:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » نصيب الإستفادة من الإتفاقات الأممية في اليمن لا تتجاوز نسبة “الصفر/ عصام محمد جميل مروّة ..و إقفال مكتب واشنطن لا يُنهي حق فلسطين المشروع في إقامة الدولة..

 

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

قليلُ جداً ما كانت الأصداء والأحداث التي تمر بها المنطقة العربية او في حد الوصف التفصيلي للصراع العربي العربي ،او العربي الأفريقي ،او الأكثر تداولاً ما سُميّ منذُ الإحتلال الصهيوني الى فلسطين، “الصراع العربي الإسرائيلي الصهيوني”،
وما الى ذلك من اسماء وألقاب للكثير من النزاعات التي ما فتأت تتوالي وتتوالد وتتزايد من المحيط العربي الى الخليج.
مع كامل الأسف لن تكون” الحرب اليمنية ” الحالية إلا تكملةً لسلسلة من الحروب، في البلد الذي يُعتبر الأقدم في الحضارات ،التي شهدتها تلك البقعة من العالم .تأكيداً على ذلك ما فيها من اهمية تاريخية لأن المضيق الذي يفصل مناطق “الحجاز” اي المملكة العربية السعودية الأن هي ذاتها ما زالت في العقول التي “درست “جيداً المفعول الاول والأخير، بعد ظهور (الدين الإسلامي )وخروج “النبي محمد” في “يثرِب ” و”نجد” لاحقاً “مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة “، بعدما ضاقت السبل وضُيقّ الخناق على الفكر الاسلامي الجديد أمر “الرسول أصحابه وآل بيته “وكل ما لهم صلة رحم به ان يهاجروا الى البلاد المجاورة ،
حيثُ كانت “الحبشة” اثيوبيا اليوم ، وإريتيريا والبحر الأحمر، وممر ومضيق عدن . أنذاك مملكة وإمبراطورية واسعة الخيال وتحتكم الى الدين المسيحي واليهودي على حد سواء.
لكن هذه المقدمة هل تتناسب مع أيامنا الحالية او هل تستحق المجازفة والمناورة في تشبيهها لما حصل من “إنقلابات” وصلت الى حد القتل والتهجير والإلغاء الى شريحة كبيرة جداً من ابناء” اليمن السعيد”،
هي المؤامرة مثلاً لو أنتقلنا من بعد صدور الإسلام الى اليوم اي اكثر من “١٤٠٠” عام ماذا حصل من تجديد للإنسان .او للمواطن اليمني العادي ؟الذي عاش قروناً تشبه حالته “المزريه” في الشكل الخارجي ، للكائن البشري حيثُ نحد في المجتمع اليمني الفقير والذي يتوالد فقراً بعد فقر ، نكاد لا نعرف حقيقة الامر الواقع الى هذا النسيج من المجتمع اليمني الذي يستند الى “العشيرة “والى العائلة والى كل شيئ في الإجتزاء والتقسيم،
ان الربيع العربي الذي ساد منذ بداية العقد الحالي ، حيث وصلت الشرارات الخبيثة الى بلاد عديدة في كل من تونس ،وجمهورية مصر العربية، والجماهيرية الليبية ،وسوريا ،وصولاً الى بلاد “الحضارات” ، اي إن دلت تلك التسمية سرعان ما يعتقد القارئ منا بإن اليمن قد سار مع اشقائه العرب من دول (الربيعية تلك) وقد يتحقق تقدماً في الحياة المعيشية لأبناء ذلك الوطن الذي تتلاعب في مستقبلهِ دول كبرى منذ بروز وأنتاج “النفط والغاز”
حيث تم إكتشافهِ وكاد اليمن ان ينعم ويتقدم، كجيرانه في التطور والعمران ،الذي رافق دول الجوار. خصوصاً أراضي المملكة العربية السعودية التي تُعتبرُ جارةً أساسية لأهل اليمن .
والجميع يعلم أن الإستخراج للنفط والغاز في اليمن حسب الإتفاقات والعقود بأنهُ “محظور” على اليمن لأسباب قد تؤثر على الإنتاج في المملكة العربية السعودية وذلك لدرجة الأنحدار للأراضي اليمنية؟
شركات النفط الامريكية، والأنكليزية، والفرنسية ،هي التي صادقت على الإتفاقات لإنتاج النفط منذ عام أكتشافهِ”١٩٣٠” وصعوداً!
كل تلك العوامل التاريخية والمزمنة لعبت دورها الان في المعارك والحرب الضروس التي تفجرت وأندلعت في اعنف مرحلة خراب ودمار في البلد المتهالك،
حيث شكل الحوثيون عَصّب المعارضة اليمنية في العمليات الإنقلابية على السلطة اليمنية تارةًً بإسم الإنفصال، وتارةً بإسم التجديد والإلغاء.
الى ان وصلت قوات الميليشيا الحوثية برأسة قائدها “عبد الملك الحوثي” بعد تبنيه الأفكار الإيرانية الشيعية في أيصال المشروع “الإثني عشر ” الى تقوية العشائر “اليزيدية والإسماعيلية” في جمعها تحت لواء واحد ضد الرئيس علي عبدالله صالح منذُ البداية في العام “٢٠١٢” ، غداة إنفجار الصراع وإعلان التشكيل “الميليشيوي ” في خوض غمار حرب لا نهاية لها الى الأن. علماً بإن بدايتها كانت تتلاقي مع أنصار علي عبدالله صالح الرئيس اليمني الذي مات عشرات المرات قبل يوم مصرعه عندما نصب كمين مسلح لَهُ اثناء التصفيات والإغتيالات المضادة.
لكن في اخر المعلومات عن طاحونة الحرب في اليمن أكد المبعوث الأممي “مارتن غريفيت” الى اليمن من اجل تسوية مع الأطراف المتنازعة حول إيقاف وقف إطلاق النار بين المتصارعين اولاً على ارض اليمن .وبين الدول التي تشن حرباً تحت اسم “عاصفة الحزم “، محاولات إلغاء دور الميليشيات الحوثية والتي صارت تشكل خطراً مباشراً على العاصمة السعودية الرياض ، بعدما وصلت الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع والتوجيه الى دك المدن القريبة للحدود المشتركة.
حتى دخلت المنسقة في الشؤون الإنسانية وحقوق المواطنة السيدة” ليزا غراندي” الى العاصمة صنعاء وأبرمت الإتفاقات الموقعة مع زعماء الميليشيات الحوثية . كانت صاعقة على الحكومة اليمنية التي أعتبرتها تشكل “اعترافاً مباشرا ” وشرعياً و دولياً بالميليشيات الى ان ادت الإتفاقيات تلك الى تأجيل عمليات وقف إطلاق النار من جديد ، حيثُ تستعد الأمم المتحدة الى توجيه أنذارات عواقبها وخيمة وقاسية بحق المناطق المعدومة التي تسيطر وتهيمن عليها قوات ميليشيات الحوثية.
هذا يجعل من الرئيس اليمني “عبد ربه هادي منصور” الذي يُعتبرُ شبه غائب عن اليمن نتيجة إقامته التي طالت في الولايات المتحدة الامريكية لأسباب أمنية وربما صحية في حالة إنفجار الوضع مجدداً قد تحقق الميليشيات الحوثية تقدماً ملحوظا. مما يعني الضغط الإيراني على المملكة السعودية عبر إطلاق الصواريخ قد يصل الى حد الإعتراف المتبادل والمشاركة في السلطة او الإحتكام الى مشروع “حكم ذاتي “في الجنوب تحت إشراف الحوثيين؟
في إشارة الى أعادة الإستفادة من نصوص وفصول الهدنة شبه خاوية من مضامينها الأمنية الى درجة “الصفر”..
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في /٢٠/ أيلول /٢٠١٨/..

إقفال مكتب واشنطن لا يُنهي حق فلسطين المشروع في إقامة الدولة.. 

منذُ اليوم الاول بعد إطلاق المفاوضات المباشرة بين الدول العربية والدولة العنصرية واليهودية الاولى في العالم إسرائيل .بعد أعلان القائد ياسر عرفات من الجزائر في مؤتمر تاريخي للمجلس الوطني الفلسطيني ،والذي كان يضم كافة القوى السياسية وحتى الفصائل العسكرية الرافضة للحل السلمى التي تتخذ من المقاومة والعنف الثورى مساراً اساسياً في إستعادة فلسطين وتحريرها من النهر الى البحر ،إلا إنها كانت مرغمة بالمشاركة في تحديد اللمسات الاخيرة عندما صار تجمع الجزائر مشروع الدولة او السلطة الوطنية الفلسطينية في المنفي.
ذلك كان في ايام مؤتمر مدريد الذي إرتكزت منظمة التحرير الفلسطينية في مساندة ومشاركة كافة الأنظمة الرسمية العربية ،مصر .سوريا.لبنان. المملكة العربية السعودية.في التفاوض المباشر مع زعماء وقادة العدو الصهيوني إبان ترأس إسحاق شامير الوفد .
لكن على ما بدا من اللقاء أنذاك لم تتوصل الوفود الرسمية تحت رعاية الحكومة الاسبانية في كفالتها ان تُصبحُ المفاوضات ومتابعتها مباشرة بين “منظمة التحرير الفلسطينية ” والكيان الصهيوني إلا ان الأحداث المتسارعة مثلاً ،تفكك الإتحاد السوفييتي، وأجتياح العراق للكويت ،وبلوغ الإنتفاضة الفلسطينية ذروتها، والحرب العراقية الإيرانية ،حالت أنذاك الى تأجيلها وكانت “اوسلو” العاصمة النروجية مسرحاً سرياً للجريان السريع للإتفاقية التي تُوِجت في شهر أيلول من العام “١٩٩٣”في حديقة البيت الأبيض ، وما تلاها من تسميات حيثُ كانت ارفع المستويات بالنسبة للمشاركين في التطبيع او للمساهمين في تمييع القضية الفلسطينية ،
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش ،هو من كان شاهداً منذ مدريد وحتى وصول الرئيس بيل كلينتون ، والرئيس جورج بوش الابن .وصولاً الى الرئيس باراك اوباما. وليس إنتهاءاً بالرئيس المغرور “دونالد ترامب “حيث هناك “نقطة نظام مشترك “بين أولئك الرؤساء في أنحيازهم التاريخي للصهيونية العالمية .وذلك يعود الى الفكر الصهيوني الذي صاغهُ منذ مطلع السبعينيات وزير خارجية امريكا” هنري كسينجر” الذي وُصِف “بعراب القضية” بعد الحربين في عام “١٩٦٧” وعام النصر المشؤوم أكتوبر “١٩٧٣”،
والدليل الواضح على ذلك في عدم تقبل منح “دولة فلسطين مقر او مركز سفارة دولة” ولا تعترف الولايات المتحدة الامريكية الى الان في دولة اسمها “فلسطين ” اثناء التصويت على إنتسابها الى مجلس الأمن الدولى؟
وابقت منذ ربع قرن من الزمن وصولاً الى الان هناك ممثلية متواضعة يطلقون عليها “بعثة دولة فلسطين”
او مكتب “PLO ” او”م ت ف” ؟
ما وصلت اليه اليوم القيادة المتسلطة في تجبرها وحكمها المنحاز .حين ما اعلن دونالد ترامب عن إنهاء دور فلسطين الرسمي على الاراضي الامريكية حيث سرب قراراً ومشروعاً ومرسوماً موقعاً من الكونجرس الامريكي مباشرة بحجة إدانة امريكا وأتهامها في تغطية الاعمال الإرهابية في تصفية وقتل ابناء فلسطين من قبل دولة الغزو اسرائيل في غزة وفِي مواقع اخرى في العالم .
حتى اصبح المبعوث الأمريكى في محكمة الجنايات ضد الانسانية “جون بولتون”عندما قال بأن اي قرار يديننا نعتبرهُ في حكم المعدوم.
هكذا إذاً هي المؤشرات التي دفعت دونالد ترامب ومكتبه الى الإسراع في شن حرب إعلامية خطيرة على بعثة دولة فلسطين في واشنطن وأعطوا فرصة قليلة للدبلوماسية ووجيزة في إقفال المكتب “بالشمع الكاذب” الذي يتفوه بهِ ساعة يشاء ذلك الرئيس القادم الى المكتب البيضاوي حاملاً اثقالاً جلها في الضلالة وبالتقرب من قادة الصهاينة في دولة الإغتصاب،اما مشروع عدم “قدسية القدس “لها عنوان اخر !؟
برغم كل المقاطعات الإقتصادية ومحاولات الحصار والجوع والفقر في كل من غزة ،والضفة الغربية ،ومقر المقاطعة في راماالله ،حيث اعلن الرئيس محمود عباس عن الكارثة الانسانية ،التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ،وصولاً الى التضييق على مخيمات الشتات .وإلغاء وقطع المنح ، التي كانت تصل عبر منظمات “الأنروا ” التي عملت مؤخراً العصابة الصهيونية في الضغط على مسح وتضييع الحقوق الإنسانية للمخيمات خارج وداخل فلسطين ،إلا ان الاذان الامريكية على ما يبدو لنا لا تسمع الا الى شكاوى ودعوات العدو الصهيوني، 
مع كل التنازلات التى قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية منذُ الرئيس “الرمز ياسر عرفات “وصولاً الى الرئيس “الحالى محمود عباس “إلا ان الحجج الإسرائيلية هي الأقرب الى التصديق عندما ينقلها قادة العدو الى البيت الأبيض .
الى جوانب كثيرة ومتعددة في تاريخ المفاوضات تلك تبين للعارفين في الشأن الفلسطيني بأن التنازلات والمفاوضات المباشرة لن “تُجدى نفعاً “مع هذا العدو الشرس والمدعوم والمحصن دولياً ،حتى وأن سادت صيغة عمليات السلام المشترك ،تبقى النظرية الصهيونية ،في إبادة كل ما (يتسم )عن اعلان حقوق للشعب الفلسطيني في إقامة الدولة المرتقبة؟
مهما كانت الذريعة الامريكية والصهيونية الغادرة في إقفال “السفارة ” الفلسطينية لا يعني أبدا وعلى الإطلاق تناسى او نسيان “القضية الحية “في قلوب وعقول الأجيال الفلسطينية المتعاقبة مهما توسعت دائرة العنف والحصار على فلسطين.
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في -١٢/أيلول /٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    صباحُك نوراً
    إن ما يعنينا من تلك المشهدية التي نناقش أطراف الحديث والحوار الذي حسب ما اراه بإننا لن نتوقف على الإطلاق ،وذلك ليس من باب العلم بالغيب على امل ان لا نغتر بما نقول بإننا نعرف ونعرف ونعرف
    لكن الواقع لا نعرف اي شيئ والسبب او الأسباب واضحة كقرص الشمس المنيّر ؟
    لماذا لأننا عندما نضع إصبعنا على جرح ما في الجسدالعربي او العالمي المتهالك سرعان ما تبرز جراحاً اكثر بلغاً وعمقاً من سابقاتها!؟
    صديقي المتواجد دائماً .
    دام قلمك الناقد بحق
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة، بحسب علمي ان اليمن كان بلدا واحداً انقسم الى شمال وجنوب ومن ثم عاد بلدا واحدا. وفي فترة اتحاده صادف ان جلس بجانبي في الطيارة التي اقلتني الى اميركا احد اليمانيين وكان متجها ايضا الى اميركا، فصار الحديث عن اليمن وعن الوحدة في اليمن فقال لي وبالحرف الواحد وانا مستغرب من كلامه: ان الوحدة بين اليمنيين شيء مستحيل… وقتها لم افقه ما قاله هذا اليماني لاني لم اكن مطلع على واقع هذا الشعب سوى كونه سعيدا، تحت عنوان اليمن السعيد. لكن الغريب ان هذا اليماني لم يذكر لي شيء عن ايران وعن تدخلاتها في حينه، فهل يا ترى التدخل جاء مع “الثورة” الاسلامية في ايران وبالتحديد مع قدوم الخميني ؟ ثم لماذا هذا التدخل مع قدوم نظام الملالي ؟
    اعتقد عزيزي الاستاذ عصام ان اجوبة هذين السؤوالين معروفة لدى الجميع، وهي اجوبة صارت تملئ الكتب والصحف، وتركز على ان الطائفية المقيته هي سبب هذه الدماء في اليمن.

    اما في ما يخص القضية الفلسطينية، فبدون ادنى شك فان اميركا لا يمكن ان تستغني عن اسرائيل حتى وان قلبت اسرائيل الدنيا على العالم باسره ومهما فعل الفلسطينيون ومهما طالبوا بحقوقهم لا توافق اميركا الا في حالة موافقة اسرائيل فموضوع حل الدولتين لن يتم الا بموافقة اسرائيل، ولا يتم حتى وان وافق العالم كله لان اميركا تقف خلف هذا الكيان. اي بمعنى حل الدولتين معني بالدرجة الاولى بموافقة اسرائيل، وبشروطها، وموافقة اسرائيل تعني موافقة اميركا. وموضوع اقفال السفارات ما هو الا ضغوط على الجانب الفلسطيني لارخاء الحبل على حقوق الفلسطينين ورفع مستوى سقف مطالب اسرائيل، التي كما نرى صارت ترتفع عاما بعد عام… اعان الله الشعب الفلسطيني على محنته وصموده وما التوفيق الا بالنضال المستمر.
    تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی