:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » عِماد الجمهورية بلا أعمدة للسياج الوطني..سنة-من-عمر-الوطن بقلم الكاتب عصام مروة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروة
في أفضل وأحسن الأحوال وما نَحْنُ بهِ من نِعْم وفيه على الاراضي التي تُسمىّ الجمهورية اللبنانية ان يكون ما زال للوطن رئيس.
لقد فات من الزمن والوقت عليها عقود ،ربما تجاوزت السبعة او أزيد بقليل.في كل حقبة تقع او يقع رئيسها لمدة ستة أعوام من المسائلة او المطالبة عن المستحقات، إذا ما كان قد وفاها او آداها للشعب اللبناني غداة القسم المعهود “بإسم الشعب اللبناني”،
لقد أثبتت الشهور الماضية بعد تنصيب “العماد ميشال عون” على رأس الهرم للجمهورية اللبنانية التي أولدتها لستُ ادري إذا كان يحق لنا ان نسميها من نِتاج بقايا الحكم العثماني التركي الذي جثم على صدر لبنان اكثر من ستة قرون.
وغداة التفكك كان يكمنُ خلف الأبواب عدو او ربما صديقُ أقوى واخطر من الاول في “”العداقة”” فرنسا وفكرة الأم الحنون!
اي في طيلة إمتداد الأزمات على الاراضي اللبنانية كانت القرارات والملفات السياسية الداخلية “رهن قوى خارجية” الى لحظة كتابة هذه السطور .
في جلسة المصارحة، او المحاسبة، التي كان جليسها الرئيس ميشال عون. يصغي الى مجموعة من “الشباب” الذين كانوا يمثلون المؤسسات الأعلامية ،التي إستدعتهم مكاتب القصر الجمهوري الى لقاء مفتوح وعلى الهواء مباشرةً. حتى كادت الأسئلة التى طُرِحت على فخامة الرئيس في طريقةٍ عشوائية وأحياناً كثيرة غير منظمة، وغير منضبطة، بدليل واضح من نظرات الرئيس تارةًً الى السائل وتارةً الى شاشة والات التصوير.ليس إرتباكاً بل تذمراً ،وهناك التبدل السريع في الردود لدى الرئيس في “اللف والدوران ” من التهرب او إن صح التعبير من القفز فوق حبال الاولويات من القضايا التى طُرحت على فخامتهِ،
في العهد الملازم لإنقضاء عاماً من إعتلاء السلطة ، إن المؤسسة العسكرية والجيش الوطني اللبناني الذي كان قد اجاب العماد بإنهُ واثق كل الثقة بما يتمتع بهِ من سمعة حسنة لدى اكثرية الشعب اللبناني.
والوضع الأمني /المستتب/ الذي أردف الرئيس قولهُ يعود ذلك الى التربية الوطنية التى نماها وغذاها وزرع روح الدفاع عن سياج الوطن ،عندما كان البلد ينقسم ويتشقق وبقيّ الأمن العام والدرك والجيش متماسك برغم التدخل هنا والدفع هناك نحو فراغ أمني .تُحدِثهُ الظروف الآنية الخطيرة التي مرّت بها البلاد من حروب متتالية .
لكن يبدو للوهلة الاولى من المناقشة بين الرئيس ومجموعة من الإعلاميين الذين كان لكل واحدُ منهم رزمة من الأسئلة حسب الاجندات التراتبية للوسائل الأعلامية التي فرضت نفسها على خوض غمار المسائلة . سيما العلاقات الخارجية منها وترسيم المسارات الدائمة أحياناً، والمنقطعة او التى يُرادُ لها ان تنقطع، او ان تتجمد .مع فرنسا الصدر الحنون. ومع دول الخليج والسعودية في المقدمة وإستدعاء اصحاب رؤوس الأموال العربية الى محاولة أنعاش الوضع الإقتصادي.والى تحالف جديد مع دولة ايران وتركيا ،ودور امريكا في لعب وساطة تاريخية مع الأحتلال الاسرائيلي والملف الفلسطيني الذي ينعكس على لبنان منذ الإستقلال.هذا إذا ما نظرنا الى العلاقة التاريخية بين سوريا ولبنان.
حتى السياج الوطني القائم حالياً والذي كما قدمهُ العماد عون بإنهُ مؤمن او مؤتمن عليه .هو قاب قوسين او أدنى مهدد بسبب الحروب الدائرة على حدودنا الشمالية والشرقية في سوريا من جهة.
مما ادى الى تفاقم الأزمة في تداعياتها التي حذت “بإستضافة” اكثر من مليون سوري مهجر او لاجئ” ؟ 
كان سبباً اساسياً في إعادة وأختلاط الملفات العالقة بين لبنان وسوريا ومنها ترسيم الحدود والتبادل الديبلوماسي في تعييّن سفراء .وبين الولايات المتحدة الامريكية ودعمها المطلق للصهاينة على حساب لبنان، في الجنوب ورعاية الامم المتحدة حماية أمن اسرائيل ومراقبة الحدود الجنوبية بين لبنان وإسرائيل .”فلسطين المحتلة”،
لم يكن رئيس الجمهورية شفافاً في الاجوبة عن التحالفات الجانبية والخاصة في ما إذا كان مقيداً الى جانب الوقوف او حتى ملزماً او مٰحرجاً مع جهة لبنانية ضد جهة اخرى ؟ومن المعروف بإن العماد عون من اكبر حلفاء “حزب الله ” الذي دعم وصولهِ الى سدة الرئاسة من بعد فراغ دام اكثر من سبعة وعشرين شهراً في شغور المنصب ،إذا ما نظرنا في دور تدخل حزب الله العسكري في حرب سوريا الداخلية قد يؤدى الى تشاحن لا بل الى أنشقاقات عميقة داخل المجتمع اللبناني،
كذلك كان الرئيس قد صرح مراراً على الملئ في ان “سنة اولى من عمر الوطن “ليس سهلاً إذا ما إتفق اللبنانيون حول جمهوريتهم التي تُعتبرُ اخر معقلهم
في السراء والضراء وفِي الحرب وفِي السلم.
اذاً ما نُريدهُ نحنُ اليوم في مطالبة الحكم حد ادنىّ من الإنجازات والحقوق المعيشية من تأمين الوضع الصحي والضمان الاجتماعي للطبقات الفقيرة والتي تعيش تحت سقف خط الفقر.
إن السنوات المتبقية من زمن وعمر الوطن طويلة ،اما في الحيثيات حول تعامل الحكم واهلهِ داخلياً مع ابناء الشعب اللبناني يضعنا حول مراحل تتأرجح فيها الأدوار لشخص الرئيس من ناحية وإملائات الشعب والمطالب من ناحية ثابتة ومٰحِقة،
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج ..
اوسلو في الاول من /تشرين الثاني/٢٠١٧/.

2 عدد التعليقات

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    كل الإحترام لك
    كما في الماضي والحاضر وللمستقبل أهدافه الملقات على عاتق المجتمع اللبناني المتنوع في الثقافات منذُ قرون غداة
    الوثائق التى أشرنا لها وكانت من حياكة فرنسا وسايكسبوكيتها
    ، لذلك عاماً من عمر حكم الجنرال عون ليس كافياً للمحاسبة إذا ما قسنا فترة الحكم المنصرمة لها بعض البصمات الإيجابية اولها الإستقرار الأمني داخل المناطق برغم الشوائب والإرتدادات التي يُحدثها حزب الله أحياناً في إرباك الرئيس الجنرال ميشيل عون!
    شكراً لفضولك المحبب الى القرّاء
    مع تقديري

  2. Gabriel says:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    بعد التحية
    ليس من السهل العيش في بلد مقسوم ما بين تبعية الاجنبي، ما بين فرنسا وايران والسعودية، هكذا حالة تنتج تكتلات بين الشعب الواحد، بالاضافة الى انشقاقات سياسية يكون لها تبعات كارثية بعض الاحيان. ولبنان ومنذ زمن طويل صار الحبل الذي تتجاذبه القوى الاجنبية، وهذه القوى معروفة على الساحة السياسية اللبنانية. وفي اعتقادي من هذا جاء سبب الاسئلة العشوائية، لانقسام الراي بشكل لا يسمح حتى للرئيس ان يفهم طبيعة الاسئلة، مما ادى الى هروبه بشكل او باخر من الاجابة الصحيحة. لكن ومن جهة اخرى يبقى لبنان اول محطة ديمقراطية في الوطن العربي، ويبقى اول بلد عربي منفتح على الثقافة، وراس السهم الثقافي الذي انطلق لينير بقية الدول العربية… وختاما يبقى لبنان في القلب.
    تحياتي

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی