:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الحركة الديموقراطية الآشورية (زوعا) تحقق إنجازاً كبيرا في إنتخابات برلمان إقليم “كوردستان” أبرم شبيرا 



أبرم شبيرا 
أثناء زيارتي الأخيرة لأرض الوطن في منتصف شهر أيلول الماضي أجرى السيد سامر إلياس سعيد مراسل موقع عنكاوه الألكتروني في نوهدرا ( حالياً دهوك) مقابلة معي عن الإنتخابات البرلمانية لإقليم “كوردستان” وجوابي على سؤاله حول مشاركة أحزابنا “الكلدانية السريانية الآشورية” في الإنتخابات أو مقاطعتها، جاء الحديث عن مشاركة زوعا في الإنتخابات رغم رفضها لقانون “الكوتا” لكونه مستغل من قبل الأحزاب السياسية الكوردية الكبيرة فقلت ” إذا فازت الحركة الديموقراطية الآشورية بكرسي واحد ضمن هذه التجاذبات والإرهاصات سيكون ذلك إنجازاً كبيراً لها“. للإطلاع أنظر الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=903867.0
وفعلاً فازت زوعا ضمن قائمتها الرافدينية بكرسي واحد في البرلمان ممثلآً باالسيد فريد يعقوب إيليا، عضو اللجنة المركزية وبواقع 896 صوت. في حين حصدت قائمة تحالف الوحدة القومية المؤتلفة من الحزب العتيد بيت نهرين الديموقراطي وكيان شلاما والمجلس القومي الكلداني والإتحاد الكلداني بثلاثة كراسي ممثلة بالسيد روميو حزيران نيسان هكاري، رئيس القائمة والسكرتير العام لحزب بيت نهرين الديموقراطي وبواقع 3252 والسيد جنان جبار بويا بواقع 1599 والسيدة روبينا أويملك يعقوب بواقع 815 صوت. في حين حصل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (المجلس) بكرسي واحد ممثلاً بالسيدة كلارا عوديشو يعقوب بواقع 687 صوت.
ضمن هذه المقايس للأصوات  والكراسي كيف نستطيع أن نعتبر حصول كرسي واحد إنجازاً كبيرا لزوعا؟ في حين  حصل تحالف الوحدة القومية على ثلاثة كراسي من الخمسة المخصصة للكوتا ، ألا يعتبر هذا أنجازا أعظم بكثير؟  لا بل ألا يعتبر هذا تقدماً هائلاً لمكونات تحالف الوحدة القومية في الوقت الذي نعرفه بأن بعض من هذه المكونات قد دخلت الإنتخابات السابقة لعام 2013 ولم تحصل على كرسي واحد. وأفهل حصول زوعا على كرسي واحد، وحال المجلس كحال زوعا والذي هو الآخر حصل على كرسي واحد، نعتبره تراجعاً (50%) في الوقت الذي كان لكل منهما كرسيين في الدورة السابقة للبرلمان الكوردستاني؟ ولا ننسى هنا حزب أبناء النهرين “الفتي” الذي كان له كرسي واحد في الدورة السابقة ولم يحصل على أي كرسي في الدورة الحالية بسبب مقاطعته لها وإحتجاجه على قانون الكوتا لكونه معرض للسرقة من قبل الأحزاب الكوردية الكبيرة، فكيف نسيتطع أن نقيمه وفق معيار التقدم  والتراجع؟
القول بأن تحالف الوحدة القومية بحصوله على ثلاثة كراسي  قد حقق إنجازاً عظيماً من جهة، وأن حصول زوعا على كرسي واحد وأيضا المجلس على كرسي واحد يعتبر تراجعاً كبيراً (من 2 إلى 1) لكليهما، يثير الكثير من التساؤلات المقرونة بعلامات التعجب فيما إذا نظرنا للأمر من الناحية الشكلية فقط وبمقايس الكراسي البرلمانية. فالمعروف عن زوعا بأنها أكبر حركة سياسية مستقلة في قراراتها في مجتمعنا “الكلداني السرياني الآشوري” سواء من حيث أعضاءها أو مؤتمراتها أو إتصالاتها بالقوى السياسية العراقية، وأكثرها فاعلية وقدرة على حشد جماهيري واسع ومنقطع النظير، ومسيرة الأول من نيسان دليل على ذلك. لا بل والأكثر من هذا كله فقد كانت في بداية نشوء بوادر من الهامش الديموقراطي في الإقليم، كان لها حصة الأسد من  الكوتا (4 من 5 كراسي) ومضمونة رسمياً وجماهيرياً على الرغم من وجود أحزاب سياسية عتيدة في تلك الفترة مثل حزب بيت نهرين الديموقراطي والحزب الوطني الآشوري اللذان لم يقتربا إطلاقاً من عتبة برلمان “كوردستان”. واليوم نرى بأن زوعا بقائمته الرافدينية بالكاد يحصل على كرسي في برلمان إقليم كوردستان… فكيف نعتبر هذا أنجازاً كبيرا لها ضمن هذا التراجع الواضح على المستوى الرسمي وتحديدا على مستوى كراسي البرلمان؟ فالجواب لهذا التساؤل يفترض أن نقيس الأمور لا بالكراسي البرلمانية فحسب بل بالظروف الموضوعية المحيطة بمجتمعنا سواء في الإقليم أو المركز. فعندما ذكرنا في مقابلتنا المذكورة أعلاه بأنه سيكون أنجازاً كبيراً لزوعا بحصولها على كرسي واحد، كان هذا الإنجاز الكبير منظوراً إليه ضمن التجاذبات والإرهاصات التي تعلب دورها الحاسم في تقرير نتائج الإنتخابات والحصول على عدد الكراسي البرلمانية.  فاليوم غير الأمس. ففي بداية التسعينيات من القرن الماضي وفي أول دورة إنتخابية برلمانية للإقليم، كان المهيمن على الساحة الكوردستانية حزبان رئيسيان وهما الديموقراطي الكوردستاني (البارتي) والإتحاد الوطني الكوردستاني (يكتي) وخصصت لكل منهما 50 كرسياً في برلمان الإقليم. أما كراسي الكوتا “المسيحية” فقد فازت زوعا بـ 4 من مجموع 5 كراسي في مرحلة كانت تفرض على الأحزاب السياسية الكوردستانية نوع خاص من الظروف التي وفرت هامش من الديموقراطية لجميع القوى السياسية المختلفة. فضمن هذا الهامش الديموقراطي كانت زوعا بمثابة “كرة القبان” بين طرفي ميزان البارتي واليكتي خاصة وهي عضو في “الجبهة الكوردستانية” فاستطاعت أن تعمل “مع” وليس “لـ” – حسب مفهومنا في العمل مع الآخر و العمل للآخر – أي أن تعمل مع هذه الأحزاب وتحقق بعض الإنجازات التي في قياسها الزمني تعتبر تاريخية، كإقرار إنشاء المدارس السريانية بدءاً بالمرحلة الإبتدائية ثم الثانوية وإقرار الأعياد والمناسبات عطل رسمية للمسيحيين في الإقليم  وتخصيص منصب وزاري لأحد قياديي زوعا وغيرهم. وهنا أستذكر  اللقاء الشخصي مع الشهيد المناضل فرنسو الحريري، رحمه الله، في بيت أبنه الصديق فوزي الحريري في لندن قبل إستشهاده بفترة عندما ذكر وأشادة بسياسة زوعا في التعامل العقلاني مع الحزبين الكورديين وقدرة أعضاءها في البرلمان على النفوذ من خلال الممارسات السياسية وتحقيق بعض الإنجازات.
غير أن الأمر أخلف كليا وتطور نحو الأسوء فيما يخص الممارسات الديموقراطية والعملية السياسية وتحديداً بعد سقوط النظام البعثي في العراق عام 2003 خاصة بالنسبة للعراقيين عموما والكلدان السريان الآشوريين خصوصاً. فكما هو واضح أنفلت الأمور والقيود والإعتبارات المعروفة في التعامل السياسي وظهرت أغراءات سياسية جاذبة تمثلت في الفرص المتاحة لإقتناء كراسي برلمانية أو مناصب وزارية فأصبحت مصدر الفساد والسرقة والنهب. فعلى ضوء هذه الظروف “الإنتهازية” تأسس العديد من الأحزاب السياسية ونشطت أحزاب أخرى بعد عودتها من المنفى وجميعها قامت على أسس طائفية مصلحية ساعياً ولاهثاً كل واحد  منهم ومنجذبا نحو هذه الإغراءات السياسية المصلحية. وشملت هذه الظروف الكلدان والسريان والآشوريين فقامت بينهم أحزاب ومنظمات  سياسية على نفس الأسس وعلى نفس الأسلوب بغية أن تحصل على قضمة من الكعكة الحلوة المذاق.
ونفس الشيء أنطبق على الإقليم، فبعد أن كانت العملية السياسية بشكل عام والبرلمانية بشكل خاص تقوم على نظام الحزبين، البارتي واليكتي، نشأت أحزاب سياسية جديدة سواء عن طريق التأسيس أو الإنشقاق عن الحزب الآخر وأيضا بدأت الأحزاب المغمورة تنشط وتظهر على السطح السياسي. ضمن هذه الظروف في “التعددية” الحزبية  سعى وجاهد كل حزب سياسي  لحصول على مواقع برلمانية أو وزارية مزاحماً بذلك الحزبين الرئيسيين، البارتي واليكتي، فأصبح الجالسون على طاولة الكعكة كثر  ومعرضة للقضم من قبل العديد من الأحزاب السياسية الكوردية بعد أن كانت حصرا على الحزبين الرئيسيين. فحاول كل حزب أن يحصل على كرسي أو كراسي برلمانية إضافية، خاصة الحزبين الرئيسيين، وبشتى الوسائل  لضمان مواقعهم القديمة في الهيمنة على الهياكل السياسية في الإقليم، فوجدوا في الكلدان السريان الآشوريين الحلقة الأضعف التي يمكن بلعها وهضمها في الأجندة السياسية للحزب ليس بالطريق البعثية المباشرة في صهرهم في البوتقة القومية الكوردية بل بشكل غير مباشر عن طريق خلق كيانات سياسية، أحزاب أو كتل أو إئتلاف، كلدانية وسريانية وأشورية تسير في فلكها السياسي وتستطيع عن طريقها قضم أكبر عدد ممكن من كراسي الكوتا المخصصة لهم، خاصة بعد أن عجزت هذه الأحزاب الكوردية من قضم الأحزاب السياسية المستقلة وذات شعبية واسعة كزوعا فملت من إستقلالية قرارها والتشبث به فلجأت إلى أسلوب خلق كيانات وتحالفات يمكن أن تضيف كرسي أو أكثر إلى كراسي الحزب الكوردي خاصة البارتي حيث يكثر الكلدان والسريان والآشوريين في منطقته. هكذا يظهر بأن الأحزاب الكوردية، خاصة البارتي نحج في مهمته هذه وتجلى ذلك في تصريح بعض قيادييه على أن الكراسي التي فاز بها إئتلاف الوحدة القومية والمجلس هي أربعة كراسي مضافة إلى كراسي البارتي في البرلمان، وتحديدا بعد ظهور نتائج التصويت الخاص لقوات البيشمركة والعناصر الأمنية في الإقليم  وحصول تحالف الوحدة القومية على 3866 صوت وحصول قائمة المجلس الشعبي على 212 صور أما قائمة الرافدين (زوعا) فقد حصلت على 42 صوت، وهي أرقام تنطق بكل وضوح وصراحة علاقة هذه الكيانات الكلدانية السريانية الآشورية بالحزب البارتي على أساس عدد الأصوات التي نال كل واحد منها، والجميع يعرف بأن عدد أبناء الكلدان والسريان والآشوريين في  قوات البيشمركة والعناصر الأمنية لا يتجاوز بضعة مئات فقط.  نجح البارتي في سياسته الإحتوائية بحصوله على أربعة كراسي إضافية، في حين فشل حزب التغيير الكوردي، صاحب الخبرة القليلة في التعامل مع “الأقليات” الذي حاول تقليد البارتي عبر دفع قائمته المسماة “القائمة الديموقراطية المسيحية” للنزول إلى الإنتخابات ولكن لم تحصل على أي كرسي برلماني. هنا يستوجب علينا وقفة موضوعية وصريحة فيما يخص القائمتين: تحالف الوحدة القومية والمجلس الشعبي من حيث علاقتهما بالبارتي. فإذا كان كلاهما، يدوران في فلك البارتي كما هو سائد ومعروف، إذن لماذا نزلت كلتا القائمتين إلى ساحة الإنتخابات وهم تابعون لمصدر واحد؟ فمثل هذا الجواب يقوم على إحتمالية وجود جناحين في البارتي وكل كيان، تحالف الوحدة القومية والمجلس الشعبي، يمثل جناح معين. مجرد إحتمال لا غير.
وأخيراً لم يبقى إلا أن ننطلق وفق كل هذه الوقائع والحقائق سواء قبلناها أم رفضناها نحو القول:
1.   فازت قائمة تحالف الوحدة القومية برئاسة السيد روميو حزيران هيكاري بثلاثة كراسي أي تمثل رسمياً الأكثرية وبالتالي شئنا أم رفضنا فإنها حسب الإنتخابات، المعيار الرسمي الوحيد المتاح، تمثل الكلدان السريان الآشوريين إلى جانب بقية ممثلي القائمتين . ومن الضروري هنا الإشارة بأن على هذه الأكثرية يترتب أكثرية من الإلتزامات والواجبات والمسؤوليات ويضعها في موقف مسؤول ومهم بإعتبارها تمثل “الكتلة الأكبر” حسب القاموس العراقي، لا بل تشكل “ميلاد فجر برلماني جديد”، كما يقول الزميل الكاتب أوشانا نيسان المقرب لتحالف الوحدة القومية  في موضوعه المنشور في موقع عنكاوه، أنظر: http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=908425.0
ومن المؤكد بأن هذا الفجر الجديد البرلماني سيحمل أجندة قومية ملئها مواضيع وإستحقاقات ومطالبات وموقوفات في مقدمتها التجاوزات على أراضي وقرى الكلدان السريان الآشوريين وتصحيح نظام الكوتا بشكل يكون أفضل ولصالح الجميع ويفتح أفاق ديموقراطية صحيحة وإمحاء التهميش في بعض الجوانب السياسية في الإقليم، كلها مسؤوليات ستضع تحالف الوحدة القومية على محك التساؤل عن مدى إمكانية تحقيقها والحصول على مساندة من أصدقائه البرلمانيين الكورد…. أفهل يستطيع تحالف الوحدة القومية إلى جانب المجلس الشعبي تحقيق أماني شعبنا خلال هذه الدورة البرلمانية ليؤكد بأن التحالف والتضامن أو حتى “الدوران في فلك البارتي” خير لشعبنا…  أن الغد لناظره قريب.
2.   بالنسبة لزوعا فأمرهما محير لدرجة يصعب المسك برأس خيط سياستها فيما يخص الإنتخابات الكوردستانية. فقد جاهدت لا بل ناضلت ضد نظام الكوتا فرفضته سواء بالكتابات والبيانات والمواقف لا بل وشاركت مع غيرها من الأحزاب الرافضة لنظام الكوتا، كحزب أبناء النهرين، لأنه نظام فاسد ومستغل من قبل الأحزاب الكوردية الكبيرة فلم تتلقى لا زوعا ولا غيرها إستجابة مرضية من الجهات المعنية الرسمية على طلبها في حصر التصويت بالمسيحيين فقط. ولكن الحيرة هي في الجانب الآخر وهو مشاركتها في الإنتخابات وضمن نظام الكوتا العرجاء الذي رفضته وأحتجت ضده. في منتصف شهر أيلول الماضي زرت مقر زوعا في نوهدرا (حاليا دهوك) وألتقيت ببعض قادتها ومنهم المرشحان السيد كوركيس يعقوب (جوني) والسيد فريد يعقوب إيليا عضوا اللجنة المركزية فكل الأجوبة والأسباب عن مشاركتهم في الإنتخابات، وهم يرفضون ويحتجون على نظام الكوتا،لم تكن مقنعة إطلاقا ولا منطقية يعقلها من يفهم الأبجدية السياسية. على أية حال حققت زوعا نجاح بحصولها على كرسي واحد ضمن هذه الظروف الصعبة والماحقة، ضمن زوبعة هائلة محيطة بزوعا من كل الجهات فإستطاعت أن تفلت منها بكرسي واحد. وإذا حاولنا تحليل تراجعها من كرسيين إلى كرسي واحد خلال أربعة سنوات مضت فما هو إلا تراجع الظروف العامة بـ “المسيحيين” نحو الأسوء من جهة وإنحسار الظروف الخاصة بزوعا نحو الأسوء بكثير نتج عنها كبس الكرسيين في كرسي واحد. ولكن مع كل هذه الظروف العامة والخاصة نقول بأن رفض زوعا لنظام الكوتا ومن ثم المشاركة في الإنتخابات قد وضع نفسه في تناقض صارخ أدى إلى أن يفقد شيئاً من مصداقيته السياسية. ضمن فقدان هذه المصداقية أقول: صحيح أن زوعا كسبت كرسي في البرلمان الكوردستاني ولكن للحق أقول أيضا بأنها خسرت كرسي في قلوب جماهيرها “الكلدانية السريانية الآشورية”.
3.   حزب بيت نهرين “الفتي” رفض نظام كوتا وخرج محتجاً ضده لكونه معرض للسرقة من قبل الأحزاب الكوردية الكبيرة فتناسق هذا الموقف تناسقاً جميلاً ومنطقياً مع موقفه في رفض المشاركة في الإنتخابات غير مكترث بخسارة  إمتيازات الكرسي في البرلمان السابق. وقد يقول قائلاً بأن حتى لو كان الحزب قد شارك في الإنتخابات البرلمانية فأنه ضمن الظروف الصعبة الماحقة كان يستحيل أن يحصل على أي كرسي في البرلمان. أي بهذا المعنى بأن قراءته لهذه الظروف كانت صحيحة لذلك لم يشارك في الإنتخابات. وللحق اقول بأن كل الأسباب والمبررات التي بينها الحزب أثناء لقائي مع عدد من قياديه في منتصف شهر أيلول الماضي في مقره في عنكاوه كانت منطقية ومقبولة قائمة على إدراك سياسي ناضج. من هذا المنطق أقول مرة أخرى إذا خسر الحزب كرسي برلماني فأنه من جهة أخرى أثبت مصداقيته وربح كرسي في قلوب جماهيريه “الكلدانية السريانية الآشورية”.
4.   أما بخصوص المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري الذي شارك في الإنتخابات وفاز بكرسي واحد أقل بكرسي من الإنتخابات السابقة، فهناك أحجية أو حزورة حاولت حلها ولكن فشلت. الحزورة مأخوذة من إجتماع المجلس في مقره في أربيل في يوم 22/10/2018، فيقول المجلس بخصوص إنتخابات برلمان “كوردستان” (ناقش الإجتماع بعد إعلان المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات والإستفاء … بعد وكت.. في إقليم كوردستان لنتائج الإنتخابات لبرلمان إقليم كوردستان التي جرت بتاريخ 30/09/2018 والتي فاز المجلس الشعبي بمقعد واحد فيها…. ثم يتابع (وأكد، أي المجلس، على أن قائمة المجلس حصدت أكثرية الأصوات داخل شعبنا، وهذا يدل على مكانة وتأثير المجلس في صفوف أبناء شعبنا)… لا أدري كيف حصد المجلس أكثرية الأصوات ولكن فاز فقط بكرسي واحد؟… وماذا بشأن قائمة تحالف الوحدة القومية التي حصت أكثرية الأصواب وفازت بثلاثة مقاعد؟. حاولت أن أقرأ بين سطور بيان إجتماع المجلس فلم أتوصل إلا إلى نتيجة واحدة مفادها بأنه لا يعترف بعدة ألاف الأصوات التي حصل عليها قائمة تحالف الوحدة القومية  من جراء تصويت قوات البشمركة والعناصر الأمنية وأن الأكثرية التي حصدها المجلس هي داخل شعبنا، كما يقول… أليس كذلك؟
وأخير لم يبقى إلا أن أوكد… وأكد … مئات المرات، بأنه لو كان عضو واحد أو العشرات من الأعضاء من “الكلدان السريان الآشوريين” في البرلمانين المركزي أو الإقليمي، سواء أكانوا من هذه الكتلة المستقلة أو تلك التابعة لغير الأحزاب فأنه يستحيل  تحقيق خطوة واحدة إلى الأمام لصالح من أنتخبوهم لأنهم جالسون مع أكثرية أعضاء البرلمان الذين لا يؤمنون لا قولاً ولا فعلاً بالحقوق المشروعة لشعبنا ولا يهمهم أية حقوق أو إستحقاقات غير السلطة والمال والجهاه. سأكون مخطئاً 100% فيما إذا برهن أي عضو برلماني “كلداني سرياني آشوري” بأن هناك تشريع لصالح شعبنا شرع وطبق بشكل سليم حينذاك سأطلب منهم إعتذاري الشديد…. لم يبقى إلا أن أقول مع المثل القائل: “ليس أحد أشد عمى من أولئك الذين لا يريدون أن يبصروا”… وأيضا، “ليس أحد أشد صمماً من أولئك الذين لا يريدون أن يسمعون” ونضيف أيضا ونقول”ليس أحد أشد جهلاً من أولئك الذين لا يردون أن يقرأوا”  اللبيت تكفيه هذه الإشارات!!.

مقاله منقوله

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی