:المنتديات اتصل بنا

 
 



صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية »   نبارك غبطته ذكرى رسامته  ونذكّره  ففي التذكير حسنه / شوكت توسا

 شوكت توسا
يقول الشاعر طرفه بن العبد :وظلم ذوي القربى أشد مضاضة  على المرء من وقع السيف المهند, بمعنى ان الطعنه التي تاتيك  من قريب لك هي اشد ايلاما من طعنة الغريب, وفي السياق ذاته, لنا في اقوال الحكيم الاشوري اخيقار قوله ( لا كرشت ايذا مناشوخ) اي لا تسحب يدك من اهلك .
نعم  رضا الناس غاية لا تدرك , حتى النفس تشكو احيانا من تلعثم صاحبها  في ذكر الحقائق كما هي , و لكن هل يصح انفصال الاثنين عن بعضهما , ما دام لمناسبة هذه  الذكرى الميمونه صله  متعددةالاشكال  بحال  انساننا الكلدواشوري السرياني , فهو, اي انساننا  بفضل مخزون خبرته المزعومه,يفترض بنخبته استثمار قدراتها على الاقل في تحاشي المزيد من التعقيد وهو اضعف الايمان  لكنه افضل  من الانغماس بضجيج الموصوفين بضعاف النفوس , وعليه لو إفترضنا أن القائد الروحي يحتل رقما في قائمة النخبه , فهوبحكم انسانية رسالته أول المُطالـَبين  بعدم الاصغاء  الى الشلّه التي تختلف على التسميات والمذهبيات واستخدام ضجيجها في تاسيس  مشروع  سياسي , ذلك  في كل الحالات يحسب تنصل جلي عن تحمل المسؤوليه إن لم نقل عنه تأجيج مشاكل سواء كان عن قصد ومعرفه اوالعكس ,فهو في الحالتين  يخدم  الطابور الذي يرى في تاجيجها تحقيقا لمآربه على حساب  شعب يتم استخدامه  حطبا ً في مواقد الغرباء,  بصراحه ,ليس بمقدوري الحكم  على قصور في معرفة رجل الدين  بان شعبه المسيحي  الذي يحمل اكثر من تسميه قوميه ومذهبيه, لا ذنب له سوى  توارث ما تناقلته اجياله  من تعددية التسميات والمذاهب التي تعددت حسب  مقتضيات مصالح السلطات المتنفذه, علما ً ان الكنيسة كانت واحده من تلك السلطات  المتنفذه, لذا تزداد خيبة المرء عندما يرى بان ظاهرة  فتاكه كهذه قد شقت طريقها الى عقول ومتناول الناذرين انفسهم وحياتهم من اجل خدمة شعبهم غير آبهين لخطورة انتشار حمم الآفة هذه وروائحها  في بيوتات  المؤمنين .
   إن كان  فينا  من لا يدرك  مدى عدم صلاحية زج رجل الدين بكنيسته في غير اختصاصها ,عليه بكل بساطه  بما يجري في الشارع العراقي,ان لم يكن ذلك كافيا , حتما سيدركها حين يتعرف على اسباب  ظهور مصطلح  الفتره المظلمه في تاريخ اوربا وكيفية ازاحة ذلك الظلام , عجبي يزداد ممن يدعي العلمانيه في مكان  ثم يعود في مكان آخر ليبني آماله  على تحميل الدور الديني مهمة صناعة السياسه  دون ان يتفحص قليلا مخلفات مناهج وممارسات الاحزاب المذهبيه الاسلاميه  التي يعود الفضل لها في استشراء الفساد  وبسببها انفتحت نوافذ وابواب لم يكن مطلوب من رجال ديننا الولوج في دهاليزها حتى وان صح تبرير ضعف اداء ممثلينا  وتياراتهم السياسيه .
 وهناتقتضي الضروره أن نذكـّر بمشروع  المطران سرهد جمو الذي بدأه باطلاق خطاباته القوميه المتناقضه ابتداء من ديترويت ثم ختمها في سندياغو, رحّب البعض (من مثقفينا)  بهذه التناقضات التي  أقرت بواسطتها مشروعية قيادة رجل الكنيسه لنهضه ظاهرها سياسي قومي لكن جوهرها  استبان في حفل استقبال المطران جمو  لأحد  مجاهدي مرجعية ولاية الفقيه الشيخ ريان الكلداني وتقديمه كقائد قومي كلداني امام الجماعه الذين ذهبوا و حضروا مؤتمراته النهضويه ,كان واضحا حجم تخبط  هذه الدعوة  رافقه قصور دراية مؤيديها في كشف عدم مصداقية عنوانها القومي  فنتج عنها خيبه  كبيره للكثيرين  ومن ضمنهم المؤمنين بأهمية تحريك المياه الكلدانيه الراكده من اجل تقوية  وتعضيد العمل السياسي القومي  خدمة لشعبنا   .
وعندما تقاعد قائد النهضه المطران جمو, اُسدِل الستار و تفرق النهضويون كل الى بيته , وإذا بغبطة بطريركنا يعلن عن تشكيل الرابطه الكلدانيه,لا ندري  هل فعل ذلك  للتصحيح  أم  لخدمة  المذهب, وكالعاده إنقسمت الرعيه بين متأمل ً الخير في قدرات الكنيسه ,و بين متحفظ  بحذر من خطورة  قيادة الكنيسه لمشروع سياسي قومي ,في كل الاحوال تبيّن ان  الغالبيه العظمى من شعبنا ليست مع تزكية الكنيسه في قيادة  مشروع سياسي قومي تحتاج قيادته وادارته  الى عقول  علمانيه متحرره من عقد التسميات  وبعيده عن ارهاصات  المذهبيه  .
 اما لو ذهبنا الى تقييم عمل الرابطه مدى سنين عملها  تحت قيادة غبطته, فأخطاؤها  بحق ابناء شعبنا لم تكن قليله بل ازدادت  وهناك دلائل على ما نقول ,نعم انا  لستُ متأكدا ً, لكني أتمنى ان تكون قلة خبرة  مؤسس الرابطه الكلدانيه ( غبطته) هي السبب وراء سكوته  مثلا ً  على ظاهرة  انتساب اعضاء مكاتب الرابطه الى حزب قومي كردي , وهذا يقودنا الى التساؤل عن سبب غياب دور وراي المثقفين المنتمين للرابطه؟ ولو تحدثنا عن موقف الرابطه  أزاء قمع وسلب ارادة اهالي القوش واقالة  مدير ناحيتها( بتخطيط واضح من قبل حزب قومي كردي ), لا أعتقد بان موقفها ممثلا بمؤسسها ومنتسبيها كان ايجابيا  مع  رغبة اهالي القوش  انما العكس حصل بالضبط حين انكشف وجود تنسيق مع ساسه اكراد لتعيين رئيسة مكتب الرابطه الكلدانيه السيده لارا مدير للناحيه  وهي عضوه في حزب قومي كردي وليس كلداني ؟ثم ماذا عن  وقوع الرابطه في فخ تأييد الائتلاف الكلداني التابع لحزب قومي كردي, هل فيه ما يختلف عن ورطة التطبيل لقائمة بابليون التابعه لخط ولاية الفقيه الايراني ؟ .
   إن عجز الرابطه عن تحمل مسؤولياتها  في الكثير من الامور كان واضحا  خاصة فيما يتعلق باوضاع القوش , مع ذلك  اثبت اهالي القوش بان ثقافتهم  ونضالات المحبين منهم لبلدتهم التاريخيه  كانت وراء تفهمّهم  لما تنتجه الفوضى على امل انجلاءليلها, لذا إكتفوا بالتظاهر سلميا للتعبير عن رفضهم للاساليب اللاديمقراطيه التي اتبعها المجلس المحلي  والحزب الكردي الذي يدعمه , لكن ذلك ليس معناه   أنهم سينسون  القهر و السلب المتقصد والمتعمد لارادتهم فالذاكره ستسجل  والاجيال ستقرأ , كما لا اعتقد بانهم سيغفروا مثلبة الذين ساوموا  الغرباء  في قمع اصوات الاحرار الذين تظاهروا  مطالبين باحترام ارادتهم  وعدم المساس بحريتهم.
ختاما  ابارك لغبطته هذه المناسبه الميمونه ثم اقول, كان الأجدر بمقام سيدنا البطريرك  التزام الموقف الداعم لارادة اهالي القوش الذين تظاهروا ضد هاضمي حقهم وسالبي ارادتهم ؟!! , وهو موقف يستحق التسجيل في اسفار التاريخ  كما سُجلت الكثير من المآثر في  اسفار الاقدمين الطيبين ,فهو موقف ينسجم  فكريا  واخلاقيا  مع شعارات النهوض بالكلدان وبرابطتهم , ناهيك عن  انسجامه  مع فلسفة  رسالة المسيح التي تبجل  كلمة الحق ولا تشفع الساكتين عنها , تلك حقيقه مرّه لا اعتقد هناك من سيصدق  أعذارا واهيه لها . 
 الوطن والشعب من وراء القصد 

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی