:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار الكنسية & ومواضيع دينية, اخبار النوادي والجمعيات, العام » الرسالة الراعوية للكردينال لويس روفائيل ساكو بطريرك الكلدان و بيان إعلامي صادر عن أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية البطريرك يونان يوجّه رسالة عيد الميلاد لعام 2018

رسالة الميلاد
ميلاد انسانية جديدة
الرسالة الراعوية للكردينال لويس روفائيل ساكو بطريرك الكلدانلمناسبة اعياد الميلاد 2018

في زمن البشارات – المجيء، يستعد المسيحيون في العالم، للاحتفال بعيد ميلاد المسيح الذي يعرض عليهم، مشروع ميلاد لإنسانية جديدة. فالإنسان كان محور رسالته وهو محور رسالة الكنيسة، ليكما يغدو الانسان “انسانيًّا” وليس وحشاً مفترساً.
في الحقيقة، لقد عرفت حالة الإنسان في المسيح ارتقاءً إلى إنسانية كاملة. وفي اللغة الكلدانية – السريانية نستعمل عوض كلمة التجسد، لفظة “MITHBARNASHUTHA” أي الأنسنة. يمثل ميلاد المسيح بنمط حياته وأعماله وكلماته، ميلاد الانسان الجديد: إبنًا لله . وفيه يجد كلُّ إنسان مثالا كاملا للإنسان، يقتدي به لتتحقق فيه “صورة الله ومثاله” ( تكوين1/26). المسيح عاش كانسان وأحبَّ كانسان، وخدم كانسان، وعمل كانسان، كما تؤكد الرسالة الى العبرانيين “وكان مثلنا في كل شيء ماعدا الخطيئة” (4/15).
يحصل الانسان المسيحي على نعم كثيرة لتحقيق مشروع التجديد الداخلي (الولادة الجديدة) بالرغم من الشرّ المتربص به، وذلك من خلال انضمامه الى سر فصح المسيح. وفيه ومعه يفهم المغزى الخصب للألم والموت والقيامة. لذلك ينبغي أن يدرك المسيحي أن في اقتباله لكلَّ سرٍّ من أسرار الكنيسة، كالمعمودية والافخارستيا، ينال نعمة عظيمة للاندماج في المسيح والاتحاد به “فإنكم، وقد اعتمدتم جميعاً في المسيح، قد لبستم المسيح” (غلاطية 3/27). هذه الدعوة تتطلب التزامًا يوميًا وجهدًا وشجاعة وتعبًا، لكن لا يهمّ، فالهواء الذي نستنشقُه هو فرح الإنجيل، وإن قوتنا وعزاءنا هما في الروح القدس الذي يقودنا ويرافقنا.
وهذه الدعوة موجهة أيضا الى
كل انسان ذي إرادة طيبة، يفتح قلبه بصدق لنعمة الله كي تعمل فيه.
مع المسيح نغدو أبناء وبنات الله، خصوصاً حين علمنا ان نصلي قائلين:” ابانا الذي في السموات، ليتقدس اسمك، ليأتي ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض…”.
من هذا الايمان ينطلق سعيُنا وصلاتـُنا لتحقيق التطويبات، على طريقة المسيح، فينا وحولنا، فيتحقق ملكوته على الأرض كما في السماء، ملكوت أخوّة ومحبة وسلام بين جميع البشر.
“طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوت السَّمَوات. طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض. طوبى لِلْمَحزُونين، فإِنَّهم يُعَزَّون. طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ إِلى البِرّ فإِنَّهم يُشبَعون. طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرْحَمون. طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله. طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون. طوبى لِلمُضطَهَدينَ على البِرّ فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات” (متى 5/3-10). لذا نكون في الميلاد عندما يولد المسيح في قلوبنا، وعندما نطبـّق خدمة السلام والمحبة كما تدعونا اليه ترتيلة الميلاد هذه:
عندما نسقي عَطشانَ، كأسَ ماء، نكونُ في الميـــلاد
عندما نكسي عُريانَ، ثوبَ حُب، نكونُ في الميلاد
عندما نُكفكف الدموعَ في العيون، نكونُ في الميلاد
عندما نَفرِشُ القلوبَ بالرجاء، نكونُ في الميـــــــــلاد
عندما أُقَبِـّلً رفيقي دونَ غِش، أكونُ في الميلاد
عندما تموتُ فيّ روحُ الانتِقام، أكونُ في الميلاد
عندما يُرَمِّدُ في قلبيَ الجفاء، أكونُ في الميلاد
عِندما تذوبُ نفسي في كيان الله، أكونُ في الميلاد.
* ليلة الميلاد يُمحىَ البُغضُ، ليلة الميلاد تزهرُ الأرضُ،
ليلة الميلاد تُبطلُ الحربُ، ليلة الميلاد يَنبِتُ الحُب.
هكذا من خلال شهادة ايماننا وصلاتنا ومحبتنا وإسهامنا في نهضة بلدنا ومجتمعنا وعالمنا ، يستمر فينا ومن خلالنا نشيد الملائكة ليلة ميلاد المسيح: “المجدُ لله في العلى، وعلى الأرض السلام، والرجاءُ الصالح لبني البشر” (لوقا2/ 14). وبالتالي يتجلى الله – المحبة فينا ومن خلالنا للعالم.

واليكم، أيها الأحبة، بعض الأسئلة للتفكير ومراجعة الذات:
ما معنى انك مسيحي؟ هل إيمانك أمر أساسي في حياتك، وله الأوليّة في قراراتك وتصرفاتك، وإلا ماذا يميزك كمسيحي عن الاخرين؟
هل تصلي؟ هل تذهب الى الكنيسة، وتشعر بأنك عضو وفيها ومعها تعيش ايمانك، وتدرك انك اكثر قوة وتضامنا مع الآخرين؟ والا أي معنى لمسيحيـّتك من دون شهادة الإيمان والصلاة والخدمة هذه؟

ايمانك وصلاتك يعطيانك إمكانية البلوغ الى التطويبات، ويساعدانك على رؤية الأشخاص والأحداث والأمور بعين الله، ويتيحان لك استقبال الروح القدس بحيث تشعر ان الله “اقرب- اليك- من الوريد”.
ايمانك يفتح امامك المجال لتجسد كلمة الله في انسانيتك، وتصير ابنا الله وليس من أعوان الابليس!!! فمن يـُقسـّم الناس ويخلق الفوضى على أساس ديني او قومي او جنسي لا علاقة له بالله ولا بالدين.

أتمنى، أيها الإخوة الأخوات، ان يكون الميلاد فرصة لكي تعمّقوا إيمانكم وتثبتوا في خدمة المحبة والسلام كما دعا البابا فرنسيس في عظته اثناء احتفاله بالقداس في كنيسة بيت القديسة مرتا 2018/12/06، قائلا: “علينا أن نستعدَّ لعيد الميلاد ساعين لبناء السلام في نفوسنا والعائلة والعالم”، لأن في السلام يتحقق التقدم والازدهار.
تمنياتنا للعراق وصلاتنا من أجل أن يـُنعم بالأمن والأمان وأن تشعّ المحبة والسلام بين مختلف مكوناته الاجتماعية والدينية.

عيد ميلاد مبارك للجميع والسلام للعراق والعالم
كل عام وانتم بخير 

بيان إعلامي صادر عن أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية
البطريرك يونان يوجّه رسالة عيد الميلاد لعام 2018

وجّه صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، رسالة عيد الميلاد لعام 2018، بعنوان “تواضعَ كي يرفعَنا”، تناول فيها الأوضاع العامّة في لبنان وبلاد الشرق الأوسط.
“إذا كان كلمة الله قد تواضع وتجسّد ليحرّرنا من ربقة الخطيئة، فما بالنا نحن البشر لا ننظر إلى فعل محبّته هذا ونعكسه على تصرّفاتنا وعلاقاتنا ببعضنا البعض، كلٌّ منّا حسب الدعوة التي دُعي إليها، وخاصةً المسؤولين المدنيين عن مصير شعوبنا ودولنا، والذين تولّوا المسؤولية وتبوّأوا مناصبها لخدمة الشعب. فإذا بهم غالباً ينسون الشعب وهمومه ويتلهّون بصغائر الأمور.
فليس من المقبول في لبنان مرور أكثر من ستّة أشهر على إنجاز الإنتخابات النيابية دون أن يتمكّن دولة الرئيس المكلَّف من تشكيل حكومته، رغم اتّفاقه مع فخامة رئيس الجمهورية على العناوين العريضة لهذه الحكومة، فيما الشعب اللبناني يرزح تحت وطأة الأعباء المعيشية اليومية الصعبة التي تهدّد دورة الحياة الإقتصادية في وطننا بالإنهيار التامّ، فضلاً عن التحدّيات والتهديدات الأمنية التي يواجهها لبنان وسط محيط إقليمي يسوده التوتّر الشديد. لذا نرفع الصوت مطالبين جميع المسؤولين أن يتحمّلوا تبعة تقاعسهم وعرقلتهم تشكيل الحكومة وما يترتّب على ذلك من مخاطر جسيمة تطال الوطن برمّته، فيقوموا بإتمام التشكيل في أقرب وقت لتكون الحكومة الجديدة بمثابة هدية عيد الميلاد للوطن وشعبه.
وكما يلاحظ الكثيرون، ها هو عيد ميلاد الرب يسوع يحلّ ثقيلاً على المواطنين الذين، بدل أن يحتفلوا به بالفرح والرجاء الذي لا يخيب، نراهم يعملون ويكدّون للحفاظ على وظائفهم وأعمالهم، كي يؤمّنوا الإحتياجات الأساسية لمنازلهم وعائلاتهم. هذا الوضع يكاد لا يُحتمَل! وتأتي أزمة النزوح لتزيد من معاناة شعبنا، حتّى بتنا أمام صورةٍ قاتمةٍ لا يمكن أن يضيء ظلمتها سوى التمسّك بإيماننا ورجائنا بطفل المذود الإلهي الحامل معه الفرح والطمأـنينة إلى قلوب المؤمنين. وفيما نشكر الدولة اللبنانية بكلّ مكوّناتها على استقبال النازحين من بلادهم في سوريا والعراق رغم المصاعب الإقتصادية التي يعانيها لبنان، نشدّد على ضرورة عودتهم إلى أرضهم ووطنهم من أجل المحافظة على حقوقهم المدنية وعلى حضارتهم وثقافتهم. 
وإلى الطفل الإلهي نبتهل كي ينير درب القيّمين على هذا الوطن، فيجعلوا من الإنسان اللبناني أولويّتهم، ومن مصلحة وطنهم، أرضاً وبيئةً واقتصاداً، هدفاً أساسياً لإعادة بناء لبنان وطناً سليماً معافىً، اقتصادياً وبيئياً واجتماعياً.
وما يمرّ على لبنان، لا يختلف كثيراً عمّا تعانيه سوريا منذ أكثر من سبع سنوات، يوم عصفت يد التدمير في الوطن ومؤسّساته، وتشتّت الشعب في أصقاع العالم. ولا يمكننا إلا أن نعبّر عن ارتياحنا للتحسّن الملموس الذي طال معظم المدن والمحافظات السورية، وقد لمسنا الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطات الرسمية بالتعاون مع المؤسّسات العامّة والخاصة، من أجل أن يستتبّ الأمان على كامل أرض الوطن، وتتمّ إعادة إعمار ما هدمته يد التطرّف والإرهاب التي عبثت بأمن الوطن وسلامه، فتنهض سوريا من كبوتها، ويرجع إليها من يستطيع من المواطنين الذين اضطرّوا مرغَمين أن يهاجروا. وهكذا تُستَكمَل مسيرة إعادة بناء سوريا، مسيرةٌ انطلقت وملؤها الرجاء لتحقيق ما يستحقّه الشعب السوري الأبيّ.
أما العراق، فقد مرّ عامان على دحر داعش والتكفيريين وتحرير الموصل وسهل نينوى من إرهابهم، وانتخب الشعب مجلساً نيابياً جديداً بدأ بتشكيل الحكومة الجديدة التي يتمّ العمل حالياً على الإنتهاء من تأليفها، وستنتظرها مهامٌ متشعّبةٌ وصعبةٌ، أبرزها توفير الأمان والإستقرار في كامل أنحاء العراق، وخاصةً لشعبنا المسيحي في بغداد والبصرة والموصل وسهل نينوى، حتّى يبقى وجودنا حرّاً وفاعلاً، إذ أنّ دورنا الذي بدأ مع نشأة بلاد الرافدين يجعل منّا نقطة التقاء مختلف مكوّنات الشعب العراقي. وهكذا يعمل الجميع سويةً ويداً بيد لإعادة العراق إلى مصاف الدول الكبيرة الآمنة والمتطوّرة، حيث تتوفّر الحرّية وقبول الآخر واحترامه مهما اختلف بالعرق والدين واللغة، ممّا يساهم بعودة كثيرين ممّن أرغمتهم ظروف المعاناة والإضطهادات وأعمال العنف والإقتلاع على مغادرة أرضهم إلى بلاد أخرى. وإنّنا نناشد المسؤولين في الدولة العراقية، وقد التقيناهم مؤخّراً مع إخوتنا بطاركة الشرق الكاثوليك، أن يسعوا بجدٍّ لتثبيت حقوق شعبنا، فتأتي عودته ثابتة ومستمرّة، ويسهم في ترسيخ دعائم الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
أمّا أبناؤنا وبناتنا في الأردن، فيسرّنا أن نعلمهم أنّنا باشرنا إجراءات الإستحصال على اعتراف المملكة الأردنية الهاشمية بطائفتنا ككيان ديني مستقلّ، ما يفعّل وجود كنيستنا في المملكة ونشاطاتها الروحية والثقافية والإجتماعية. وفي هذا الإطار، نجدّد شكرنا للجهود التي يبذلها المسؤولون في المملكة لخدمة أبناء شعبنا المهجَّرين والنازحين القادمين إليها من سوريا والعراق.
كما نتوجّه إلى أبنائنا وبناتنا في الأراضي المقدسة، ونصلّي معهم ليُحلَّ الطفل الإلهي المولود في بيت لحم أمنه وسلامه في تلك الأرض التي تباركت بتجسُّده في سبيل خلاص البشرية. كما نجدّد رفضنا كلّ الممارسات التي تسبّب الصراعات وتبعد الأمل بإحلال السلام في الأراضي المقدسة، ومنها القرار بإعلان القدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل سفارات بعض الدول الأجنبية إليها، لما في ذلك من تحدٍّ للإرادة الدولية التي تدعو إلى إنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي، وتفعيل حلّ الدولتين، وتأمين حقّ الديانات الثلاث بأماكنها المقدسة.
ونؤكّد تضامننا الكامل مع إخوتنا وأبنائنا المسيحيين في مصر، والذين يتعرّضون لشتّى أنواع التهديدات وأعمال العنف والإرهاب. ونثمّن مواقف الرئيس والحكومة المصرية في العمل على تخفيف وطأة الخطاب الديني المتطرّف، لما فيه خير مصر وأهلها واستقرار مستقبل شعبها.
ونتوجّه إلى أبنائنا وبناتنا في بلاد الإنتشار في أوروبا وأميركا وأستراليا، ونحثّهم جميعاً على التمسّك بالإيمان بالرب يسوع، والإفتخار بكنيستهم وأوطانهم والإخلاص لها أينما كانوا، وعلى تربية أولادهم على محبّة الله والكنيسة والوطن، غير ناسين ضرورة الحفاظ على تراث آبائهم وأجدادهم في بلاد نشأتهم في الشرق، ليكونوا جميعاً على الدوام شهوداً لنور الميلاد وسلامه أينما حلّوا.
تصادف هذا العام الذكرى السبعون لتوقيع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي كان للبنان دورٌ أساسي في صياغته من خلال مقرِّر لجنة الصياغة شارل مالك، الذي انطبعت أفكاره في هذا الإعلان، والذي انفرد بوضع مقدّمته، حيث شدّد على حقوق البشر المتساوية بالحرّية والعدل والسلام. وقد أكّد هذا الإعلان على أنّ البشر يولَدون أحراراً متساوين في الحقوق والواجبات، وفي طليعتها حرّية الضمير والمعتقَد، والتي يضمنها فصل الدين عن السياسة والحياة العامّة. وكم نحتاج في شرقنا المعذَّب لتطبيق مبادئ هذه الشرعة وأحكامها، بدل التطرُّف ورفض الآخر الذي بات شعارَ مختلف المجتمعات ومعظم التيّارات السياسية والدينية.
وفي كلمته الروحية، تحدّث غبطته عن تجسّد الطفل يسوع المسيح، كلمة الله، وتواضُعِه وحلوله بين البشر ليخلّصهم ويرفعهم إليه، منوّهاً إلى أنّ التواضع هو نهج الطفل الإلهي، وهو السبيل لمعرفة الله وإدراك سرّ حبّه، وعلامة حضوره في حياة المؤمن، متوجّهاً بالتهنئة إلى المسيحيين والعالم بعيد الميلاد المجيد وبحلول العام الجديد.

بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الإعلام

 

الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني للتهنئة بعيد الميلاد المجيد
والعام الميلادي الجديد 2019

 

أدناه الرسالة الرعوية لقداسة البطريرك مار أدى الثاني رئيس الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم، للتهنئة بعيد الميلاد المجيد والعام الميلادي الجديد 2019:
(صورة من النسخة الأصلية باللغة السريانية، مع الترجمة العربية المعنوية للرسالة)

إخوتنا في الخدمة الروحية: الرعاة الأجلاء.. الكهنة المختارون.. الشمامسة الموقرون.. أبناؤنا المؤمنون.. أبناء كنيستنا المقدسة الشرقية القديمة في وطننا المبارك بين النهرين وكل بلدان المهجر، وجميع أبناء كنيسة الرب بشكل عام:

تقبلوا سلامنا ومحبتنا في الرب.. والممزوجة بصلواتنا وطلباتنا أن تكونوا بصحة جيدة وخير.. محفوظين بنعمة الرب.

“.. ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب، إنه قد وُلد لكم اليوم في مدينة داود مخلص، هو المسيح الرب.. لوقا 2 : 10”.
هذه كانت بشارة الملاك، لا فقط للرعاة.. بل للعالم أجمع، إذ كانت بشارة الفرح والسلام للعالم بميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد والرفعة، هذا الميلاد المبارك الذي نجتمع اليوم في هذا البيت المقدس لنحتفي به كعيد عظيم من الأعياد الربية المجيدة السبعة.
هذا الميلاد المبارك الذي به تصالح السماويون والأرضيون مع بعضهم البعض بعد فترة طويلة من انقطاع العلاقة بين السماء والأرض بسبب خطيئة الإنسان وعدم حفظه للوصية الإلهية.

   حيث تضمن التدبير الإلهي إرسال عدد كبير من الأنبياء الذين دعوا البشر للتوبة وأعدوا طريق الخلاص، وفي تمام الأزمنة تجسد كلمة الله الآب واتخذ جسدا من القديسة مريم العذراء بقوة ونعمة الروح القدس، وحل بيننا كإنسان عبر ميلاد عجائبي نحتفي به اليوم بالصلوات والتراتيل والتسابيح، إذ كان منطلقا لمرحلة الخلاص النهائي الذي تممه الرب بكرازته لثلاث سنوات بالمحبة والسلام والمغفرة والرجاء الصالح، حتى بلوغه خشبة الصليب حاملا خطايا البشر ليدفنها في القبر ويقوم من بين الأموات منتصرا، ليقدم لكل مؤمن بهذا التدبير هدية إلهية تمثلت بمغفرة الخطايا.. والخلاص من الموت الروحي والقيامة لحياة أبدية.

أحباؤنا في الرب..
انطلاقا من هذه الحقيقة والفرحة الكبرى.. نوحد صوتنا مع أصوات جند السماء ونقول: “المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر.. لوقا 2 : 14”. ونبارك لكم هذا العيد المجيد.. عيد ميلاد المخلص، الذي كما قلنا في مناسبات سابقة لم يكن مجرد حدث في زمان ومكان معين، بل أنه يحدث بمعانيه يوميا في حياتنا طالما حفظنا الوصايا وأطّرنا حياتنا بالمحبة والإيمان والرجاء الصالح.

كما نبارك لجميعكم العام الميلادي الجديد 2019 والذي نأمل أن يكون مؤطرا بالفرح والأحداث الطيبة لكم ولعموم المؤمنين والبشرية جمعاء. وكذلك لكنيسة الرب المقدسة عموما، وكنيستنا المقدسة الرسولية الشرقية القديمة التي من واجبنا جميعا، وكل من موقعه وحسب إمكانياته ومسؤوليته، أن نحافظ عليها ونجتهد لتطويرها وتقدمها على الدوام. ونعالج أية عُقد قد تحدث فيها، وذلك من خلال النقاش والحوار القائم على محبة الرب والمؤطر بنعمة الروح القدس.

أيها الأبناء الأحباء..

قبل أن نختتم رسالتنا هذه.. لا ننسى أن نذكر وطننا المبارك بين النهرين.. وكذلك سوريا بالصلوات والطلبات، وقد انطلقت في بلدنا أخيرا مرحلة جديدة بعد خلاصه من ظلمة الإرهاب، وليعمل الجميع لترسيخ الأمن والسلام والاستقرار فيه، وإعادة الإعمار وعودة النازحين وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لعموم أبناء الشعب العراقي ومنهم شعبنا المسيحي. ومشاركة الجميع بتطوير هذا الوطن صاحب التاريخ المضيء والحضارة العريقة.
   ونبتهل أيضا أن يحل الأمن والسلام على الشعوب جميعها في منطقتنا المشرقية هذه وكل المعمورة.

هللوا.. هللوأ.. هللوا أيها الملائكة.. بميلاد الملك المسيح.. عيدكم مبارك.

ولتكن نعمة الرب يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس معنا جميعا في كل حين.. وإلى أبد الآبدين.. آمين

كتب في قلايتنا البطريركية
بغداد / كانون الأول 2018

أدى الثاني
بالنعمة: جاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم
رسالة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا، لمناسبة اعياد الميلاد المجيدة

وجه قداسة مار كيوركيس الثالث صليوا، بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم، رسالة بطريركية لمناسبة أعياد الميلاد المجيدة.
أدناه نصها باللغتين الآشورية والانكليزية.

موقع أخبار كنيسة المشرق الآشورية في العالم




© 2018 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی