:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » إستفزاز مشاعر ..فلسطين والعرب ..مِحنة لا مفر منها ولا هرب..سوف نخوضها ببسالة.. بقلم الكاتب اللبناني عصام محمد جميل مروة.

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروة

تطاول مهوّوس المال وحب السلطة وإغتصاب النساء ،في وقت يتطلع الجميع الى حياة هادئة وعيش مشترك بعد مرور أزمات عصيبة تكررت خلالها الحروب وكانت اسباباً رئيسية من نتائجها “الفقر والجوع والمرض ” وسقوط أُمبراطوريات كبرى وتدجين دول اخرى “إسرائيل” على سبيل المثال ،في معظم الحقبات المنصرمة ،و التي نعاصرها وصولاً حتى رسمت تاريخاً للبشرية جمعاء درساً مهماً وخطيراً .بإن الحروب تؤدى الى هلاك مروّع وهذا ما حدث منذُ قرن من الزمن على الأقل في الموضوع الذي نتداولهُ اليوم وتُبشِرّ نتائجهُ في ضياع ليس فقط “فلسطين” بل دول عربيةً بإكملها من المحيط الى الخليج..ودفن ووأد كل المساعى حول إتفاقات السلام العلنية والسرية بين اسرائيل والفلسطينين وإلغاء معاهدات كامب ديفيد التي تمت عام “١٩٧٧-١٩٧٩”برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ورئيس الوزراء الصهيوني مناحيم بيغين، والرئيس المصري أنور السادات، وتوقيع إتفاق اوسلو “١٩٩٣” بمشاركة وتحت إشراف الرئيس الأميركي بيل كلينتون ،والقائد الرمز الفلسطيني ياسر عرفات،وشيمون بيريز وإسحاق رابين عن الصهاينة، وأجهاض كل الحلول المطروحة على طاولة المفاوضات.ونسف مشروع الدولتين على ارض واحدة ،
ان قرار وتوقيع الرئيس دونالد ترامب على وثيقة نقل السفارة الامريكية ومبناها من تل ابيب الى القدس المحتلة .ما هي إلا وصمة عار ألحقها دونالد ترامب بمعظم الشعوب العالمية والإسلامية والمسيحية في الشرق الاوسط .
كان قد وعد منذُ حملتهِ الانتخابية للشعب الاسرائيلي ومنظمة “ايباك ” الصهيونية المتواجدة في امريكا ،بإنهُ فاعلُ ما قد وعد بهِ من قبل رؤوساء البيت الأبيض .واصفاً اياهم بالمتقاعسين ولم يكن لديهم جرئتهِ على حسب ما صرح عَنْهُ .
لكن الواقع في نقل السفارة والإعتراف بإن “مدينة القدس عاصمة ابدية وتتويجها اخر حصون الصهاينة ليس بجديداً” ، كذلك قد يؤدى إصدار قراراً مشابهاً بإزالة وتدمير المسجد الأقصى بحجة إنشاء واحياء معالم ومعابد يهودية وتشييّد هيكل سُليمان حسب ما ورد في التورات ،إذا ما نظرنا الى ما وراء الإعتراف الرسمي بدولة اسرائيل من قِبل الأمم المتحدة .حيثُ حلت “النكبة” وأصبحت الشعوب العربية تتعاطى مع النكسات كأنها كؤوس سامة يتجرعها الفلسطينيون بعد طردهم خارج ديارهم .مباشرة بعد سكوت أصوات الحرب العالمية الأولى سنة ١٩١٤-لغاية ١٩١٧-بعد بيع فلسطين لليهود والصهاينة وكانت الوعود لهم بإرض يستحقونها حسب توراتهم ” ووعد بلفور” الأنكليزي قد أسس الى ما وصلنا اليه اليوم .برغم الصلف الأنكليزي في تصريحات رئيسة الوزراء”مى تيريزا” إعتراضها على “أحادية “سياسة الولايات المتحدة الامريكية وإنفرادها في التدخل المباشر في مسألة الشرق الاوسط ومحاولة تبييّض صفحة الأنكليز وكأنهم ابرياء من ضياع فلسطين،
ان الأستخفاف من قبل دونالد ترامب في هذا الشأن والأنحياز والتمييز العنصري يُثبت لدى العالم قاطبةً فضاحة التفرقة العنصرية بين الأعراق التي تمارسها الولايات المتحدة الامريكية على شعب فلسطين.
والدعم الأعمى للصهاينة وتوسع الدولة العبرية على حساب الفلسطينين وجيرانهم من دول الطوق.
لقد عقد دونالد ترامب صفقات تاريخية ومهمة لصالح إسرائيل في فترة زمنية قصيرة قياساً بما كنّا نتوقعهُ على الأقل في التأجيل للقرارات وللصكوك التي عمل ويعمل من اجلها كل من لديهم مصالح مع الكيان الصهيوني الخطير.
برغم الأتصالات التي قام بها مخابراً الملوك والزعماء العرب من الذين يتحالفون مع الولايات المتحدة حيثُ أنذرهم بما سوف يقوم بهِ ؟
لكن العواقب التي سادت في الأيام القليلة الماضية في العالم وخصوصاً في الدول العربية خرجت تظاهرات معبرة عن سخطها وعن عجز القادة والملوك والامراء والرؤوساء .”من خيبتهم ودفن رؤوسهم في الرمل والوحل والطين خجلاً وهرباً وفِراراً وتنصلهم من مهمة حماية فلسطين “.
لكن الشعوب المتضامنة قد شمرت عن سواعدها وإنطلقت المظاهرات الرافضة للتطبيع وللموافقة الضمنية على مقررات ترامب وأذنابهِ من “زنادقة العصر” ،
تحت ظل الصراع الدامى في سوريا وضياع الخارطة الجغرافية لها .وحرب اليمن التي لا يبدو بإنها آلية الى حلّ يُرضى المتصارعين بعد إغتيال على عبد الله صالح.
وفِي وقت تهاجم داعش وإرهابها بلدان في مصر وفِي دول عربية اخرى كالعراق.مع ذلك ما زالت الجماهير العربية مستيقظة ومستعدة ومتربصة في خنادقها حتى لا يُمررّ الإرهابي دونالد ترامب مشروعهِ البائس والذي سوف يُواجه بمقاومة اتية مهما طال ليل العبودية والإستقواء.
وتكللت تلك الإعتراضات في قيام الشابات والشباب والشيّب والنساء والشيوخ الثوار من اجيال ومشاعل اللهيب الدائم ،في الضفة الغربية وقطاع غزه وعلى كافة التراب الفلسطيني في تصدى ومواجهة الأله الصهيونية والترسانة الإسرائيلية في أنتفاضة مستمرة يخوضها من جديد “ابناء واطفال الحجارة”.لن تنعم المستوطنات الأسرائيلية المدعومة في حماية وحراسة أمنية مشددة ،مهما وعد نتنياهو وترامب في تدمير طلائع الإنتفاضة القادمة،-
إن إستفزاز المشاعر والأحاسيس للشعب العربي والفلسطيني بكافة اطيافهِ بمسلميه ومسيحييه بيسارهِ وبإعتدالهِ بكافة فصائلهِ حركة فتح ،ومنظمة حماس ،والجهاد الإسلامي، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية،وكل القوى المؤمنة بحق العودة وتحرير كامل تراب فلسطين الى اخر ذرة روتها وترويها دماء شُهَدَاء الأرض المحتلة.
يضعنا جميعاً امام واجب وطني ،وقومي، واسلامي ،ومسيحي ،وعربي، ودفع الغالى والنفيس من اجل إستعادة فلسطين مهما طال الزمن!
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في/١٠/كانون الأول/٢٠١٧/..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروّة:

    الصديق جِبْرِيل
    تحية خاصة جداً.
    في صدد الرد على مرورك الكريم وتعليقك الذي يحمل إشعاعات يتزين بها المقال ،لا شك في إن زحمة وكثرة وتشابه المواضيع هي التي زادت في فضح مشروع ترامب وتداعياته،
    اما إذا كنّا متفقين على الإدانه فهذا جميل ،
    اما إذا كان لكل منا رؤية ثانية فكذلك اكثر عافيةً من باب البحوث العميقة للأحداث التي نكتب عنها او نمر عليها وكلنا حريصون على الإضائة التي نحنُ في صددها
    شكراً مرة جديدة وانا واثق بإنها لن تكون الاخيرة
    إنني انتظر مقالاتك بشغف ارجوك ان لا تطيل بالغياب
    نحنُ بحاجة الى الاقلام الحرة في آرائها
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    لا اعلم لماذا لي شعور بان هذا الإعلان جاء بمساعدة بعض الحكومات العربية التي لا تهتم بالرأي العام لمواطنيها والشعوب العربية. وقد تكون بصفقات سرية ما بين اميركا وبين هؤلاء الحكام. هذا أولاً وثانيا ان مخبول مثل ترامب لأيهمه الا مصالحه الخاصة اولا ومن ثم اميركا ثانيا، فكما ذكرت الأخبار ان وراء اعلان ترامب للقدس عاصمة لإسرائيل هو احد الاثرياء الصهاينة الذي هو على شاكلة ثراء ترامب. هذا يعني ان هنالك صفقة دسمة لصالح ترامب في حالة إعلانه للقدس عاصمة للكيان الصهيوني .
    لاحظ عزيزي عصام ان هذا الإعلان جاء أيضاً لكسر التابوهات ولتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ولفتح الباب امام الدول المتعاطفة مع اسرائيل للحذو حذو اميركا. لكن كما أوضحت حضرتك ان الشعوب العربية بكافة قومياتها ودياناتها ومذاهبها ستظل بالمرصاد لمنع تجاوز الخطوط الحمراء والمبادئ الاساسية للقضية الفلسطينية … بارك الله بقلمك لتسليطك الضوء على مهزلة ترامب
    تحياتي

اكتب تعليق

© 2017 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی