:المنتديات اتصل بنا

 
 



صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » تعليقي  على دعوة الكاردنال ساكو لتشكيل لوبي ضغط من أجل الحفاظ على خصوصية مدينة تلكيف / شوكت توسا

 شوكت توسا

أزاء دعوة كهذه  تحمل ما تحمله من معانٍ حميده , ليس بوسع المرء سوى تمنّي جديتها و حظوتها بآذان صاغيه من لدن ابناء تلكيف الغيارى اولا, ومن قبل كافة المسيحيين العراقيين اينما تواجدوا.

 نعم عندما كان العراقي يقول هذا تلكيفي  فالمقصود فيها المسيحي العراقي بشكل عام.هذايعني من ضمن ما يعنيه ان اعادة بهجة تلكيف الى سابق عهدها و رونق هويتها ,هو واجب كل مسيحي عراقي  من دون إستثناء وفي مقدمتهم ابنائها الميسورين كما تفضل سيادة الكاردينال.
ولانها دعوه مهمه, فقد سبق ووُجهت من قبل العديدين  وفي مناسبات معينه, وكاتب هذه السطور كان أحد الذين طلب يوما ما من نيافة المطران سرهد جمو ( مطران سندياغو السابق وهو تلكيفي الاصل) ,بتحشيد حمله ولتقتصر على اميركا من اجل شحذ الهمم ورصد الاموال لتحقيق جانب من هذاالانجاز الجبار بدلا من إضاعةالجهود و هدر تبرعات مؤمني الكنيسه من ابناء تلكيف وبقية البلدات وصرفها في مشاريع كان ظاهرها وعنوانها سياسي قومي بينماالمرادمنها توسيع سلطةالمذهبيه الكنسيه ليس الا,فكان الفشل نصيب المشيتين كما يقول المثل الشعبي  ,لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي.
بخصوص تركيزغبطته على دعوة الميسورين لشراء الاراضي وتعمير البيوت التي تحيط بكنيسة تلكيف, بلا شك فهي فكره محفزه  من شأنها توفير الفرص والحوافز للميسورين  من اجل استثمار اموالهم في بلدتهم الأم تلكيف ,لكني لا أعتقد بأن خيار تسجيلها باسم الوقف المسيحي سيلاقي مقبوليه  لدى العقليه التجاريه,اللهم الا الذي يدعوه ايمانه للتبرع للكنيسه !    الشئ بالشئ يُذكر,لا يهم كم هي كبيره او صغيره حسنة هذا الذكر ,المهم تذكير أولياءنا بانعكاسات تناقض الخطاب  وسرعة تقلبه ما بين ساعات الصبح و حلول المساء, فحين يقول غبطته في دعوته الحميده:
( ولكثرة أعداد أهالي تلكيف في المدن العراقيه بسبب عملهم في التجاره والمطاعم والنوادي , غدت كلمة تلكيفي ترادف كلمة المسيحي).
كلام صحيح عشنا حقيقته في اكثر من مناسبه,إذن ما دمنا كلنا تلكيفيون  في نظر الاخرين وهو شرف وفخر لنا,علينا ان نقر بأن تلكيف ملكنا جميعا, وهي تستحق منا كمسيحيين عراقيين موقفا موحدا ً لدعم مشروع إعادتها الى سابق عهدها ,على هذا الاساس حريٌ بكل مسؤول ان يبني خطابه ويحبكه بالطريقه التي لا تقبل تأويله سلبيا .
لنطوي مرحلة ما قبل الدواعش , كي نتحدث عن الاهم فيما بعد تحرير بلدات سهل نينوى المدمره من قبل الدواعش, حاجتنا الماسه كانت وهي ما زالت قائمه الى خطاب جماعي متكاتف, لا ضير حتى وان كان للجهد الديني دورا في تعزيز ترتيبه على فرضية  عدم تحقيق المطلوب قوميا او وطنيا,المهم  أن حاجتنا الملحه هي الاسراع في إعادة اعمار البلدات المسيحيه المدمره وتسهيل عملية اعادة اهاليها المهجرين والمطالبه بتطوير وزيادة فرص العمل والاستقرار الآمن.
شاء المتابع أم ابى,فإن دعوة غبطة البطريرك لنصرة مصيربلدتنا العزيزه تلكيف تذكّرنا بردات الفعل الغير مسؤوله التي تتبادلها دائما رئاسات طوائفنا الكنسيه فيما بينها حتى عندما يتعلق الامر بحلحلة مآسي المسيحيين ومصيرهم المستقبلي ,فقد تناست كنائسنا  في واحده من مواقفها الغير المسؤوله وأنستنا في نفس الوقت  باننا كلنا مسيحيون سواء كنا تلكفيون او برطليون او كرمليسيون أو أو. إذ كان حريّا ً باوليائنا الروحيين المطالبه والمشاركه في تشكيل مجلس  موّحد  من مختلف الاختصاصات يتولى مهام متابعة تعمير كافة البلدات المسيحيه ومن ضمنها تلكيف , وتسهيل عودة اهاليها اليها دون تمييزبلده عن اخرى بسبب المذهب  او التسميات القوميه  , ذلك لم يحصل مع الاسف لابل ما حصل كان الانفراد والتباعد وهناك ما يثبت كلامنا, وكأن أوجاع المناسبه و آمال حلحلتها  لم تكن كافيه كي يفكر الاولياء الروحيين  في  كيفية مواساة ابناء رعياتهم على الاقل بتصريح مسيحي  يخفف عن المسيحيين  وطأة محنتهم وليس تثخينها كما يريد الغرباء الطامعين   , وخير ما يمكنني ان استشهد به في هذا الخصوص هو الدور الذي قامت به تشكيلة وحدات حماية سهل نينوى ان بي يو التي تضم مقاتلين من مختلف ابناء شعبنا وأطيافه, حيث بتصميمها وجهدها في مسك الارض في بغديده وبرطله بعد تحريرها  شكلت العامل المؤثر في استقرار البلدات وعودة نسبه عاليه من النازحين,هذا مثال بسيط علينا دعم تجربته وتطبيقها  في كافة بلداتنا خدمة لابناء شعبنا بالعمل والفعل وليس فقط بتوجيه الدعوات  .
ارجو ان لا يؤخذ تعليقي هذا على محمل الساعي الى إنكاء جروح  انقسامات شعبنا التي كان للتمذهب الديني  دورا سلبيا في تعميقها , وهي على ما يبدو ومن خلال تفاصيل خطابات  اوليائنا الروحيين, فهي ما زالت تسير باتجاه تفريخ  المزيد من التعقيدات , الذي  وددنا إيصاله للقارئ الكريم  هو ان  مهام رجل الدين المسيحي  وأهدافه موصوفه بالمقدسه , بينما الذي يطالها من خطابات مسؤوليها هو تشويه وتدنيس لما نصفه بالمقدس. ادناه رابط دعوة الكاردينال:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,933679.0.html
الوطن والشعب من وراء القصد

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی