:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » هل من الممكن بدء الهجرة المعاكسة لشعبنا ؟ ابو سنحاريب 

ابو سنحاريب 

تشكل الاعداد الكبيرة المهاجرة من ابناء شعبنا خسارة لا يمكن تعويضها من حيث  تاثيرها على نسبة  وجود شعبنا العددي في كل المعادلات السياسية التي تمس وجودنا كشعب اصيل له تاريخ طويل يمتد الى بدء الحضارات السومرية البابلية الاشورية وغيرها رغم كل الماسيء التى مر بها عبر القرون منذ سقوط نينوى ثم بابل وانتهاء الحكم الوطني وبدء مرحلة طويلة تحت حكم الفرس والاقوام الاخرى التى حكمت العراق لفترات طويلة .

 واننا قد لا نتجاوز الحقيقة اذا قلنا. ان سبب بقاء البعض   في الوطن وسط  اجواء الرعب والخوف والمظالم الاخرى ، كان بسبب العوز المالي ،حيث ان تكاليف الهجرة كبيرة عدا المخاطر التي يتعرض لها المهاجر .

وكما عشناه فان وصول المهاجر الى بلد الاستقرار الثاني تاخذ وقتا طويلا  قد يستغرق عدة سنوات ، ويعاني فيها المهاجر ، ماديا ومعنويا ونفسيا واجتماعيا ،

اضافة الى مسالة تشتت افراد الاسرة الواحدة بين عدة دول .
وبعد الوصول الى البلد الثاني تبدا مسالة صعوبة التاقلم مع المجتمع الجديد والتي لا تنتهى مهماطال زمن العيش في الغربة وخاصة للاباء .
فهناك عدة عوامل  تسهم في صعوبة التاقلم منها اللغة والعادات وظروف العمل والحالة الاجتماعية .
ولعل اكثر ما يعاني منه المهاجر. هو التغيير في الحياة الاسرية الجديدة  التي تفر ض نفسها ،من حيث العلاقة بين الاباء والابناء ،فالابناء يتاقلمون بسهولة مع الثقافة الجديدة من لغة وعادات وتقاليد فيما نراهم يفقدون لغتهم الام .
ويمكننا تصوير هذة الحالة الجديدة للاسرة بانها تقسيم لها ،  لغويا الى قسمين ،قسم الاباء بلغة الام والقسم الاكبر هو للابناء بلغة جديدة ، وهذة بدورها تشكل انقسام ثقافي بين الطرفين مما يعكس اختلاف بين ميول وتطلعات وامال الاباء والابناء .

وحاليا وبعد الانتهاء من داعش وجزء كبير من اثاره الاجرامية بحق شعبنا وزيادة الامل في قدرة الحكومة الجديدة في  ترسيخ الامن والسلام وبدء مرحلة البناء والاعمار ، اضافة الى زيادة الاهتمام الغربي بمسالة الاقليات القومية والدينية غير المسلمة والتي كانت الضحية الاكبر  لمرحلة  مظلمة ودموية  من تعسف واضطهاد وظلم داعش وخاصة اليزيديين وشعبنا ،
فهل يا ترى تسهم هذة الحالة في البدء بالهجرة المعاكسة  لشعبنا ؟
حيث يشكل القانون الامريكي الجديد في تقديم الاغاثة كما جاء في هذا الخبر المنشور حاليا 
اقتباس ( مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت بالإجماع على قانون H.R. 390 لتقديم الإغاثة والمساءلة لضحايا الإبادة الجماعية في العراق وسوريا   

صرح مسؤول العلاقات الخارجية للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري السيد لؤي ميخائيل من واشنطن إن مساء يوم الخميس المصادف 11/10/2018 قد صوت مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع على قانون H.R. 390 لتقديم الإغاثة والمساءلة لضحايا الإبادة الجماعية في العراق وسوريا.) انتهى الاقتباس 

وشخصيا اعتقد انه اذا استقرت الاوضاع وساد الامن والسلام فان بعض من المغتربين وخاصة في دول الجوار سوف يعودون الى الوطن . 
وربما ان البعض الاخر من المغتربين  في الغرب سوف يعودون بحثا عن فرص العمل وغيرها .
وقد يعود العديد من جيل الاباء وخاصة الذين لديهم املاك في الوطن والذين ما زالوا يعانون من مشاعر الاغتراب .
ومهما كانت نسبة العاءدون الى الوطن فانها تعتبر مهمة في مسيرتنا الوطنية والقومية والروحية والثقافية الاخرى ولصالح كل الاطراف .
وشخصيا اذا توفرت الاجواء المنشودة وخاصة اذا استحدثت محافظة خاصة لشعبنا او استحدث اقليم يضم شعبنا والاخوة اليزيدين فانني حتما سوف اعود .
ونامل ان نشهد البدء في الهجرة المعاكسة خلال السنوات القادمة 

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی