جمعية نينوى في النرويج » البنت الدمية/ قصة قصيرة /شهاب وهاب رستم
:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » البنت الدمية/ قصة قصيرة /شهاب وهاب رستم

شهاب وهاب رستم

لم تشكو حظها في الحياة رغم انها كانت قصيرة القامك ( قزم )  ، ولم تدخل المدرسة بسبب ذلك إلا متأخراً  ، الكل ينظر اليها كأنها دمية وليس بشراً مثلهم .

لكن ماذا تعمل هذا قدرها ، فإنها ولدت قزمة وعليها أن تتقبل ذلك . أقرانها من البنات أكملن الدراسة وبدأن حياتهن العملية في الوظائف ومنهن من  أشتغلن عاملات في المعامل او ربات بيوت ، وأنجبن الاولاد والبنات .  أما هي لم تعمل لأن لا أحد يشغلها ولم تكمل الدراسة بسبب المضايقات لها في الصفوف الدراسية رغم ذكائها الخارق .

 عندما كانت في الخامسة عشرة عاماً خطرت لها فكرة اصبحت من خلالها اغنى بنت في المدينة بعد سنوات .أتفقت مع المصور الطويل في المدينة أن يصورها وهو بجانبها ، ويضع الصورة في معرض الاستوديو . كتبت تحت الصورة .. أنا أقصر بنت في المدينة ، صور معي بمبلغ ( لم تحدد المبلغ ، بل تركت ذلك للذي يصور معها) ، وكان لها نسبة في كل صورة يلتقطها المصور لها .

 نشط عمل المصور بشكل غريب ، الناس كانوا يرغبون في التصوير معها ، منهم من كان يفتخر بطوله  ومنهم من كان يريد ان يقول أن لا فرق بين الانسان بسبب الحجم ، ومنهم من كان يريد ان يصور معها بسبب الشهرة التي حصلت عليها .

هذا العمل وفر لها مبالغ كبيرة تعيش من وراءها بل وتدخر منها ، وعملت من المبالغ المدخرة مشاريع تكسب منها الكثير . كانت بنت غير طبيعية في جسمها ، غير طبيعية في ذكائها ، واصبحت تحسد من الكثيرات من البنات .

اكتب تعليق

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی