صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار العراق و العالم, العام » ماكرون لعبد المهدي: نعزز قدراتكم لمحاربة الإرهاب وندعمكم سياسيًا وماليًا

(نينوى.نو/عن/د أسامة مهدي ايلاف)فيما أبلغ الرئيس الفرنسي عبد المهدي دعم بلاده في محاربة الإرهاب وتدريب قواتها والمشاركة في إعمارها ومساعدتها سياسيًا وماليًا، فقد أجرى مسؤولون أمنيون مباحثات حول مصير الدواعش الفرنسيين في سجون العراق.. فيما وقع وزيرا خارجيتي البلدين وثيقة تعاون استراتيجي في المجالات العسكرية والسياسية والتجارية.

إيلاف: خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في باريس الجمعة، وتابعته “إيلاف”، فقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن استقرار العراق والمنطقة يهمّ بلاده. وقال “نريد عراقًا يكسب الأمن، ويكون نموذجًا للدول التي تمر بفترات انتقالية”.

وأشار إلى أن فرنسا ستساهم في عمليات إعادة إعمار العراق في قطاعات النقل والطاقة والزراعة.. منوهًا بأن طموحات العراق وفرنسا المشتركة تشمل إعادة إعمار الموصل، ومؤكدًا إسهام بلاده في ذلك. وشدد بالقول إن “فرنسا تقف إلى جانب العراق في تعزيز قدراته على محاربة الإرهاب وتدريب قواته، وستدعم العراق سياسيًا وماليًا”. وفي العراق حاليًا وجود عسكري فرنسي متمثلًا بـ 1200 جندي فرنسي.

وأعرب ماكرون عن رغبة بلاده في أن يترأس العراق إلى جانب بلاده خلال الخريف المقبل المؤتمر الدولي حول دعم ضحايا العنف الديني والعرقي في الشرق الأوسط.

عبد المهدي: داعش لا يزال موجودًا ويسعى إلى العودة
من جانبه، اعتبر عبد المهدي علاقات بلاده مع فرنسا تاريخية، موضحًا أنه شعر بشعور خاص لدى وصوله إلى باريس أمس، حيث كان قد درس فيها، وعاش أكثر من عقدين فيها، عرف خلالهما “الشعب الفرنسي الطيب والمملوء بالحب تجاه الآخرين”.

وأشار إلى أن فرنسا وقفت دائمًا مع العراق، وعمل البلدان معًا في العمليات العسكرية للقضاء على تنظيم داعش على الأرض.. مستدركًا بالقول: “لكنه ما زال موجودًا، وهو يسعى إلى العودة، حيث إن خطاب البغدادي الأخير يؤكد هذه الحقيقة، الأمر الذي يدعو إلى التعاون المستمر، ليس بين العراق وفرنسا، وإنما مع جميع دول العالم”.

وحذر من أن أي انحراف في محاربة التنظيم سيخلق ثغرة كبيرة في المجتمع، منبهًا من أن خلايا نائمة كثيرة له مازالت تعمل في العراق، حيث إنه يريد إرباك المنطقة، “ولكن بقواتنا ووحدتنا سنتمكن من دحره”.

عبد المهدي في وزارة الدفاع الفرنسية

وأوضح أنه ناقش مع ماكرون الأوضاع على الحدود العراقية السورية، حيث تم الاتفاق على رؤى موحدة بشأن ذلك، منوها بأن الجانب الفرنسي متعاون جدًا في هذا الموضوع.

أضاف أن العراق وفرنسا اتفقا على مبادئ عامة، وتفصيلاتها ستكون مهمة وفاعلة في طبيعة العلاقات بين البلدين. وقال إن العراق لديه اليوم ورقة شاملة ترسم خريطة علاقاته الخارجية مع فرنسا. وشدد بالقول “نعتمد كثيرًا على وجود الطرف الفرنسي معنا في عملية إعمار العراق”.

رغم تأكيده على أن العلاقة بين بغداد وأربيل هي الآن في أحسن حال، لكنه أشار إلى أن هذا “لا يعني وجود اختلاف في وجهات النظر، ويمكننا حل القضايا بشأن سنجار ونينوى والمنافذ الحدودية”.. منوهًا بأن العراق أصبح للمرة الأولى لديه تعريفة جمركية واحدة بعدما كانت مختلفة بين الطرفين بفضل الاستقرار الذي تعيشه البلاد.

وكان عبد المهدي وصل إلى العاصمة الفرنسية الثلاثاء قادمًا من ألمانيا، التي شهدت توقيع اتفاق خريطة طريق تطوير قطاع الكهرباء في العراق بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية.

مباحثات أمنية حول الدواعش الفرنسيين
ثم بحث عبدالمهدي مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان تطوير العلاقات التأريخية التي تربط البلدين وزيادة التعاون في جميع المجالات، مؤكدًا حرص العراق وشعبه على إقامة أفضل العلاقات مع فرنسا، واستمرار التعاون في مجال مكافحة الإرهاب ونتائجه وتعزيز قدرات القوات العراقية، مشيدًا بوقوف فرنسا مع العراق في حربه ضد داعش، ودورها في المجالات الإنسانية والمساعدة على جهود إعادة الاستقرار ومساعدة النازحين، وأهمية استمرار التعاون ودعم توجهات الحكومة وخططها الاقتصادية والمساهمة في الإعمار والبناء وتشجيع الشركات الفرنسية على زيادة حضورها في العراق في ضوء الاستقرار الذي يشهده والحياة الطبيعية في جميع المحافظات.

كما جرى بحث دور العراق الإقليمي المتصاعد وعلاقاته المتنامية مع الدول المحيطة والتعاون الدولي في مجال مواجهة الإرهاب وقضية المعتقلين من مجرمي داعش، والعديد من القضايا التي تهم البلدين.

وعبّر وزير الخارجية الفرنسي عن ترحيبه بالمستوى الذي بلغته العلاقات العراقية الفرنسية وبدور العراق وعلاقاته المتوازنة وانفتاحه على الدول العربية والمجاورة.. مؤكدًا رغبة بلاده في تطوير التعاون مع العراق ودعم الحكومة العراقية لتنفيذ برامجها.

كما التقى عبد المهدي مع وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، حيث أجرى الوزراء والمسؤولون الأمنيون من أعضاء الوفد مباحثات منفردة مع نظرائهم في الجانب الفرنسي تتعلق بمصير عناصر داعش الفرنسيين في السجون العراقية، والتي ترغب باريس في محاكمتهم في بغداد.

وعود عراقية للشركات الفرنسية الكبرى ببيئة مناسبة لاستثماراتها
وفي وقت سابق اليوم أكد عبد المهدي خلال اجتماعه مع رؤساء ومسؤولي الشركات الفرنسية الكبرى لبحث فرص مشاركتها وزيادة حضورها في العراق.. أكد تطلع بلاده إلى زيادة حضورها في العراق ومساهمتها في تطوير اقتصاده وتلبية احتياجاته المتنوعة “في ظل الاستقرار غير المسبوق الذي يشهده ولما يملكه من فرص استثمارية وطاقات بشرية هائلة وأيدٍ عاملة إلى جانب انفتاحه على محيطه الخارجي”، كما نقل عنه مكتبه الإعلامي في بيان صحافي الجمعة تابعته “إيلاف”.

وأشاد عبد المهدي بالشركات الفرنسية والخبرات التي تتمتع بها وما يوفره تواجدها من فرص عمل واسعة.. مؤكدًا استعداد الحكومة لتوفير متطلبات العمل والبيئة الاستثمارية المناسبة أمامها. واستعرض خريطة الاستثمارات الواسعة في المجالات الاقتصادية والنفط والكهرباء والصناعة والنقل والاتصالات والبنى التحتية وفي مختلف المجالات والمحافظات العراقية. شملت اللقاءات عددًا من الشركات الفرنسية الكبرى، وهي (توتال – تاس – أليستوم – ADP – إيرباص).

من جهتهم، أعرب ممثلو الشركات “عن اهتمامهم بتوسيع النشاط الاستثماري في العراق في ظل استقراره السياسي والاقتصادي والفرص الكبيرة المتاحة لتنافس الشركات الفرنسية بمختلف اختصاصاتها”، بحسب المكتب الإعلامي.

اتفاق تعاون استراتيجي عراقي فرنسي في مجالات عدة
من جهته، وقع وزير الخارجيّة العراقي محمد علي الحكيم ونظيره الفرنسيّ جان إيف لودريان على وثيقة تعاون استراتيجيّ مُتعدِّد المجالات بين بلديهما ووضع آليَّات عمليّة لتنفيذها.

جاء هذا التوقيع خلال الليلة الماضية “في إطار حرص البلدين على دفع العلاقات الثنائيَّة إلى آفاق أرحب بما يرقى إلى تطلعات الشعبين الصديقين”، كما قال بيان صحافي لوزارة الخارجية العراقية تابعته “إيلاف” الجمعة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الوثيقة تهدف إلى إنفاذ المحاور الرئيسة للتعاون الثنائيِّ على مُستوى المُشاوَرات السياسيّة وتعزيز عمليَّات التبادل الدبلوماسيّ وتطوير التعاون المُؤسَّساتيّ في مجال الحوكمة والتعاون العسكريِّ والأمنيِّ وتطوير البرامج التدريبيّة المُتخصِّصة والمُلائِمة في مجال مكافحة الإرهاب والمُساهَمة في تنمية القدرات العراقيَّة وإقامة شراكات اقتصاديَّة وتبادلات تجاريَّة، “ممّا يُؤكّد عزم الجانبين دفع علاقات التعاون في جميع المجالات لترتقي إلى مُستوى طموح البلدين”.

دعم عسكري واستخباري فرنسي للعراق
ودعمت فرنسا العراق في معركته ضد تنظيم داعش، وتواصل توفير التدريب والدعم له لتعزيز القدرات القتالية للقوات العراقية. ومنذ إخراج التنظيم الإرهابي من المناطق العراقية التي كان يسيطر عليها في أواخر عام 2017 تدعم فرنسا القوات العراقية في جهودها الرامية إلى استهداف الجيوب المتبقية من عناصر داعش وتعزيز أمن الحدود.

واليوم، كشفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن “صفقة” تقوم بموجبها باريس بمنح تجهيزات عسكرية إلى العراق، وتسهيلات أخرى، مقابل التزام بغداد بعدم ترحيل الفرنسيين المنتمين إلى تنظيم داعش ومحاكمتهم داخل أراضيها.

وأشارت إلى أن فرنسا لن تنسى قبول رئيس الوزراء العراقي استقبال عناصر داعش الفرنسيين في سجون العراق كانوا من قبل في سجون الأكراد السوريين. وأوضحت أن السلطات العراقية تطلب من الدول الغربية مبلغ مليار و800 مليون يورو مقابل إدارة ملف مئات من السجناء، الذين لا ترغب دُوَلُهم الأصلية في استقبالهم.

ورأت أن فرنسا تدعم إرادة عبد المهدي في التخلص من الوصاية المزدوجة الأميركية الإيرانية، موضحة أن تلك الإرادة تتجلى في انفتاح العراق على دول عربية، كالسعودية ومصر والأردن.

ولفتت الصحيفة إلى العروض الفرنسية، التي بدأت تتضح معالمها، مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العراق في أواخر العام الحالي، حيث تتسابق شركات فرنسية لعقد صفقات، ومنها “مطارات باريس” مع الموصل، و”ألستوم” في تحالف مع “هيونداي” لتنفيذ مترو بغداد، على الرغم من أن هذا المشروع، وكلفته ملياران ونصف مليار دولار، تحوم حوله شبهات فساد ، بحسب الصحيفة.

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی