبي في تحرير سهل نينوى الى جانب القوات العراقية والتحالف الدولي. وتمركزت في المناطق المحررة لمسك الملف الامني لمناطق شعبنا التاريخية، حيث تشكلت هذه القوة اثر صدمة ابناء شعبنا بالمجموعة الامنية التي تخلت عنه وسلمت ارضه للارهابيين الدواعش. وبعد تحرير مدينة بخديدا والمناطق المحيطة بها في سهل نينوى في تشرين الأول 2016.ابتدا سكان المدينة بالعودة اليها شيئا فشيئا حتى وصل عدد العوائل العائدة من النزوح القسري الى اكثر من 500 عائلة.

 وفي بغداد يزيد عدد المهجرين قسرا من مدينة الموصل وسهل نينوى الى اكثر من 120 عائلة يقيمون في مجمع زيونة للنازحين في مقر الحركة الديمقراطية الاشورية. (بهرا) التقت عددا من العوائل النازحة في المجمع للاطلاع على اوضاعهم عن قرب وعن طبيعة الخدمات المقدمة لهم في المجمع وحول رغبتهم في العودة الى مناطقهم والعقبات التي قد تحول دون ذلك.

 اذ قال السيد ماجد عبد وهو نازح من بخديدا مع عائلته التي تضم 7 افراد ويعمل حاليا في اعمال حرة (كاسب): “كنت اسكن في بخديدا في شقق التاخي التابعة للكنيسة واعمل في مقاولات البناء (الصب) نزحنا الى اربيل بتاريخ 6 اب 2014 وبقينا لمدة يوم واحد، هناك بتنا ليلتنا حينها في الحدائق لعدم وجود مكان لنا فتوجهنا لليوم الثاني الى بغداد الى ان وصلنا الى مجمع النازحين في زيونة، ونحن هنا منذ اكثر من سنتين وخلال هذه الفترة تم تقديم خدمات جيدة لنا ولجميع النازحين، لكننا الان قررنا العودة الى مدينتنا بخديدا ونحن ننتظر اداء احد اولادي لامتحانات الدور الثاني في الشهر التاسع وبعدها سنعود، خاصة وان اهلي رجعوا الى بخديدا قبل ثلاثة اسابيع، متمنيا لجميع المسيحيين العودة لمناطقهم وبيوتهم.

 اما السيد فؤاد يعقوب وهو نازح من برطلة مع عائلته التي تضم 7 افراد فيقول : “نزحنا من برطلة الى اربيل بتاريخ 5 اب 2014 وبقيناهناك تقريبا لمدة اسبوع، بعدها جئنا الى بغداد مع 100 نازح اخر برفقة السيد يونادم كنا، ونحن هنا منذ سنتين تقريبا في مجمع النازحين، ولا ننسى دور الحركة التي وقفت الى جانب النازحين وساعدتهم كثيرا منذ مجيئنا و لحد الان. عندما كنا في برطلة كان لدي محل لبيع المثلجات الى جانب وكالة لتوزيع المشروبات الغازية وكانت امورنا المالية ميسورة والحمد لله، لكن بعد نزوحنا خسرنا كل شي فبيتنا احترق وخسرنا محلاتنا واموالنا وسيارتنا ، وفي بغداد عملت وحصلت على وكالة لتوزيع مواد التنظيف الا اني لم اوفق فيها، وبالنسبة للعودة الى منطقتي برطلة فاني ارغب بالعودة اليها لان عملي هناك كان افضل بكثير وحتى الطقس في سهل نينوى احسن، لكن الاعمار لم يبدا بعد في مناطقنا ولم نحصل على تعويضات التي تمكننا من تصليح واعمار بيوتنا المحترقة او المتهدمة ومن البدء من جديد، علاوة على ان التركيز في الجانب الامني اقل كثافة في برطلة من بخديدا فنحن بحاجة الى ان نطمئن على عوائلنا واولادنا، كما علمنا ان الخدمات المقدمة (الماء والكهرباء) ليست متوفرة دائما ولحد الان. والان نحن ننتظر فحسب لان ليس بمقدورنا العودة مالم تنتهي وتحل هذه العقبات.

فيما قال السيد نوري يوحنا 65 سنة وهو نازح من بخديدا مع عائلته التي تضم 9 افراد: (اصلنا نحن من بخديدا لكن كنا نسكن في بغداد منذ ستين سنة وكان لدي مطعم في “كراج العلاوي” لبيع الكبة، اضطررنا الى الهجرة من بغداد سنة 2006 فارسلت عائلتي الى بخديدا وبعد 3 سنوات التحقت بهم في عام 2009. وبعد ان عدنا الى بلدتنا وتم استقرارنا فيها اضطررنا مرة اخرى للنزوح القسري في 6 اب 2014 وهذه المرة توجهنا الى اربيل في البداية وبقينا هناك لمدة يومين في احدى كنائس عنكاوا بعدها اتجهنا الى كويا (كويسنجق) واقمنا في قاعة كنيسة يشرف عليها الاب زيا وبقينا هناك لمدة اكثر من اربعة اشهر بعدها اتجه اولادي المتزوجون وعوائلهم الى بغداد ومن ثم التحقنا بهم في مجمع زيونة للنازحين عام 2015. وقياسا بنازحين اخرين من مختلف المناطق العراقية فان وضعنا في مجمع زيونة كان افضل من غيرنا بالنسبة للخدمات المقدمة والكاملة في المجمع. وعن رغبتنا بالعودة، نحن عدنا الى بخديدا في الشهر السادس حيث نملك فيها بيتين متجاورين انا واولادي، وجدنا احد البيتين قد تهدم والاخر متضرر ويتطلب اعمارا ولم نجد اثاثنا فقد سرق كله حتى التجهيزات الصحية سرقت من مكانها وبقينا هناك لمدة عشرة ايام كان الوضع الامني جيدا فيها حتى لم نضطر الى قفل الابواب مساءا ، الا ان بقاءنا هناك كان صعب علينا لانه لم يكن لدينا شي في البيت وينقصنا اشياء كثيرة وليس باستطاعتنا الان تعمير وتاثيث بيوتنا فحالنا ليس مثل السابق فقد خسرنا في النزوح كثيرا، ونحن الان ننتظر اتصالا من المنظمات التي سجلنا فيها لتسهيل عملية اعمار بيتنا والعودة اليه.

 اما السيدة رفل خضر (ام ديفيد) وهي نازحة من كرمليس مع عائلتها التي تضم 6 افراد، وهي ربت بيت فقالت: ” نزحنا من قريتنا كرمليس بتاريخ 6 اب 2014 واتجهنا الى بغداد في سيارتنا الخاصة وجئنا الى مقر الحركة الديمقراطية الاشورية اولا واقمنا في قاعات وغرف خصصتها لنا الحركة ولجميع النازحين هناك لعدة اشهر، بعدها تحولنا الى مجمع زيونة للنازحين في داخل مقر الحركة ونحن هنا منذ ذلك الوقت، وحاليا يعمل زوجي كعامل (كاسب)، بالنسبة للعودة الى مناطقنا نحن نرغب بذلك لكن الاعمار لم يصل الى كرمليس بعد، وحالما تكتمل مناطقنا من الاعمار وتجهيزها بالخدمات الضرورية للحياة كالماء والكهرباء بصورة مستمرة مع تعويض النازحين المتضررين الذين خسروا كل شي في نزوحهم القسري اضافة الى بسط الامن وتوفير الامان سنعود الى مناطقنا ان شاء الله.

وقالت السيدة صبرية الياس نازحة من بخديدا : نزحت انا وزوجي في 6 اب 2014 من بخديدا الى اربيل واقمنا في مجمع القلعة للنازحين لمدة اربعة اشهر مع اهلي حيث كان المكان صغير ولا يكفينا، فتوجهنا الى بغداد واقمنا مع النازحين في مدرسة المكاسب بعدها تحولنا الى مجمع زيونة للنازحين في الشهر الثامن من عام 2015 وخلال هذه الفترة زوجي (لؤي حكمت) كان مريضا بالسكري وتطور مرضه حتى اصيب بالـ (الكنكري) ما ادى الى وفاته، انا الان اعيش لوحدي واعمل منذ خمسة اشهر في كنيسة قريبة من المجمع في بغداد، اما عن خدمات المجمع خلال هذه السنتين التي قضيناها فقد كانت جيدة من حيث الامان وتوفير الخدمات الضرورية، وامل ان يعود جميع الاهالي في بخديدا لنتمكن حينها من العودة بعد ان يستتب الوضع الامني كما نتمنى ان ننال تعويضات تمكننا من العودة فقد خسرنا كل شي عند النزوح وتمت سرقة بيتنا بالكامل وليس لدينا الان اي اثاث ، اتمنى ان يعود جميع المسيحيين النازحيين وان نعود للحياة في بخديدا كما كانت موفرة بالامان والخير.

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی