:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » المسيحيون العراقيون ما بين النظام القومي والنظام الديني/ بقلم كابرييل كابرييل


بقلم كابرييل كابرييل
لا اعلم لماذا بعد ان يتم القضاء على العدو الخارجي يداهمنا نحن مسيحيو العراق “اخواننا” في الداخل، ليعيدوا مسلسل الارهاب والقتل بحق شعب اصيل احب بلده وكان وبشهادة جميع العراقيين المسلمين من انظف المكونات، واكثرها فعالية ونشاط في جميع المجالات، سواء علمية او اجتماعية او ثقافية او رياضية او فنية.
لا اعلم ما هو سبب ترصّد “اخواننا” لنا بمجرد ان تم  دحر داعش ؟!
لا اعلم لماذا لم يتم استهداف المسيحيين اثناء حكم النظام القومي العروبي، في حين يتم استئصالهم ومحاولة قلع جذورهم من العراق تحت “نور” الاحزاب الدينية ؟!
لا اعلم سبب عدم قيام الجريمة المنظمة باستهداف المسيحيين ايام النظام البعثي القومي، واستهدافهم الان ايام الانظمة الدينية، هذا ان كان سبب القتل هو جريمة المنظمة  ؟!
فبمجرد سقوط النظام السابق عام 2003 واستلام الاحزاب الدينية زمام الامور، انطلقت الحملات المنظمة ضد المسيحيين وكأنهم هم من كانوا  سبب الاعتقالات والتعذيب والاعدامات في سجون النظام بحق الاحزاب الدينية المعارضة في حينها. انطلقت حملات تستهدف تفريغا للعراق من المسيحيين، وكأن شرور العراق كانت بسببهم !
والان وبمجرد دحر داعش، عادت حملات القتل والاجرام المنظمة في بغداد مرة اخرى لتصب جام غضبها على المسيحيين المسالمين العزّل، لتفريغ ما تبقى منهم من بغداد، ففي غضون عدة ايام جرى قتل اربعة مسيحيين، احدهما بأطلاق الرصاص علية اثناء مغادرته للبيت، وهروب الجناة على ظهر دراجة نارية، كما ذكر في الخبر، وثلاثة، امرأتان ورجل تم ذبحهما بالسكاكين في بيتهما بعدما سطوا عليهما. العمليتين تظهر عليهما جرم التطهير العرقي، فالجريمة الاولى عملية التطهير واضحة، كذلك الحالة الثانية، لو اراد المجرمون السطو فقط لكان بإمكانهم سطوهم بعد تقييدهم وعدم قتلهم.
ورب سائل يتسائل ان هذه الحالة اصبحت عامة وليس فقط تمس المسيحيين ؟!
نقول: ان في بغداد يعيش الان اكثر من خمسة ملايين شخص، والمسيحيون يقدر عددهم بحدود 100 الف او اقل، فأي جريمة تطالهم وهم بهذا العدد القليل، لا نستطيع ان نصفه بالمصادفة، واي جريمة بحقهم تعني الكثير، وهم القلة الباقية من اكثر من مليون ايام النظام السابق.
لا يوجد قتل وجريمة تحمل الصدفة لمكون معين من مكونات العراقيين خلال ايام معدودة. انها بالتأكيد عملية مدبرة ومنظمة تحمل في طياتها جرائم التطهير العرقي والديني.
فبدلا من نشر العدالة والنور في ظل الحكومات الدينية، صار الظلم يطول الشعب والنير يثقل على اكتافهم وفوق رقابهم، وبالأخص المسيحيين منهم.
ما هي جريمة المسيحيين العراقيين، وهم الاصلاء اهل الارض، لكي يتم تصفيتهم بهذا الشكل المروّع، ويتم اجبارهم على الفرار والهجرة خارج اوطانهم ؟!
يبقى ان نذكر ونذكّر نظام الحكم في العراق واحزابه الدينية المتنفذة والحاكمة، التي حملت العدالة الى العراق بعد ظلم دام لا كثر من ثلاثة عهود، بحسب ادعاء هذه الاحزاب الدينية،  ان مسؤوليتهم الحفاظ على ارواح المواطنين مهما كانت اعراقهم ودياناتهم، وان لم يستطيعوا، فهذا يعني فشل الاستراتيجية الدينية التي يحملونها وفي العدالة الاجتماعية التي نادوا وينادون بها تحت مضلة الدين، لان العدالة تستوجب الامان اولاً ولجميع ابناء العراق وبكافة مكوناته، فان لم يتمكنوا من توفير السلام، فلا عدالة اجتماعية وبالتالي يبقى الفكر القومي اكثر استقراراً وتميزاً برغم سلبياته الكثيرة.

2 تعليقان

  1. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    القوى الظلامية في العراق تبرز عضلاتها من خلال ضرب المكونات المسالمة، اما ايمناً بمبادئها الظلامية “المقدسة” وضرورة الانتماء الى هذه المبادئ بالقوة، او لاسباب سياسية، والمرحلة الان في العراق هي مرحلة الانتخابات، او لاسباب اجرامية، بحق مكونات مسالمة، ومن مبدأ “الغزوات” البدوية.
    المسيحيون في العراق وفي الوطن العربي كانوا دوما، وكما هو معروف، النخبة الصالحة في المجتمع وبكل تفاصيله، فعلا سبيل المثال، الرجل الذي قتل مع زوجته كانوا اطباء خذموا الكثير من العراقيين في بغداد، وكان لهم دور متميز في شفاء الكثير من امراضهم، فما هي حجة القتلة على هؤلاء؟ ألانهم مسيحيين فقط يجب قتلهم ؟!! نحن كمسيحين نعلم ونشعر ان هذ القوى تحاول تفريغ العراق من هذا المكون، وكذلك المكونات الاخرى كالصابئة والايزيدين، لانه لا يقبولون الا بدين واحد وشمولي، ولا يرغبون بالتعددية… انهم يريدون اللون الاسود فقط.
    شكراً اخي استاذ عصام على مرورك الكريم ولك مني الف تحية

  2. الاستاذ جبرائيل
    تحياتي الحارة
    كما تعودتُ على مرورك لكل ما يُنشر على موقع نينوى
    يُسِرُني اليوم ان اعلق ولو بكلمات مقتضبة ومتواضعة
    على وجهة نظرك التي احترمها .
    في الأستعلاء الذي تقوم بهِ القوة الظالمة والغاشمة في
    بلاد الرافدين العظيم .
    ومحاولة الطمس للهوية المسيحية وعفواً للأقليات هذا أفتراء
    وبلطجة بكل معنىٍ للكلمة !
    وليس لديّ الكثير في التعبير لأنك ألمحت ومررت على كل المآسي
    المشتركة التي كم أُحِبُ ان اضيئ عليها. لكنني متأكد بأن
    سوف يكون هناك دور مشرق للمسيحيون في الشرق الأوسط
    .ولسنا بحاجة للإلتفات الى الوراء دائماً
    لأن النهضة والإشراق في العراق ليس جديداً
    الف تحية لك على هَذِهِ الإلتفاتة
    الى اللقاء

اكتب تعليق

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی