:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الإستقالة مرفوضة …عرض الإستقلال ..ثلاثيّ الرؤوس.. بقلم الكاتب عصام مروة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروة
في اقل من عشرة ايام. نحنُ اللبنانيون ينتظرنا إحتفال قل ما إعتدنا عليه من بعد إتفاق الطائف ،في المملكة العربية السعودية عام ١٩٨٩ حيثُ تم إنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية بعد إنشقاق رسمي في تشكيل حكومتين ،واحدة عسكرية، مكلفة من قبل الرئيس المنتهية ولايته الشيخ أمين الجميل، حيث كلّف قائد الجيش اللبناني أنذاك العماد ميشيل عون ،الرئيس الحالي للبنان .مقابل حكومة دولة الرئيس سليم الحص !لكن “اجتماع او اتفاق الطائف” توّج بإنتخاب النائب الرئيس رينيه معوض الذي أُغتيل في يوم الاستقلال ؟الذي أعاد الى لبنان الهدوء وفترة إتفاقات كانت وليدة التداخل العربي، والاقليمي، والدولى، وهذا يعود الى اهمية موقع ودور لبنان في المحيط العربي، وفِي مقدمتها الاحتلال الصهيوني لبلد عربي عزيز وغالى على كل الاديان المنزلة الإبراهيمية الثلاثة.
اليهودية والمسيحية والإسلام . على ارض فلسطين.
يمر بلدنا اليوم لبنان في ادق وأشرس فترة تعرض لها منذُ “لبنان الكبير” وفترة الإستقلال غداة تقييّد ووضع الرئيس اللبناني الشيخ بشارة الخوري وزُعماء لبنانيون اخرون ومن كل الطوائف في قلعة راشيا.مما ادى الى تظاهر وتضامن كل الشعب اللبناني أينما وجدوا في الإسراع ومطالبة السلطات الفرنسية المحتلة، بإطلاق الرئيس والزعماء لكي يصبحوا أحراراً في قراراتهم وبناء دولتهم “الجمهورية اللبنانية ” 
ومنذ فترات لاحقة تخللها مراحل لا تقل خطورةً في الحروب او ما سُميّ “حروب الأخرين على ارض لبنان”
وكنا قد تجاوزنا معظمها او تم تسويات او ما شابه في حلحلة الأمور او ما أُصطِلحّ على تسميته من اجل حرية وسيادة وميثاق الوطني اللبناني الذي نص عليه الدستور المكتوب منذُ عام “١٩٢٦”
!اما ما وصلت اليه الأمور في تقديم الاستقالة من قِبل رئيس الحكومة دولة الرئيس الشيخ سعد الدين الحريري من خارج حدود البلاد او من دولة اخرى” معادية” لجهة ما ،وموالية لجهة ثانية ، وهذا واقع اليم ومر ؟
مما حذى لكافة الجهات اللبنانية في وضع لوم كبير على دولة الرئيس الحريري في إتخاذ من المملكة العربية السعودية. كداعم أساسي في تبني وتبرير الاستقالة وذلك يبدو واضحاً للجميع خصوصاً في الوقوف في وجه “حزب الله” ومحاولة الاخير بناء دولة ضمن الدولة .. وتطبيق حرفياً بكل قوّة ما تطلبهُ دولة “ايران الفارسية ” وصولاً الى التدخل العسكري في محاولة إطلاق الصواريخ الطويلة المدى التي إستهدفت مطار الملك خالد في الرياض من الاراضي اليمنية .ومحاولات اخرى يمارسها حزب الله على الاراضي اللبنانية، وداخل الحكومة التي يتشارك بها مع الرئيس الحريري مباشرة..
لقد اثبتت الأيام القليلة المنصرمة عن اهمية الالتفاف حول المؤسسات الدستورية اللبنانية.
خصوصاً بعد اعادة فتح خط قصر بعبدا في الإستقبال السريع الذي ادارهُ رئيس الجمهورية اللبنانية مع كل الأفرقاء؛ التي لديها تدخل وتداخل في المجتمع اللبناني.للمشاورات في ما وقع به لبنان نتيجة المفاجأة او” القنبلة الموقوتة”التي إنعكست سلباً على لبنان وعلاقاتهِ مع الدول العربية وخصوصاً المملكة العربية السعودية ،التي قد تكون” فرضت أقامةً جبرية” على الشيخ سعد الحريري من جهة. والمطالبة من الرعايا التابعين للملكة في مغادرة لبنان خلال اربعة وعشرين ساعة، مما أرخى شيئاً من عدم الاستقرار والإرتباك، في مجالات مختلفة ومهمة ومنها الاقتصادية .والجميع يعرف و يعلم العلاقة العريقة مع المملكة في حضنها وإستقبالها للجالية اللبنانية منذُ تأسيس المملكة العربية السعودية الى اليوم!
كذلك كان من المهم ان يكون دولة الرئيس الحريري 
شفافاً في ان على الأقل ان يُقدم إستقالته على الاراضي اللبنانية لتلافي .مسائل مهمة في الصدامات التي قد تقع في لبنان والمنطقة..
إن عودة دولة الرئيس هو مطلب تاريخي من قبل كل الشعب اللبناني لكي نتمكن في إعادة بلورة الأمور “المتعلقة والمعقدة” داخلياً قبل ان نصل الى أبواب موّصدة قد تُعيد الحروب على ارض لبنان من جديد والرابح الاول فيها “اسرائيل”
نحنُ على أبواب الأعياد والاحتفال في مناسبة يوم الاستقلال اللبناني /في ٢٢/تشرين الثاني من سنة ١٩٤٣ / يوم حصل لبنان على أستقلالهِ عن فرنسا! يجب اليوم ان تكون مراسم الاحتفال لها دوراً ثلاثي الاوجه ،وذلك ما تعودنا عليه عندما يستعرض الرؤساء الثلاثة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشيل عون.ودولة رئيس مجلس النواب اللبناني الاستاذ نبيه بري.ودولة ومعالى رئيس الحكومة “الذي أقال نَفْسَهُ” الشيخ سعد الدين الحريري. إن الرِهان الاول والأخير في 
العرض العسكري وربما الجماهيري الذي سوف يُنظم في قلب العاصمة بيروت يَجِبُ ان يُعيدُ الثقة المتبادلة والمتشاركة الى اللحّمة الاساسية للقيادات وللشعب اللبناني على حد سواء..
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في/١٣/ تشرين الثاني/٢٠١٧/.

2 عدد التعليقات

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    تحياتي
    تعودت منذ فترة ان اعلق او ان أرد على تعليقاتك الخاصة جداً جداً حول المقالات التي تُنشّر لنا على صفحتكم الغراء
    والتي اجلها واحترمها !
    طبعاً لدينا هواجس مشتركة سواء كنّا في لبنان ام العراق او اية دولة في محيطنا العربي الذي يرجُ رجاً بالمشاكل التي لا يبدو لنا حلولها قد يكون قريباً او في خلال عقود قليلة مع الأسف الشديد يا صديقي الفاضل ليس تقصيراً ولكننا مرغمين وبإمكاننا ان نكون في حالةً أفضل لو تجاوزنا الأمراض الدينية لكن يا صديقي لا حياة لمن تنادى..
    شكراً لحضورك الدائم على الصفحة الغراء..

  2. Gabriel says:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    قلناها سابقاً ان اي بلد ينقسم ولاء شعبه ما بين عدة دول اقليمية وواجنبية يظل قلقاً حتى وان بدا السلام على واجهته. المشكلة اللبنانية هي الولاء الديني او المذهبي للدول الاقليمية والعالمية، وحل هذه المعضلة يأتي من الفرد اللبناني نفسه وباعادة ومراجعة ثقافته الوطنية التي لا يجب ان تستند على القواعد المذهبية والدينية، بل على المواطنة والوطنية اللبنانية نفسها، فبرغم الاختلاف القومي والديني والمذهبي المتعدد في لبنان، يجب على اللبناني ان يتعلم التعايش مع اخيه الاخر ضمن وطنية لبنانية نظيفة وليس ضمن مذهبية خبيثة قادمة من الخارج. وسواء كان الحريري ام نصر الله فان الاثنان هم تبعية ينفذان اجندات غير لبنانية، وهذا رايي الشخصي طبعاً… تحياتي

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی