:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » قوى اليسار والديمقراطية  معنية بالأسهام في حل أزمة  استفتاء كوردستان فلاح علي

فلاح علي

إنطلاقاً من دور قوى اليسار والديمقراطية ووزنها الجماهيري وتأثيرها  في البلد لا بد من ان تتحرك الآن للأسهام قدر الأمكان في حل أزمة استفتاء اقليم كوردستان بالعمل مع المسؤولين الحكوميين والمسؤولين في كوردستان ومن خلال الاعلام والجماهير , وتهدئة الامور وصولاً الى الحوار اللامشروط . تأريخياُ ومنذ تأسيس اليسار الى اليوم كانت قوى اليساروالديمقراطية في العراق مساندة وداعمة للشعب الكوردي ولحقوقة القومية والديمقراطية ولحق تقرير المصير . المئات من اليساريين تعرضوا للتعذيب والسجن بسبب مساندتهم للشعب الكوردي وعلى سبيل المثال  شعار السلم في كوردستان آنذاك بعد بدأ المعارك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركًا في أواخر عام 1961خرجت تظاهرات في كثير من مناطق العراق في عام 1962  تطالب بالسلم في كوردستان بلا شك والديمقراطية للعراق ( المثال أعتقل آنذاك احد افراد عائلتي مع المئات من المتظاهرين والرافضين للحرب لمشاركتهم في التظاهرة وفي المعتقل ساومة الامن نوقف التعذيب ونطلق سراحك اذا سبيت الملا مصطفى البارزاني والاكراد فرفض الامتثال لرايهم ورفض سب الاكراد و الملا مصطفى فمورس التعذيب ضدة لمدة اسبوع يومياً وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين كونه شيوعي والمئات تعرضوا لهذا المصير التعذيب والسجن ) هذا احد مواقف اليسار العملية في دعم حقوق الاكراد والقوميات الاخرى . واستمر اليساريون يساندون الشعب الكوردي ودعمة لنيل حقوقه القومية سواء من خلال البرامج او البيانات أو المواقف العملية . وقوى اليسار والديمقراطية هي اول قوى في العراق أيدت ودعمت الحكم الذاتي عملياً في كوردستان في 11 آذار 1970 ثم طالب الحزب الشيوعي العراقي بالديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان. والتحق المئات من عضوات واعضاء وجماهير الحزب الشيوعي العراقي في قوات الانصار في جبال كوردستان  وحملوا السلاح في النضال ضد الدكتاتورية والخلاص منها واقامة نظام ديمقراطي ودفاعاً عن الحقوق القومية والادارية والثقافية لقوميات شعبنا . وأستشهد الكثير من الشيوعيات والشيوعيين في جبال وسهول ووديان كوردستان على هذا الطريق واشترك الشيوعيون في مفارز مشتركة مع قوات الييشمركًا بأستثناء مجزرة بشتاشان , فأن كل قوات البيشمركًا كانت تقدر شجاعة الانصار وتحترمهم وتثق بهم وبمواقفهم  , أما جماهير شعب كوردستان بكافة قومياته كانت تحب الانصار وتأتمن لهم وتثق بهم وكثير منهم ربطتهم روابط صداقية مع الانصار في المناطق التي يعمل فيها الانصار . وفي عام 1992 كانت قوى اليسار والديمقراطية من أوائل القوى المساندة والداعمة للفيدرالية .

بعد سقوط النظام الدكتاتوري من خلال الحرب والاحتلال في عام 2003 :

ساهمت القوى الكوردية في ثلاث قضايا الاولى أبدلوا الفيدرالية الحقيقية بنظام المحاصصة الطائفية والاثنية وأصبح كل شيئ يدار وينفذ من خلال المحاصصة والمساومة , مع تثبيت في الدستور العراق فيدرالي . والقضية الثانية هي عدم تعزيز الديمقراطية في العراق وفي كوردستان والتجارب تؤكد على انه لايمكن بناء الفيدرالية بدون ديمقراطية ولا يمكن ضمان حقوق وحريات المواطن بدون ديمقراطية . والمحاصصة تؤدي في النهاية الى تدمير الفيدرالية وانهائها . والقضية الثالثة هي أضعاف قوى اليسار والديمقراطية وتهميشها ( الأمثلة كثرة منها  قانون الانتخابات ) يدرك التحالف الكوردستاني ان العراق بحاجة الى قانون انتخابات ديمقراطي والعراق يكون دائرة واحدة واختيار الطريقة النسبيىه طالبت قوى اليسار والديمقراطية بقانون انتخابات ديمقراطي في عام 2010  وان يكون العراق دائرة أنتخابية واحدة وظهرت قناعات لبعض قوى اليسار والديمقراطية ان التحالف الكوردستاني سيتمسك بموقفه الداعي الى ان يكون العراق دائرة انتخابية واحدة لكن حال لقاء السفير الامريكي بالسيد مسعود البارزاني فغير رأيه الاخير لأنه استلم وعود أمريكية , وآخر تجربة لأضعاف حق الناخب وسرقة صوته صوت التحالف الكوردستاني لها قبل حوالي ثلاث اشهر على قانون سانت ليغوا المعدل في البرلمان لأنتخابات مجالس المحافظات لصالح نسبة 1,9 وهم يدركون تماماً ان هذا القرار هو نسف للديمقراطية ولحق الناخب ومع ذلك المحاصصة تفرض عليهم المساومة ومع هذا بقيت قوى اليسار والديمقراطية هي القوى الرئيسية في البلاد الداعمة والساندة لحقوق الشعب الكوردي مع دعم حقوق القوميات الاخرى . ورغم كثير من القرارات اللاديمقراطية التي اتخذها التحالف الكوردستاني في البرلمان ارتباطاً بالمحاصصة .

مشكلة الاستفتاء في كوردستان في 25-9-2017 :

ان كل قوى اليسار والديمقراطية هي داعمة ومساندة لحق تقرير المصير للشعوب والقوميات . أما فيما يخص الاستفتاء في كوردستان طالبت نسبة كبيرة من احزاب قوى اليسار والديمقراطية في العراق بتأجيل الاستفتاء , وقدم الحزب الشيوعي العراقي مذكرة للرئاسات الخمسه في 20-9-2017 يطالب بحل القضية سلمياً سواء تم الاستفتاء او لم يتم وبيان جيد ويحمل رؤية صائبة في 30-9-2017 يطالب باللجوءالى الحوار اللامشروط موقعان باسم المكنب السياسي . أن الظروف الحالية غير مناسبة للأستفتاء للأسباب التالية من وجهة نظري :

1- لم تبنى دولة المؤسسات الديمقراطية ولم تبنى دولة المواطنة بعد ولم يتم الخلاص من نظام المحاصصة الطائفية والأثنية .

2- لم يتم الخلاص من داعش بعد ولم تحرر كل مناطق العراق المحتلة من قبل داعش الارهابية .

3- الازمة الاقتصادية الخانقة في العراق وفي كوردستان اضافة الى الازمة المالية اضافة الى الازمات السياسية .

4- لم تعزز الديمقراطية بعد لا في العراق ولا في كوردستان .

5- لم يعدل الدستور بالاتجاه الديمقراطي بعد .

6- الخلافات والتهميش داخل الصف الكوردستاني .

7- لم تحل أزمات المناطق المتنازع عليها بعد المتمثلة في المادة 140 .

8- الظرف الاقليمي والدولي غير مناسب للاستفتاء اضافة الى الظروف الداخلية .

9- لم تكن الحكومة الاتحادية موافقة على الاستفتاء فتم الاستفتاء من طرف واحد وفي أجواء غير ديمقراطية .

لقد حصل الاستفتاء رغم المحاذير الكثيرة الداخلية والخارجية ولكن هنالك تساؤلات .هل تتم معاقبة شعب على الاستفتاء ؟ هل يتم الاستقواء بقوى اقليمية على أبناء شعب كوردستان ؟ هل يتم اللجوء الى العقوبات والحرب ؟

التجارب تؤكد التالي : وبالذات بالنسبة للتجارب الديمقراطية يمكن احتواء هكذا أزمات لأنها أزمات داخلية يوجد لديها حل من خلال الدستور والحوار اللامشروط  على ان يكون الحوار وطني تشارك فيه مختلف القوى السياسية لأن الوطن ملك الجميع . أما بالنسبة للاستفتاء طالما يبدأ الحوار أوتاماتيكياً ان الاستفتاء سيؤجل خلال فترة الحوار التي ستستمر ربما اكثر من ثلاث سنوات سواء صدر بيان بالتأجيل او لم يصدر والحكومة العراقية تدرك ذلك تماماً . وخلال فترة التأجيل والحوار وتلبية الحقوق بلا شك ستتوفر قناعات بتمديد فترة الاستفتاء من جانب الاحزاب الكوردستانية لأنه لم يحصل باجواء ديمقراطية وفي ظل غياب الحقوق , وضع البلد الآن بحاجة الى التهدئة وعدم التصعيد من الطرفين والدخول في حوار لامشروط  بشكل رسمي وبعلم الشعب وهذا ما تفرضة مصلحة الوطن الآن .

ماهي سلبيات الاستفتاء :

اني أرى من وجهة نظري أن الأستفتاء حق طبيعي لشعب كوردستان , إلا أنه حصل في ظرف غير ملائم من هذا أرتبط بعدد من السلبيات منها :

1- ان قيادة كوردستان ضيعت عليها فرص نادرة أسهمت من أضعاف مواقعها ومن هذه الفرص هي مبادرة وضمانة الأمم المتحدة , ومبادراتي الحزب الشيوعي العراقي ومبادرة أياد علاوي ومبادرة أتحاد القوى …. الخ . وظهرت القيادة الكوردستانية في هذا العناد والتعنت انها في وضع فكري بائس .

2- تصاعد شدة الخطاب المعادي للشعب الكوردي وقياداته من قبل القوى الطائفية المتطرفة والشوفينيين .

3- حصل مد للقوى الطائفية المتطرفة , وظهروا وكأنهم وحدهم الوطنيون وهم الغلبة منهم فاسدون وسرقوا الوطن وجاء الأستفتاء لصالحهم ولصالح أجنداتهم .

4- بدأوا يضغطون على الحكومة ولجأت الحكومة الى تصعيد الموقف والتهديد بالقوة العسكرية والاستعانة بالدول الاقليمية ورفعت الحكومة من سقف شروطها على كوردستان .

5- أصبح الأستفتاء فرصة مؤاتية للقوى الطائفية المتطرفة للأستئثار في السلطة والنيل من بعض الأحزاب والقوى الكوردستانية .

ماهي مقومات حل أزمة الاستفتاء :

1- جميع الاطراف إن وضعت مصلحة الوطن أولاً في هذا الظرف والقضاء على داعش وحل الأزمات الأقتصادية والمالية والأجتماعية والسياسية والقانونية وضمان حق المواطنة فأن امكانيات حل أزمة الأستفتاء تكون متوفرة لدى الجميع .

2- لهذا فأن التهدئة والمرونة مطلوبتان في الوقت الحاضر والحوار اللامشروط  بعد تجميد الاستفتاء وحل الخلافات وفق الدستور والمناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 بما فيها آبار النفط والغاز , وتشريع القوانين الديمقراطية  وتعزيز الحريات الديمقراطية في العراق وكوردستان .

3-على التحالف الكوردستاني ان ينهي نظام المحاصصة الطائفية والاثنية .

4- وان يطالب التحالف الكوردستاني بقانون انتخابات ديمقراطي لأنتحابات البرلمان يكون فيه العراق دائرة انتخابية واحدة .

هذه الوجهة تؤكد صحتها في جميع البلدان من اجل تعزيز الديمقراطية وضمان حق المواطنة وتحقيق الحقوق القومية وهذا عادتاً مما يسهم في اضعاف القوى الطائفية المتطرفة ويعمل على تفكيكها لا سيما اذا حلت الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية والقانونية فتضعف والى الابد القوى الطائفية والقومية المتطرفة لصالح الشعب .

أين تكمن مبادرة قوى اليسار والديمقراطية :

رغم ان الحزب الشيوعي العراقي قدم مبادرتين جيدتين ناضجتين وهما مذكرة وبيان بالأمكان الأخذ بهما وقدمت قوى وطنية أخرى مبادرات, بما فيها الأمم المتحدة قدمة مبادرة . لكن الأزمة لاتزال خطيرة والمتطرفون لن يتراجعوا بسهولة , بالامكان تشكيل وفد مشترك من شخصيات قوى اليسار والديمقراطية , ينشط وفق علاقاته مع السلطة ومع الاقليم ويطرح مبادرة عملية ويدعوا للحوار ويدعمها أعلامياً وجماهيرياً ويعمل مع كل القوى الوطنية الاخرى لحل أزمة الاستفتاء سلمياً كما أن خطر الحرب قائم وهذا ليس في صالح الشعب والوطن .

وأرى أن إمكانيات حل أزمة الأستفتاء متوفرة داحلياً , أما اذا كانت الأحزاب الكوردستانية تثق بجماهير الشعب الكوردستاني يمكن لها ان تطرح الاستفتاء ثانية وفي اجواء الديمقراطية وبالاتفاق مع الحكومة الاتحادية والقوى الوطنية العراقية , ليعبر شعب كوردستان عن وجهته في اجواء ديمقراطية .

16-10-2017

 

 

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی