:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » قناص محترف وسفاح مقامر٠٠٠زهقت الارواح البريئة من فجوره الارهابي/ عصام محمد جميل مروة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروة
ما وقع في الأسبوع الماضي ليس بجديداً .على ارض الولايات المتحدة الامريكية التي تُعتبرُ من اكبر الدول التي تمنح إجازات حمل الأسلحة للمواطنين الأمريكيين وخصوصاً من الأعراق البيضاء.وإن دل ذلك على التربية و العداوة العنصرية التي تمارسها الولايات المتحدة الامريكية في أحياناً كثيرة في الداخل :ضد السود ،والزنوج ،والهنود ،والامريكيون القادمون من الجوار كالمكسيكيون وغيرهم.وابناء الذين يُتهمون من ممولين الإرهاب كالمسلمين المقيمين على اراضيها،
لذلك قد يقع مدوياً صدمة القتل الجماعي وما شابه ذلك مؤخراً عندما كان اكثر من اثنين وعشرين الفاً مواطناً أمريكياً يواكبون ويحضرون ويصغون في حفلة موسيقيةً يُقدمها الفنان”الدين جايسون” من نوع الكونترى.لكن ما كان أفظع من ذلك بكثير هو دخول الجزار”ستيفن بادوك” الى الفندق المطل والمحاذي للساحة التي تقام عليها خيمة الاحتفال الموسيقي.
مما اثار شكوك أدي الى إحداث وإطلاق التساؤلات الخطيرة وتحميل الشرطة والأمن الأمريكى تقصير غير مبرر.
أوائل التساؤل عن هل من المعقول ان يُدخلُ السفّاح بادوك اكثر من عشرين قطعة سلاح و رشاش الى جناحه في الفندق دون لفت أنظار الأمن والشرطة..وبعد العملية الأجرامية تلك كانت المخابرات الفيدرالية قد تحققت عندما توجهت الى مكان إقامتهِ في منزلهِ.حيثُ عُثِرّ هناك على وجود أكثر من عشرين قطعة سلاح .مما اثار التساؤول في الحيرة عن هل “ستيفن بادوك” يعمل ضمن مجوعة ارهابية او لَهُ علاقة مع المنظمات التي ترى بإن وجود ،ألألوان ،والأعراق ،والأطياف .على ارض الولايات المتحدة الامريكية يُشكل خطراً على السياسة الامريكية في سيطرتها على العالم ..
وذلك معروف لدي الحركات التي كانت تتخذُ من “الصليب المعقوف”كو كلاكس كلان” رمزاً في طرد و ملاحقة، وتخويف، وإرهاب، كل من ليس لَهُ تشابه مع العرق الأبيض ..
ومن جناحه في الطابق الثاني والثلاثين فتح النوافذ وأطلق العيارات النارية مباشرة إتجاه المحتفلين واصاب الشباب واصبح الميدان كساحة حرب مُشرعه يخوضها مجرم واحد وصارت الفضيحة الإرهابية الغيرة مبررة في تماديها لأول مرة على الاراضي الامريكية ، إثر ذلك قُتِل في حصيلةً ليست نهائية، حسب تقارير الشرطة المحلية.
٥٨ضحيةً و٥٢١مصاباً وجريحاً.وهناك من هم في حالةً حرجة.و وُجِدّ السفّاح صريعاً وغارقاً في الدماء بعد “رشقات “دامت اكثر من ١٢دقيقة إطلاق نار مباشر على الناس الأبرياء .وذهب الكثير مِن من ّناقشوا و علقوا على كيفية أنتحار القاتل ام قتلهِ من قِبل” الكوماندوس” الذي هاجم الفندق والجناح الذي سكنهُ القناص المحترف،
في البحث عن الهوية والسيرة الذاتية للمجرم توصلت المعلومات الى التأكيد بإن القاتل ليس “”إرهابياً”” وإنهُ قد فعل فعلتهِ تحت تأثير الخمور او العوامل النفسية التي يمرُ بها منذُ سنوات .
وإن إبن ال٦٤عاماً كان تاجراً ومحاسباً ومتنقلاً ومسافراً من مدينة الى اخرى وانه يهوى الألعاب والمغامرات حتى وصلت به الأمور الى خسارة في “مراهنات” وألعاب لاس فيغاس “المشهورة والتى احدثت تأثيراً حولت نفسية القناص الى القيام بفعلتهِ الدنيئة تلك .أُلاحظ وأُراقبُ و لستُ هنا أُبيحُ او أُجيزُ مقتنعاً بما قالت الشرطة عن الوضع النفسي للقاتل بإنهُ قد تصرف وحيداً او إستشار أحداً من أصدقائه، 
حتى أدلت صديقتهُ الفيلبينية الأصول، وحاملة الجنسية الأسترالية، وتعمل منذُ سنوات في الولايات المتحدة الامريكية، وكانت قد تعرفت الى صديقها القاتل بادوك .ووصفتهُ بإنهُ كان إنساناً عادياً ولم يكن لَهُ ميول الى الاٍرهاب .وقالت “ماريلو دانلو”
٦٢عاماً .بعد عودتها من بلادها وأثناء التحقيق معها من قِبلّ المخابرات الفيدرالية .بأنها صُدمت للغاية ولم تكن تنتظر هذا العمل الوحشي من أنسان كان قريباً جداً اليها ويسكِنهُ شيطانُ ليس ملاكاً كما كانت تعهدهُ.وقد منحها مؤخراً 
مئة الف دولار أمريكي ،لكي تُحسّن ظروف سكن عائلتها في الفيلبين.
مع كل تلك التفاصيل والأمور والتغطية ،لما وقع نجد هناك من يتبنىّ العمل الدنيئ ،وهذا ما كتبتهُ وسائل الاعلام على صفحات التواصل الاجتماعي في بيان مقتضب بإن الأمير” ابو عبد البر الامريكي”،
المكلف “من منظمة داعش “هو المنفذُ .وما قام بهِ من اعمال في القتل الجماعي إنتقاماً لما تفعلهُ الولايات المتحدة الامريكية في تدمير وقصف مناطق داعش في بلاد الشام والعراق..
من الصعوبة علينا ان نحدد او نصوب بالسبابة الى صورة ووجه، وهوية ،الارهابيون ،والغاضبون ،من ثعالب، وذئاب، يختبؤون، ويختفون، خلف وجوه بشرية وإنسانية. كيف ما سرنا وأين ما وُجِدنا ،
ينابيع الاٍرهاب تنفجرُ في ظل وجود (جمال التخلف) 
“”الآدمي والبشري”” الذي من المفروض ان تكون معاملة الناس في ما بينهم بكل لطف وشفافية وواجباتنا الإنسانية إتجاه بَعضُنَا للأخر.
وان نتنكرُ للوحوش من امثال “ستيفن بادوك”
ما دمنا احياء .
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في /٩/تشرين الاول/٢٠١٧/..

2 عدد التعليقات

  1. Gabriel says:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    بعد التحية
    لا ننسى ان الكثيرين ممن جاءوا الى اميركا كانوا من عتاة المجرمين الذين تم نفيهم الى هناك. هذا يعني انتقال الجين المسؤول على الاجرام الى الاجيال التي بعدها، لذلك ترى ان ظاهرة الثعالب البشرية موجودة في اميركا اكثر من بقية دول العالم. اما الثانية، فهي حجم السلاح المتوفر في اميركا، فلا يوجد بلد يسمح باقتناء السلاح مثلما تسمح به اميركا لمواطنيها، مما يجعل لعاب هؤلاء الثعالب البشرية يسيل على ارتكاب الجرائم… وتقبل تحياتي وتقديري

    • صديقي الاستاذ
      جِبْرِيل
      في غمرة الصورة القاتمة للتطورات والاحداث الخطيرة
      التي تشهدها الساحة الدولية من مأساة دائماً تدفع ثمنها
      الشعوب من دماؤها وأرواحها ثمناً غالياً
      لكن الجاني دائماً إرهابيً الهوية والشكل والمضمون؟
      شكراً جزيلاً لمشاركتنا الأراء..
      الى اللقاء

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی