جمعية نينوى في النرويج » وقفة”عهد” مع جاندارك فلسطين/عصام محمد جميل مروّة ..
:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » وقفة”عهد” مع جاندارك فلسطين/عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

نحنُ مضطرون دائماً الى إستحضار التاريخ الذي يرتقي الى مستوى عالٍ من التضحية والوفاء وتقديم كل نفيس وغالي من اجل الأوطان ومن اجل الحرية التى يعتبرها الكثيرون بإنها بابٌ من أبواب الحياة التي يسعى المجتمع الى تحقيقهُ.
كانت “جاندارك الفرنسية” قد رأت رؤيةً ذاقت بها ذرعاً في الإسراع الى “الكهنة “من اجل تفسير “حلمها “الذي سرعان ما تحقق عندما خاضت مع جيشها الفرنسي أنذاك في تصعيد الحرب ضد الإنكليز ومملكتهم ،التي كانت تريدُ إزاحة “الملك الفرنسي” من سدة التاج الملكي الذي قاتلت وحاربت تحت لوائهِ جاندارك ،الى ان تم “إعتقالها وسجنها” وبعد فترةً من الزمن تم التفاوض على إطلاقها ومنحها الحرية وبرغم ذلك اعلنت عن متابعتها الحرب حتى اخر رمق من حياتها الى اخر القصة المعروفة منذُ قرون خلت!
وهنا ليس لدينا ادنىّ شك بأن هناك الملايين من الشرفاء في فلسطين وفِي لبنان وفي سوريا وفي العراق وفي مصر وفي الأردن وفِي بقية العالم العربي وفِي العالم قاطبةً ،هناك من اطلق صرخةً مدوية في الهجوم على الدولة الغاصبة للأطفال وللنساء اللواتي يرفعن أصواتهن بوجه المدفع وإنهاء الإحتلال في عصر العولمة والتقدم والحضارة؟
لكن قضية الصبية الشقراء واليافعة والجميلة والطالبة “عهد التميمي” التي دخلت الى المعتقلات الصهيونية في هذا العصر الذي يُعتبرُ مزدهراً ومتقدماً في حقوق الإنسان .
منذُ مطلع العام الحالى “٢٠١٨” حينما إحتدمت التظاهرات بعد ما اعلنت الحكومة الإسرائيلية عن منع جميع أشكال وحضر التظاهر .وكانت عهد التميمي بتحريض وقناعة تامة وعن إصرار من والدتها ووالدها عندما بدأت رفع الشعارات ،ضد الجنود الصهاينة، مباشرة .بعد ما صفعت جنديٰ مدجج بالسلاح وركلتهُ بكل عنفوان وفخر وعزةً رافضةً الذل والعار والصمت والسكوت عن تصرفات الجنود الذين يطبقون قوانين وأوامر اسيادهم وكأننا في عالم ونظام “ساكسونيا”.
بعد إنقضاء الفترة الوجيزة والقصيرة من تنفيذ حكم السجن للمناضلة عهد التميمي ووالدتها ،وكأن هناك زلزالاً داخل “الكنيست “الصهيوني حيثُ هناك التصريحات النارية في الحكم الأبدي بحقها ومنعها من شم الهواء وإلقائها في الزنازين لتصبحُ عبرةً لغيرها.تلك امنيات الصهاينة في إدراج إسم عهد التميمي “إرهابية “وإنها تستحق الأحكام الأبدية لكي لا يتجرأ أحداً في التطاول والقيام بما فعلتهُ؟
وذلك ناتج عن إهانة البدلة العسكرية الصهيونية التي طغت وحكمت بكل “صلف” بإسم القوة والتسلط والرعب والإرهاب وإطلاق الرصاص الحي عندما تصل الأمور الى ما وصلت اليه حالة عهد التميمي،
بالنسبة الى كل الذين ناصروا قضية عهد التميمي وأمثالها من الصبايا والشباب الذين لا يتأخرون عند تقديم الخدمة الطوعية من اجل فلسطين .
وحسب ما رأيناه ونتمناه الى الحريصين. على 
فلسطين وابناء واجيال الثورة الدائمة والمستمرة حتى اخر معقل وحجر وحبة تراب من ارض فلسطين المغتطصبة .وان يكون العمل الدؤوب والنضال المستمر أقوى وأعنف في وجه الألة الصهيونية، وان نتذكر الألاف من الأسرى والمعتقلين خلف الأبواب الحديدية والزنازين المظلمة .وإن قضية عهد التميمي ما هي إلا وقفة “عهد” تاريخية دعماً الى كل طفل، والى كل ولد ،والى كل ام ،وأب ،وحتى “طفل رضيع” زُجّ بهِ او وُلِدّ خلف القضبان الحديدية،والى عائلة كل شهيد فاضت دمائهِ قرباناً من اجل فلسطين،إن الجدران والأسوار التي تبنيها إسرائيل بدعم أمريكي وغربي لن تدوم طويلاً ما دامت الدماء تجري في أوردة وعروق من هم في قامة عهد التميمي ورفيقاتها ! من المعروف بإن السلطات الإسرائيلية عندما تفك او تفرج عن أحداً من المعتقلين تبقى في حالة إستنفار واسعة نتيجة الهمجية، والعنجهية، التي تتعامل بها قوات الإحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة .وتعتبر الإخلال بالأمن والتجمعات واثارة التظاهرات قد تؤدي الى إشتباك بين الذين يستعدون الى ملاقات “عروسة السجون”
لكن الأصرار على متابعة الطريق كما عبرت المناضلة الفلسطينية في قولها بإنها قضت معظم أوقاتها خلف القضبان تتعلم وتستلهم عن المزيد في القراءة حول الحرية والإحتلال وتقييد الأسرى .
في إشارة الى إعلان يوم الحرية للأسير وللسجين الفلسطيني كنّا قد تابعناه في شهر نيسان الماضي واصبح عرفاً فلسطينياً نحتفل بهِ غداة إطلاق سراح اية “اسيرة”او “سجين” بعدما يتحولون الى رموز وطنية يُقتدى بهم وبأعمالهم وببطولاتهم الجريئة الى حد “الإستشهاد ” ، مهما كانت قوة وإرهاب الدولة الصهيونية التي ليس لديها إلا السلاح ضد الأحرار والابرار من شعبنا الفلسطيني البطل الذي يعيشُ تحت الإحتلال منذُ ثمانية عقود.
سلاماً الى عهد التميمي يوم “صفعتي”
سلاماً الى عهد التميمي يوم”أُعتقلتي”
سلاماً الى عهد التميمي يوم”حُررتي”..
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في/٢٩/تموز/٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    تحياتي
    من البديهي ولك الحق في ان تنتهز فرصة تموز لكي تستغلها في الترفيه عن والتعويض عن أوقات الإلتزام في أوقات الدوام ،متمنياً من كل قلبي ان تكون امضيت اوقاتاً سعيدة في عطلتك تلك ،
    اما موضوعنا حول قضية القضايا فلسطين .لا مجال إلا لنا ان نكون على قدر من المسؤولية في إبراز المواضيع التي نحن بصددها ، الصبية عهد التميمي أكدت لنا وللمجتمع الدولى بإن قضيتنا لنا تتجمد
    طالما هناك اجيالاً ثائرة تنتصر كعهد التميمي .
    شكراً لزيراتك المتعددة
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    ابتعدنا قليلاً عن الموقع بسبب الاجازة الصيفية السنوية، مستخدمين حق العقل في الركون الى السكينة والهدوء بعض الوقت لنعود اليكم والى كافة القراء والكتاب مرة اخرى نتأمل ونقرأ ابداعاتكم، وآخرها، وليس اخيرها، مقالكم حول البطلة عهد التميمي الذي سلطت الضوء على احدى المناضلات الصغيرات العمر، الكبيرات العقل والنضال والمقاومة. لا شك ان عهد صارت ايقونة المقاومة هذا العام، شأنها شأن ايقونات الفلسطينية المناضلة التي ملأت تاريخ المقاومة الفلسطينية خلال عقود النضال والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني المدعوم علنا من اميركا ومن تحت الطاولة من عملاء الحكومات العربية.
    تحية لك اخونا العزيز عصام على هذه اللفتة الرائعة في حق عهد التميمي التي عاهدت نفسها على مقاومة الاحتلال حتى ولو بصفعة او ركلة الى احد جنوده

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی