:المنتديات اتصل بنا
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » في ذاكرة شهر اختطاف  شيخ الشهداء  المطران فرج رحو/أ.د غازي ابراهيم رحو 

أ.د غازي ابراهيم رحو 

مع نهاية ايام هذا الشهر من عام 2008   وبتاريخ 29/2/2008  تم اختطاف  شيخ شهداء كنيسة العراق المطران فرج رحو  بعد ان استشهد مرافقيه الشمامسة الابطال  اللذين ضحوا بحياتهم من اجل ايمانهم  وفي ذكريات ايام هذا الشهرالذي تم فيه  اختطاف شيخ شهداء كنيسة العراق مثلث الرحمات المطران فرج رحو   الذي احبه شعبه في الموصل وقراها وبكاه الرجال بحرقة الدموع ونحيب  وصيحات النساء وتراتيل الاطفال كون  شيخ الشهداء فرج رحو  هو احد الرموز الرئيسية و الايمانيه في كنيستنا المسيحية  واحد بناة مجد كنيسة الموصل وكنيسة العراق  الذي ترك بصمات لا تنسى في قلوب وعقول المؤمنين من اهل الموصل مسيحييهم ومسلميهم  عربهم وكردهم  كان مؤمنا بارعا في حمل رساله السيد المسيح وترك بصماته  الفكرية والايمانية على ابنائه وشعبه ولهذا ذكراه لن تمحى من قلوب الموصليين بشكل خاص والمؤمنين العراقيين جميعا بشكل عام  وستبقى كلماته وكرازاته  وبصماته  الايمانيه في تاريخ مسيحية العراقيين  يسترشد بها كل مؤمني العراق وكل محب للايمان المسيحي ..المطران فرج رحو  لم يخضع لاعداء الرب ولم يرتجف لتهدياتهم وفضل الموت بشجاعة الرجال  وايمان مسيحيته على  ان يكون ذليلا لمطاليب  قاتليه ..اننا اليوم  اذ نتذكر  شهادة هذا الرجل المؤمن ومزايا كلماته التي ترن في اذان المؤمنين لغاية هذه الساعة والتي ستبقى عبر التاريخ تصف شخصية ايمانية  برزت في القرن الواحد والعشرين  والتي سوف تبقي  روحه الطاهرة تحوم في عليين فوق رؤوس المؤمنين  وقلبه المفعم محبة للاخرين  وكلماته التي ستبقى رنين في اذان محبي الايمان  تبقى تعلمنا وتعلم اجيالنا عبر مئات السنين  التواضع وقيم الثقافة الايمانية  وقيم الصدق والوفاء وعدم التلون بالاضافة الى  الالتصاق في ما بيننا  ومع كنيستنا وسيبقى علما  للجميع ..  والتي اصبحت  كنيسته في الموصل وفي  زمنه الكنيسة الجامعة  لجميع  الطواثف  فازداد شبابنا التصاقا به وبكلماته .. وبما يؤمن به هذا المؤمن  وتخرج من تحت عبائته ابناء مؤمنين يتذكرونه اليوم ويذكرون به اطفالهم غدا وعبر سنين  لانه كان متواضعا واثقا من نفسه ومن كلامه .. محبا .. قلبه كبيرا..  مربي حقيقي…  حباه الرب  بنعمة محبة الاخرين  وبثقافة المؤمنين  نهل وينهل منه  المؤمنين من كلماته التي كان يقولها بكل صدق ووفاء  بعيدا عن المظاهر الشخصية ..  يمر هذا الشهر الذي  يذكرنا بشيخ شيوخ شهداء كنيسة العراق  حيث صنع من ابناء واجيال محبيه  جيل يلتزم بالايمان حيث  كانت ولا زالت كلماته  التي قالها قبل استشهاده في كنيسته  وهي تحت الشموع بعد التفجيرات  تلك الكلمات التي لا زالت ترن  في اذان شبابنا وشاباتنا والتي يستقون منها افكارا  لتجاوز الصعاب ..كان الجميع  ينتظر قدومه واطلالته في كنيسته لسماع موعضته  التي تشقي القلوب  ..رحيل هذا المؤمن  ترك حسرة كبيرة  ولوعه لفراقه …كم من المواقف ترد في ذهني  وتتزاحم في خاطري  ندية عبقة باريج تلك الايام الخوالي التي كان شهيد الكنيسة  المطران فرج رحو  يعبر فيها عن خلجات محبته لشعبه ولاهله ..لا ينفع اليوم ان نرثي  شيخ الشهداء فرج رحو  لا ينفع ان نرثي شهيدنا اليوم  بكلام  لا يعي ثقل الماسي  في غيابه ..  لا ينفع ان نرثيك ايها الشهيد بدمعة حزن حرى تحفر اخدودا على وجنات محبيك  ولا على قلوب موجعة لابنائك  ولا بقلب امراءة او رجل او شيخ او طفل  فارق وابتعد عن سماع كلماتك  التي لن تنساك  وستبقى قلوب اطفال الموصل وعقول كبارها واحاسيس نسائها وشبابها وشبانها   تتذكرك كلما ..طلعت شمسا  وما غربت .. وكلما عكر البعض من ماسيء الغير…..  نم قرير العين مطمئنا  في رحاب السيد المسيح والعذراء مريم ..نم قرير العيون لان عيون ابناء كنيسة العراق ستبقى تنظر الى عليين لكي ترى صورتك البهية وقلبك المؤمن الذي  يحمل  في دواخله محبة شعبك  نم قرير العين وشعبك يتمنى صلواتك له لانه يعاني اليوم بعد رحيلك وفقدانك  …ومعاناته مستمرة الى حين ..

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی