:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار كنسية, العام » في عيد القيامة.. المسيحيون في العراق يتسائلون.. هل ستبقى نواقيس الكنائس تدق معلنة عن القيامة؟

نينوى.نو/بهنام شابا شمني (برطلة)

لم تكن هذه هي المرة الاولى التي تحتفل فيها برطلي (برطلة) بعيد القيامة، ولكنها المرة الاولى التي تحتفل بهذا العيد بعد التهجير.

ثلاث سنوات مرت فيها هذه البلدة السريانية المسيحية ولم يُدحرج فيها احد الحجر عن القبر ليحتفل بالقيامة في كنائسها. ثلاث سنوات ولم تدق النواقيس في كنائس البلدة بمناسبة عيد القيامة. لقد كانت خالية من سكانها الذين هربوا من بطش داعش.
اليوم وبعد تحريرها وعودة بعض من اهلها اليها قُرعت النواقيس في الكنائس بمناسبة القيامة وعاد الناس ليحتفلون بهذا الحدث العظيم.


جنود مدججون بالسلام ينتشرون فوق اسطح المنازل القريبة من الكنائس، وشرطة تقف في مداخل الطرق المؤدية اليها. اجراءات امنية مشددة تتخذها الجهات الامنية تحسبا لاي طاريء.

لقد تعود المحتفلون بالعيد على ذلك بل اصبح هذا المشهد مرافقا لكل احتفالاتهم منذ ان بدأ الارهاب يفتك بالمسيحيين بعد عام ٢٠٠٣ حتى زُهقت ارواح المئات منهم وابتز واختطف مئات آخرين. وجاء داعش ليقصم ظهر المسيحية في العراق فهُجِّر عشرات الالاف وكانت هذه كلها كافية ليتقلص عدد هذا الشعب الصغير اصلا الى مائتين او ثلاثمائة الف لا اكثر بحسب احصائيات غير رسمية.


تحت هذه الظروف أقامت الكنائس في برطلة بسهل نينوى الاحتفالات بمناسبة عيد القيامة بحسب التقويم الشرقي.

ففي كنيسة مارت شموني وبحضور نيافة المطران صليبا شمعون المستشار البطريركي لكنيسة السريان الارثوذكس. ترأس الاب الخوري داود دوشا والاب يعقوب سعدي قداس عيد القيامة وسط حضور رسمي وشعبي كبيرين.

في الرابعة فجرا يتوجه المحتفلون بعيد القيامة في برطلي الى الكنائس، ليقفوا امام باب القبر الذي دُفن فيه يسوع قبل ثلاثة ايام ويشهدوا القيامة محافظين بذلك على  نفس التوقيتات والاحداث التي حصلت قبل الفي عام .


وخلال القداس رُفعت الصلوات والقيت العظات التي تمنى فيها المتحدثون بان يعم الامن والسلام على العراق ويعطي الله الحكمة للمسؤولين في الحكومة في قيادة البلاد نحو شاطيء الامان وان ينشر المحبة والسلام في قلوب جميع ابنائه بمختلف طوائفهم ومللهم.


امام مدخل الكنيسة وضعت سلة كبيرة امتلأت بالبيض الملون الذي يعبر عن القيامة وتجدد الحياة كما اطلقت البالونات وعزفت موسيقى ابتهاجا بالمناسبة.


يتبادل الحضور التهاني فيما بينهم وسط افتقادهم لاهل واصدقاء واقارب إما بسبب هجرة الكثيرين منهم الى خارج البلاد أو بسبب عدم عودة البعض الاخر من النزوح.  ويتسائل الحضور.. هل ستبقى النواقيس تدق في كنائسنا على مدى سنوات قادمة.

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی