:المنتديات اتصل بنا

 
 



صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار العراق و العالم, العام » تفجيرات كركوك تخلّف 40 قتيلاً وجريحاً… والتركمان يحمّلون «الإنفصاليين» الأكراد المسؤولي

نينوى.نو/عن/بغداد ـ «القدس العربي»: خلّفت سلسلة التفجيرات التي هزّت مدينة كركوك، المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، ليل الخميس/ الجمعة، 40 شخصاً بين قتيل وجريح، وألمحت قوى سياسية تركمانية، أن التفجيرات تحمل طابعاً سياسياً يتعلق بالتنافس «الكردي» على منصب المحافظ والمناصب الأخرى في إقليم كردستان العراق.
خلية الإعلام الأمني، التابعة للحكومة الاتحادية، قال في بيان لها، إن «أعمالاً إرهابية بواسطة ست عبوات ناسفة استهدفت مناطق متفرقة في كركوك»، مبينة أن «القوات الأمنية أبطلت مفعول عبوتين ناسفتين أخريين».
وأضافت أن «هذه الاعتداءات كانت في شارع القدس وطريق بغداد في محافظة كركوك»، مشيرة إلى أنها «أدت إلى وقوع جرحى من المواطنين المنتسبين».
وزارة الصحة العراقية، أعلنت انتهاء حصيلة تفجيرات كركوك عند «قتيلين وإصابة 38 آخرين».
وأشار بيان للمتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، إلى «استنفار كافة كوادر دائرة صحة كركوك والدوائر القريبة منذ لحظة الانفجار حتى الآن لتقديم كافة الخدمات الطبية اللازمة»، مؤكداً أن «ما زالت العناية مستمرة لبعض الحالات التي استوجبت رقودا في المستشفيات».
وسيطر حزب «الاتحاد الوطني» على محافظة كركوك، منذ عام 2003، قبل أن تُنفذ الحكومة السابقة (خطة فرض القانون) في المدينة الغنيّة بالنفط، في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وتفرض السيطرة الاتحادية (إدارياً وأمنياً) على كركوك، و«تطرد» قوات البيشمركه الكردية و«الأسايش» (قوات الأمن الكردية) منها، لتعيّن محافظاً جديداً بالوكالة وهو أركان الجبوري، خلفاً للمحافظ السابق نجم الدين كريم، والذي أعلن ولاءه فيما بعد للحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.
ومنذ ذلك التاريخ، لم تنّعم منطقة كركوك والمناطق المتنازع عليها في صلاح الدين، ونينوى، وديالى بالأمن، حيث تشهد بين الحين والآخر عمليات مسلحة، واتهامات متبادلة بين العرب والتركمان من جهة، والأكراد من جهة ثانية، بالوقوف خلف اضطراب الأمن وتهديد المكوّنات وإحداث تغييرات ديموغرافية (تعريب أو تكريد) تلك المناطق.
التفجيرات الأخيرة في كركوك، أعادت إلى الواجهة من جديد الصراع التركماني ـ الكردي، بعد أن شكك الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، جاسم محمد جعفر البياتي، أمس الجمعة، أن يكون مصدر انفجارات كركوك الأخيرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، مطالبا الحزبين الكرديين، الاتحاد والديمقراطي، بإبعاد إدارة كركوك عن تنافسهما في إدارة الإقليم ومنصب المحافظ.
وقال في بيان، «نستنكر بشدة الانفجارات التي تركزت على المناطق التركمانية»، موضحا أنها «كانت تخويفية وترويعية لأبناء كركوك والتي خلفت وراءها جرحى وشهداء».

ترويع التركمان

وتساءل عن «المستفيد من ترويع التركمان في كركوك»، محملا «الأجهزة الأمنية في كركوك» وداعية إياها لـ«معرفة الجناة والمتآمرين على كركوك».
وأشار إلى أن «مثل هذه الانفجارات لن تخيف التركمان»، لافتا إلى أن « التركمان الذين قدموا شهداء وجرحى ومفقودين ونازحين في الصراع مع صدام وداعش ومن يقف وراءهما، قادرون على إسكات هذه الأصوات، وفضح المتآمرين على كركوك».
واستغرب، «توقيت هذه الانفجارات التي تصادفت ليلة آخر جمعة من رمضان والذي عادة تقام في يوم الجمعة منه تظاهرات يوم القدس العالمي».
كذلك، حملت الحركة القومية التركمانية، أمس الجمعة، ما اسمتهم بـ«السياسيين الانفصاليين»، مسؤولية، التفجيرات الأخيرة التي شهدتها كركوك، مؤكدة أن «عودة عقارب الساعة إلى الوراء لا يمكن تحقيقها بهذه الأعمال القذرة».
وقالت، في بيان، إن «التفجيرات التي حصلت في كركوك كانت نتيجة حتمية للتصريحات السياسية غير المسؤولة لبعض السياسيين الانفصاليين (في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني) وإن أهداف هذه الانفجارات واضحة كوضوح الشمس كونها استهدفت المناطق التركمانية المكتظة بالمدنيين».
وتابعت: «إننا في الحركة القومية التركمانية، إذ نستنكر هذه التفجيرات الإرهابية متمنين الشفاء العاجل للجرحى والرحمة والمغفرة لشهدائنا، نؤكد أن هذه العمليات الجبانة لن تنال من عزم الشعب التركماني وليعلم الإرهابيين والانفصاليين أن عودة عقارب الساعة إلى الوراء لا يمكن تحقيقها بهذه الأعمال القذرة».
وطالبت، «القائد العام للقوات المسلحة بزيادة عدد القوات الاتحادية المتواجدة في كركوك لسد الطريق أمام المطالب غير المشروعة بإدخال الميليشيات التابعة للأحزاب الكردية (بحجة) عدم الاستقرار في المنطقة».
ودعت أهالي كركوك، إلى»عدم الاستسلام للخوف والرعب الذي يحاولون بثهما بين الشعب في كركوك»، داعية «الأهالي
إلى الانتباه والعمل على حماية مناطقهم وعدم السماح لمؤامرات الإرهابيين بزرع الفتنة في كركوك».

احتكاك مسلح

كما اقترح قيادي في حزب «تركمان ايلي»، أمس الجمعة، «حلاً» لتدارك الأوضاع الامنية والسياسية في محافظة كركوك، محذرا في ذات الوقت من «احتكاك مسلح» بين مكونات المدينة «المتآخية».
وقال علي المفتي، عضو المكتب السياسي في حزب «تركمان ايلي»، إن «تفجيرات كركوك رسائل دموية هدفها إرسال صورة مغايرة لهشاشة الوضع الأمني»، مشيرا إلى أن «أهالي كركوك يدركون ماهية هذه الأفعال الإرهابية».
واعتبر أن «الحل يكمن في تكثيف الجهد الاستخباري وتشكيل قيادة عمليات كركوك من أبناء المحافظة وبنسبة 32 في المئة لكل مكون، وإعادة هيكلية وتركيبة الشرطة المحلية في المحافظة»، مشددا على «ضرورة تقديم الدعم الفني والاستخباري وتطبيق الصلاحيات الممنوحة لجهاز الأمن الوطني بشكل أوسع ولباقي الأجهزة الأمنية المنضوية تحت السلطة الاتحادية».

نائب عن المدينة: جهاز المخابرات أبلغ الأجهزة الأمنية قبل يومين

وأضاف أن «هذه التفجيرات التي راح على أثرها العشرات من الشهداء والجرحى والتي استهدفت مناطق تجارية تكتظ بالمواطنين الأبرياء هي أحياء من الغالبية التركمانية»، مطالباً الحكومة الاتحادية والأمم المتحدة بـ«معالجة فعلية للمشاكل السياسية المستقبلية للمحافظة لعدم الوقوع في أخطاء لا يحمد عقباها، وقطع الطريق للاحتكاك المسلح بين مكونات كركوك المتآخية».
في تطور لاحق، كشف النائب عن محافظة كركوك، خالد المفرجي، عن إبلاغ جهاز المخابرات العراقي «قبل يومين»، الأجهزة الأمنية وبالذات الشرطة المحلية عن نية وقوع هجمات في مواقع محددة في محافظة كركوك، ومنها شارع القدس.
وقال، في بيان أصدره، أمس الجمعة، أن «في الوقت الذي ندين ونستنكر هذه التفجيرات البشعة، ندعو الأجهزة الأمنية كافة إلى ضبط الأمن، وضرب كل من يحاول زعزعة الأمن في المحافظة بيد من حديد».
وأضاف «لدينا معلومات أن جهاز المخابرات وقبل يومين قد أبلغ الأجهزة الأمنية وبالذات الشرطة المحلية عن نية وقوع هجمات بمواقع محددة ومنها شارع القدس، لذا نطالب رئيس مجلس النواب بتكليف لجنة الأمن والدفاع لفتح تحقيق في الموضوع وتحديد الجهات المقصرة»، داعيا «الشرطة المحلية في كركوك إلى مراجعة خططها الأمنية في مركز المحافظة، وإبعاد الفاسدين والمتقاعسين عن أداء واجبهم الأمني».
ودعا، رئيس الوزراء إلى «إحداث توازن حقيقي في ملف الشرطة المحلية، وإبعاد هذا الملف عن تدخلات الأحزاب السياسية»، مؤكدا أن «ما حدث لن يؤثر على ما تحقق من إنجاز أمني كبير شهدته محافظة كركوك منذُ دخول القوات الاتحادية إلى محافظة، وإنها محاولات فاشلة لن تنجح في إرجاعنا إلى الوراء».

إنقاذ كركوك

في شأن متصل، غرد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن ما حدث في كركوك، فيما خاطب الحكومة بالقول «إما أن تتصرفي أو دعونا نتصرف».
وقال في «تغريدة» له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «كركوك ضحية الفساد والصراع القومي»، داعيا إلى «انقاذ كركوك».
وأضاف أن «محافظات الجنوب ترزح بالفقر والفساد، ومحافظات الوسط قد أنهكتها الصراعات والفساد، وأما محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين والأنبار ومدينة الموصل فقد ذهبت ضحية الطائفية والفساد»، مخاطبا الجميع بالقول «إسمعوا وعوا وتداركوا الموقف قبل فوات الأوان».
وتابع: «فيا حكومة العراق إما أن تتصرفي أو دعونا نتصرف، عسى أن ننفع ولا نضر»، مشيرا إلى أن «الشعب يعاني ويلات الجوع والتسلط والفساد في أقسى وأعلى مستوياته».
وطالب بـ«كبح جماح الفاسدين وإقصاء المتحزبين وإبعاد المجندين عن تلك المحافظات، ولتعلنوها محافظات منكوبة تديرها الرئاسات الثلاث بإشراف مباشر وبالتعاون مع الجيش والشرطة حصرا، وإلا فات الآوان».
وعلى أساس تغريدة الصدر، دعت كتلة «سائرون»، إلى «إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أساس مهني بعيدا عن التحزبات»، مشددة على أنها «ستعمل على ترجمة توجيهات الصدر بشأن الأوضاع في كركوك إلى برنامج عمل».
وقال المتحدث الرسمي لكتلة «سائرون» النيابية النائب حمد الله الركابي في بيان، إن «ما حصل في مدينة كركوك يعتبر انتكاسة أمنية وتراجعا خطيرا في الملف الأمني»، داعيا الأجهزة الأمنية إلى «إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أساس مهني بعيدا عن التحزبات».
كما شدد على ضرورة «إبعاد الأجهزة الأمنية عن الصراعات السياسية»، مؤكدا على «إعادة النظر في تقييم الملف الأمني، وغلق كافة النوافذ التي تستغلها مجاميع الإرهاب وقوى الفساد لزعزعة الأوضاع».
وحذر «من محاولة بائسة لزرع الفتنة بين مكونات المدينة»، مشددا على أن «حياة المواطنين أغلى من كل المكاسب والإمتيازات».
وتابع : «في تحالف سائرون سنعمل على ترجمة توجيهات السيد مقتدى الصدر، بشأن الأوضاع في مدينة كركوك الحبيبة إلى برنامج، والعمل الجاد والفوري على تدارك الموقف قبل فوات الأوان».

اجتماع استثنائي

برلمانياً أيضاً، طالب النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، الرئاسات الثلاث بعقد اجتماع استثنائي عاجل قبل عيد الفطر للوقوف على أسباب الخروقات الأمنية الأخيرة التي استهدفت كركوك والمحافظات الأخرى مؤخرا، فيما حذر من استهداف المدن الآمنة مرة أخرى.
كذلك، طالب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، عدنان الأسدي، القائد العام للقوات المسلحة بفتح تحقيق عاجل بالتفجيرات التي شهدتها كركوك ومحاسبة الضباط المقصرين. وقال الأسدي في بيان، إن «التفجيرات المتتالية في وسط كركوك تنذر بأخطار أمنية محتملة سواء على صعيد أمن كركوك أو أمن المحافظات الأخرى».
كما عبر عن «قلقه من المعلومات التي تتحدث عن انسحاب بعض القطاعات العسكرية ليلاً من بعض المناطق الواقعة جنوب كركوك، وتركها بدون تغطية أمنية، خشية هجمات محتملة من عناصر داعش»، مؤكداً على «ضرورة مضاعفة الجهد الاستخباري ومد جسور التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية في تلك المناطق».
سنياً، أكد الحزب الاسلامي العراقي، ضرورة مراجعة الخطط الأمنية في المحافظة وتكثيف الجهد الاستخباري، مطالبا بمحاسبة المقصرين الذين لم يقوموا بمهامهم في حفظ أرواح الناس وممتلكاتهم. في حين، عد» تحالف القوى» ما حدث في كركوك «ناقوس خطر» ومؤشرا خطيرا على استغلال الإرهاب لخلاياه النائمة لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة. وفيما لم يستبعد بيان للتحالف وجود أجندات خارجية تعمل على ارباك المشهد السياسي في كركوك، طالب القائد العام للقوات المسلحة وقيادة العمليات المشتركة الى إعادة تنظيم قطعاتها.
وتعليقاً على سلسلة التصريحات والبيانات والمواقف اسلياسية من تفجيرات كركوك، طالب محافظ المدينة راكان سعيد الجبوري، الأطراف السياسية إلى تجنيب المحافظة تصريحاتهم «المتشنجة» تجاه كركوك، مؤكدا أن المدينة تشهد أوضاعا أمنية مستقرة طيلة الفترة الماضية وما حصل أخيرا سيتم التحقيق فيه وملاحقة المتورطين».

https://www.alquds.co.uk/%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%91%D9%81-40-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%88/

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی