جمعية نينوى في النرويج » نار وغضب داخل بيت ترامب الأبيض..اعنف بكثير من فضيحة ووتر غيت.. بقلم الكاتب عصام مروة
:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » نار وغضب داخل بيت ترامب الأبيض..اعنف بكثير من فضيحة ووتر غيت.. بقلم الكاتب عصام مروة

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

في لحظة غريبة قد يراها المرء منا عندما يصغي او يتسلل الى داخلهِ مأسي خطيرة ونتائج فاضحة من الأسباب والتهور والتكابر والتجابر و”القرصنة” التي تُمارسها اعتي قوّة في هذا العصر الحديث .طبعاً الولايات المتحدة الامريكية .ورؤساؤها على التوالى ولكل واحدٌ منهم رأيهِ وتصورهِ للأمور كما يحلو لَهُ .
لن اعود الى السرد التاريخي للقضايا الخطيرة التي تحدث من خلالها الكاتب”مايكل وولف” مؤلف كتاب “نار وغضب داخل بيت ترامب الأبيض” الذي ما فتئ الى هذه اللحظة يتصدر معظم الوسائل الإعلامية المتاحة بين أيدي الذين يُرِيدُون ان يتعرفوا عن كثب وعن قرب وعن جدارة في التلاعب لِمَن هم في قمة السلطة بإنهم يستطيعون ان يُمرروا كل ما يروّه سائداً ومن الممكن ان يُحقق نجاحاً بارزاً وخارقاً ولو بطريقة “إحتيالية”!؟
لقد كتب مايكل وولف عن اسرار ولقائات قد اجراها مع كبير الإستراتيجيين في حملة دونالد ترامب الانتخابية “ستيف بانون” وهو من المقربين جداً الى الرئيس ومن الضالعين في تقديم من يراهُ مناسباً ويحقق مكاسب اذا ما قدمهُ للرئيس، لكن حسب ما ورد في الصفحات ال”٣٣٦” للكتاب الذي اثار ناراً وغضباً قد لا تتوقف .وهناك اسرار وخفايا التأمر الذي تحدث بشأنهِ ستيف بانون هو تدخل العائلة المقربة والشخصية جداً داخل ردهات البيت الأبيض .”ايفانكا ترامب وجيراد كوشنير” في كل شاردةً وواردةً بعدما فاز دونالد ترامب في منصب الرئيس. حيث سالت لعاب الزوجين في تحقيق مجد وطموح لا حدود لَهُ على الإطلاق وطموح لا حدود لَهُ على الإطلاق ،ولم يكونوا مصدقين بإنهم سوف يسكنوا البيت الأبيض، لان التنافس بين الديموقراطيين والجمهوريين كانت الارجحية تتجه الى صالح “هيلاري كلنتون” ،هكذا كان يعتقد ستيف بانون .وكانت المفاجأة صاعقة حسب تقديرات ستيف بانون بالفوز والنصر.وتلك التسريبات كانت اداة رئيسية في التعجيل بإقالتهِ من موقعهِ،
لقد اصدر دونالد ترامب تعاليمه حسب ما كان يراه ستيف بانون الى تبديل في إدارة كل المسؤولين عن الأمن وعن خبايا البيت الأبيض .وهناك أوامر خطيرة وتعسفية قد اصدرها عندما احال وأقال رئيس “آلاف بي إي” جيمس كومي”. من منصبهِ الحديث بعدما حاول الاخير إصدار التحقيقات مع إدارة البيت الأبيض الجديدة، في الاتهامات للقائات السرية مع السفير الروسي في واشنطن “سيرجي كيسلياك “والتسريب للمعلومات الملفقة بشأن الدعم الروسي والتدخل في الحملة الانتخابية.كما إن بانون يقول عندما تقرب مدير شبكة اخبار فوكس نيوز”روجرز ايلز” من الرئيس واصبح يسأل وبصورة لجوجة لكي “يشيّ” اسرار البيت الأبيض، ما كان من الرئيس إلا تقديم التهم والتهكم على المحطة وإقالة إدارتها على الفور.
اما في موضوع الشرق الاوسط ،الذي كان ومازال يراه دونالد ترامب نقطة اثارة النعرات والحروب في المنطقة، عندما يقول ستيف بانون .إننا ناقشنا قبل العام “٢٠١٦” بأن أمن اسرائيل هو الأهم من اي شيئ،ولذلك كانت الاّراء لحل النزاع بين اسرائيل وجيرانها العرب، ونسيان قضية فلسطين، وتأمين دولة اسرائيل،”يجب علينا ان نضغط على الاْردن في تقبلها التقسيم ومنحها الضفة الغربية لنهر الاْردن”
“ومنح غزة الى مصر ” وترعى امريكا أمن السعودية ودوّل الخليج “النفطي ” وزرع الفتنة بين سكان الشرق الاوسط خصوصاً بين “دولة فارس” وجيرانها العرب بعدما توصل دونالد ترامب الى محصلة نهائية بإن ايران دولة توسعية ؟
والإعتماد على دور دولة تركيا والداعم في مجال العلاقات مع اسرائيل وتثمين دور تركيا في حلف الناتو .والعمل بجدية على تقسيم سوريا، والعراق، ودوّل المنطقة بأكملها .بحيث تُصبحُ دولة اسرائيل الأقوي الى ما لا نهاية!؟
وفِي موضوع الكلام الموبوء عن رئيس كوريا الشمالية وصواريخهِ “كيم ايل جون” 
“معتوه “ودميم” الى اخر ما قالهُ بالأمس مهدداً إياه بإن “زري أسرع من زرهِ”،ونقل مركز السفارة الامريكية الى القدس ، والإطاحة بعمليات السلام السابقة وأعتبارها مضيعة وخسارة للمال وللوقت . والغاء كل القرارات العسكرية في أفغانستان،والباكستان ، ونسيان” مشروع اوباما كير” وشؤون سحب الأموال من اوروبا حسب آراء ترامب بأنها ثمنناً للدفاع التاريخي عن القارة العجوز كما يُطلقُ عليها،ولجم تدخل روسيا في تهديدها العسكري وتحالفاتها مع كل من ايران والصين وكوريا الشمالية وتسميتها دول محور الشر،
هذا جزء بسيط وخلاصة متواضعة للكتاب ،الذي اقلق دونالد ترامب قبل غيره من عائلته الشخصية ،في إنشاء حواجز وعصابات واجهزة تجسس بين ساكني البيت الأبيض .مع الإشارة بإن “السيدة الأولى ميلانا ترامب” القادمة من نوادي التعري والأزياء تجد في الكتاب إسائة قد تؤثرُ على علاقتها المستقبلية مع “ايفانكا ترامب التي تناصبها الكراهية”!؟
مع ذلك صرحت مؤخراً الناطقة بإسم البيت الأبيض 
“ساره ساندرز” بأن كل ما ورد في الكتاب هو عبارة عن تشهير وإفتراء وتزييف للحقائق عن سيد البيت الأبيض الرئيس دونالد ترامب.وهناك شكاوى تقدم بها مكتب ترامب للمحاماة في محاولة منع نشر وإصدار الكتاب ،
الى هَذِهِ اللحظة لم يتواضع ويتنازل ويتراجع دونالد ترامب في مواقفهِ العنصرية بعدما قال في الامس بإن الدول الافريقية هي عبارة عن “ثقب القاذورات “وقال “عن فقراء هايتي “بإنهم لا يجب ان يدخلوا الى امريكا.
وقال بطريقةً اكثر عنصرية عندما صرح في أجتماع مشترك للجان بين المنسقين الديموقراطيين والجمهوريين.بإننا نحتاج الى مهاجرين من دولة مثل “النرويج” اي من العرق الأبيض.
لعلهُ يُرِيدُ ان يكون الحاكم الأوحد للعالم دون منازع،
هل سوف يستقيل .ام يُقال ، ام يُعتقل ،ام يُقتل،
كما حصل سابقاً لأسلافهِ .
جون كيندي الذي تعرض للأغتيال وقضية موتهِ للأن ما زالت الأتهامات تتضارب.
وريتشارد نيكسون بعد فضيحة “ووتر غيت” قدم إستقالتهِ بعد زرع اجهزة التنصت في مبني يتخذهُ الحزب الديموقراطي المنافس لحملتهِ الأنتخابية في بداية السبعينيات من القرن الماضي.
عصام محمد جميل مروّة ..
عضو منتدى الرافدين الثقافي في النرويج ..
اوسلو في ١٣/كانون الثاني/٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    ان الأحداث التي وردت في الكتاب الذي تحدثنا
    عَنْهُ في موضوعنا اليوم هو عبارة عن سلسلة مواقف
    مؤذية ومضرة بالبشرية جمعاء وتفِحُ منها رائحة
    العنصرية الكريهة .وذلك حسب المصادر التي إطلعتُ
    عليها عندما قررتُ ان أفي الموضوع واضعهُ في خانة
    الإنتقاد ،لا شك إنك قرأت الموضوع في رزانة قد
    خولتك بإن تقدم عرضاً لائقاً يستحقهُ النقد،
    سواء كان ترامب ام الأسلاف من الرؤساء لأكبر دولة
    في العالم هم وحدهم يلعبون ادواراً مزيفة وحسب
    نظرة كل واحدُ منهم .
    شكراً جزيلاً للبحث وللمتابعة وإنني اعتبرك شريك
    دائماً ومهم على صفحة “نينوى الغراء”
    الى اللقاء.

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ الاخ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة،
    في رايي المتواضع ان هذا الكتاب ما هو الا مرآة لماضي جميع الرؤساء الاميركان، فالجميع كانوا موالين وداعمين وحتى خاضعين لاسرائيل، بشكل او بآخر. اما العنجهية فهي صفة اميركا، وهي كذلك مصدر العنصرية ومنذ زمن بعيد. اذاً عزيزي الاستاذ عصام ما هو الجديد في هذا الكتاب وفي سياسة اميركا ؟
    الجديد هو وجه جديد، لكنه قبيح، قبحه آت من عدم معرفته بالسياسة، بل من تربيته وفلسفة حياته ككاوبوي، لا يعترف الا بمنطق القوة والتسلط والعنجهية.
    قد يكون مضمون الكتاب جديدا على الجيل الجديد، لكن جيلا كجيلنا مرت عليه هكذا سياسات اميركية، وهكذا تصرفات وعرف وحدد سياسة اميركا تجاه الشرق الاوسط منذ امد بعيد.
    السياسة الاميركية يقف خلفها ما يدعى بالادارة الاميريكية، وما الرئيس الاميركي الا قرقوز بيد هذه الادارة، وانت وانا نعلم جيدا من هي هذه الادارة …. تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی