:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » تهديدات إسرائيل مُسبقاً..لبنان بالمرصاد.. بقلم عصام محمد جميل مروة

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

ليس هناك ادنىّ شك في هذه الأيام التي يمر بها لبنان جراء الإستحقاق الإنتخابي الحالى ،والذي جعل من المجتمع اللبناني “مستنفراً “قد تكون لأول مرة خوض معارك اخطر وأعنف ضراوة من الحرب نفسها .في السادس من بداية شهر ايار.في ما آلت اليه التحضيرات والمؤتمرات واللقائات بين كافة الأطراف وبين المرشحين والناخبين .للوصول الى المجلس النيابي الذي يُفترض ان يكون اكبر مؤسسة دستورية و رسمية لبنانية ،بإمكانها او على الأقل هي الوحيدة المخولة التى يحق لها أن تتخذ قرارات “الحرب او السلم “بإسلوب ديموقراطي.تتخذهُ الحكومة اللبنانية وكافة الأفرقاء المشاركة في السلطة الرسمية من جهة ،والمعارضة وحلفاؤها من اصحاب المشروع المتمثل بالثلاثية القديمة الحديثة “الجيش والشعب والمقاومة “،
على ما يبدو لكل من يتابع التحليلات والتصاريح النارية من تهديدات ومناورات في طلعات الطائرات الحربية وإختراق الأجواء اللبنانية .وإرسال قوات مؤللة مدعومة بالجنود والعسكر ودعوة الإحتياط والتأهب الى ساعة الصفر .حسب ما قام وصرح بها كل من وزير الدفاع والأمن الاسرئيلي “افيغيدور ليبرمان “.وغادى إيزنكوت “قائد الأركان في جيش الدفاع الاسرائيلي .عندما اعلن قبل ايام في لقاء مع الصحافة الإسرائيلية المحلية والدولية عن كيفية الرد على مواجهة التحركات الفلسطينية في مناسبة” يوم الارض ” الذي ادى الى إستشهاد العشرات من الشعب الفلسطيني وجرح المئات اثناء الإعتصامات والمسيرات وقيام ابناء الإنتفاضة داخل المخيمات الثائرة في فلسطين والمواجهات البطولية.
لكن الدخول في التفسير للتصريح الناري ،الذي أطلقهُ رئيس الأركان عن تحويل الأنظار من جديد الى شمال فلسطين. اي الى أسخن جبهة مفترضة منذُ إندلاع الصراع العربي الصهيوني على ارض جنوب لبنان.ومن المؤكد والمعروف لدى الأجيال منذ الأحتلال الصهيوني لفلسطين كانت جبهة الجنوب اللبناني من اكثر المناطق الحدودية بعد الإغتصاب في أثبات وإنشاء “المقاومات المتتالية “حتى اللحظة،برغم الإختلاف بين ابناء الوطن الواحد،
لكن الجديد في التهديدات أتت بعد خوض حلف المقاومة في لبنان بإلتزام مشروع المقاومة .في مقدمة الاولويات، للمشاريع الانتخابية لأكبر الكتل النيابية في جنوب لبنان .لكن المجتمع اللبناني بكل اطيافهِ والإعلان عن الانتخابات والبرامج السياسية المفترضة لكل من الأطراف “المتنازعة” على السلطة في لبنان.جعل من قادة العدو الصهيوني التسريع الى بث الشعارات وإعادة الإستفزازات والتصعيد 
والتهويل والتهديد .وصولاً الى ضغط رئيس الوزراء الصهيوني” بن يمين نتنياهو “على الإتحاد الأوروبي في عدم المشاركة للدعم الإقتصادي الى لبنان اثناء إنعقاد “مؤتمر سيدر باريس اربعة “ومنح لبنان دين بقيمة “ستة مليار دولار “إضافة الى الأعباء المتراكمة وتشكل ُ عبئاً إقتصادياً على جميع ابناء الوطن ؟ وكان دونالد ترامب قد رحب في عزل المقاومة وتحجيمها وإعتبارها في خانة الإرهاب ،بحسب الكلام الدقيق عندما صرح و قال المسؤول الصهيوني بإن الحرب القادمة سوف تكون مكلفة وباهظة في حال قيامها وسوف يتحمل “حزب الله”مسؤلية إعادة المجتمع 
اللبناني الذي يخوض غمار الإنتخابات القادمة تحت شعار “المقاومة” .وحمل لبنان الى مفاجأة حرب قادمة خطيرة قد تؤدى الى إنهيار كافة المؤسسات اللبنانية من بنىّ تحتية وتدمير وتكملة ما فعلتهُ اسرائيل في “عدوان تموز ٢٠٠٦” حيث كانت عواقبها” قبل وبعد الحرب” جعلت لبنان عرضة للإنشفاق وزادت بالإنقسام والتفتت الفئوى والطائفي والمذهبي .حتى غدّت مهمة اسرائيل سهلة وهينة في طموح تحقيق أهدافها الحربية .
هذا يجعلنا و يضعنا في جدال دائم اكثرُ عمقاً في البحث مطولاً والتفصيل المنطقي والبديهي للإرتدادات للحرب إذا ما وقعت خصوصاً الأن اي بعد نهاية فترة التحضير للإنتخابات اللبنانية ومطلع بداية الصيف او قبل نهائية العام “٢٠١٨”
على ماذا يستند العدو الصهيوني وكيف ينظر قادته الى التعجيل والإسراع في شن الغارات على لبنان او على ارض ومكان تواجد المقاومة في الجنوب .
ليس سراً ان ما وقع في الأشهر القليلة الماضية بعد التدخل العلني الى”حزب الله” في سوريا والوقوف بجانب النظام السوري وبشار الأسد .والتحالف بين القوات الإيرانية المتواجدة على الاراضي السورية، وباقي الأطراف والحركات من الحشد الشعبي العراقي ،وفصائل و ميلشيات شيعية من أفغانستان، وباكستان ،وتلقى الدعم التام من قوات الجيش والخبراء الروسية المتواجدة منذُ بداية عام “٢٠١١”
بعد ثورات الربيع العربي.
كل ذلك لم يكن غائباً عن الجنرال الصهيوني الذي أعاد الى الاذهان مجدداً ،ان الصواريخ والأسلحة التي يملكها” حزب الله” في سوريا ويستخدمها تشكل خطراً حقيقياً على حدود اسرائيل وشمالها، هل فعلاً لبنان سوف يكون بالمرصاد وحيداً ؟
ام ما تراه إسرائيل في عدم نقل المعركة من سوريا الى جنوب لبنان ، هذا ما سوف نكتشفهُ خلال الأشهر القليلة القادمة التي تحملُ خفايا وخبايا مشروع الشرق الأوسط الجديد والمتجدد دائماً بالحرب من الحدود الجنوبية اللبنانية في مواجهة الألة الصهيونية . 
من هنا ليس جديداً ان تعلن اسرائيل في فتح حرباً جديدة على لبنان ؟ ولم يأتي التصريح من فراغ بل ناتج عن رؤية من موقع “قوة المقاومة “.
عصام محمد جميل مروّة ..
لبنان الزرارية الجنوب /٤/نيسان/٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    ليس هناك مفاجأة بما تعلق به على الأحداث في منطقة العالم العربي
    الذي يترنح ويأن بالألام والصراعات المتعددة منذُ بداية القرن
    المنصرم !
    اما موضوع الإعتاداء المرتقب على شعب لبنان .
    سوف يحدث تحت مسميات كبرى ؟ لكن لبنان والعراق وسوريا وفلسطين شعوبهم كفيلة في التصدي الذي ينبع من حرص ابناء تلك الدول وكم نحتاج الى الدعم ولو بالكلمة
    شكراً لك على نظرتك ومراقبتك للسخونة المتوقعة
    الى اللقاء من بيروت ؟

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    بعد التحية
    تسأل: هل فعلاً لبنان سوف يكون بالمرصاد وحيداً ؟ انتهى الاقتباس
    اجيب : ومن كان مع لبنان في الحرب السابقة التي شنتها اسرائيل عليه ؟
    حضرتك على علم وبالتاكيد تتذكر، كيف خذل العرب لبنان، بسبب الخلافات المذهبية ما بين السعودية وايران. فانتهت الحرب وبنية لبنان التحتية مدمرة. في اعتقادي هذه المرة ستكون الضربة اقوى بسبب زيادة التوتر ما بين السعودية وايران، وارتماء السعودية وبصورة علنية في حضن اميركا، وبدء علاقات غير منظورة ومهمة ما بين اسرائيل والسعودية.
    نتمنى عدم اندلاع اي حرب على لبنان، لان الخاسر الوحيد سيكون لبنان… وربنا يحفظ لبنان
    تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی