:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » مقالة للاستاذ المرحوم جميل روفائيل نشرت في موقع طيباين TEBAYN/ لطيف ﭘولا

مقالة للاستاذ المرحوم جميل روفائيل نشرت في موقع طيباين TEBAYN


يوم الاثنين 20 -8 -2007  تناول فيها لطيف ﭙـولا ونشيده الوطني .. جاء فيها :

بداية لا أقدم لطيف ﭘـولا كشخص عادي ، وانما من منظور انه    احد القلائل  الذين عرفتهم ويتمتعون بجمع مواهب عدة في آن واحد ويبدعون فيها كلها ، فهو أديب باللغتين السريانية والعربية ، نثرا وشعرا ، وهو فنان يعزف على عدة آلات موسيقية تراثية رئيسية ، ويلحن ويغني مستوحيا الانغام الكنسية والشعبية ذات الاصالة والارتباط بواقع شعبنا التاريخي والقومي والثقافي والاجتماعي .
وإضافة الى كل هذا فهو على الرغم من عدم ارتباطه الحزبي حاليا مع اي طرف لشعبنا وغيره فهو من المؤمنين بوحدة شعبنا من دون التخلي عن اعتزازه الراسخ بالتراث الاشوري القومي والتاريخي ….ومع كل هذا فإن لطيف يفتخر بافكاره اليسارية التي التزمها منذ الطفولة …
يكتب لطيف ﭘـولا اغانيه بنفسه متعمدا ان يختار كلماتها من المتداول المرغوب ومعانيها من رموز الاعتزاز بمآثر    الماضي وسبل الحاضر نحو ترسيخ وحدة شعبه …وضمان الحياة الافضل  لمستقبله ..ويؤدي الاغاني وهو ذلك الولهان بوديان  وروابي وجبال وجداول وأديرة وكنائس ومباني ديار شعبنا ، مُحدقا اليها بارتباط ازلي ومستلهما عظمتها ومتنفسا شذى نسائمها العليلة الباعثة على فخامة الابداع وسعادة الحياة ،ومرتديا ازياء الاباء والأجداد من خلال التراث الالقوشي والمنطقة المحيطة بها ،الممثلة لعراقة شعبنا واصالته وامجادها الدائمة في صيانة  تراث شعبنا منذ عهوده الآشورية الشامخة ومرورا بفترات السراء ،والكفاح الذي صان البقاء في مقاومة الضراء. هذا ليس مديحا للذي يجسده كله في قصيدة له ، يقول فيها :
سلاما على الحقل ِ والجبلِ والوادي
فلقاءنا القوش مقرون ٌ بميعاد ِ
أنا المهاجرُ الطاوِي ومن حبك ِ زادي
إن لم أوفيك ِ حيا أكيدٌ برُقاد
اجل ليس مديحا ابدا ، وانما صورة للواقع الذي يحيط بالأديب الفنان الانسان لطيف ﭙـولا ،الذي كان النجم الساطع   في افتتاح  مؤتمر عنكاوا القومي الاول 2007 بنشيد الامة  ( سوغيثا داومثا ) الذي كتب شعره بالسريانية ولحنه بنفسه وقدمه مع فرقة كرملش الفنية  التي قضى شهرا مرهقا في تدريبها المتواصل على ايدائه
( ننشر النشيد كاملا باللغة السريانية وترجمته العربية ملحقا بهذا الموضوع ) والذي كان حقا نشيد الأمة الذي صفق له المشاركون في الجلسة الافتتاحية مرارا ..والذي ارى ..انه ينبغي ان يتم تبنيه نشيدا قوميا لشعبنا . وباختصار التعريف ..
تعرفت على لطيف ﭙـولا عندما كان يكتب مواضيع قومية ووطنية وانسانية  في الصفحة الاشورية وصفحة المعلم في جريدة التآخي في اوائل السبعينات من القرن الماضي وفي قسم الدراسات في جريدة العراق . وبرز في كتابة وتلحين وتقديم الاوبريتات والمسرحيات على مسرح نادي بابل في بغداد وتوطدت المعرفة والصداقة بيننا منذ ذلك الوقت وحتى اليوم ، لكن ما اكتبه ليس عربونا للصداقة ، فصداقتي التي اعتز بها مع الكثيرين هي بمستواها مع لطيف ﭘـولا ، لكنه الواقع ، لان لطيف لا يحتاج المديح والاطراء الأجوف لرفع شأنه لأنه نتاج نفسه ، فقد اكتسب المعرفة ذاتيا بالمجالات التي يبدع بها اليوم ، فقد تعمق في السريانية بمطالعاته الخاصة ، وزاد من معارفه في العربية لغة ونحوا وادبا وشعرا باهتماماته الذاتية ، واجاد العزف على ألات الناي والعود والكمان والبزق بمتابعته وجهوده المتواصلة ، حتى صار له منشورا اليوم ستة دواوين (اصبحت عشرة يا صديقي ..!) ……ومجموعات قصصية عربية وسريانية . وله عدة كاسيتات من تاليفه وغنائه وعزفه .. وصوّر له عدة فديوكليبات …..ما أحوجنا اليوم ، ان نعتز بنهج لطيف ﭘـولا وكل من على دربه في الالتزام باصالة امتنا وارث الآباء والأجداد ، لاننا من دون الافتخار بذلك نكون قد فقدنا كل مقوماتنا الذاتية ، واصبحنا نستحق ما قاله حكيمنا احيقارمنذ نحو الفين وسبعمائة عام واخذه عن تجاربه في الحياة ، وما اروع قوله ) من لا يفاخر باسم ابيه وامه  فليت الشمس لم تشرق عليه ، لأنه رجل شرير ..الإناء السليم جميل لدى القلب  ،والإناء المكسور يطرح خارجا )وجاء في البيت الاخير لقصيدة لطيف ﭙـولا (يا بني) ما يطابق نفس المعنى في الاصالة إذ يقول :
ومـَن تخنه لبيتِه مروءة  ٌ    كل ُ ما يفعله لغيرِِه مريب
ورائع ايضا ان نقرأ هذه الابيات من قصيدة طويلة للطيف ﭘـولا ، عنوانها ( يا تلسقف صبرا ً صبرا )
قد أثقل َ نيرُ الأمس ِ لقرون ٍ مناكبا
فما لنا ومن دون الشهادة ِ مناقبا
أو ان نحيا كالأحرار ِ  في وطن مُحرر ٍ
أو نموتُ في ثراه ، فلن أحيا مُغتربا
لكن رغم كل ما ذكرناه وغيره كثير، فإنه لمن العجب العجاب ان يكون ظهور لطيف ﭘـولا وامثاله من اصحاب الاصالة في فنون واداب شعبنا نادرا في محطاتنا التلفزيونية والاذاعية ،، وان لا يلتفت اليهم ذوو الشأن في مجالات شعبنا الادبية والفنية والصحفية داخل العراق ،في الوقت الذي نجد هذه المحطات تعج بمن لا فن ولا ادب ولا مواهب ذات شأن له سوى إقحام الدخيل الممقوت الى وسائلنا الاعلامية ،وحتى نشيده القومي لم يجد من يهتم به منذ انتهاء مؤتمر قاعة حدياب في عنكاوا، ولم يقل احد من ذوي الشأن للطيف ولو من باب المجاملة بعبارة ( مرحبا ..)! وما على الاوفياء لشعبنا قوميا واجتماعيا واصالة واخلاقا إلا التألم .. ونقولها بوضوح (( إننا نخشى أن  يكون ثمة  حُساد مؤثرون يعملون على تحجيم بروز دور لطيف ﭘـولا والاهتمام بنشيده القومي وآدابه وفنونه الاخرى .
وان  كنا نتمنى ان لا يكون هذا السبب..
واليكم نشيد لطيف ﭘـولا باللغة السريانية (الگرشوني)


سوغيثا دأومثا      ( النشيد الوطني )
( شعر ولحن لطيف ﭙـولا )
1-
يا برد نهرين بشينا وشـلاما …. نـﭘوص دبانخ اثــرا خاثــــــا
دقلاث وﭙراث قاري لـﮔيبوخ   ….   دماتخــــريلـــوخ بآواهاثــــا
********
قالــــوخ ﭙايـــش إخ نقوشــــا …. دمزلزلــــوا بكـــــــل ﭘنياثـــــا
بإيذوخ نقشت شموخ لشمشا  ….  مطــــول أوذلا كــــل أثواثــــا
2 ــ
قــــو ﭙلطلِــــــه يومــــا….  لأذ  زونــــــــا كومـــــــا
أﭗ كيـﭘــــــىِ قملـــــــي ….  بـﭘاثــــــــا دظالومــــــي
******
نـﭘـــوص يــــا أكـّــــارا ….  دعـَمـّـــــــن ﮔبّــــــــارا
أمد  ﭘـالاخــــــــى  …..     دمشـــــــــــــــارخ دارا
حَشـــــــــن عتيقــــــى .. .   لبوساما سنيقى
حويــــــــاذا دأُمثــــــــا  …. أســـــــــــيا ودرمانـــا
*****
ﭙـرســـــو لـِشــــــــانا ….   بـﮔـــــو كـــل عدانــــا
لـِشـــــــانا دأومثــــــا  ….   ومـــــــارن خيلانـــــا
****
3 –
واليليـــلا الـــن كلن ســـــورايي .. .. جونقى وخماثا وقاشى وعلمايي
هيو دشـــتايي تاو يا طورايــــي….   بـﮕو هيمانوثا دمشــــارخ خايي
ديامخ لحوياذن بـﮕو دما دسهذن …. اخ آواهاثــن مريمـــى قذمايــــي
********
درخشـخ لقاما بـﮕو حوبا وشـلاما …. دلنيشـــــن راما بشـــويلا دخايــي
كلن خـــــا عَـمّـا وكلن خا شـــــما….  كلــــدو ســوريايي عم آثورايــــي
بطِـللا دحيروثا مشـارخ خـَيوثـــــا …. دزاخخ لشوعباذا ونيرا دنوخرايي
4 –
مهيـــرو ﭙـلاخـــى دأومثــا …..  دلا رﭙـيوثــــا ودلا شـــــنثا
دمشـــتخ ﮔنثـــا دمردوثـــا  …..       مذينايوثــــــن لاخومتــــــا
دميقمخ شورى   … . .       بدشــــــتاثا وطــــــــــورى
درو إيـــــــــذا بإيــــــــــذا  … ..     يـــــا انشــــــــى و ﮔوري
من أديو مشارخ قيامتــــا
5-
اثــــروخ وول بقرايــــــا ….       يــــا أﭙــــــــرم گبـــــــارا
أثــــروخ وول بســــﭙـارا  ….       يـــا نَـرســـــاـي ﮔبــــــارا
بلوخلـــــوخ تا نوخرايي  … .       دارا بثر دارا
ماثوخ قرمتا بخوشــــكا  ….      دلا شمشا ولا ســــــهرا
ايمن برأشت مشـــنثوخ  ….      دخازنـــوخ بــــــدآرا ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترجمته  بالعربية
يا ابن الرافدين بالحب والسلام
إنهض لنبني وطنا جديدا
دجلة والفرات تناديك
لتذكرك بعهدِ الآباء
**************
ليصبح صوتك كالناقوس
ليزلزل الجهات الاربع
بأناملك طرز اسمك على الشمس
لأنها ابدعت كل الحروف
*****************
هيا  طلع النهار
على انقاض الظلام
حتى الصخور صرخت
بوجه الطغاة
أنهض يا فلاح
شعبـِنا العظيم
مع العمال
لنبدأ عهدا جديدا
جروحنا العتيقه
تنتظر الشفاء
وحدة امتنا
هي الآسي والبلسم
لقنوا لغتنا
في كل الاوقات
لغة امتنا
والسيد الجبار***************
واجب علينا جميعاً
فتيان وفتيات وقسس وعلمانيين
تعالى ياابن السهل ويا ابن الجبل
لنبدأ الحياة بايمانٍ  راسخ
لنقسم على وحدتنا بدم الشهداء
على طريق أجدادنا العظام
لنمضي الى الامام في محبة وسلام
الى اهدافنا السامية عبر معترك الحياة
شعب واحد واسم واحد
كلدان وسريان مع الاثوريين
في ظل الحرية نزرع الحياة
لننتصر على العبودية ونير الأجنبي
****************
هيا يا كادحو الشعب
دون كلل وكسل
لنسقي جنة ثقافتنا
حضارتنا خالدة
ابشروا يا طفال
في السهول والجبال
ضعوا يد بيد
يا نساء ويا رجال
من اليوم نصنع القيامة
*************
وطنك يناديك
يا افرام  كنارا
وطنك ينتظر
يا نارساي الجبار
كدحت للغرباء
جيل بعد جيل
وطنك غارق في الظلام
لا شمس ولا قمر
متى تستيقظ من رقادك
كي اراك عائدا ؟؟

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی