:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » مزاعم دونالد ترامب لن تكون اوهام إتجاه الشرق الاوسط والعالم . /عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

عندما إحتد التنافس الإنتخابي في الولايات المتحدة الامريكية من بعد فترة التحضير الى نهاية حكم الرئيس الأسود والوحيد “باراك اوباما” الذي وصل الى سدة الرئاسة في عصر غريب وعجيب تتجاذبهُ الحروب والتنافس في معظم النواحى التي تهم الانسان سواء في أقوى البلدان وهي طبعاً الولايات المتحدة الامريكية من جهة وفِي بقاع اخرى من القارات المنتشرة والبلدان الفقيرة والنائية من جهة اخرى.
لكن الجديد أنذاك كان الصراع الضارى بين الحزبين الكبيرين، الذين يحكما البيت الأبيض تباعاً وإن لم نقل حسب الظروف التقسيمية، للديموقراطيين وللجمهوريين على حد سواء ،وإذا حسبنا منذ دورات التنافس فسوف نصل الى نتيجة واحدة وهي المعادلة في المساوات او التساوي في الحسابات لفترات الحكم التي يتم تداولها بين العملاقين للحزبين المذكورين.
حتى وصل دونالد ترامب الى البيت الأبيض وفِي حساب الكثيرين من المراقبين الذين يقعون في حيرةً غير مسبوقة بعد فوز الاخير على منافسته “هيلاري كلنتون” التي كانت شبه “متوجة” بالنسبة للأحصائيات ما قبل ليلة إغلاق صناديق الإقتراع وحتى هناك من ارسل برقية تهنئة للرئيسة الجديدة حسب ما ورد في محطة “السي أن إن”
قال مؤلف كتاب نار وغضب “مايكل وولف” عهد دونالد ترامب والبيت الأبيض الذي لاقى معاداة ومحاولات لاقت الفشل في منع إصدار الكتاب من قبل مجموعة من المحاميين الذين “وكلهم “الرئيس دونالد ترامب واوعز الى كبار مساعديه في لجم وإسكات افواه الثعالب الذين يُرِيدُون التزوير والوصول على حسابي وظهري الى مكاسب الشهرة والسبق الصحفي، من خلال جلساتي مع البعض ، منهم وفضح ما كُنت أبوح به إتجاه قضايا كثيرة داخلية وخارجية على سبيل المقترحات؟!
ما جاء في الكتاب الاخر وعلى ما يبدو للجميع بإنه اكثر فضاضة من الكتاب الاول ؟حيث بُيّع اكثر من مليون نسخة في اليوم الاول للنشر،
“الخوف” عنوان الكتاب الى صحافي مخضرم وكبير له تاريخ طويل في إطالة امد عمر الصحافة القريبة جداً داخل غرف البيت الأبيض منذُ ستة عقود “بوب وود وورد”
الذي كان اكثر ذكائاً من كل الذين سبقوه في مواضيع الفضح للقضايا السرية داخل سراديب وأرشيف غرف الصحافة الامريكية .
لماذ اصدر الكتاب في يوم “١١-ايلول-سبتمبر-٢٠١٨”،طبعاً الجواب يعلمه الجميع دون إستثناء لأنه تاريخ اسود وقع على ارض الولايات المتحدة الامريكية في ضربات ارهابية في صميم قلب العاصمة واشنطن، في وزارة الدفاع الامريكية والتي تُعتبرُ من أخطر الامكنة المحصنة امنياً ،وفِي ولاية نيويورك المدينة الأكثر إزدهاراً في العالم في كل شيئ؟ للكتاب أعداء كثر ومنهم حاشية الرئيس دونالد ترامب برغم الإفصاح من قبل الناطقة بإسم البيت الأبيض “سارة ساندرز” بإن الصحافي الذي يشوه صورة الرؤساء لن يكون في مأمن من المسائلة القانونية وكانت ترمز الى تناول بوب وورد ورد الى (فضيحة ووترغيت) اثناء التنصت على الأجهزة في البيت الأبيض اثناء فترة حكم “ريتشارد نيكسون” الذي أُجبر على الإستقالة.
حسب ضرورات الإلتزام بموضوعية كتاب “الخوف “وكتاب “نار وغضب “هما يحملان “اوهام ومزاعم” كان دونالد ترامب قد صرح عنها فعلاً سراً وعلناً في إجتماعات خاصة وعامة .والامثلة التي نراها اليوم هي واقع مؤلم ناتج عن غطرسة الرئيس دونالد ترامب في ما يخص قضايا الشرق الاوسط.
اولاً مسألة الحصار على ايران وإلغاء اتفاقات مشروعها النووي هو سائر وقيد التنفيذ والتطبيق حرفياً عن ما يراه مناسباً ،مما إتخده موخراً اثناء إنعقاد دورة الامم المتحدة حيث اصبحت معظم الدول التي تدور في فلك الغرب والولايات المتحدة الأمريكة. بعد إدانة وحصار ايران وإعتبارها دولة إرهابية ولكن من نوع جديد”عدو شيعي للعالم تحت رعاية ولاية الفقيه”،
ثانياً تنفيذ كل المهمات التي تخص إنتقال مباني السفارة الامريكية في اسرائيل ورعاية وإفتتاح مبناها الجديد في القدس بكل وقاحة وتحدياً لمشروع إقامة حق الدولتين “فلسطين” وإضاعة فرصة السلام ومنح إسرائيل ميزانية لا حدود لها على الإطلاق ،

ثالثاً كما إنهُ في امكنة كثيرة من الكتابين المح الى عمليات إبتزاز مالية قد تطال أعز الحلفاء وكان يقصد اصحاب منابع “النفط والغاز”، في المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج المتحالفة عضوياً مع امريكا والغرب وتخضع لعمليات أمن مشترك.معلناً في الامس القريب عن تهديد مبطن للملك السعودي”سلمان بن عبد العزيز” وللحاشية وللعائلة المالكة عن إبعادهم وتجريدهم من السلطة في حال تخليه لفترة لا تتجاوز “الاسبوعين”عن صيانة وحماية الأمن السعودي من قِبل الجيش الامريكي.الجيش الذي يحتاج الى أموال طائلة لا قدرة لَهُ على العمل إذا ما كان الدعم المادي من ريع النفط والغاز الذي تنتجهُ المملكة العربية السعودية وتتحكم برفع الأسعار وعمليات الإنتاج والتصدير؟
رابعاً كما ان القضية الأكثر خطورةً في ما يخص المشروع النووي والإعتداءات من قبل كوريا الشمالية وتهديداتها وتجاربها الصاروخية “المقلقة” منذ سنوات ها هو دونالد ترامب قد “هادن ،وخاطر، ودجن” الرئيس الكوري “كيم جونغ اون “،”وسوقهِ” الى مفاوضات تاريخية لم يكن يتوقعها اي مراقب.برغم التحاف التاريخي والصداقة التي تجمع الصين مع كوريا الشمالية ، إلا انها الصين اصبحت عاجزة عن تخلى حليفها الإستراتيجي وإتباعهِ الى وصايا الرئيس دونالد ترامب الذي يوزع تهديداته شمالاً وجنوباً ومحققاً إنتصاراً لا نعرف عواقبهِ الى الأن؟
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في-٦-أكتوبر تشرين الاول-٢٠١٨-..

2 تعليقان

  1. م
    صديقي جِبْرِيل
    كل المعطيات التي اشارت اليها كل المرجعيات الصحفية للرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة العالم من خلف جدران البيت الأبيض جميعاً لديهم نفس المسارات في إستغلال السلطة والمال وحب النفس الى درجة الوجود للشعب الامريكي لا معني لَهُ اذا ما كان حاكماً للولايات خصوصاًالتي تنتج بترول ومعادن وخلاف ذلك من مدخول الولايات أجمعها وهذا ما رأيناه في عهود رونالد ريغان والرئيسين”” البوشين”” الأب والابن في عهديهما برزت الأنانية الشخصية وكما صرح رونالد ريغان ان زوجتي نانسي شاهدت كفي وكشفت الأسرار حيث أكدت بإنني المسيح المنتظر للشعب الامريكي ،
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    لا شك ان تبوء شخص غير متزن زمام الرئاسة في بلد يمتلك قوة عسكرية واقتصادية وسياسية يشكل خطراً على العالم باسره، وترامب، بشخصيته الغريبة، وغير المتزنة، كانت ولا تزال مثار قلق على الساحة السياسية العالمية، لذلك نجد ان الاعلام الغربي والاميركي يحاول تقويض هذه الشخصية، وتقويض سياسته بالضغط الاعلامي المكثف. فمنذ اليوم الاول لتنصيبه رئيساً لاميركا والاعلام لا يزال يعمل كمطرقة على راس ترامب، وما كتاب الخوف الا واحداً من هذه المطارق. انهم، اي الاعلام يريدون كبح جماح هذا الثور السياسي الذي يحاول ضرب الاصدقاء والاعداء بقرنيه، واخر ضرباته كانت وكما سمعنا على السعودية، حيث صرح انه لولا حماية اميركا لا تستطيع العائلة السعودية البقاء اسبوعين في السلطة. في اعتقادي هكذا تصريحات هي تصريحات غير متزنة لرئيس يحكم دولة عظمى، بالرغم من معرفة العالم بهذه الحقيقة. لكن في النهاية نقول ان هنالك رئيس في اميركا وان هنالك ادارة اميركية تمتلك زمام الامور بيدها تستطيع لجم اي رئيس لا يتماشى مع توجهات هذه الادارة.
    تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی