:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار العراق و العالم, العام » البريطانيون والأميركيون يثقون بالعلماء أكثر من السياسيين

شعوب بريطانيا واميركا يثقون بالعلماء اكثر من السياسيين

نينوى.نو/عن/ايلاف/عبد الاله مجيد لندن : يبدو ان مواطني المملكة المتحدة وأميركا لا يثقون بساسة بلادهم، بقدر ثقتهم في العلماء، حتى عندما تكون طروحاتهم بعيدة عن المنطق، وذلك بحسب دراسة قام بها فريق من الباحثين، حللوا خلالها استجابات مجموعات من الأفراد لـ”الدفاعات السلوكية” الناتجة عن العلماء والساسة.

وجدت دراسة جديدة ان المواطنين في بريطانيا والولايات المتحدة يثقون بالعلماء والخبراء أكثر من ثقتهم بالسياسيين حتى إذا قال العالم آراء “تبدو غريبة أو مضحكة”.

الدفعات السلوكية

وشملت الدراسة الواسعة التي اجراها باحثون في جامعة الملكة ماري في لندن تحليل استجابات مجموعات من الأفراد لما يُعرف في علم النفس باسم “الدفعات السلوكية”، وهي تدخلات سلوكية هدفها تحسين عملية صنع القرارات اليومية.

وكان بعض هذه الدفعات السلوكية حقيقية مثل استخدام صور لتشجيع الأشخاص على استخدام السلالم بدلا من المصاعد وبعضها وهمي مثل القول بأن خلط القهوة باتجاه معاكس لاتجاه عقرب الساعة يساعد على الوقاية من السرطان.

وشارك في إعداد هذه “الدفعات السلوكية” علماء وفرق عمل حكومية تضم صانعي قرار.

نتائج الدراسة

واظهرت النتائج ان الثقة بالعلماء أكبر منها بفرق العمل الحكومية حتى عندما يقترح العلماء دفعات سلوكية وهمية مثل تلك المتعلقة بطريقة خلط القهوة.

من جهتها قالت رئيسة فريق الباحثين الدكتورة ماجدة عثمان من كلية العلوم البيولوجية والكيمياوية في جامعة الملكة ماري، إن ما أظهرته الدراسة هو ان رأي المواطنين في بريطانيا والولايات المتحدة بالعلماء إيجابي للغاية بحيث يبدون مستويات عالية من الثقة بهم حتى عندما تكون مقترحاتهم غير معقولة وغير مجدية.

واشارت الى ان الثقة عالية بعلماء الاجتماع على الأخص في هذه الحالة.

الثقة بالعلماء
واضافت الدكتورة عثمان ان الأدلة تبين ان الثقة بالعلماء عالية ولكن الجمهور ينظر بعين الشك الى المقترحات والدفعات السلوكية التي قد يتعرضون فيها للاستغلال دون علمهم. وهم يرون ان هذه الدفعات غير أخلاقية ولا يثقون بالذين يقترحون دفعات سلوكية لدى المواطنين فكرة عن طابعها ونتائجها.

وتزداد شعبية الدفعات السلوكية على نطاق واسع كوسيلة للتأثير في صنع القرار وتستخدمها الحكومات في مجالات مختلفة بينها الصحة والشؤون المالية الشخصية والرخاء العام. ويُعتقد انها تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات أفضل بشأن نمط حياتهم.

التدقيق بالمعلومات
وقالت الدكتورة عثمان ان المواطنين عموما يصدرون احكاما سليمة وهم يدققون في المعلومات التي يقدمها الخبراء إليهم على أن تتاح لهم الوسيلة اللازمة للتدقيق. أي انه إذا طُرح السؤال بالطريقة الصحيحة سيبدي الأشخاص مستوى من التمحيص كثيراً ما لا يُنسب إليهم. وهو ما يؤكد على ضرورة الدقة في طريقة استطلاع آراء الجمهور اصلا.

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی