ماذا عن خارطة فلسطين السديمية..

تختصر فلسطين تعريفها..

أُولى من حبلت الارض بيّ

واخر من تتمهد للزوال ..

قبلكم وُلِدَتُ وبعدكم شممت

رائحة الزعتر البري والجوي..

رسمتُ على جسدي بقاياكم

سمعتُ مسير وخبطات خطواتكم

احسستُ بمروركم..

وغرني كل جزء لامس ذرات ترابي..

اعرف العراة منكم ..

وأُقـبِلُ احذية الحفاة فيكم..

الذين هرعوا الى نصرتي ونجدتي،،

رأيتكم في ..عشقكم

وشموخكم في غضبكم..

حفظت اسماء النبلاء النجباء..

راجعت اسماء الاوغاد واللقطاء..

تُجاهر فلسطين برخامة صوتها

كل طامع ،كل شاهر، كل حالم،

كل راكع، كل ساجد، كل حاقد،

كل شاتم، كل سائل، كل سائر،،

الى دربيّ الترابي وجسدي

العاري ،، بين اعتاب

الليل وومضاة الفزع..

بين شعاع الضوء..

وسكون سراب لامع

أولئك ليسوا الاولين ..

ولن يكونوا الأخرين

جمع غفير ممجدين

لصوتهم صدى..

طويل المدا..

لركابهم الكالحة ..المالحة

بعد تلاصق التراب..

بعد عقر تقرح الجروح

تتبلسم من مجدكِ..

تتشقق الشفاه

في غمرة العطش

لن ترتوي إلا من زُلالِ ازيلُكِ..

ومن انوار الضوء في سديمكِ..

لن ابكيكِ ،،لن ارثيك

صوناً ..لعزة قُدسكِ

ورهبةً.. لكنيسة قيامكِ

وقوراً.. لبٰراقة السور العتيق

مهما طال زمن الأسر والغياب..

هزتني جوارحي بعيداً

حثني صليل السيوف المهندة

جذبني تُراث الإنحدار نحوكِ

كم أشتهي الشهادة

كم اريد الإغتسال قبل

وبعد خفقان صدري ..

كم اسمع انين طينكِ..

كم اريد ان أتوغل  في رحيلك

كم اريد ان الفظ أنفاسي..

على واديكِ

على هضابكِ

على نهركِ

على بحركِ

على دروبكِ

على ارض صحرائكِ

بين غرف وفنادق ومبيتُ الشهداء

بين زرع اخضر لا يصفرُ..

بين روابي تمتشق عشق

الحرية..

ليس من المحتل الان

بل لأن دمكِ يا فلسطين

يسري قانياً في أغلفة

الاوردة ،والشرايين، البراقة..

التى تنشد لحن العودة اليكِ

إنتظرينا..

دموعنا ..عرقنا.. دماؤنا..

سوف تُطهرُكِ  من دنسهم

من سخطهم على مرورهم

الذي سوف ينجلي..

نامي ونحنُ حُراسُكِ

في مأقينا التي ترمشُ

اجفانها لحن العودة والخلاص ..

عصام محمد جميل مروّة..