:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » دعوات ترامب للحوار ..وعقوبات في نفس المسار..عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

اطلق منذ أسبوع الرئيس الامريكي دونالد ترامب حزمةً من القرارات على صفحتهِ في واحدة من تغريداتهِ التي اثارت الفضول لدى المقربين والبعيدين عن تلك الأنواع من الإيحاءات الهزلية من جهة والجدية من ناحية اخرى!؟
هذا ما تعامل بهِ مؤخراً الرئيس ترامب حول الجدل الذي ارخاه عندما اطلق اعنف الكلمات واصفاً الزعيم الكوري الشمالي “بالقزم المنفوخ” والذي لا يحتمل حتى الصفارة على مسامعهِ إلا وغدا يعدو ؟
كان ذلك التشبيه ابشع وصف يحمل إذلالاً ضد الرئيس الكوري الشمالي صاحب اكبر تجارب صواريخ باليستية يطلقها ساعة يشاء دون حسيب او رقيب لغايةتدجينه وترويضه” من قِبل دونالد ترامب “كيم ايل جون”،ومع ذلك دٰجِن وطأطأ رأسهُ منصاعاً الى لقاء مع دونالد ترامب دون قيد او شرط؟
اما الفضيحة الكبرى عندما غرد الأثنين الماضي بكل جدية ً وحشرية عن لقاء قد يجمعهُ مع المسؤولين الأيرانين أينما أرادوا ،كذلك دون شروط او قيود مسبقة وفِي اي مكان وان يكون الزمان قريباً على حد تعبيره قبل فوات الأوان؟
لكن من المعروف ان القيادة الإيرانية لم تلتقي مع الأمريكان مباشرة وعلى المستوى الرفيع منذ إنتصار” الثورة الإيرانية” وإعلان الإمام الخميني عن إن الأمريكان والصهاينة عملةً واحدةً مهما قلبنا جنباتها ! ونعتها بالشيطان الأكبر الى ما لا نهاية؟
يعنى منذ العام “١٩٧٩” في شهر شباط كان يوماً تاريخياً بالنسبة للثورة الإيرانية بعد تحقيق إنتصارها وطرد “الشاه وأصدقاؤه وحاشيتهِ “ومعهم السفيران الأمريكي والاسرائيلي ،وللذين لا يعرفون من الجيل الجديد بإن مكان السفارة الإسرائيلية التي أهداها الأمام الخميني كمقر لمنظمة التحرير الفلسطينية أنذاك والى كتابة هذه السطور ليس هناك اي أتصال علنى او ديبلوماسي ما يربط البلدان الثلاثة مع بعضهم البعض ،
إذا ما رأينا او ما إذا عدنا الى الوراء قليلا. فسوف نجد بأن كل الخطوات واللقاءات الامريكية مع الحلفاء التي تربطهم علاقة مزدوجة مع ايران سواءاً كانت اوروبية ام آسيوية.متمثلة “بروسيا” مثلاً او “بالصين” لا يفوتًّ فرصة الإيراني او الامريكي إلا وتكون المحادثات ذات اهمية قصوى بالنسبة الى “إسرائيل “،
اما لماذا هذه المرة قد تصل المحادثات الى ذروتها في التعليقات والتحليلات عن هل من الممكن الإجتماع الذي أشار اليه دونالد ترامب كما صرح وترك حرية الخيار متروك في الناحية الكبرى والواسعة من الملعب الدولى الى “ايران وقادتها “ان يكونوا حكماء في التوجه الى الحوار مباشرة مع الولايات المتحدة الامريكية ؟برغم العقوبات القاسية التي تفرضها امريكا على ايران مباشرة الان او التى سوف توسعها الولايات المتحدة الامريكية لاحقاً ضد كل الذين يتعاملون مع ايران في مشاريع إقتصادية ولها عقود طويلة الامد.
وهنا بالتأكيد سوف تقع ايران في حصار اقتصادي قوى وعنيف مما يٌٌؤثر سلباً على الاقتصاد والسوق الإيرانية في تزايد وتصاعد الأزمة لكي يتراكم الكساد والفساد الذي ينعكس على كافة مجريات الحياة العامة لدى الشعب الإيراني .
وهناك بعض الإشارات من هنا وهناك عن التحرك في التحضير الى مسيرات وتظاهرات قد تصل الى حدود الألاف في العاصمة ” طهران “والمدن المهمشة والتي تعيش ادنىّ من مستوى” خطوط الفقر” ، 
لكن الرئيس دونالد ترامب لم يميز في تغريداتهِ عن الشخصية الإيرانية التي سوف يلتقيها سواءاً كانت الرئيس “حسن روحاني ” او اي شخصية كبرى وق تكون في مثابة مستوى رفيع ،
وهناك من يلمح الى لقاء إذا ما حدث ووقع فعلاً مع المرشد الروحي للثورة الإيرانية “السيد علي خامنئي”، 
وهذا يجرنا الى نقطة البداية في التساؤول الكبير عن جدية الطرف الإيراني في الرد السريع عن تقبل الدعوى للقاء بين الجانبين إذا ما وقع ،
هذا ما سوف يُطلق عليه التسمية “صفقة القرن”
لأن المحادثات المباشرة بين امريكا وإيران إن تمت فعلاً سوف تحدث إرباكاً دولياً لم يكن يتوقعهُ الكثيرون من الخبراء في الشؤون السياسية التي يتبعها الرؤوساء خصوصاً من نوع دونالد ترامب؟
في عجالةً لا بد لنا ان ننظر الى الأجندات التي سوف تكون مدار البحث بين الطرفين إذا ما تلاقى روحاني وترامب ،
الملف الإيراني النووي الذي “نبذهُ” دونالد ترامب وكان قد حث الأطراف الأوروبين على إلغائهِ وإحكام الحصار الإقتصادي وتضييق الخناق على إيران ومقاطعتها وتذليل الشعب الإيراني والقيادة الحالية، بذريعة تدخلها في إثارة النعرات المذهبية وصناعة الحروب. في الدول التي لها تأثير على سياستها التي تنتهجها ايران في كل من العراق، ولبنان، واليمن، وفلسطين ! و سوريا والحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام وتبنيها الفاضح والداعم للنظام الحاكم في سوريا ومنح “بشار الأسد”،” صك برائة”، من كل الاعمال الإرهابية والإجرامية التي تقع على أراضي سوريا ، ودعم ايران وتغطية وجود القوات العسكرية التابعة الى “حزب الله” اللبناني والميليشيات الاخرى التي تساهم في إطالة فترة وزمن حرب سوريا .ومن الملاحظ ان الدعم المادي الى تلك الميليشيات تُغدقُها ايران.
مع الإلتفات الى الدعم الروسي للنظام الحاكم مؤخراً في إحتساب الإنتصار الذي حققهُ النظام على اعدائهِ يعود الفضل في ذلك الى الدور الكبير للقوات الروسية والايرانية.مع كل تلك الموازين والثقة المتبادلة بين الثالوث” الإيراني ،والروسي ،والسوري ” . اعلن ترامب عن تشديد وفرض الحصار على روسيا حتى وإن إستجابت مؤخراً الى عقد قمة هلسينكي.
الدعوات من ناحية الى تقريب وجهات النظر بين المتنافسين لا يُحدِثُ اي تقدماً ملموساً او مساراً في الإنفراج الأمني في المنطقة دون التطلع الى مصالح الحليفة الأولى للولايات المتحدة الامريكية الدولة الغاصبة لفلسطين “إسرائيل” ،
إذاً المعطيات التي تؤول الى اللقاء المتوقع بين ترامب وإيران قد يذهب بعيداً او إذا ما حدث قد يجعل هزةً بمعيار ثقيل على العالم العربي وإيران وقد تكون خطوات الشرق الاوسط الجديد في اخر عتباتها المتوقعة..
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في /٦/آب/٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    تحياتي
    اما بعد ،لقد تعمق البهلوان الأمريكي منذ دخوله البيت الأبيض في نسج “”العداقات” ” مع كافة الجهات دون إستثناء وكما تعلم كم من قضية وإتفاقية كانت مركونة في خزائن البيت البيضاوى
    مع دخول ترامب السياسة من الأبواب الواسعة اصبحت الملفات تأخذ طرقها الى حيّز الجدية في البحث عن حلول وولو الى حين !
    اما الطرف الاخر اي قادة ايران هم من ليس لديهم مصداقية لكي يواجهوا ترامب واعوانه .
    لأن مشروعهم منذ “١٩٧٩” وهو يَصْب في خانة المذهبية الخطيرة !؟
    بناءاً عليه اللقاء المفترض قد يذهب ادراج الرياح وذلك مكسباً لترامب وللسيد “خامنئي”
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    السياسة فن الممكن، وكل شيء جائز في هذا الفن، وكما التقى ترامب بالرئيس الكوري الشمالي بعد شد وصل ذروته كما لاحظنا في الاعلام، فمن الممكن ايضا ان يحصل لقاء بين ترامب وخامنئي، خصوصا ان الضغط الاقتصادي على ايران بات يؤرق السلطة وأصبح يؤثر على الشعب الإيراني بجدية.
    عزيزي الاستاذ عصام: نكون ساذجين اذا لم نؤمن ان ايران واميركا لم تلتقيا تحت مضلات مخفية، لكن الاعلام الامريكي وكما تعلم يعرف من أين تؤكل الكتف، فيعلن ما يراه يَصْب في مصلحته، في حين يتجاهل ما يتوافق مع مصلحة الاخرين. واكبر مثال على ذلك ما يجري في العراق، افتظن ان لا اتصالات ما بين الاثنين في كل ما يجري هناك؟!
    تقبل تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی