:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » خلط وتحدي كبيرين عدائيين ..على ايران ان تتعظ من تدخلاتها 

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

ان الصراعات التاريخية التي حدثت في شهر أيلول سبتمبر من العام “١٩٨٠” بين النظام البعثي العراقي ونظام الثورة الإيرانية أنذاك هي التي إستدعت الى الإجتياح الذي قام بهِ صدام حسين الى الإقليم الذي يعتبرهُ صدام حسين حقاً وتابعاً للأراضي العراقية .
بالرغم من ان النظامان الإيراني والعراقي قد وقعّا على وثيقة شبه إتفاق او ترسيم للحدود الجغرافية ، وكانت أنذاك دولة الجزائر والرئيس “هواري بومدين”علماً بإن صدام حسين قد “إستشاط غضباً ” من “بومدين ” ، بعدما قال لَهُ الأخير بإنكم ابناء بلد واحد ولغة واحدة في “الجهاد المقدس ” لكنهُ صدام حسين فرق بين نظرية “القادسية” وما قاله في حضور الوسيط بومدين ،انني من اللحظة ألغيت الإتفاقات بيني وبين الشاه وإسلافهِ الى غير رجعة، ولن أتنازل عن حقنا في “شط العرب”؟الجزائر هي التي نسقت بين دولة “الإمارات العربية المتحدة ” التي تحتل ايران جزر” ابو موسى “،”وطنب الكبرى “،”وطنب الصغرى”، مختلف عليها وعلى أحقية الملكية ،والعراق من جهة ،وإمبراطورية ايران من جهة اخرى ، في تسييّر المفاوضات في العام”١٩٧٥” بحسب المعلومات التي افرجت عنها “جامعة الدول العربية ” كراعية اولى وأخيرة عن تقديم الحقوق والخرائط الجغرافية لكل دول الأعضاء المنتسبين اليها منذ تأسيسها.
لكن الثورة الإيرانية التي احدثت إنقلاباً غير متوقع منذُ عام “١٩٧٩”حتى إختلطت معظم الاوراق السياسية والجغرافية معاً .مما ادى الى حرب طويلة دام أمدها أعواما (ثمانية ) ولم يزال اثرها يؤجج ويدكُ مضاجع كل من الدول العربية المجاورة الى الجمهورية الإيرانية التي تحولت سريعاً الى “صديق للجميع” بعد سقوط الشاه .لكن لم تدم الصداقة طويلاً لا بل تحولت الى “عداوة مزمنة “.لا بل الى إعادة الصراع الأخوي الاسلامي الى الواجهة في اسلوب “مذهبي فظيع” لم تكن الأجيال الحالية تنتظر تلك التبعيات للتفرقة الطائفية المذهبية العشائرية والعائلية القاتلة.
الى حد الصراع (السني -الشيعي) الذي غذته ُ ايران من جهة وجيرانها من ناحية اخرى؟
مع رضى غير مسبوق من الولايات المتحدة الأمريكية ودوّل إستعمارية كبرى( فرنسا بريطانيا ) ولاحقاً دولة الصهاينة “إسرائيل”. مما ادىّ الى ضمور وعجز العالم العربي في مطالبتهِ بفلسطين؟
إن العملية “الإرهابية ” التي حدثت في اقليم “خوزستان”او “عربستان” اثناء احياء الحرس الثوري الإيراني مناسبة إستعادة السيطرة على المدن الإيرانية في الأقليم” خورمشهر”،” وعبدان” اثناء الحرب العراقية الإيرانية المدمرة .لكن الهجوم المنظم على ما يبدو للجميع كان قد أدي الى مصرع ومقتل اكثر من ثلاثين شخص وسقوط حوالى اكثر من سبعين جريحاً، اثناء العرض العسكري الضخم الذي من المفترض ان تكون المخابرات الإيرانية ،قد نظمت العرض العسكري تحت تشديدات وصرامة متأكدة من “سلامة الأمن” وإستبعاد اي إعتداء بحكم الإحتفالات المتتالية في الأهواز او الأحواز سابقاً .
وإن كان الأكثرية لسكان تلك المدن لا يتبعون المذهب الشيعي على ارض الواقع ، لكن بالنسبة للمخابرات والحرس ” الثوري الإيراني ” ان جميع من يخضع للحكم الإيراني المدني و العسكري “يدينون “بالإنتساب او التأييد التام الى الثورة الإيرانية ومرشدها الروحي والأثني عشرية .تحت سيادة القائد” علي خامنئي”،
لكن ما وقع من الغباء ان يكون في غير الحسبان بالنسبة الى الأمن الإيراني .وذلك يعود الى تدخل ايران العسكري في كل من العراق ،وسوريا ،ولبنان ،واليمن ، الى حد إرسال وحدات عسكرية وخاصة الى تلك الدول وتدريب حلفاؤها .الى درجة إنشاء جيش يستطيع ان يجتاح ويتدخل حسب التصريحات النارية والإستفزازية و المعلومات ،التي يطلقها من يوم الى اخر “قاسم سليماني” القائد العسكري ” للفيلق “المتنقل من بلد الى اخر ؟
الى ان حذا بوزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” إتهام موجه مباشرة الى دول خليجية والمملكة العربية السعودية ، في الوقوف خلف الهجمات تلك وقولهِ بإن “القاعدة “،”ومنظمة داعش ” المدعومة من تلك الدول هي التي نفذت الهجوم الإرهابي.كما اشارت وكالة الأنباء الإيرانية فارس بإن أصابع الإتهام . موجه كذلك الى “حركة النضال العربية لتحرير الأحواز ” من الفرس .والى بقايا وفلول “حزب البعث “العراقي في الخارج.والى منظمة “مجاهدى خلق “و قوات “مسعود ومريم رجوي “الذين يتعاملون مع الغرب من اجل إسقاط نظام الجمهورية الإيرانية التي غيرت وجه التاريخ الفارسي!؟
الى أن إستدعت الخارجية الإيرانية سفراء تابعة لدول أوروبية من بريطانيا، والدانمارك، وهولندا،
تحت دعاوى ان الدول تلك تأوىّ “معارضون ” للنظام الإيراني على أراضيهم ويسمحون في ممارسة التجمعات العدائية للثورة الإيرانية، هذا يدعم قول المرشد الإيراني بإن الثورة لها أعداء في الخارج ومن المتوقع في اية لخطة محاولات خسيسة في ضرب الأمن للدولتنا!
كما إن الإحتفالات في الكثير من المدن الإيرانية قد إتخذت إجراءات أمنية خطيرة وسريعة الى درجة إنسحاب الرئيس “حسن روحاني “من المنصة الرئيسية في طهران بعد ضربات منصة الأهواز؟
في نهاية المطاف يجب على القيادة الإيرانية ان تتعظ من مغبة الوقوع في المحظور بعد الإعتداءات الأخيرة في ان تردع تدخلها بالبلاد التي تعتبرها صديقةً او حتى جارةً.
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في -٢٧-أيلول -٢٠١٨-..

2 تعليقان

  1. مسا الخير
    إستاذ جِبْرِيل
    لكي لا نخرج عن معني وجوهر النص .أستأذنك في ان اسرد لك قصة صغيرة عندما كنّا صغار وفِي طور الطفولة وكان اي شيئ يُروى علينا كنّا نصدقهُ الى درجت بإن مع حفظ الألقاب للإمام علي أبن ابي طالب وكان الراوي يطلع علينا صباح مساء بإن الأمام علي سوف يتنقل ما بين فارس والرافدين بحيث لن يخاف من الفرق لأن المواليين وابناء الدولتين تلك ابناء عمومة وإن اللغة لا تختلف بدليل ان القرأن يقول لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى !؟
    ومنذ ان وعيت علي الحقيقة المرة لم اجد الا عكس ذلك مع الأسف !؟
    تداولك للمواضيع يُفرحني ويُثلج قلبي ويسعدني
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    لقد عشنا الحرب العراقية الايرانية بكافة تفاصيلها، والتي كانت السبب الرئيس في وجودنا في النروج. حرب كان بالامكان تلافيها، لولا داء جنون العظمة الذي اصيب به صدام حسين. كانت حرب لا معنى لها استنزفت طاقة البلدين الذين سيظلان جارين الى الابد، والتي من المفروض ان يتمتعا بعلاقات صداقة قوية لا عدوات قوية، فهذه الحرب صنعت عداوة تاريخية ما بين العراق وايران، من الصعب تجاوز حيثياتها، خصوصا ان ايران صارت تتدخل في الشأن العراقي ومن اوسع ابوابه، بعد ان كان لها باب صغير وقوي ومقدس للتدخل اثناء حكم البعث، الا وهو باب الحوزة، والذي اراد صدام ان يحطمه.
    لقد اصبح من الواضح ان ايران وبعد الثورة ارادت ان تمد نفوذها من خلال تشيعها الى جميع مناطق تواجد الشيعة في العالم العربي، لانها تمتلك النزعة التسلطية الفارسية وليس حباً بالاسلام، لكنها من خلال الاسلام تريد ان تمد نفوذها، بالضبط كما فعل العثمانيون عندما استغلوا الاسلام لتقوية نفوذهم وبسط سيطرتهم على الشرق من خلال امبراطوريتهم التي وصمت بالاسلام.
    بقى علينا ان نعرف انه من الطبيعي ان يكون لاي دولة اعداء في حالة كثرة تدخلاتها في شؤون الدول والشعوب الاخرى، وهذا ما صارت تتصف به ايران الان في سياستها. فالعراق وسوريا واليمن والاحواز هي افضل امثلة لهذه التدخلات، هذا من عدا التدخلات السرية في دول اخرى.
    ايران دولة لها عمق جغرافي وبشري استراتيجي كبير، عليها المحافظة عليه اولا وعليها القيام بواجبها تجاه شعبها وارضها اولاً قبل الانخراط في حروب ومشاكل جانبية لا تخدم مصلحتها الوطنية… تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی