:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » المحافظون والإصلاحيون ،،،،من الثوره الى الثوره المضادة ،،،ايران يتجدد بها الصراع٠عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

إكتسحت مؤخراً موجات عاصفات على معظم الوسائل الإعلامية المرئية منها والمسموعة والمكتوبة.دولياً وعربياً وفارسياً، حتى تخطت وتجاوزت المعقول والغير مقبول على صفحات التواصل الإجتماعي .والتويتر وبدقةً اكثر وافضح عندما صرح وكتب “دونالد ترامب “على موقعهِ بإن الشعب الأيراني يحتاج الى “مزيداً” من الجرعات الديموقراطية.
بعد إندلاع او ما يُسمىّ شبه ثورة مضادة للنظام الإيراني الذي يحكمه مجلساً من السادة والشيوخ “الملالي” .الذين يمارسون الحكم داخل سلطة تتخذُ من مبادئها” ولاية الفقيه”.اي بتعبير أوضح نظام “شيعيٌ” بإمتياز برز جلياً بالختم والدمغ الذي أرساه “الامام الخميني” بعد ثورة ً طويلة ضد الأنظمة “الشاهنشاهية” وكان اخرها نظام محمد رضا بهلوى .”شاه ايران”!
عام ١٩٧٩ اصبحت طهران ساحة حرب وعداء دائم للغرب وإسرائيل وأمريكا بشكل وبصورة واضحة.
حتى تأثرت الأجيال اللاحقة تحت شعارات منها.
“الموت لأمريكا” والزوال لأسرائيل” والشيطان الأكبر “،
وشعارات كأنها تحثُ الجماهير الى القبول او العيش تحت ظل حياة تقشف والعمل الدائم الى تصدير الثورة خارج الحدود!في كثيراً من الأحيان اثبتت ايران انها غدت قوة إقليمية كبرى تصادق الكثيرين .ولها أعداء تقليديين من ابناء البيت الواحد
الذين تجمعهم الجيرة والقرابة والنسب منذ”١٤٣٨”
من الأعوام السوداء في الحروب التي لن تنتهي!
اما في الأسبوع المنصرم او اليتيم الاول من بداية العام الميلادي “٢٠١٨”،خرجت المئات من التظاهرات في المدن الإيرانية ،وفِي العاصمة طهران ،ومشهد ،وقُم ،ومدن اخرى في الأحواز ،والمناطق الفقيرة والمهمشة.في الأساس نتيجة الأعراق المخطلتة.
كان شعار المعترضين على قطع المساعدات الشهرية او حتى الإنتقاص من محدوديتها هي اساساً جوهرياً في خروج بعض المئات هنا او هناك.برغم القوة التى أبدتها الشرطة المحلية والمحمية من قبل “الجيش والحرس الثوري”
والذي يُعتبرُ خطا احمراً عندما تُصبحُ التظاهرات تتحرك وتعتدي على الممتلكات العامة وإحراق الأعلام الإيرانية وإضرام بعض النيران امام اضرحة الأئمة في شوارع مشهد، وقُم.وما لهما من قدسية للأضرحة !
مما أدي بالشرطة الى إطلاق النار وقتل ما لا يقل “عن واحد وعشرون” من المتظاهرين على دفعات في الأيام الماضية بينهم ابناء شرطة محلية ومخبرين ومتعاونين مع الأمن .وإعتقلت الشرطة اكثر من “٦٠٠” متظاهر وزجتهم في السجون بتهمة الإخلال بالأمن وهدر الأموال العامة في الشوارع نتيجة التكسير والحرائق والتجمعات واثارة البلبلة والقلاقل في العاصمة والضواحي .
على ما يبدو للوهلة الاولى لخروج المعارضات والمظاهرات كأنها تخضع الى قيادة موحدة على غرار ما حصل في الأعوام الاولى بعد سكوت مدافع الحرب بين ايران والعراق -١٩٨٨- حيث كانت منظمة “مجاهدي خلق” قد حاولت إختراق ما بعد الحرب ومحاولة الانقلاب على الحكم في طهران.وصارت منظمة مجاهدي خلق واعوانها من المغضوب عليهم الى يوم الدين.وأتخذت من باريس في فرنسا مقراً سياسياً لها .سرعان ما تبدلت المصالح السياسية بين فرنسا وإيران حيث ضغطت السلطات الإيرانية على فرنسا في تحديد نشاط مجاهدي خلق ،وزجهم في السجون وطردهم وتشريدهم في اوروبا.بعد حرب العراق”٢٠٠٣”
وأعتبرت قيادتها تحت “مسعود رجوي وزوجته مريم رجوي” كعدوين مطلوبين دائماً للقصاص منهم واعدامهم ومحاكمتهم غيابياً.
في العام “٢٠٠٩” بعد المظاهرات المتكررة والتى ادت الى فوضى مشابهة بعد الانتخابات الرئاسية والتي فاز بها “محمود احمدي نجاد “في دورة متتالية بعدما إعترض مناصرون للمرشح الاصلاحي “مهدي كروبي” ولرئيس الوزراء “مير حسين موسوي” الذين أُتهما بالتحريض على إستغلال عدالة حكم ولي الفقيه،وقُيدت إقامتهم الى اليوم تحت رقابة مشددة في إجبارهم على عدم التواصل مع الجماهير والمؤيدين والمعارضين للحكم.
وهناك العشرات من النشطاء في الغرب وبدعم لا جدال فيه في تغطية كامل الحملات الأعلامية ضد النظام .وكانت مؤخراً الناشطة والحائزة على جائزة نوبل للسلام “شيرين عبادي” قد صرحت مراراً وتكراراً الى الدعوات من اجل المثابرة والحراك الشعبي المستمر والدائم من اجل إصلاحات ديموقراطية والمحافظة على دور النشطاء من اجل ديموقراطية وحرية الفكر والعدالة الاجتماعية.
مشددةً على ان تنظر الحكومة الى شعبها في الداخل وان تُصبحُ أولوياتها رفع الرقابة عن المواطن وترك الحرية الكاملة في الخيار للشعب الإيراني اولا وأخيراً في إنتخاب من يراه ممثلاً حقيقياً ومعبراً عن الام الملايين من الشعب الإيراني الذي يخضع منذ اربعة عقود الى سياسات التصدير للثورة .برغم تصدي الحرس الجمهورى والتهديد المباشر في دعم المظاهرات الشعبية الكبيرة التى خرجت اول من أمس واليوم بعد صلاة الجمعة.
ما تزال احوال ايران في ضبابية ربما سوف تسوء او تنفرج بكلىّ الحالتين وضع “الثورة والثورة المضادة” لدى المحافظين والإصلاحيين قيد الزمن القادم والمرتقب ..
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج..
اوسلو في/٥/كانون الثاني/٢٠١٨/.

2 تعليقان

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    تحية طيبةاما بعد :لقد لفت نظري مروركم
    الدائم والمستمر ليس فقط على تقد المقالات هنا على صفحة نينوي الكريم .بل في مواقع اخرى .وعند الكتابة والشروع في النقد الموضوعي الى فحوى النقاشات .لقد وجدتُ ان هناك جاذبية وحقيقية للطريقة التي تنتقد بها .ولربما كثيراً ما اراكِ كأنك تسعى الى دعم المقالة بإزدياد الأفكار التي تطرحها او موافقتك على ما ورد في صلب الموضوع.
    صديقي الغالى عندما نتحدث عن ثورة مضادة لثورة ما خصوصاً كالتي تحدث الأن في ايران نكون قد نُتهم بالغطرسة في الوحول الأتية ومن ناحيتي أُثمنُ لك دورك البناء في الحوار المفتوح في كل المجالات..
    الى اللقاء في ميادين اخرى..

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ الصديق العزيز عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    ليس فقط الشعب الايراني، وانما جميع شعوب الارض، تتأجج وتنتفض عندما يتعلق الامر بخبزتها، ومصادر عيشها، الا ان ايران تتميز وكما هو معلوم بنظامها الشمولي، الذي يفرض عقيدته على شعب ايران بغض النظر عن اقلياته، فهو في طريقة حكمه لا يراعي خصوصية الاقليات الاثنية والدنية الاخرى. هذه الضغوطات على الشعوب تسبب الحالة من الاحتقان لا بد ان تنفجر يوما ما، وهذا ما حصل في ايران. فبالاضافة الى ما ذكرناه نجد هنالك الكثير من الممنوعات باسم الدين، هذا الممنوع يبقى مرغوب عند الكثير من العامة، مما يسبب تتصادم ما بين الشعب والنظام الشمولي. في اعتقادنا عزيزي عصام ان العالم ما زال في تطور فعلى الانظمة ايضا ان تتطور بغض النظر ان كانت دينية ام وضعية، وهذا ما نلاحظه في الغرب واولها النروج، اما في الشرق، فالعملية السياسية، ونظام الحكم مرتبط بالمصالح الفردية، مما يتسبب بفساد النظام، وبالتالي يبقى تطوره مرهون بمقدار الفساد في النظام. لكن هنالك من يحاول لتأجيج التظاهرات لغرض في نفس يعقوب وليس دفاعا عن الشعوب، وهذا ما تفعله امريكا… تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی