:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » سواطير داعش ..أمضىّ حداً..من السلاح الألى..في ترويع الناس.. بقلم الكاتب عصام مروة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروة

لعنة القتل ولعنة السحل ولعنة مكبرات الصوت .هي اللغة واللهجة الجديدة التي تستغلها الحركات الإرهابية ،منذُ ما يُقارب الأربعة عقود على الأقل حتى لا نُحمِّل “الثورة الأيرانية” وحدُها،عندما إنتصرت وتم الإطاحة بالنظام الأكثر إرهاباً على البشرية .او حتى على شعب ايران .طبعاً هنا نعنى الأمبراطور محمد رضا بهلوى اخر اباطرة الفرس.
هَذِهِ الصورة تلك تُبدىّ مآثر عميقة، عن أنبلاج عصر جديد في النهضة “الثورية” كما يُكتبُ و كُتِبّ من گِبار اصحاب الاّراء عن هوّل تداعيات ما بعد فوز وإنتصار الثورة في ايران عام ١٩٧٩!!
لم تمضى شهور حتى آلت الضجة في اقل من سنة ،اصبحت الجماعات تتخذُ لها اسماء خطيرة تحت مسميات وغطاء جهادي، او كفاحي، وسلفي ّ،وتكفيري وإسلامي ،كان غرتهُ.بعد الأجتياح السوفييتي الى أفغانستان ،
مما دفع بكبار الممولين للمنظمات الجهادية دعماً مادياً ضخماً.بحجة حماية الاسلام من التوسع الشيوعي الملحد، خشية أحتلال أفغانستان .لكن الممولين للجماعات تلك كانت معظمهم من اصحاب الرأسمال السعودي والكويتي والقطري والبحريني لاحقاً. بعد تأسيس مجلس التعاون الخليجي .الذي تشكل كردّ مباشر بعد تهديدات أمن الخليج لحظة إندلاع الحرب الضروس التي حصدت ملايين الأرواح وزُهِقت النفوس البريئة، وطالت ثمانية أعوام بضراوتها، بين العراق الحامي للديار الإسلامية السياسية “الذي تبنى شعار الدفاع عن سيف القادسية”..ولاقي دعم العرب جميعاً.ومن الناحية الاخرى كانت الثورة “الخمينية” تتواصل وتتوسع في تماديها في كل الأساليب لدعم الحركات الأصولية “المتشددة ” او من يؤمن منها “بولاية الفقيه”،حتى باشر السفير الإيراني في دمشق مع ضباط من الحرس الثوري .وضع الأساس لبناء تنظيم حزب الدعوة “حزب الله” اللبناني بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت،١٩٨٢/
حتى تصدر حزب الله متبنياً شعار المقاومة مستمرة لدحر الأحتلال الصهيوني من ارض الجنوب اللبناني ،تلك الأحداث التي وقعت في المنطقة العربية وكان القاسم المشترك بين المتنازعين والمتحاربين والمتخاذلين في آنٍ واحد هدف “تحرير فلسطين”،لكن الحركات الإسلامية كانت متوحدة في أفغانستان في البداية عندما دخلها الأفغان العرب. من اجل الجهاد ضد الإلحاد.مع كل فترة تزداد فيها الصدامات والمداهمات للجيوب الأسلامية الخطيرة في مصر خصوصاً بعد إغتيال الرئيس أنور السادات في عام ١٩٨١/ كرد واضح على “إتفاق كامب ديفيد “كانت العناصر المطلوبة في تهم مماثلة يفروا من السجون ويذهبوا الى بلاد الجهاد في أفغانستان .حتى صاروا نواتاً مؤسسين للمنظمات الجهادية وألفوا وشكلوا تنظيم” القاعدة “لاحقاً في مطلع التسعينيات وحركة الطالبان وزعيمها” المُلا عمر” يشكلون رأس حربة، في مواجهة الإحتلال السوفييتي من جهة ،ودعم وتدريبها من قِبل المخابرات الأمريكية من جهة اخرى ،إن عبدالله عزام، وأيمن الظواهري، وأسامة بن لادن،لم تتحق امالهم إلا في الإرهاب القاتل منذُ التعديات التي نفذها “جهاديون “بدعوى من امام مسجد في نيويورك “محمد عمر بن عبد الرحمن” عندما قال وهاجم المجتمع الامريكي وحث على تدمير وتفجير السفارات الامريكية في “دار السلام في تنزانيا ،ونيروبي في كينيا”ومناطق متفرقة في العالم ،وكانت اول الخطوات في التفجير للمراكز التجارية في واشنطن ونيويورك .ولم تكن عمليات الحادى عشر من أيلول سبتمبر من العام”٢٠٠١”..
عندما صُعِقت القيادة الامريكية بعد تعرضها في عقر دارها وفِي اكثر العواصم والمدن العمرانية في العالم..
حتى مؤخراً تمادت فلول وبقايا القاعدة متخذتاً إسم داعش”دولة الاسلام في العراق والشام”
في منتصف إندلاع الحرب السورية التي لم يترك اي تنظيم إرهابي أسلامي إلا ودخل من الباب الواسع في مشاركته أساليب الحرب بالسواطير. 
وبتقطيع الأوصال للبشر وبالحرق وبإضرام النار في الناس احياءاًبعد إهراق مادة “البنزين”
على الاجساد الانسانية وهذا ما رأيناه في العراق مؤخراً،
إن التعديات المشبوهة والقاتلة التي آدتّ الى مصرع اكثر “٣٣٥/وجرح اكثر من نصف العدد”في مسجد وجامع الروضة ،في مدينة العريش، وفِي بلدة بئر العبد شمال سيناء.
بعدما فتحت مجموعة من المجرمين نيران رشاشاتهم وتفجير قنابلهم داخل المسجد وأثناء إقامة صلاة “الجمعة”، حتى قطعت الطريق المؤدى الى باحة المسجد بوجه سيارات الإسعاف والإنقاذ .وقامت المجموعة المتطرفة بقتل الأولاد والأطفال الذين كانوا يُرافقون ذويهم وتأدية واجب وإحترام الصلاة..
هَذِهِ الخلايا النائمة في جمهورية مصر العربية قد تستيقظ بلا أيعاز وبلا إستعدادات مسبقة لأنها تتمتع بخبرةً واسعة ولها دور تاريخي في الإغتيالات والتفجير والقتل الفردي بالسواطير وملاحقة رجال الدين من الأقباط وتفجير وتدمير الكنائس ودور العبادة. الإرهابيون لهم أوجه فريدة في الظلامية يجب التصدى لمواجهتها مهما كلّف ذلك من تضحيات..
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في /الاول/كانون الاول/٢٠١٧/..

3 عدد التعليقات

  1. Gabriel says:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    هذا ليس رد على اي مقال من مقالاتك وانما تذكرت محادثة عن كلمة “اذا” التي عادة ما تستعملها في كتاباتك. فقد تكلمنا عنها عند نشر كتابك الاخير محطات في الغربة. فاثناء قرائتي لاحد المقالات عن اللغة تم ذكر كيف تكتب والفرق بين اذن واذاً ،لذا يطيب لي ان ارسل المقطع الخاص بهذه الكلمة وهو التالي: إذن – إذًا : تُكتب (إذن)، بالنون، في رأي بعض النحاة، إذا كانت عاملة (أي ناصبة للمضارع)، ويشترط لعملها أن تتصدر الكلام، مثل:سأواظب على الدوام..- إذنْ أنوّهَ بك، فإن قلت:أنوّهُ إذن بك، وجب أن تُرسم مع الألف، مثل:أنوّه إذًا بك، ورأيي أنْ تُرسم (إذنْ) بالنون دائمًا، لأنها، برسم الألف (إذًا) ستُحال، من فورها، على إذا، وفيه من الالتباس ما لا يتحمله الإملاء العربي.
    مع تحياتي

  2. عزيزي جِبْرِيل
    تحياتي الوقورة أُهديها لك ذات صباح وكل مساء.من بعد توقيعك الدائم على ما نتفق عليه،ام على ما نتخلف على الكثير من المواقف للمواضيع التي نُثيرُها ولها تأثيرُ كبير على موقع نينوى الموقر !
    نعم احترم وبكل تفصيل منعاً للتكرار ما تتقدم بهُ لكى أتشرف بإنتقاداتك الجميلة والرائعة في إشاراتها ودلالاتها عن فحوى المقالات المتتالية …
    لكنني هنا اليوم وجدتُ طريقاً مشتركاً يجب ان نسيرهُ معاً الى اخر الدرب والمطبات المذهلة في مواجهة آفة “الأرهاب”
    ذلك الدين والنهج القديم الجديد الذي لم ولن يفاجؤنا بتطاوله وتجاوزهِ في حصد المزيد من برائة الحرية !؟
    لن اجدُ تعبيراً يليقُ بجوابي سوى الإصرار على السير فوق بحر ومحيط الألغام الذي يلفنا ونحنُ عُشاق الحرية والتعبير واصحاب الكلمة التى لها دور أقوى واعتى من كل رايات الإرهاب!؟
    شكراً للحوار الدائم
    الى اللقاء.

  3. Gabriel says:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    الارهاب عمل شنيع مورس منذ القدم، وقد مارسته حركات في جميع أنحاء العالم وتحت مسميات عدة، لكن بسبب التكنولوجيا الحديثة التي ساعدت وتساعد على رصد تفاصيل الارهاب ووحشيته بكل دقة، ونقله للراي العام جعله مصدر رعب حقيقي للإنسان الذي اصبح يدرك عمق المصيبة عندما يجتاحه الارهاب. وبذلك صار حجم الارهاب مريعاً ومخيفا جداً، فبعد ان كان الرأي العام في السابق فقط يسمع بنتائج الارهاب صار يشاهد بام عينه كيف يتم الذبح والحرق والتغريق وكافة اعمال التعذيب والقتل الجماعي سواء بساطور ام بغيره.
    استاذنا العزيز عصام: ان اي منظمة ارهابية لا تتشكل ان لم يقف وراها داعم وممول له غاية قد تكون سياسية او دينية او اقتصادية او استعمارية هذه الغايات صارت معروفة للجميع وحتى ممولي هؤلاء القتلة صاروا معروفين، لكن المشكلة لماذا وبالرغم من معرفتنا من هم من صنعوا خلايا القتل والارهاب الا اننا لا نستطيع عمل شي ازاء قوة المال والتمويل خصوصا اذا كانوا مدعومين من جهات ودوّل عالمية او إقليمية. بل على العكس يتم الصراع ما بين الدول من خلال منظمات او احزاب مسلحة تزرع هنا وهناك ومن قبل الأطراف المتصارعة من يتسبب في دمار البلدان التي تدخلها هذه المنظمات. فالصراع المذهبي ما بين السعودية وإيران خلق توترا واضحاً في لبنان وحرب طاحنة في اليمن وبأدوات الشعبين اللبناني واليمني. عزيزي استاذ عصام: مهما كانت المنظمات على ارض اوطاننا قوية ومتصدية للعدو فإنها تفقد مصداقيتها وتفقد وطنيتها ان كانت ذراعا لدول اخرى ونظل ندعوها بالعميلة، وانت وانا والاخرين يعلمون علم اليقين من من هذه المنظمات هي ذراع للدول الإقليمية … الحوار في هذا الموضوع ياخذ صفحات كثيرة لكننا لا نريد الاطالة اكثر وتقبل تحياتي وتقديري

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی