:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » حصار ايران يُعيدُ عقارب الساعة الى الصفر.عصام محمد جميل مروّة ..

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة ..

في جديد النزاعات الدولية التي برزت منذُ عقود والتي لا تتجاوز أصابع الكف الواحد بعد مراحل الإرساء والجمود للسياسات الأمريكية والسوفياتية وبروز التوازن العسكري والحرب الباردة في عز الغزو الامريكي الى فيتنام، كانت حصيلة الصراعات في اواسط السبعينيات تداعيات إنتهاء الحرب الامريكية ضد فيتنام حيثُ قيل الكثير أنذاك بعد تورط الجانب الامريكي في مبالغات الاحتلال العسكري شبه الشامل الى فيتنام وكان الفارق شاسع في الميدان بين قدرة المقاومة “الفيتنامية المتواضعة” وقوة الجيش الامريكي وكفائتهِ وبكامل قواه المتعددة لم يستطيع ان يحقق سوى الْخِزْي والعار لمعاملة الجنود الأمريكيين على الاراضي الذين احتلوها . بالرغم من ذلك خرجت امريكا من ذلك المستنقع وكان “هنري كسينجر المنظر الاول والأخير واليهودي الأفكار والمعادي الاول لنظرية الاتحاد السوفييتي “، وما سُميّ أنذاك الحرب الباردة او النووية حيث كان” معاليه” يسخر من كل القوى التي تبرز في مواجهة بلاد العم سام حسب تقديراتهِ!
لكن بعد المفاجأة الكبرى وتغير السياسات في الشرق الاوسط وسرعان ما حول البوصلة الى الانتباه الى ما قد يحصل من تطاول على السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية خصوصاً إتجاه الحضانة الغير مسبوقة في حماية أمن اسرائيل! “وموارد النفط العربي” في آن واحد،من تنامى منظمة التحرير الفلسطينية من جهة وتبني مشروعها من قِبل الدول العربية كممثل اول واخير للشعب الفلسطيني ، وأفساح المجال للمنظمة في التعبير عن رأيها من خلال المنظمة الأممية والدولية داخل مجلس الأمن .
وكان عام “١٩٧٤” مدخل تأسيسي في رسم الخرائط السياسية مما جعل منطقة الشرق الاوسط “بالون قابل الى الانفجار” وهذا ما حصل فعلاً .
إبتداءاً بالحرب الأهلية اللبنانية بعد عام لاحقاً من ذلك التاريخ حيث تمكنت منظمة التحرير الفلسطينية في إتخاذ ارض لبنان والعاصمة بيروت مشروع مقاومة لم ولن يتوقف إلا في العمليات العسكرية والاجتياحات للبنان المتتالية “١٩٧٨-١٩٨٢” وكان الاجتياحان اثناء و قبل وبعد إنتصار الثورة الإيرانية في طهران “١٩٧٩” والقضاء على حكم الاباطرة وطرد آخرهم الشاه محمد رضا بهلوى من الاراضي الإيرانية . كذلك مقاطعة الولايات المتحدة الامريكية وكل من يدور في فلكها وطرد البعثات الديبلوماسية ومنها الإسرائيلية 
وإقامة مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية ، في نفس المكان .واعلن الامام الخميني أنذاك مشروع 
“امريكا الشيطان الأكبر “، وغداً الشعار كرأس حربة في وجه امريكا وحلفاؤها الى هذه اللحظة بين من يصدق بإن ايران وحلفاؤها قادرة او وحدها من تستطيع ان تُعيدُ فلسطين المغتصبة الى ديار العرب ،بالرغم من الحروب التي حدثت في مطلع الثمانينيّات بين ايران والعراق ، الذي كان يحظى بكامل الدعم العربي خصوصاً من المملكة العربية السعودية ودوّل مجلس التعاون الخليجي في لجم وإيقاف الزحف الإيراني للدول المجاورة،
لكن الذي حدث الان من إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن مقاطعة ايران وحصارها إقتصاديا لم يكن ليخرج الرئيس الامريكي بتلك القرارات لوحده ،بل كان قد إستخلص كل عوامل ومواضيع تلك الأسباب والحروب التي كانت إرتداداتها ركائز ما دار وما قد يدور وما يسعىّ دونالد ترامب من إدارتهِ في الحصار على كل مشاريع ايران وتحدياً ليس مسبوقاً في أتخاذ تلك الإجراءات نتيجة الخطة والسيطرة الإيرانية في الشرق الاوسط ، وتهديد الحليف الامريكي الاول في المنطقة “اسرائيل” الى جانب الدول المنتجة للنفط والغاز ، علماً ان النظام الإيراني كان إيجابياً منذ سنوات قليلة بعد السماح للجان التي كانت تبحث عن الإنتاج والتخصيب النووي الإيراني، وتوصلوا الى إتفاق وعقد مشاريع الحد من الانتاج النووي ، وإيران عملت سوياً مع دول أوروبية كبرى الى جانب الولايات المتحدة الامريكية في جعل او تأجيل حدوث الحرب القادمة الى “اجل غير مسمى”،
السؤال الان هو ؟هل يستطيع دونالد ترامب وحده مواجهة وتحمل الاعباء التي سوف تنتجها العقوبات والحصار الاقتصادي ضد ايران ومن يدور في فلكها خصوصاً في الحرب الدائرة في سوريا وكلنا يعرف القوة العسكرية التي تفوق الجميع في تحكم ايران مع إدارة الحرب على ارض الواقع مباشرة من خلال “حزب الله” اللبناني.
كذلك الهيمنة الكاملة للحلفاء في العراق على مدخرات وأنتاج النفط في بغداد.هذا يٰشيرُ الى تأمين الحدود الإيرانية مع جيرانها بإن قرار الحرب او السلم لأيران في ذلك المربع ،خصوصاً لتأمين حماية إمدادات انابيب تصدير النفط من والى الخارج،
كذلك عبر السيطرة للملاحة البحرية في الخليج العربي ،
كما ان المنافسة في حرب اليمن تلعب دوراً كبيراً واساسياً من خلال دعم “الحوثيون” في إحداث خروقات ساعة تشاء ايران ضد جيران اليمن.
وليس غريباً عن احد إجبار قيادة حزب الله اللبناني كافة الأطراف في لبنان على تبني المشروع الإيراني” كنداً” اساسياً للسياسة الامريكية في بيروت،والجهوزية التامة والأستعدادات المستمرة للمواجهة ضد حرب قد تشنها إسرائيل على مواقع المقاومة ،
المحصلة الاخيرة للعقوبات قد تستخدمها وتستثمرها ايران في إعلان ساعة الصفر لمخاض حرب عقيمة قد تستخدم ايران إنتاجها النووي الذي يُشكلُ الفزاعة الاولى والاخيرة في الشرق الاوسط،
عصام محمد جميل مروّة ..
اوسلو في ١٦/تشرين الثاني/٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. صديقي العزيز
    إستاذ جِبْرِيل
    حين ما نرا الأمور كما هي يعني ان مراقبة الأحداث تعطينا مدخلا اساسيا للمهمة التي نحنُ في صدد التلميح والكتابة عنها ، برغم كثافة التشابه للمواضيع إلا اننا نجد جديداً ودائماً في خبايا السطور لأن الحدث كبير وكبير جداً،
    ايران كانت منذ العقود السالفة حجر عثرة لدى جيرانها من ابناء العمومة العرب ، اما التآمر مع الغرب
    للقضاء على مشروعها بتهمة التوسع هذا ما لا نقبل بهِ على الإطلاق ،
    الحصار سوف يطال بلاد العرب قبل ايران والتجارب دلائلها اصبحت مكشوفة وليس غريبة ،
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    بالتاكيد ان قامت ايران بمحاولة لاستخدام سلاحها النووي فهذا يعني نهايتها، وهذا تعرفه ايران قبل الغير… لكن السؤال هو : ما هي اسباب هذه التجاذبات السياسية بين اميركا وايران، والتي تنسحب في نفس الوقت على بقية انحاء العالم؟
    الجواب على هذه السؤال معروف للجميع وهي محاولة السيطرة والهيمنة السياسية على منطقة تحتوي على النسب الاعلى لانتاج النفط. هذه المحاولات اصبحت تقاوم من خلال السياسة الروسية ايضاً، وما دعم روسيا الى ايران نووياً باتفاقات علنية وسرية الا احدى هذه الطرق، في حين نجد ان الروس تدخلوا مباشرة في سورية لمنع انهيار سلطتهم هم ايضاً في هذه المنطقة، وفقدان محط اقدامهم فيها. اذن في الحقيقة غير المنظورة هو صراع اميركي روسي على هذه المنطقة، يتحمل وزرها بلدان الشرق الاوسط، واي اجراء عسكري او اقتصادي يصب في هذه المنطقة. وما الحصار الذي تفرضه اميركا على ايران الا نوع من هذه الانواع من الضغوطات على ايران لغرض تركيعها وجرها الى فلك الولايات المتحدة الاميريكية. والنووي هو فقط شماعة لهذا التدخل، لان الجميع اصبح يعلم الان ان بعض في الخليج ترمي الى انشاء منشآت نووية بمباركة اميريكية، بحجة التصدي للنووي الايراني، بكلام اخر انهم يزيدون الطين بلة في هذه المنطقة.
    الحصار هو احد اسلحة اميركا الخبيثة لمحاولة الهيمنة على مقدرات الشعوب، فها هو العراق خضع لاميركا بعد حصار شتت شمل العراقيين وهجرهم، ثم ضرب بالبنية التحتية للانسان العراقي، وما نراه من فساد السياسة العراقية ما هو الا نتائج هذا الحصار.
    تحياتي

© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی