:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » كاتب وصحفي وباحث ومؤرخ وبروفيسور كوردي لا يجيد حتى ” كذب مصفط ” !!! أبرم شبيرا

أبرم شبيرا

توطئة:
—– 
من خلال الموقع الألكتروني لدار زهرة الرافدين للطباعة والنشر اأطلع بعض الآشوريون على ملخص كتاب “”تاريخ وحضارة الكورد” للدكتور محمد محمود المندلاوي ومعظمهم، أن لم يكن جميعهم، لم يقتنوا نسخة من الكتاب ولم يقرأوه بل تعرضوا له كرد فعل  لما ورد فيه إشكالات سلبية ومهينة بحق الآشوريين، وقد يكون بعضها ملاحظات وإنتقادات لاذعة ربما خرجت عن الأصول الأدبية المتبعة في نقد الكتب، مما أثار ذلك رد فعل قوي  معاكس وشديد التشنج من مؤلف الكتاب وهو الأخر خرج أكثر بكثير عن الأصول الأدبية المطلوبة  خاصة أنها جاءت من بروفسور يحمل شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر الذي من المفترض أن يكون أكثر إتزانا أدبيا وثقافيا من غيره. وسنعرض هذا الرد في قسم الملاحق من هذا الموضوع. على العموم، يظهر بأنني كنت أكثر موفقية في الحصول على نسخة من الكتاب خلال الشهر الماضي ومن ثم كتابة هذه السطور. وبخصوص عنوان الموضوع، أرجو المعذرة من إستخدامي كلمة “كذب مصفط” وأعتقد العذر سيكون مقبولاً عندما يدرك القارئ اللبيب محتويات الكتاب وردة فعل المؤلف المهينة للآشوريين جمعاء وليس لمنتقدي الكتاب فحسب.
حكاية كذب مصفط:
————– 
كذب مصفط أو باللهجة العراقية (جذب مصفط) مقولة مستمدة من رواية تقول بأنه كان هناك بلدة يحكمها حاكم ساذج وبهلول يعيش فيها شقيقان أحدهما ملئه الكذب والشعوذة والبهلوه. فكان مقرب للحاكم يستمتع بأكاذيبه وينشرح كثيراً عند سماعها فيكافئه بالمال الذي كان مصدر رزق وسعادة هذا الكذاب. أما شقيقه الآخر فكان صادقاً وحليما ولطيفا ولكن كان فقيرا وعلى حافة الجوع فلم تشكل هذه الصفات النبيلة مصدراً لرزقه. فكر هذا الشقيق ملياً وقال لنفسه، طالما هذه الصفات النبيلة لا “توكل الخبر” فمن المستحسن أن أمارس الكذب والشعوذة كما يفعل شقيقي حتى يكون لي مصدر رزق وحياة سعيدة. فبدأ بإشاعة خبر مفاده بأنه شاهد خروف يطير في الهواء عاليا فأنتشر الخبر بين سكان البلدة مما أثار الكثير من البلبلة والذعر بينهم وبدأوا يتخوفون من أن خرفانهم ستطير ويتلاشى مصدر رزقهم وينهار إقتصاد البلدة. فلما سمع الحاكم هذا الخبر أستدعاه إلى ديوانه وأمر بجلده وسجنه على كذبه هذا. وصل هذا الخبر إلى الشقيق الكذاب فجاء إلى الحاكم متوسلا إليه طالباً إطلاق سراح شقيقه، فرد عليه الحاكم قائلا بأن شقيقه اثار البلبلة والإضطراب في البلدة وعرض أمنه وإستقراره الى الخطر من جراء كذبه الذي لا يصدقه أحد. فرد عليه الشقيق الكذاب قائلا: لا يا سيدي الحاكم، الخروف لم يكن له جناحين ولم يكن بقادر على الطيران، بل كان هناك نسرا كبيرا قد خطف الخروف وأخذه عالياً فتصور شقيقي بأن الخروف له جناحين ويطير. فقال الحاكم: هذا كلام معقول. ثم بعد أن أطلق الحاكم سراح السجين قال الشقيق الكذاب لشقيقه: يا أخي عندما تريد أن تكذب يجب أن يكون كذبك مصفط حتى يصدقك الناس.
بروفيسور “بتاع كلو”:
————- 
أورد هذا المثل ليكون مدخلا لما كتبه الكاتب والصحفي والباحث والمؤرخ وحامل شهادة دكتوراه في تاريخ حديث ومعاصر، لا بل أيضاً بطل ومدرب دولي سابق في فنون الدفاع عن النفس وفن قتال الشوارع، البروفسور الدكتور محمد محمود المندلاوي مدير عام مؤسسة زهرة الرافدين للصحافة والنشر والتوزيع ورئيس تحرير مجلة زهرة الرافدين ورئيس تحرير جريدة الرياضي وعضو نقابة الصحفيين العراقيين وعضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وعضو جمعية المؤرخين العراقية وعضو إتحاد المؤرخين العرب، حسب كنيته المنشورة من قبله، ولكن مع كل هذا المؤهلات العالية لم يذكر لنا من أية جامعة تخرج وفي أي جامعة أو أكاديمية أو مركز بحوث يُدرس أو يعمل فيه. يقول بأن له أكثر من 40 مؤلفاً في السياسة والأدب والتاريخ والإجتماع والدين و سيرة وبلوغرافيا لبعض الحكام، لا بل وحتى في  جرائم خطف النساء وفنون القتال المختلفة وفي الوقاية من سحر الأنس والجان وعشرات غيرها. ويمكن للقارئ الكريم الإطلاع عليها من خلال الموقع الأكلتروني لدار زهرة الرافدين للصحافة والتوزيع ليتأكد فعلاً بأن البروفيسور مندلاوي هو “بتاع كلو” كما يقول المصريون. 
 كل هذه المؤهلات والمؤلفات لايهمنها ولا يخصنا غير كتابه المعنون “تاريخ وحضارة الكورد، الصادر من مؤسسة زهرة الرافدين للصحافة والنشر والإعلان، أربيل، الطبعة الأولى 2013 والذي يزعم البروفيسور المندلاوي عنه بأنه تم نفاذ هذا الكتاب بطبعته الأولى والثانية بكمية قدرها بـ 30,000 نسخة وأيضا تم الإنتهاء من طباعة الطبعة الثالثة ويطلب من القراء حجز نسختهم قبل نفاذها!!! عجبي كبير جداً على هذه الكمية الهائلة من الكتاب الذي طبع ونفذ ونحن نعرف الواقع الثقافي في المنطقة بأن معظم الكتب التي تطبع وتنشر لا يتجاوز عددها في أقصى حالاتها بضعة ألاف نسخة، أما طبع ونشر 30,000 نسخة من كتاب الدكتور المندلاوي، خاصة وهو كتاب موضوعه محدد وخاص بالكورد وقد لا يعنيه غيرهم، فهو أمر يسجل سابقة تاريخية في المنطقة وأقترح عليه أن يعرضه على مؤسسة غنيس للأرقام القياسية ليسجل في سجلاتها.
كتاب تاريخ وحضارة الكورد:
——————- 
كتاب موضوع البحث الذي هو بين أيدينا، هو “تاريخ وحضارة الكورد” في طبعته الأولى لعام 2013. في حين يشير البروفيسور في نبذة عن الكتاب على الموقع الألكتروني للدار المذكورة إلى أن الكتاب طبع سنة 2012!!!.


 

يقع الكتاب في 340 صحفة من القطع الكبير، وهنا لسنا بصدد التعمق في صفحاته والضياع في نفس المتاهات والتناقضات وظلامات التاريخ الغابر التي أحتواها الكتاب، فمثلا يقول البرفيسور المندلاوي بأن الكورد أمة عاشت منذ عصور موغلة في القدم بحدود أكثر من 3000 سنة (ص21)  في حين يذكر في مكان آخر بأن عمر تاريخ وحضارة الكورد هو 5000 سنة، كما هو مذكور في أدناه:

بينما في رده “المتشنج” على منتقدي الكتاب، والذي سنتأتي على ذكره فيما بعد، يقول بأن تاريخ الكورد يتجاوز 10,000 سنة. ليس هذا فحسب بل يدعي البروفسور بأن نفوس الكورد في العالم 60 مليون نسمة وهو رقم مبالغ فيه كثيرا ومتجاوز العدد المقدر من قبل الباحثين سواء من الكورد أو غيرهم والذي يقدر بين 25 – 30 مليون نسمة. غير أن الذي يهمنا هو مسح صفحات الكتاب التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالآشوريين خاصة وبالمسيحيين عامة في بلاد ما بين النهرين مع الإشارة إلى بعض المفاهيم التي أوردها المؤلف والتي أما هي لا تتطابق مع المنطق والتاريخ أو هي مشوه أو محوره نحو النهج الذي يخدم منهجه في خلق قرون أن لم نقل عصور وألفيات من السنين لشعوب وحضارات أخرى ومنها الحضارة الآشورية، ويلصقها بالكورد أو بأجدادهم أو بأصولهم العرقية. ففي هذا السياق يقول “من يقرأ التاريخ قراءة واقعية سيجد الحقيقة التي تؤكد أن الكورد أمة عظيمة وقد شهدوا إشراقة الحضارة الأولى للبشرية منذ عهد السومريين… وعرف عنهم الإرادة والإبداع… “(ص22). لهذا فالغرض من تأليفه لهذا الكتاب، كما يقول، هو “محاولة للكشف عن جوانب العطاء الحضاري للشعب الكوردي وإعطاء الصورة الواضحة عن عمقه التاريخي وتراثه الأصيل رغم المحاولات اليائسة التي قامت بها الأقوام المجاورة لهم السعي إلى تجريده من تراثه وماضيه وحاضره ومستقبله في محاولة طمس الشواهد التاريخية والمعالم الأثرية التي تؤكد الخصوصية الحضارية لشعب كوردستان” (ص22). ولا أدري عن أي معالم أثرية يتحث البروفيسور.. أفهل يعني الأثار الآشورية الهائلة والمنتشرة في جميع أرجاء شمال بيت نهرين والتي نسبت بعضها إلى الحضارة الكوردية؟؟ ومن يقرأ الكتاب سيجد أن عشرات الشعوب والقوميات والقبائل والحضارات والمدنيات كلها التي أستقرت في شمال بيت نهرين وشمال غربي إيران وجنوب شرقي تركيا وحتى أذربيجان وأرمينيا سواء لزمن قصير أو طويل والتي هي بمفهوم البروفيسور أرض الكورد، هي حسب زعمه من أصول كوردية، ولم يبقى له إلا أن يقول بأن العصفور الذي يطير من فوق شمال بيت نهرين هو من أصول كوردية!!. 

الكورد والحضارة الآشورية:
—————-
وفي بحثه عن نسب الكورد يعرض المؤلف بعض الأراء والقصص والتي يطلق عليها بالنظريات والتي كتبت قبل سنوات بل قبل قرون طويلة ومن دون أي أساس علمي وتاريخي موثق ومن قبل أناس كانوا أقرب إلى مؤلفي الروايات وأساطير الدراويش وراوة القصص الخرافية وقراء الغيب من المؤرخين والذين يطلق عليهم بالنسابين الذين يبحثون في نسب وأصل الشعوب. وبشكل عام، يرفض البروفيسور أولا النظرية القائلة في كون الكورد والعرب من نسب واحد ويعتبر الأراء التي قيلت بهذا الشأن غير واقعية (ص30). ولكن حتى يحقق منهجه في تعظيم تاريخ وأصل الكورد يندفع وبشكل واضح نحو الخرافة التي تنسب الكورد إلى الآشوريين القدماء. فيشير إلى أحد النسابين الذي يرجع أصل الكورد إلى الآشوريين ويقول ” تفرعت من آشور (Isor) – هكذا يكتبها –  بن سام، الراسخين في الكوردية وهم سكان كوردستان الأصليين أطلق عليهم لفظة الكورد نسبة إلى كورد بن أيران بن آشور بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن أليارد بن مهلائيل بن قينان بن آنوش بن شيت بن آدم” (ص28)… يا ساتر!!!… كيف أمكن هذا النساب، أو بالأحرى قارئ الغيب، التوصل إلى هكذا نسب طويل الذي دخدخ عقل البروفيسور وأعتمده  في زمن لم تكن وسائل البحث العلمي متاحة، خاصة وهو يذكر أسماء وشخصيات غريبة ولا أعتقد بأن العالم سمع عنهم. وعن الآشوريين يقول “عرفت منطقة إستقرارهم – أي الآشوريين– في شمال العراق بأسم آشور وهو الأسم المأخوذ من أسم الجد الأعلى للكورد (آشور بن سام بن نوح )!!!.. (ص32). ويواصل التعظيم ويقول “ومن خلال ذلك الرأي يمكن القول بأن أسم الآشوريين مشتق من أسم آشور- يا لها من إكتشاف عظيم للبروفيسور –  الذي ورد ذكره في نسب الكورد وهي دلالة واضحة وصريحة على قدم الشعب الكوردي وأصالته وعمقه التاريخي” (ص 33). لهذا السبب نرى بأن كتابه المذكور أتحف غلافه بصورة نحت لفارس آشوري وهو الملك الآشوري العظيم، آشور بانيبال ملك العالم. ولكي يتأكد البروفيسور بأنه على خطأ ومبالغ في هذا القول، أقترح عليه أن يزور المتحف البريطاني في لندن ليشاهد عظمة الآشوريين وملكهم العظيم وأنا أراهنه بأي شيء فيما إذا وجد أية إشارة إلى الكورد أو أصلهم في المنحوتات والسجلات والألواح الكثيرة المعروضة في المتحف والمدونة على صخور صلدة التي لا تقبل الشك والتحريف كما هو الحال مع تخريفات وخزعبلات وأقاويل قراء الغيب و مدبلجي الأساطير التي يعتمدها البروفيسور المندلاوي. فإذا كان الكورد فعلاً أحفاد آشور وينتسب أصلهم إلى الآشوريون القدماء، أليس من المفروض أن نرى الكورد في العصور القديمة والحديثة يفتخرون بهذا الأصل ويتسمون بأسماء الآشوريين العظماء، كآشور وسركون وسنحاريب وشميران وعشرات غيرهم، ويحتفلون بالمناسبات التراثية العريقة كالأول من نيسان وصوم نينوى وعيد مسردل وعشرات غيرها، كما فعل الآشوريون في الأيام الخوالي ويفعلون في هذه الأيام ويعتزون بها إيما إعتزاز كممارسات تاريخية تربطهم باجدادهم الآشوريين القدماء وتشكل الأسس التاريخية لهويتهم القومية وتؤكد أصالتهم على أرض بلاد النهرين.

 
أنا آشوربانيبال ملك العالم ملك آشور
====================================

العرق الآري للكورد والنازية:
—————–
أنه من حق أي كوردي أن يفتخر بنسبه وأصله وعرقة كما يفعل البروفيسور المندلاوي حين ينسب الكورد إلى أصل هندو أوروبي ويميل بشكل واضح إلى أعتبار الكورد شعب آري. غير أنه نرى بأنه يخرج عن الإطار الإنساني في فهم أصل الشعوب ويقر بالنظرية العرقية في تحديد أصل ونسب الشعوب،  فيشيد بالأصل الآري للكورد ويعتبره عنصراً متفوقاً على غيره من الشعوب. فيقول: أن “نبوغ نطريات جديدة في عصرنا الحديث- أي نظريات جديدة في عصرنا الحديث يتحدث عنها البروفيسور  فكل هذه النظريات أصابها الكثير من التراجع والسخف والبطلان ولم يعد أحد يتجرأ على إعتمادها في تحديد أصل الشعوب – فيقول عن هذه النظريات بأنها ” تشير إلى العرق الآري على أنه أرقى الأعراق البشرية وهذا يعطي الكورد تميزاً عرقيا آخر يضاف إلى سجله الحضاري وهويته القومية” (ص42). ثم يواصل ويقول “أن الحضارة الكوردية تأسست عبر مسيرة تاريخية طويلة تكونت بجهد وعرق ودم الكورد لتبرز إلى الوجود، أما الإلتقاء وفق الإستراتيجية الآرية فلأنهم يثبتون قدراتهم عندما يضعون في إتجاه المواجهة حيث تنمو في أعماقهم القوة سريعاً ويكون نتائجها مدهشا. أن بناء الحضارة الكوردية لم تكن إلا نتاج قومي خالص هدفه دائماً التقدم والتألق والتمييز، والمعروف عن الآري أنه يحاول أن يخضع الأعراق الأخرى التي تقل عنه مستوى ليبقى السيد المطاع والمهيمن كي يحافظ على دمه نقياً” (ص53). وهذه هي النازية والفاشية عينها التي دمرت بلدان عديدة وأبادة شعوب كثيرة، ولا أعتقد بأن عقلاء الكورد ومنهم رجال الحكم والسياسة في الاقليم يقبلون بمثل هذه المفاهيم في الفاشية أسلوباً لحياتهم وحكمهم. ومن الغريب والعجيب جدا هو أن الدكتور البروفيسور محمد محمود المندلاوي كما يظهر بأنه قومي كوردي متشدد ويحب قومته جدا ولكن ألا يدري بأن الكورد أكتوا بنيران هذه النظريات وذاقوا الأمرين التي كانت تعتمدها الفاشية الطورانية والأتاتوركية والبعثية والعنصرية العروبية؟ فكيف يمدحها ويعشقها وهو المكتوي بنيرانها؟ أفهل يسعى إلى تقليد الطورانية والأتاتوركية والبعثية في تعامله مع الآشوريين فيجعل من الشعب الكوردي عنصر متميز يفوق بقية الشعوب والأقوام؟؟.
ولم يكتفي البروفيسور بسرقة الإمبراطورية الآشورية وحضارتها العظيمة بل يتجاوز ذلك معتمداً على قول بعض النسابين !!!!  في أعتبار الإمبراطورية الساسانية والعيلامية هي من نتاج الكورد أيضاً إلا أن التاريخ (… اي تاريخ؟) قد ظلم الشعب الكوردي ونسبت المنجزات والمكتسبات التاريخية لهاتين الإمبراطوريتين إلى الفرس (ص37). في الحقيقة أصابتني الحيرة والشك والأسف من هذا الظلم الذي أصاب الكورد كما يقول البروفيسور، ولكن سعياً وراء إزالة هذه الحيرة والشك تصفحت كل الكتاب ألـ (340) صفحة فلم أجد أية نتاجات أو إختراعات للكورد غير إشارته إلى مخترع ألة المنجنيق وأسمه هينوان الذي كان كردياً (ص55). ومن باب الفضول بحثت في الموسوعات والقواميس المعروفة عن المنجنيق فوجدت بأنها “كلمة معربة من اللغة اليونانية واللاتينية (manganon)، ومعناها آلة الحرب ويعود أول ذكر لها إلى المؤرخ ديودورس الصقلي الذي وصف إختراعه في اليونان عام 399 ق.م. وأستخدم للمرة الأولى في التاريخ عام 397 ق.م. وذلك في حصار مدينة موتيا أثناء الحروب البونيقية اليونانية” (أنظر مثلا موسوعة وكيبيديا). أين موقع هينوان المخترع الكوردي من هذا، أهو ظلم آخر سرق اليونانيون أختراع المنجنيق من الكورد ونسب إليهم؟ 
الكورد وعلاقتهم بالمسيحيين والآشوريين المعاصرين:
—————————— 
أما بخصوص علاقة الكورد بالمسيحية، فيمكن أن نستخلص من الكتاب إتجاهين يذكرهما البروفسور: الأول يؤكد بأن الكورد أعتنقوا المسيحية قبل ظهور الإسلام وإنتشاره بينهم. والثاني يشير إلى أن الكورد أنتقلوا من الديانات القديمة (المانوية والزرادشتية) التي كانت سائدة بينهم إلى الإسلام مباشرة دون المرور بالمسيحية. يميل البروفيسور إلى الإتجاه الأول ليؤكد بأن قسم من الكورد أعتنق المسيحية وحتى اليهودية ولكن لم يعتنق غالبيتهم المسيحية رغم غالبية الأقوام المجاورة لهم كانوا يعتنقون الديانة المسيحية، أي أن الأكثرية أعتنقت الإسلام. والواقع عكس ما يقول البروفسور حيث عاش الكورد طيلة تاريخهم الإسلامي بين الأقوام المسلمة والمجاورة لهم. كل هذا، من إعتماد البروفيسور الإتجاه الأول هو بهدف وصول إلى مبتغاه ليقول: “أما بخصوص الطوائف المسيحية الموجودة في المناطق الكوردية من الكلدان والأرمن والآثوريين هي طوائف تنتمي إلى أصل الكورد ولكنهم أعتنقوا الديانة المسيحية ولا يمكن فصلهم عن القومية الكوردية والتجمعات السياسية في كوردستان” (ص64). وهذا ما يحاول البروفيسور تأكيده في الصفحات الأخيرة من الكتاب بقوله “في الواقع أن الكورد قد أمتزجوا في تاريخهم مع المسيحيين وجميع المؤشرات التاريخية القديمة تثبت لنا أن قسماً من الكورد كانوا يدينون بالديانة المسيحية سابقا..(ص 266) … ويتابع “ويجب الإشارة إلى أنه قد حصل إنقسام بين الكورد أنفسهم فيمن فضل البقاء في المسيحية ومن أختار الدين الإسلامي… فكانت مدينة دفين الكورية تمثلها غالبية كوردية ولكن مع فارق إنقسامهم ما بين الديانتين الإسلامية والمسحية ولعل هذا السبب كان واحداً من أقوى الأسباب التي فرضت التشتت القومي بيت الكورد” (ص 277). غير أن هذا الأمر يختلف ويتناقض مع الحقائق التاريخية لواقع الكورد والمسيحيين منهم الكلدان والأرمن والآثوريين، وهذا ما سنبينه في السطور القليلة القادمة. 
المندلاوي يفتخر بأنه مؤرخ كوردي نشط وواسع الإطلاع والمعرفة خاصة بتاريخ أمته الكوردية، وهذا حق طبيعي له بما يدعيه. من هذا المنطلق فهو من المؤكد  قد أطلع على نتاج أكبر مؤرخين كوردين في تاريخ الكورد، لأنه يشير إليهما في كتابه السالف الذكر، وهما الأمير الكوردي شرف الدين خان البدليسي أمير إمارة البدليس الكوردية في منطقة وان شمال شرقي إيران في القرن السادس عشر الميلادي، وتحديدا كتابه الضخم المعنون “شرفنامه” الذي كتبه في عام 1596 ميلادية بالفارسية، وليس بالكوردية، ربما لأن الكوردية لم تكن لغة كتابة أو بالأحرى لم يكن للكورد لغة قومية مشتركة بين القبائل الكوردية، وهذا هو أول كتاب يؤرخ لأمراء الكورد والإمارات التي أسسوها والذي ترجم إلى عدة لغات ومنها العربية من قبل محمد جميل الملا أحمد الروزبياني، 2007 – الطبعة الثالثة  الصادرة من دار المدى للثقافة والنشر (سورية، لبنان والعراق). والثاني هو محمد زكي أمين بك، الذي كان وزيراً في الوزارة العراقية التي في عهدها أرتكبت مذبحة سميل بحق الآشوريين عام 1933، وتحديداً كتابه الموسوعي  “خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من اقدم العصور التاريخية حتى الآن –  (“(1880-1958 الذي طبع في القاهرة عام 1931 باللغة الكوردية وترجم إلى العربية وعلق عليه محمد علي عوني. ويعتبر هذا الكتاب من قبل الباحثين بأنه ثاني أهم مرجع في تاريخ الكورد بعد كتاب البدليسي. ولو حاولنا مقارنة ما كتبه المندلاوي عن علاقة الكورد بالآشوريين بشكل خاص والمسيحيين بشكل عام بما كتبه هذان المؤرخان الكورديان الكبيران سوف نرى المنهج الإنتقائي الإنتهازي الذي أتبعه المندولاي لتحقيق غرضه من دمج الآشوريين والكلدان في البوتقة الكوردية ويلجأ إلى نفس الأسلوب الإستبدادي الذي كان يمارسه نظام البعث تجاه الآشوريين في العراق في محاولة دمجهم في بوتقة الأمة العربية من خلال سياسته الإستبدادية في “إعادة كتابة التاريخ”. فحاله كحال مؤرخي حزب البعث الذين كانوا يرتعبون من التسمية الآشورية ويلجأون إلى التسمية الأثورية بأعتبار هذه الإخيرة تسمية طائفية كما يفعل المندلاوي وليس لها علاقة بالآشوريين القدماء. لماذا يتنكر المندلاوي لجده الأكبر شيخ مؤرخي الكورد الأمير شرف الدين خان البدليسي بنكران ما كتبه هذا المؤرخ الكبير عن الآشوريين؟ فهو قبل ما يزيد عن أربعة قرون أشار إلى الآشوريين بقوله “كان إنئذاك – في زمن السلاطين الشراكسة (1382 – 1516) –  جمع كبير من رعايا دزي – يقصد ديز Dez – وهي منطقة أحدى العشائر الآشورية المستقلة والشجاعة ديز او دزناية –  من النصارى المعروفين بأسم – آسوري – وهي لفظة فارسية للآشوري – ويترجمها المترجم إلى الآشوريين (ص216). وهنا يقوم مترجم هذا الكتاب النابغ في التاريخ والديانات بوضع هامش رقم (17) ليشرح معنى الآشوريين ليعبر عن جهله وكراهيته للآشوريين بقوله “يعني بهم – يقصد الآشوريين – النساطرة المعروفين إلى يومنا هذا بأسم الطائفة الآشورية. وهم كما يدعي كثير من المؤرخين أكراد أعتنقوا الديانة المسيحية على يد نسطوريوس، وليسوا من بقايا الشعب الآشوري التاريخي” (ص228). وتتمثل قمة غباء هذا المؤرخ الكوردي في جهله المطبق بتاريخ الآشوريين الذين أعتنقوا المسيحية قبل أن يولد نسطوريوس بما يقارب ثلاثة قرون. ثم يعاود البدليسي الحديث مرة أخرى عن “الطائفة الأسورية” – أي الآشورية في منطقة حيكاري المعروفين في تلك الأصقاع بأسم سبديافان (ص614) من دون أن يعطي المترجم معنى لكلمة (سبديافان) أو يترجمها. وقد حاولت وبجهد معرفة معنى (سبديافان) الموصوف بها الآشوريين فلم أصل إلى نتيجة غير أنه في البحث القيم الميداني الذي كتبه نائب القنصل الروسي في أورمي (R.I.Termen) عام 1906 عن العشائر الآشورية في منطقة وان وحيكاري والمترجم إلى الإنكليزية والمنشور في مجلة (ملثا –Meltha) مجلد 2، عدد 2 لسنة 1996 (ص11) التي كانت تصدر من قبل النادي القومي الآشوري للمثقفين في روسيا، حيث يشير نائب القنصل الروسي في تقريره إلى كتاب البدليسي وللآشوريين بقوله “أن أسم أسوري المشتق من آشوري (أسريان – Assyrians) كان قائماً منذ سنوات طويلة في الماضي فأشار إليه المؤرخ الكوردي شرف الدين في القرن السادس عشر الميلادي  بأنه كان هناك في منطقة ديز قبيلة مسيحية عديمة الضمير ومجردة من المبادئ الخلقية، ويكتبها بالإنكلزية (Unscrupulous) وقد تكون ترجمة (سبديافان) بهذا المعنى وأن المترجم لم يترجمها من الفارسية خشية من الإحراج لما لها من معاني غير أخلاقية وغير مقبولة أدبياً. ولو بحثنا في أسباب هذه الشتائم والسباب التي نعت بها الآشوريين من قبل البدليسي سوف لا نجدها إلا في الأحباط الذي كان يصيب بعض القبائل الكوردية من جراء أندحارها في المعارك التي دخلت مع الآشوريين. وما يعزز هذا القول هو ما ذكره البدليسي بقوله “من سوء الحظ أن صادف في هذه الأونة أن أختلفت الطائفة الآسورية= الآشورية مع الأمير عزد الدين شير حاكم حزو=حظو، فنشب بينهما النزاع، وحادت هذه الطائفة عن طريق الأدب وشقت عصا طاعته ونزعت ربقة متابعته. فنهض عزالدين شير لتأديبهم وإخضاعهم بجيشه، ونضهت – أي يقصد الطائفة الآسورية عن أنفسها… وتأهبت للحرب والقتال وأستعدت للنزال وأعلنت عن جلادتها وبسالتها. فقتل في المعركة حسن علي وأخوه” (ص615)، وحسن علي وأخوه حسين علي هم من أبناء أمراء الكورد. من كل ما تقدم لم  نرى من شيخ المؤرخين الكورد البدليسي، رغم أنه ينعت الآشوريين بالطائفة، وهو المفهوم أو المصطلح الذي كان سائدة بين المسلمين في نعت غيرهم في تلك الفترة، لم نرى أية إشارة إلى أن الآشوريين هم من أصول كوردية أو هم آثوريين، هذه إشارة تاريخية من غير آشوري (كوردي) يؤكد بأن التسمية الآشورية كانت سائدة بين الغرباء في تلك الفترة ومنذ القرن الساس عشر الميلادي ولم تكن من مخترعات الأنكليز في القرن التاسع عشر كما يدعي بعض المارقين.
أما بالنسبة لكتاب المؤرخ الكبير الآخر، محمد زكي أمين بك الذي يعتبر أستاذ المؤرخين الكورد،  فان ما ذكره بخصوص علاقة الكورد بالإسلام وبالدين المسيحي يتناقض تماماً مع مزاعم البروفيسور في أعتبار الطوائف الكلدانية والأثورية والأرمنية من أصول كوردية. حيث يؤكد هذا المؤرخ الكبير بأن الشعوب الآرية وطبعاً منها الكوردية،  التي كانت تعتنق الديانة الزاردشتية  والمجوسية لم تلتف إلى هذا الدين الجديد، ويقصد المسيحية، ولم يثير اهتمامها لا بل ولم تفهم مغزاه  لذلك لم تنتشر المسيحية بينهم ولم تحقق نجاحاً كبيرا فيهم فبقوا بشكل عام كشعوب وأمم وحكام ودول أو إمبراطوريات محافظين على عقيدتهم الدينية، أي الزارادشتية والمجوسية (ص121)، ومن هنا وإستناداً على الحقائق التاريخية لأديان الشعوب يمكن القول بأنه لا يمكن لأي شعب من شعوب العالم أن يؤمن إيماناً قوياً وصادقاً بدين معين ويقدم تضحيات جسيمة في سبيله ما لم تكن السمات القومية والحضارية وعادات وتقاليد ومعتقدات وظروف هذا الشعب متوافقة ومنسجمة ومتكاملة مع هذا الدين. والعكس صحيح أيضا، عندما يتردد شعب من شعوب العالم اعتناق دين معين أو يرفضه أو يحاربه ويضطهد المعتنقين له ويرميهم في أتون النار أو يقطع رؤوسهم، فهذا لا يعني إلا أن هذا الدين الجديد القادم هو في تعارض وتناقض مع معتقدات وتقاليد ومبادئ هذا الشعب، لا بل هو تهديداً خطيراً لدينهم القائم أو لحضارتهم أو لسلطة حكامهم وبالتالي يستوجبه المنع والتحريم والمقاومة بشتى الوسائل. وبنظرة مقارنة بين المسيحية والآشوريين من جهة والكورد والإسلام من جهة أخرى، نرى بأنه منذ البداية وفي السنوات الأولى للمسيحية، نرى بأن الآشوريين أندفعوا إندفاعاً قوياً وبإيمان عميلق نحو المسيحية  فأعتنقوا هذا الدين الجديد لا بل  وأزهقوا أرواحهم وسيلوا دمائهم من أجل نشر رسالة الإنجيل في أقاصي بعيدة من الكرة الأرضية لأنه كان هناك توافقاً وانسجاماً بين المبادئ والقيم التي جاءت بها المسيحية وبين الحضارة الآشورية التي ورثت حضارات سومر وأكد وبابل. كما وأن العوامل الروحية والمادية من سياسية واقتصادية للشعب الآشوري شكلت عوامل أساسية وفاعلة في اندفاع الآشوريين نحو المسيحية واعتناقها بكل صدق وإخلاص وتفاني في سبيل نشر رسالتها إلى الشعوب الأخرى.  فالقصص والملاحم الواردة في الكتاب المقدس والمقتبسة من حضارة بلاد ما بين النهرين والإشارات الواردة فيه بخصوص الآشوريين  جعل الاهتداء إلى المسيحية سهلاً على الآشوريين لأن الكثير من تعاليم الكنيسة في عهدها الأولي كانت مماثلة لمعتقدات ديانة الآشوريين.

على العكس من هذا نرى بأن المسيحية كدين وثقافة لم تكن تتوافق مع السمات القومية والفكرية والإجتماعية للكورد لأن المسيحية  كانت بالنسبة لهم ديانة أو معتقد أو مفاهيم تتناقض مع معتقداتهم أو طبيعة حياتهم الاجتماعية والفكرية والسياسية، لا بل وجدوا فيها، وفي أحيان كثيرة، خطورة تهدد معتقدهم وتعرض كيانهم إلى الفتن والتحريض والمقاومة والانهيار لأنها كانت تتعارض مع ديانتهم الزرادشتية والمجوسية. في حين على العكس من هذا نرى بأن الكورد أندفعوا وبشكل قوي وبإيمان عميق نحو الدين الإسلامي وقاتلوا في سبيله وقدموا شهداء من أجل نشر الرسالة الإسلامية، وصلاح الدين الأيوبي غير مثال على ذلك. كل هذا لأن هذا الدين كان يتوافق مع أسلوب حياة الكورد وثقافتهم وفكرهم فكانوا يجدون فيه قوة لهم. وهناك أشارات كثيرة من البروفيسور المندلاوي بهذا الشأن ومنها ما يقوله معتمدا على كتاب شرفنامه، بأنه “يعتز الكورد بالإسلام ويتحمسون له ويحترمون العادات والتقاليد الإسلامية إحتراماً شديداً ويجدون في هذا الدين التوحيدي مصدر قوة لهم ويعتبر الكورد أكثر الجماعات تمسكاً بالدين الإسلامي تفهماً وتفقها له” (ص264). من كل ما تقدم يمكن القول بأن ما يقول البروفيسور المندلاوي بخصوص “كوردية” الكلدان والأرمن والآثوريين” هي بدعة أن لم نقل إستنساخ لفكر حزب البعث تجاه الأقليات العراقية ليس أكثر ولا أقل. ويُرجع البروفيسور قوة وصلابة الكورد بدينهم الآسلامي إلى كون “الكورد معروف عنهم بين شعوب آسيا الصغرى يميلون كثيرا إلى الحرب والإغارة (ص58)، وهي الصفات التي وجدوها في الدين الإسلامي وفي فتوحاته ولم يجدها في الدين المسيحي. ثم يواصل البروفيسور قوله “وقد أشتهر الكورد كشعب متميز دافعوا عن الثغور الإسلامية ومنعوا الأقوام الأخرى من إقتحامها، وجاءت هذه الشهر لقوتهم البربرية (ص102). صحيح هو ما يذكره البروفيسور عن علاقة الكورد بالدين الإسلامي ويؤكد بأن قوة إيمانهم وتمسكهم به والذود في سبيله إضافة إلى تركيبتهم الإجتماعية العشائرية الصلدة كانا عاملان مهمان في أهمال الكورد إهتماهم بمسألة بناء كيان قومي سياسي لهم، ولقد فصلنا نحن كثيرا في هذا الموضوع تحت عنوان (الدولة الكوردية … حقيقة أم يوتوبيا). أنظر الرابط أدناه:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=149197.0
ولكن الغريب والعجيب في قول البروفيسور هو رغم أنه يلقي اللوم على قوة إيمان الكورد بالدين الإسلامي فأنه من جهة أخرى يقول “لو أعتنق الكورد الساكنين في مناطق كوردستان النصرانية لأصبح للكورد وطن ودولة ذات سيادة مثل بقية الأقوام الأخرى التي جاورتهم، إلا أن دخولهم في الإسلام وأستبسالهم بالذود عنه جعل النصارى يشعون بالخطر الحقيقي من قوة كيانهم الوحدوي (ص104). ولكن ألم يفكر البروفسور بالآشوريين الذين تحدث عنهم كثيرا  رغم إعتناقهم الدين المسيحي بأنهم لم يستطيعوا تشكيل كيانهم السياسي الخاص بهم وفق “نظرية” البروفيسور؟. ثم يواصل البروفسور موضوعه عن الكورد والدين الإسلامي فيرى بأنه كان النبي محمد عربي اللسان وبفضل الإسلام ونصرته في تنوير العرب ودمج القبائل العربية في أمة واحد وجعلهم، أي الإسلام، أمة واحدة متوحدة في حين على العكس من الكورد، يقول البروفيسور “لو بعث الله نبياً بلسان كوردي إلى الأمة الكوردية في نفس الحقبة الزمنية لتغير التاريخ كثيرا” (ص236). أي أنه يقصد بهذا لو كان النبي محمد كوردي اللسان لتوحدت القبائل الكوردية في أمة واحدة وتكون لها دولة قومية خاصة بها. ولكن الأمر الغريب والعجيب هو: إلا يعرف البروفسور بأنه في حقبة ظهور النبي كان هناك أمم مثل الفرس والترك والشركس وغيرها التي أعتنقت الدين الإسلامي ولكن أستطاعت تأسيس دولها الخاصة بهم. وكيف الحال مع أندنوسيا وماليزيا البعيدتان عن مركز إنبعاث الدين الإسلامي؟؟
على العموم يجب أن لا ننسى بأنه يجمع معظم المؤرخين على أن الكرد لم يكن معروفين للعالم كقوم لهم خصائص قومية متميزة إلا بعد اعتناقهم الإسلام ولم تبدأ بوادر هويتهم الكوردية بشكل واضح إلا بعد الفتوحات الإسلامية. فمنذ دخولهم الإسلام في العام العشرين للهجرة وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب شمل حالهم كحال بقية الشعوب الآرية حيث لم يؤسس العرب الفاتحون لبلدان هذه الشعوب مستوطنات سكانية، ربما بسبب اختلاف الطبيعة الجغرافية، بل تركوهم لحالهم محافظين على تقاليدهم وعاداتهم وخصائصهم القومية المتميزة طالما كانوا جنود أشداء في الدفاع عن الإسلام، وطالما كانوا مواطنون من الدرجة الأولى باعتبارهم جزء من أبناء الأمة الإسلامية ودولتها التي لم تكن تفرق بين العربي والأعجمي إلا بالتقوى. للتفصيل أنظر موضوعنا في الموقع الألكتروني المذكور في أعلاه.
خاتمة وإستنتاج:
———- 
في رده المتشنج على منتقدي الكتاب يقول البروفسور بخصوص فهمه للتاريخ ” أريدكم أن تفهموا جيداً بأن التاريخ أستطيع أن أوغل فيه قلمي وأحرث على صفحاته كيفما أشاء وبالشكل الذي اقتنع بحقيقته وصدقة …فهو أي التاريخ لعبة لايتقن فن اللعب بأبجدياته ورموزة الا المتحرفين القادرين على أن يجعلوا منه طينة طيعة يكوروها ويشكلونها بالصورة التي يرونها هم لا غيرهم” هكذا  هو مفهوم البروفيسور للتاريخ  الذي ماهو إلا مهزلة خاضعة للأهواء والأمزجة ولعبة و طينة طيعة يشكلها كيف ما يشاء. من هذا المنطلق كتب البروفيسور كتابه حسب هواه ومزاجه لكي يخدم غرضه منه وبالتالي كان السمة الأساسية فيه المبالغة المفرطة والتناقضات الواضحة والتعمق في أصول وأعراق الشعوب القديمة وتكوير تاريخها كطينة في يده وبالشكل الذي يريده البروفيسور، ليس هذا إلا بهدف الوصول إلى تعزيز أصل الكورد وتجذيره في أعماق التاريخ بحيث تمادى في ذلك إلى سرقة أصول وأعراق وحضارات وتواريخ الشعوب الأخرى وإلصاقها بالكورد. وتظهر مبالغته المفرطة عندما يقول”لقد لعبت الهجرات المتعاقبة للأقوام الهندو-أوربية إلى أرض كوردا القديمة دوراً مهما في ترسيخ الكيان القومي للكورد على أرض كوردستان وأسهمت في خلق أعظم الإنجازات الحضارية وتأسيس أعظم الإمبراطوريات العسكرية التي عرفها الشرق القديم” !!!(ص38). 
دعنا نعرض المزيد من هذه المبالغات المفرطة، خاصة والكثير من القراء لم يطلع على هذا الكتاب، الذي نفذ بسرعة رغم طبعه ثلاثون نسخة منه كما يقول البروفيسور. يبالغ وبشدة ويقول “للشعب الكوردي الذي يعد أقدم المجاميع البشرية التي عاشت على الأرض حضارة متميزة خاصة به على الرغم من أنه لم يحظ بالإهتمام الواسع والأسباب معروفة… فحضارته لم تكن مقتبسة من الأمم الأخرى بل كانت من ابداعاته والتي كانت تمارس مختلف الأنشطة والسلوكيات، وكان لها خصائص تميز حضارتها على أنها أصلية، لأنها تطورت عبر سلسلة من المراحل الحضارية المتصلة أي من الحياة البدائية (المراحل الأولى للخليقة) إلى أن أخذت شكلها وتبلورت عناصرها بكل ما تضمنت من مظاهر منها اللغة والدين والأخلاق والفنون بأنواعها والصناعة وكل ما تعلمه الإنسان الكوردي الأول ضمن إطار مجتمعه، (ص75) … ويواصل فيقول “عندما نتكلم عن الجهد الإنساني للشعب الكوردي القديم نجده وافراً بالعطاء، والأثار التي تم الكشف عنها في مختلف المواقع الأثرية في المناطق التي تعد البيئة الحقيقية لاستيطان الكورد دلال على وجوده وتألقه الإجتماعي” (ص76). لا أدري عن أي مواقع أثرية يتكلم عنها البروفيسور، أهي تلك الأثار الآشورية المسروقة والمنسوبة إلى الكورد؟؟. … ولكن نتسائل لماذا لم نسمع أو يسمع العالم عن الحضارة الكوردية؟ يجيب البروفسور ويرجع السبب إلى “طمس الحقائق التي مارستها الشعوب المجاورة للكورد حدت من إعطاء الصورة الواضحة للكشف لهذا الشعب بتركه دون وثائق ومستندات من أجل تهميش هويته الثقافية والحضاري (ص77). ثم يناقض البروفيسور نفسه ويقول “بالنظر لكون تاريخ الكورد طويل وعميق بتفاصيله شأنه شأن القوميات الأخرى فقد تنوع الإنسان الكوردي الأول بنشاطاته الفردية والإجتماعية حيث تركها على وثائق مدونة أو بقايا مادية …. وهنا يتبادر إلى الاذهان العديد من الأسئلة ومنها … هل فعلاً تم التنقيب المباشر في بلاد كوردا القديمة وهل أسهمت كتابات المؤرخين والباحثين في إستكمال جوانب الشخصية الكوردية؟ وهل دونت الوثائق التاريخية التي تمثل الحقب والأدوار التي عاشها الكورد القدماء… وهل .. وهل (ص81-82) … طبعاً في التحليل الأخير يلقي كل اللوم على الشعوب الأخرى التي هضمت الحضارة الكوردية … ولكن ماذا بشأن الكتب والمراجع والناسبين الذين بحثوا ومجدوا تاريخ الكورد التي أشار إليها البروفيسور كثيرا وكثيرا؟؟؟ أليس هذا تناقض صارخ في سياق الكتاب والأفكار التي أوردها البروفيسور؟
 يذكر البروفسور بأنه كوردي قومي متحمس يحب قوميته الكوردية ويسعى جاهداً لخدمتها. ولكن خدمة ثقافة وتاريخ أبناء شعبه الكوردي يجب أن يقوم على الحقائق الواقعية وليس على الماضي السحقيق. وخدمة الشعب وثقافته يتم بالتعامل مع الواقع وليس مع الخيال والأماني النرجسية وسرقة تاريخ وحضارة الشعوب الأخرى. فالسياسة القومية لا تتعامل مع الخيال والأماني النرجسية والبحث في الأعراق والأنساب والأصول لتحقيق أمر واقعي أو هدف مبتغاة. لا أحد يستطيع أن ينكر بأن أقليم “كردستان” العراق ينعم، مقارنة مع بقية المناطق في العراق وحتى مع بعض الدول العربية والمجاروة، بنوع من الإستقرار والأمن وبهامش ديموقراطي وحرية الفكر والتعبير رغم كل الصعاب والتحديات من الدول أو الشعوب المجاورة. ولكن من جهة أخرى هناك بعض السياسيين والكتاب والمؤرخين الكورد، ومنهم البروفيسور المندلاوي، تأتي كتاباتهم وأفكارهم كمفسدة ومعكرة لهذا الواقع وذلك من خلال سرقة تاريخ وحضارة الشعوب الأخرى، خاصة الآشوريين منهم، وفبركة تاريخ طويل وعظيم ومبهر للكورد ومن خلال بنائه أو إرجاعه إلى أسس باطلة لا معنى علمي وموضوعي لها، لا بل وتتنافي مع أبسط أبجديات تاريخ المنطقة خاصة عندما يتم تضخيم وجود بعض القبائل والعشائر التي عاشت على هوامش بلاد آشور وإعتمادها كمصدر للأساس التاريخي لوجود الكوردي القومي في المنطقة. فبناء الحاضر على أسس تاريخية هزيلة لا تستقيم مع منطق التاريخ في البحث عن أصل الكورد، فهي مسألة لا تتماشي مع الوجود الفاعل للكورد في المنطقة. أتذكر بهذا الخصوص، إن لم تخونني الذاكرة، عن الواقع الكوردي وأصلهم التاريخي في المنطقة، مقابلة الزعيم الكردي ملا مصطفى البارزاني (رحمه الله) مع أحد مراسلي الأجانب عندما سأله فيما إذا كان أصل الكورد من الجن والشيطان، فأجابه بما فحواه: أنا لا يهمني ما هو أصل الكورد وإنما المهم هو الواقع الذي نعيشه نحن الكورد فيه وهو الذي يثبت وجودنا القومي وليس الأصل. كان البارزاني قد أصاب كبد الحقيقة، فما فائدة النبالة والعظمة لأصل الشعوب إذا كان واقعها لا يلبي أبسط متطلباته ويحقق طموحاته. ليس هذا فحسب، فلو كان البروفيسور المندلاوي يعيش فكرياً وحضارياً في الأقليم والسياسات المتبعة سواء من قبل رجال الحكم أم السياسة، لأدرك بأن هناك إعتراف رسمي وشعبي وحزبي من قبل معظم القوى الكوردية الرسمية والحزبية بالتسمية الآشورية وبالكلدان ومن دون أي إشارة إلى أن أصولهم كوردية. 
الملاحق:
———- 
أدرج في أدناه ثلاثة ملاحق، أولاها (النص الكامل) لرد البروفسور على منتقدي الكتاب والذي يظهر فيه المستوى غير اللائق في رده على منتقدي الكتاب وعلى الآشوريين بشكل عام، والثاني كتاب شكر من مكتب الرئيس مسعود البرزاني إلى الدكتور المندولاي، والثالث هو لقاء المندلاوي مع وزير الثقافة والشباب في إقليم كردستان. وهذه الملاحق مقتبسة بالكامل من الموقع الرسمي لدار زهرة الرافدين.
الملحق الأول:
دار زهرة الرافدين للنشر والتوزيع 
الرد على تعليقات كتاب تاريخ وحضارة الكورد – دار زهرة الرافدين للنشر والتوزيع
===========================================
أريدكم أن تفهموا جيداً بأن التاريخ أستطيع أن أوغل فيه قلمي وأحرث على صفحاته كيفما أشاء وبالشكل الذي اقتنع بحقيقته وصدقة …فهو أي التاريخ لعبة لايتقن فن اللعب بأبجدياته ورموزة الا المتحرفين القادرين على أن يجعلوا منه طينة طيعة يكوروها ويشكلونها بالصورة التي يرونها هم لا غيرهم من الذين لا ينظرون أبعد من انوفهم.
وعندما تكلمت عن امة الكورد فلأنهم شعب استحق ماكتبة قلمي بجدارة وموضوعية أما بخصوص ما وردني من كلمات لامسؤولة ولا معقولة ولا منطقية فأني أرى فيها ضمناً الطائفية والجهل والسفاهة والبلاهه وعدم أحترام الرأي والرأي الاخر. .
1- عندما وضعت كما تقولون صورة فارس أشوري على غلاف الكتاب فهذا يعني بأن هذا الفارس المسكين قاتل وقدم نفسة ضحية من أجلكم لم يكن يعلم بأن نهاية أحفادة كما نراه اليوم يهربون من أرضهم أمام بضعة مئات من الارهابيين وشبابهم يتسكعون في شوارع أوربا يلبسون البنطلونات الضيقة كالنساء ويسدلون شعورهم على أكتافهم كالنساء ويحفون حواجبهم كالنساء ويتمايلون في مشيتهم كالنساء ويتكلمون بصوت ناعم كالنساء …. بينما نجد الكورد رغم كل ما لاقوه من ظلم وعدوان وتهجير وقتل وتهميش الا انهم بقوا صامدين ثابتين مدافعين عن هويتهم القومية بدمائهم الطاهرة .
فهل قدمتم مثلما قدمه أجدادكم ؟؟؟ سوى الهرب الى بلاد الغرب والتسكع في شوارعها والنوم في مخيمات اللاجئين البائسة تنتظرون معونات الذل والهوان من الاوربيين فبئس ماتقولون وما تتبجحون به وما تتهمون به الكورد ليست سوى أقاويل باطلة كاذبة ملفقة لايصدقها الا الاغبياء. ونسيتم أنكم كنتم تعيشون في كوردستان أرض السلام والمحبة والامان تتمتعون بكامل حقوقكم وتشاركون الكورد في ظل حكومة وطنية بل وأصبحتم تملكون من الاموال ما لايملكة الكورد انفسهم فكل مسيحي في كوردستان يمتلك بيتين أو ثلاث أو حتى أربعة وله من السيارات بعدد تلك البيوت ويحصل على كامل مستحقاتة الوظيفية الى جانب أحترام دور عباداته وتقالدية وطقوسة وللأسف تقولون بأن الكورد يضطهدونكم والحقيقة أنكم تعيشون في ظل أعظم ديمقراطية لم يتسنى للمسيحين ان عاشوا في ظلها فقد كان الاشوري أو الكلداني أيام حكومة صدام البائدة يكتب في ورقة المعلومات الامنية ( مسيحي – عربي ) أما اليوم في كوردستان العطاء والامل والوحدة والسلام يرفع صوتة ويقول أنا أشوري أو كلداني ليس هذا فقط بل أصبح له علم وفضائيات ومدارس وأعلام وصحافة مستقلة وحتى جامعات كل هذا في ظل الحكومة الوطنية الكوردية التي نقلت الى العالم أجمع أنها حكومة تؤمن بتوفير الحريات لكل الشعوب والقوميات والطوائف والمذاهب والاديان أنها حكومة الامن والقانون والسلام.
ونرجع الى موضوع الغلاف من جديد فسوف يتضح من خلال الموضوع الذي سأنشرةعلى شكل حلقات ضمن نفس السياق من يقرأه سيفهم مغزاة ومن لا يفهمة فهذا شأنه, وأنا تقصدت بوضع هذا الفارس الاشوري وبأستطاعتي ان اضع صورة أخرى لفارس كوردي عاش على أرض كوردستان وسأعطيكم الدليل تباعاً لمن يتابع الموضوع.
2- أما بخصوص أن الكورد غجر فهذا غير صحيح ومعلومة كاذبة بل هي مفهوم بعثي شوفيني وسأثبت ذلك بالادلة القاطعة.
3- الكورد ليسوا مجرمين بل هم أصحاب حضارة وتاريخ عريق 
4- أما بخصوص عمر الامة الكوردية فالجاهل وحدة من لايعرف ذلك بل من لايختص بالتاريخ أو يفهم تاريخ الشعوب القديمة ولايجوز التكهن او الاتهام الا بتقديم الوثائق والمستندات والادلة وأنا قدمت في كتابي كل تلك الوثائق والدلائل والمستندات التي تؤكد أن تاريخ الكورد موغل في القدم الى أكثر من 10000 سنة .
5- أما الذي وصفني بالجاهل فهو في حقيقتة يحمل عقل جحش لا يحسن سوى الرفس وأكل الخس ولا يعيش الا في نجس.
6- هناك من يتحاذق ويتباهى بأنه يملك بعض الثقافة والعلم وأقصد هنا ( علم التاريخ ) وهو في حقيقتة لا يشم الا رائحة قدمة النتنة ونصيحتي له أن يقرأ جيداً ويستفاد من عبر التاريخ ومفهوم الحياة .
7- الكورد ليسوا أولاد الافاعي بل هم أولاد الاصل والفصل والحضارة والتاريخ والنبل والشهامة والكرامة والضيافة واللياقة والنيافة والذوق والاصالة الممزوجة بعبق التاريخ .وأعجب كل العجب من الاغبياء السذج الذين يصورون الكورد بأنهم سرقوا حضارتهم بينما هم يتفرجون على داعش الارهابي يحطم أثارهم وكنائسهم وبيوتهم ويحرقون كتبهم ومخطوطاتهم وفي الحقيقة أبشر هؤلاء السذج بأن حتى هذا التاريخ الذي يفتخرون به قد ضيعوه ولم يبقى لهم سوى كان وأخواتها .
8- أما صنفي أيها الابله الاحمق فهو ما أملكة من رصيد علمي لاتحظى به أنت ولا أبوك ولا عشيرتك فأنا ( بروفيسور) وهذا صنفي بين البشر فما هو صنفك ؟ لست سوى من باقيا بعض الحجر أو حمار من صنف أندثر أو ربما من ظهر فاسق تنحدر.
9- أبشر ياهذا فالتاريخ لعبتي وأنا العب بالقلم كالفارس الذي تتراقص على أصابع يده قبضة السيف فأن زدت بكلمات السفاهة سأزيدك طعنا بكلمات الحضارة والذوق والفن والادب والتراث الذي أستقيتة وتربيت علية على سجية اجدادي وهذا كلة بعيدا عنكم كل البعد .
10- ستبقى كوردستان كما كانت أرض الحضارات والمبادئ والقيم والاصالة … أرض الفرسان والشجعان وأبطال الارض أرض الحكماء والعلماء … هي هكذا كوردستان جنة الله على الارض .
=============================================
تعليق:

هذا الرد لا يحتاجها أي رد لأن مضمونه واطئ جدا ولا يستوجب النزول إلى نفس المستوى  غير أن نقول ما هكذا يا بروفيسور تكافئ الآشوريين الذي ساندوا وشاركوا وضحوا كثيرا بأرواحهم من أجل الحركة القومية الكوردية ومقاومة ظلم وإستبداد الأنظمة العراقية التي لم تكن تفرق بين آشوري أو كوردي في ظلمها وعدوانها عليهم.

الملحق الثاني:

كتاب شكر من الرئيس مسعود البرازاني إلى الدكتور محمد محمود المندلاوي
========================================
تثميناً لجهده ودورة الاعلامي في رفد المكتبات الكوردية والعربية بما هو جديد من المؤلفات فقد حصل الدكتور محمد محمود المندلاوي على كتاب شكر من رئيس أقليم كوردستان السيد ( مسعود البارزاني ) مع التمنيات بدوام التقدم والتطور.
===================================================
دار زهرة الرافدين للنشر والتوزيع 
كتاب شكر من رئيس أقليم كوردستان السيد ( مسعود البارزاني ) الى الدكتور محمد محمود المندلاوي

 
==================================================
ملاحظة: 
يمكن أن أخمن بأن الرئيس البارزاني لم يطلع على محتويات هذا الكتاب الذي صدر من مكتبه، لأنه من المحتمل لو كان قد أطلع عليه لكان قد منعه لأن فيه مضامين تجرج مشاعر الأقليات في المنطقة وتحديداً الآشوريين منهم. 
الملحق الثالث:
الدكتور محمد المندلاوي في ضيافة معالي وزير الثقافة والشباب في أقليم كوردستان
————————————————

دار زهرة الرافدين للنشر والتوزيع 
————————————
في لقاء جمع بين معالي وزير الثقافة والشباب الاستاذ ( خالد دوسكي ) والدكتور محمد المندلاوي تم الحديث عن الواقع الثقافي في كوردستان وسبل العمل الهادف الذي يصب في خدمة المثقفين في الاقليم تم التأكيد على ضرورة التواصل مابين الاعلام الهادف والافكار الموضوعية والثقافية التي تسهم في رفد المقاتلين البيشمركه في دفاعهم المقدس ضد داعش الارهابي وثمن السيد الوزير الجهود الاعلامية التي يبذلها الدكتور المندلاوي من خلال جميع أصداراته سواء داخل الاقليم أو خارجه.
بدون تعليق؟؟ 
——————————————————- 
رغم الإطلة في هذا الموضوع فإنني في خاتمته أرغب إعطاء نصيحة للبروفيسور بأن يضاعف طباعة نسخ الكتاب أكثر من 30,000 نسخة في طبعته القادمة لأن معظم الآشوريين والكلدان والمسيحيين وربما الكورد أيضا الذين يعتمدون المنطق والواقع في فهم التاريخ سيشترون نسخة من الكتاب بعد قراءة هذه السطور وسينفد أسرع بكثير من الطبعتين السابقتين ومن ثم قد يضطر البروفيسور المندلاوي إلى طبعة رابعة للكتاب.
==================

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی