:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » صدارة المشروع الصهيوني عقب تفتيت وحدة الموقف العربي إتجاه فلسطين.عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

لا يُخفى عن احد التسارع التاريخي في تصدر المشروع الصهيوني الاسرائيلي الذي ما ان يقع العرب في محنة حتى تنقض كل الدعوات التي لها أصداء صاغية في المجتمعات الدولية وعن كثب وجدارة في إنتهاز المواقف التي من خلالها تعمل إسرائيل على تقديم نفسها كأنها المنظومة الوحيدة والكاملة في الشرق الاوسط صاحبة حيثيات ومعطيات لوجودها الديموقراطي.
علماً ان الاغتصاب الصهيوني الى ارض فلسطين وربما لاحقاً الى التوسع الأحتلالي قد يضعها في مصافِ من جعلها دولةً لا مثيل لها في الشرق الاوسط ، برغم الأصوات المناهضة لها دوماً وابداً وعلى مدى التاريخ الماضي والحاضر والمستقبل وهنا المقصود الشعوب وليس الأنظمة .
في سياق المواضيع التي تتصل ببعضها البعض من تخبط في الأداء العربي الرسمي إتجاه مجمل القضايا المهمة وإن غدّت فلسطين مشروع مساومة أحياناً كثيرة ودروب ثورية ومقاومة في أحياناً اكثر تعلقاً بالأرض وبالقضية.
لكن الذي كان إنتهازاً علنياً منذ إعلان ما سُمىّ بصفقة القرن عندما اقدمت القيادة الامريكية الجديدة في ترسيم مهاماتها الى سنوات اربع قادمة ،وإن القول والاقرار لم يكن وليدة الساعة في شأن السياسة التي تعمل في العلن وفِي السر زعامات القادة والرؤساء الذين مروا على التاريخ الحاكم في امريكا . بإن الأهمية القصوى لمشاريعهم إسرائيل ومستقبلها ودعمها وحمايتها وضمان وصون كل ما تستطيع القيادات الامريكية وتركاتها السياسية خدمةً مجانبة مسخرة إتجاه عملها الى عيون “الصهاينة ” وهذا ما نراه وما تعودنا على رؤياه وما يُرادُ لنا ان نتعايش مع رؤاه،
اما القضية السريعة للقصة الكاملة للزيارة لم ولن تنتهي بعد إختطاف الاضواء عندما فاجأ رئيس الوزراء الكيان الصهيوني بن يمين نتنياهو ووفد رفيع المستوى بالإضافة الى زوجته ورئيس “الموساد” “سلطنة عُمان” في قصر البركة في العاصمة مسقط تلبيةً لدعوة رسمية علنية من السلطان “قابوس إبن سعيد “الذي ما زال في الحكم منذ بداية السبعينيات نتيجة إنقلاب شهير دبرته الأيادي الغربية الموالية الى اسرائيل واعوانها ومنحه فترة حكم مستبد وصولاً الى هذه اللحظة ،من القرن الماضي وقد يكون الزعيم العربي الاول والأخير شاهداً سراً وعلناً على الاجتماعات واللقاءات بين الدولة المحتلة من جهة. وبين العرب من جهة اخرى.
ومن المؤكد ان دور السلطان قابوس الذي يقوم به منذ زمن الخلاف والنزاع العربي الأيراني وللمكانة ولأهمية العلاقات كونه الأكثر علاقة مع الجمهورية الاسلامية في ايران .قد ينتج عن اللقاء الاخير بين الطرفين في توجيه رسالة وساطة في هذا الظرف الصعب الذى نتج عن الخلل العربي العربي والعربي. التركي والأمريكي السعودي. نتيجة عملية إغتيال الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا.حيث ادتّ النتائج المتسارعة في إستغلال الكيان الصهيوني إمكانية تأمين الزيارة الى قصر “البركة” بدون اية إعتراض عُماني او عربي او حتى اي مظهر من مظاهر الإعتراض على اللقاء ولم تُسجل اي مظاهرة شعبية في العالم العربي، او حتى في فلسطين المحتلة، او العواصم الغربية . حيث يتواجد النشطاء من ابناء الجاليات المنتشرة في رفع الصوت ضد التطبيع العلنلي.
اتاحت الزيارة الاخيرة تلك الى سلسلة زيارات رسمية متسارعة إتخذتها الحكومة الإسرائيلية في فتح العلاقات مباشرة مع معظم دول مجلس التعاون الخليجي بعد الإعلان عن “شراكة في دبي مع مشروع السكك الحديد” .كذلك الزيارة التي قامت بها وزيرة الرياضة والثقافة في اسرائيل “ميري رييغيف”.كما إنها دخلت الى ساحات المسجد الكبير الذي يحمل إسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكان الشيخ قد إنتقد وبشدة وبكل قوة دخول وزير الدفاع الاسرائيلي السفّاح إرئيل شارون وإنطلقت أنذاك الإنتفاضة الكبري للأطفال الذين إستخدموا الحجارة والصدور العارية سلاحاً ضد الآلة الصهيونية والشهيد الطفل محمد الدرة سقط برصاص الإحتلال بين احضان والده ِ على مرئي ومسمع الملايين في العام “٢٠٠٠”.اما الوزيرة الصهيونية بعد الإستماع الى نشيد دولة اسرائيل علنا في البلاد العربية التي إحتارت شعوبها منذ عقود على تبني المواقف إتجاه القضية الفلسطينية وتقديم المساعدة في الدعم السائد لكل حدود المواجهة.
وهناك إتصالات علنية تقوم بها إسرائيل الى تعزيز وتدعيم المواقف في المزايدة على العداء لأصحاب القضية والقفز والوثب وإثارة القلاقل والنعرات كأداة غير مشروطة في تمرير المشاريع للقضاء على القضية الفلسطينية وتصفية وتغييب الهوية العربية وتدمير كل الدول العربية وإعادتها الى عصور ما قبل التاريخ من خلال صفقات القرون الماضية وصولاً الى ما آلت اليه مراحل التنازل يوماً بعد يوم 
ان القوى التي ترى نفسها مطالبة ان تلعب أدوارها كما يجب في تضامن مع من تبقى من الشعوب”المقاومة والحرة والثائرة ” لا تقف مكتوفة الأيادي وان تكون الأهداف في المتابعة من اجل تحمل المسؤوليات حتى أخر رمق مهما كلّف ذلك من تضحيات لدحر المؤامرة ؟الشعوب التي عانت وتعاني من المأسى التاريخية في مواجهتها المشاريع الخيانية الكبرى التي ترتكبها اجهزة المخابرات ، 
عصام محمد جميل مروّة ..
بيروت لبنان في ٣١/تشرين الاول -٢٠١٨/..

Bildet kan inneholde: 2 personer, folk som står

2 تعليقان

  1. صديقي جِبْرِيل
    تيحاتي وإحترامي
    في مقاييس كثيرة من حياتنا عندما كنّا صغاراًحيث الأخبار والإعلام وما شاكل التي كانت تدكُ مسامعنا مضاجعنا هي في حد ذاتها حرباً لم نكن ندري هل هي لصالحنا ام ضدنا ؟
    مع الأسف الى ان وصلت الأمور الى هذا الدرك الأسفل من السفلي في الضحك على الشعوب
    مرورك يعني القضية لم تزل حية وناشطة
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    من الملاحظ خفوت الدعم العربي للقضية الفلسطينية، والدعم العربي المعلن هو فقط للدعاية وللمتاجرة بهذه القضية. اما علاقات ما تحت الطاولة فتؤكد ان العرب وبالذات السعودية، حاملة راية الاسلام، ومن بعدها دول الخليج، لها علاقات مباشرة وترتيبات سياسية مشتركة مع اسرائيل، وتصريحات نتنياهو في ما يخص قضية الخاشقجي تؤكد وجود علاقات غير معلنة، هذه العلاقات هي التي شجعت سلطنة عمان بالجهر بعلاقاتها مع اسرائيل، وتشجع دول الخليج على ان تحذو حذو السلطنة. كذلك فان تصريح ترامب الاخير في ان لولا اميريكا لما استطاع النظام السعودي من الصمود لمدة اسبوعين، فيه تحذير من ضرورة مسايرة دول الخليج للسياسة الاميريكية، وبالتالي اجراء علاقات مع اسرائيل، لما لها اهمية لاميركا، فهي اي اسرائيل مكوك السياسة الاميريكية الضاربة في الشرق الاوسط. هذا يعني ان الارتماء في حضن اسرائيل هو بسبب الخوف من فقدان السلطة، هذه السلطة التي يبذل الحكام الخليجيون الغالي والنفيس من اجلها، وهي اي السلطة اهم من القضية الفلسطينية… كلام يعرفه الجميع ولكن لا ينطقه الجميع.
    تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی