:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » مفهوم الإرهاب برعاية أمريكية. عصام محمد جميل مروة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروة
مفهوم الإرهاب برعاية أمريكية

يعتقد الكثيرون من المراقبين للأزمة الراهنة التي آلت اليها المستويات المتدنية ،في لغة ولهجة المخاطبة، بين زعيم اكبر دولة في العالم “دونالد ترامب “،الرئيس الامريكي الحالى ،وبين الرئيس او الوارث للسلطة، في بلد قل ما نسمع عن الزعماء في هذا البلد النائى على المحيط الهادئ في كوريا الشمالية التي يتخذها “كيم جون اون “الرئيس الحالى .دولةً مضادة ومعادية للوجود العسكري الامريكي في كوريا الجنوبية .وتُعتبرُ الاخيرة العاصمة “سيول في جنوب كوريا” منبر ومحطة إنذار الى ما قد تؤول اليه الحرب المتوقعة بين البلدين الجارين التى سوف يتحول العالم بأكملهِ الى ميدان وساحة حرب إرهابية التوجه في عنفها .عندما تحدث دونالد ترامب الأسبوع الماضي من على منصة الامم المتحدة حيث صرح قائلا بأن “الرجل الصاروخي” يبدو لنا كأنهُ يأخذ شعبه الى حرب قاسية ومدمرة ولا يدرى بإننا لم نزل نتحلى بالصبر حفاظاً على أمن وسلامة الناس الأبرياء في بيونغ ينغ . فيما صرح بهِ قائلاً عن إزالة كوريا الشمالية ومن فيها عن الخارطة الجغرافية” كتحذير وتحدي مشين “من على المنصة الدولية. التي من المفترض ان يتحلى بالإداء والحديث او الخطاب السياسي و الدبلوماسي . اما من طرف الرئيس الكوري الذي لم يكن اقل وقاحةً من قدح وذم وإتهام وتهكم على العدو اللدود .حيث لم يتوانى في لهجة غير عادية ان إطلاق “صواريخهِ الكلامية والحقيقية “إذا ما اقتضى الامر” في إحراق البيت الأبيض وواشنطن ومقاطعات اخرى” حيث صرح عن تحويل الولايات المتحدة الامريكية الى كتل من النار واللهب ،وآثار جِدال واسع عندما دعى الشعب الكورى الى التظاهر في العاصمة كورقة ضغط يستخدمها مستغلاً الشعب ونزوله الى الشارع ضد امريكا ومن يدور في فلكها،
هذا التنافس الغير متوازى بين بلد يحكم العالم بكل مقدراتهِ العسكرية والاقتصادية من جهة.وبلد يقع في مطبات الفقر والعوز والجوع وعدم الانفتاح.
لقد تبين لنا ان المفهوم المتعارف عليه بطريقة ديموقراطية عن غطرسة الولايات المتحدة الامريكية في نظرتها ورؤيتها للإرهاب على المستوى الدولى بإنها اول ما تمارسهُ سواءًا نظرنا الى التهديدات ام تغافلنا عنها .في مقدور ما فعلتهُ الولايات المتحدة وحلفاؤها عندما تزرع روح وبيئة وحضانة الأسس للعنف .يعنى ذلك بإنها تغذي الإرهاب وتنميه حيث لها مصالح .
عندما يصرح الرئيس دونالد ترامب الان عن زيادة وإضافة بلدين اخرين في الحظر والمنع والدخول الى الولايات المتحدة الامريكية ،إضافة الى الدول الستة المعلومة في تطاول الاعمال الإرهابية على اراضيها .ها هو يجز بكل من “كوريا الشمالية وفنزويلا” في أتون الحرب الإعلامية تمهيداً الى نحو الا إستقرار في المناطق التي تخوضها الدول المعاقبة والتي لا تمتُ للإسلام بصلة او للإرهاب على الطريقة الأمريكية كما تراها واشنطن.
هذا يجرنا الى رؤية احادية في التعاطى التي تراهُ وتمارسهُ واشنطن في موضوع اثارة النعرات وتأجيج البؤر التى من السهل تفجير الصراع على اراضيها.
نعم وبكل المقاييس تُمارس “الولايات المتحدة الامريكية حرباً ارهابية اخطر “بكثير عندما تتهم على سبيل المثال “كل الحركات والمنظمات والمقاومات “التى تسعى الى تحرير اراضيها وتطبيق القوانين الدولية .وتجعلها في حرب ومواجهة بين المجتمعات التي ترى من ناحية اخرى غير التى تفرضها امريكا ودوّل اخرى ،لها تاريخ عامر بالإستعمار والأحتلال والإستغلال للشعوب منذ مئات القرون.
إذاً لن تتوان الولايات المتحدة الامريكية عندما تقود الحروب وأثارة النعرات بين الشعوب في جميع المناطق في العالم .وليس بعيداً ان تستعمل ما تراه صواباً في تسلطها من داخل مؤسسة الأمم المتحدة
حتى تصب جمّ غضبها على من يعاديها في تحدى او حتى مناقشة مواقفها او نقد و نقض قراراتها .
لذلك ترعى مصالحها او حماية الدول الحليفة لها او تدخلها العسكري ينطلق من أساس “إرهابيّ”
تعمل وتعمد الى تطبيقهِ وتنفيذهِ مهما كلّف من اعادة خلط الملفات وإضاعة الوقت والمناورة والمراوغة عندما تكون لا تخدم مصالحها،
ان الأزمات الراهنة بين امريكا وكوريا الشمالية
،وبين امريكا والدول العربية ،التى تُتهمُ بالإرهاب في الشرق الاوسط ،وفِي شمال افريقيا ،وفِي القارة الافريقية، ومع وصول العداء الى أميركا اللاتينية، في فنزويلا، وجزيرة كوبا .برغم مرور الوقت منذ عقود من الحظر والحصار والتدخل العسكري هناك لإزالة والإطاحة والتأمر على الشعوب و الرؤوساء الذين يُتهمون في معاداتهم للإمبريالية التى ترعاها امريكا.
هي نفسها تمارسها في إرهابها بكل الأساليب
الإقتصادية وترعى في منح القروض والديون للدول التي تعيش تحت خط الفقر .عندما تفرض شروطاً في تقبل ان تُقيم وتُشييد قواعد عسكرية لخدمة وتداخل في مصالحها.وسيطرتها الأحادية بعد سقوط الإتحاد السوفييتي!
أليس امريكا ارهابية عندما لا تكترث ولا تنظر الى ما تقوم بهِ اسرائيل في قضم الاراضي العربية في فلسطين .وطرد الشعوب العربية من اراضيها كما يحصل الان في سوريا والعراق واليمن .وتفريغ الشرق الاوسط من المسيحين،وتدعو الى تقسيم ، “والإستفتاء الكردي” الأخير ما هو إلا تحضير لدورات عنف إرهابية قد تقع بين أهل البلد الواحد ،وفيدرالية كما تراها من رؤيتها الإرهابية، حتى في الدول التى تقع او أُوقِعّت في حروب لا نهاية لها إلا من منظار أمريكي التوجيه،خدمةً لمصالحها النفطية وحماية أمن ووجود اسرائيل وتوسعها العسكري الصهيوني ، وإرهابي التطبيق؟
ان مفهوم الإرهاب برعاية أمريكية لا حدود ولا منافس لَهُ ،على الإطلاق، في ظل حكم وتجبر وتسلط الدول الكبرى ،التي ترى في الولايات المتحدة كحكمُ ومنظمُ للدول الفقيرة والصغيرة بلا منافسة..
لذلك الإرهاب الأمريكي كائن حيّ!
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في /٢٧/ أيلول /٢٠١٧/..

2 عدد التعليقات

  1. شكراً للتعليق صديقي جِبْرِيل
    لكنني كِدتُ لا أُصدق ما حدث ووقع مؤخراً على ارض بلاد العم سام .
    عندما فتح النار واحدُ من أشباه دونالد ترامب في الشكل والهندام الخارجي والداخلي والفكري ..
    لن أزيد شكراً للتواصل..
    الى اللقاء..

  2. Gabriel says:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    في البداية اود ان انوه ان شخصية ترامب هي شخصية غير مؤهلة لتولي قيادة اي دولة صغيرة كانت ام كبيرة، لكن في اميركا وبسبب مساحة الحرية الموجودة كل شيء يكون ممكنا. فشخصيته تشبه ذلك راعي البقر (الكاوبوي) الذي يحب فرض سيطرته على الاخرين من خلال عرض عضلاته. لكن في نفس الوقت نرى ان السياسة الاميركية او ما تسمى الادارة الاميركية لها نفس اخلاقية الكاوبوي في فرض سيطرتها على العالم، باسلوب او باخر، قد يكون عسكري او اقتصادي او حتى ثقافي. هذا الاسلوب يجعل بعض الدول ان يكون رد فعلها قوياً تجاه هذه السياسة، بالضبط كما يحصل مع كوريا الشمالية، ورئيسها المغرور، الذي يتصادم غروره مع غرور ترامب. اما الارهاب فبلا شك فقد اصبح صناعة واميركا، فبالاضافة الى مصانعها العسكرية فهي اكبر صانع للارهاب واخر دليل كان داعش…تحياتي

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی