:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » محافظة إدلب تحت المجهر الدولى ..ربما تغدو نيويورك ثانية في شهر أيلول. عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

..يستعيد الجمهور العالمي في هذا الشهر في الذاكرة الى الوراء حوالى السبعة عشر عاماً على اعنف احداث المدمرة في التاريخ الحديث.بعد ما دكت منظمة القاعدة الأبراج للتجارة العالمية في مدينة نيويورك ومقر البنتاغون العسكري الضخم الذي يضم اكبر المواقع واخطرها في العالم من خلال تحكم وزارة الدفاع الامريكية ومخابرات ال” سي اي أيه”” والأف بي اي “ووكالات سرية وعلنية تابعة للنظام الأمني العسكري الامريكي .وبرغم تلك العظمة الضخمة والهالة التي تفرضها امريكا على الساحة الدولية إلا انها “منظمة القاعدة “تحت إمرة” الطالبان” وأسامة بن لادن” حققوا ما لم يكن متوقع من الإرهاب والتخريب والترهيب والترغيب على حد سواء بعد “١١-أيلول -٢٠٠١”.
بعد خطف الطائرات الامريكية المدنية وإستخدامها للأغراض االبليغة في عنفها ،اما الان ينتظرنا في الأيام والليالي القليلة القادمة نوع اخر من التهديد والوعيد على حسب التصريحات الجانبية الخطيرة لأكثر من طرف في ما يهم الحرب الطاحنة والمشتغلة . “العمياء”و”الشعواء” التي تدور على الاراضي السورية منذ “١٥-آذار -٢٠١١” الى الان ولم نتأكد من هو القائد الاول للحرب تلك ؟
إبتداءًا بالرئيس بشار الأسد ،او الرئيس فلاديمير بوتين ،او السيد علي خامنئي ،او الرئيس رجب طيب اردوغان، او الرئيس باراك اوباما ،او الرئيس دونالد ترامب ،او رئيس الحكومة الإسرائيلي بن يمين نتنياهو، او حتى قادة ميدانيين من طراز السيد” حسن نصرالله “،أمين عام حزب الله اللبناني، كونه الأكثر تدخلاً وتداخلاً خلال السنوات الاخيرة من قيادتهِ المباشرة الى التصدى للمنظمات الداعشية التي تريد ان “تخترق الحدود السورية اللبنانية” للوصول حسب تصور الكثيرين من أنها إذا ما كانت تمكنت من أختراق الحدود الشمالية اللبنانية لكانت التسويات والحسابات أختلفت ربما لغير صالح النظام السوري مباشرة .والنقطة المفصلية هنا دائماً تُحتسب الى الجبهات الحربية والعسكرية التي دارت في منطقة مدينة حُمُّص السورية وسيطرت وهيمنة وتمركزت قوات الميليشيات الموالية الى النظام السوري من اللبنانيين ،والعراقيين، والباكستانيين، والافغانين، والايرانيين ،وبعض الرموز من الحوثيين اليمنيين.
ولن نكون عادلين اذا ما ذكرنا تدخل المملكة العربية السعودية الى جانب دول الخليج العربي ،في دعمها المطلق الى قوى تنضوى تحت لوائها الإسلامي المتشدد “والوهابي الطائفي “مقابل المد “المذهبي الشيعي” التي تدعو وتحارب من اجله ايران وأياديها في سوريا ؟
إذا الدوافع المهمة التي قد تكون سبباً طليعياً الى تفجير الحرب المروعة والتي قد تخوضها كل الأطراف الأنفة الذكر ، في محافظة إدلب السورية على القري المجاورة الى الحدود التركية حيث كانت المنظمات الموالية الى تركيا تتحصن في المدينة تلك ومنها كانت تُشنُ العمليات العسكرية الكبيرة ضد النظام والجيش السوري ومن يقف الى جانبه في الحروب المستمرة.
بعد الأعلام الاخير حسب روايات الأنباء ان النظام السوري قد إستعاد شبه سيطرته من جديد على بعض المناطق الأمنية وتمكن من ملاحقة “القوى الداعشية”، ومنظمات وحركات ابو محمد الجولاني في “هيئة تحرير الشام” و”جبهة النصرة” و” الجيش السوري الحر “، وهناك العشرات من الألاف للمقاتلين الذين يُشاركون تحت الألوية تلك منهم من لا يحمل الجنسية السورية ومن هنا يصعب عليهم التنقل والهرب داخل العمق السوري الذي اصبح تحت سيطرة النظام والجيش السوري.يعني ذلك بإن المعارك المنتظرة في إدلب والتي قد تحصل قريباً سوف تتسبب بخسائر الألاف من المدنيين من ابناء سوريا وابناء محافظة إدلب برغم الدعوات التي اطلقتها القوات الروسية والسورية المترافقة في إفراغ مدينة إدلب من ابنائها وترك القرى.
هذا يدلُ عن الغضب السوري الخطير من المدينة التي تجمعت بها اخر فلول القاعدة والنصرة وكل من ساهم في إطالة الأزمة السورية .
كما إن النظام السوري “بشار الأسد” المدعوم من الروس ومن ايران لا يجد اي حرج في تدمير المدينة على سكانها من الامنين حتى السوريين ولو ادى ذلك الى إستخدام السلاح الكيماوي مراراً وتكراراً دون العودة الى “حقوق الانسان المحادى”
لكن الطيران وسلاح الجو السوري والروسي باشروا في الساعات المنصرمة في شن هجمات منظمة على التلال والمرتفعات خارج المدينة وشُوهدت النيران ليلاً تندلع من المراكز والمواقع التي يتخذها الإرهابيون كتحصينات اخيرة لها على مقربةً من الحدود الشمالية السورية مع تركيا .لكن الهجمات والغارات التي شنتها الطائرات تلك قد إستخدمت مطار “حميميم” القاعدة العسكرية التي دائماً تستخدمها القوات الجوية الروسية كقاعدة أساسية تقع تحت الحماية للقوات العسكرية الروسية المتواجدة على سواحل مدينة طرطوس واللاذقية.
في النهابة ما هي اخر الملاحظات التي وجهتها الادارة الامريكية خلال اليومين الأخرين بعد الإستعدادات للهجوم المنتظر ضد المدينة .
يبقى السؤال الكبير عن الأهمية التاريخية لنهاية الحرب السورية من محافظة “إدلب” هل سوف تكون مدخلاً واقعياً الى إندلاع حرب إقليمية قد تتدخل بها امريكا وحلفاؤها مباشرة ؟
وهل سوف تُستخدم القواعد العسكرية للناتو في تركيا كأنطلاق للطائرات العسكرية الامريكية للتصدى للهجوم الروسي والسوري والايراني فعلاً إن حدث ووقعت الواقعة ؟
هل تُصبِحُ قوة إسرائيل الوحيدة والرادعة في المنطقة بعد نتائج الحرب المدمرة .
إن إدلب ونيويورك مدينتان لا تتشابهان إلا بطريقة واحدة وهي “تمرير قرارت أميركا حسب ما تهوى”
هكذا فعلت بعد ما غزت العراق من تحت ومن فوق المجهر “٢٠٠٣”.
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في -٥-أيلول /٢٠١٨/

2 تعليقان

  1. صباح الخير
    إستاذ جِبْرِيل
    إن ما نريده من هذا النوع من المقالات هو التوجه الى الغوص عميقاً في ما يخص الأحداث اليومية التي تمر بها منطقتنا العربية؟
    وإن لم ولن يُغفىّ على احد ما قد يقع من مأسي تنتظر محافظة إدلب لأسباب معروفة ومنها تجمع
    حملة السلاح وهم كثر ! ولا اقول مواليين او معاديين ؟لكن يبقى السؤال العملاق والمحير من هو على حق و من هو على نقيض ذلك ،
    نحنُ مع الشعوب المظلومة أينما وجدت ولن ننحاز إلا للطبقات الفقيرة والمسحوقة والمعدومة والتي تتعرض للذبح دون محاسبة الأقوياء .
    شكراً لزياراتك المنتظرة
    .الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    الغريب في هذا الامر، امر ادلب أخر معاقل الارهابين، ان الاميركان يدافعون عنها بحجة المدنيين، وهم يعرفون ان معظم الارهابين قد تجمعوا في ادلب… اي بكلام اخر الاميركان يحاربون الارهاب ويدافعون عن الارهابين في ادلب، فكم هي حقيرة اذن هذه السياسية الاميريكية ؟
    روسيا في سوريا لتثبيت اقدامها في اخر معقل من معاقل الروس في الشرق الاوسط، واميركا تريد ازاحة الروس من الشرق الاوسط، لتزيد من هيمنتها هناك، وهذا الصراع نار حطبه الشعب السوري، لهذا نرى المتناقضات في السياسة الاميركية والتخبط الاميركي اصبح واضح للعيان… تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی