:المنتديات اتصل بنا

 
 



صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » لماذا مناشير إسرائيل صدقت..ومقاومة العرب إنقرضت 

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة
أكدت كل المصادر التي راقبت النتائج المتراكمة والمتتالية للهزيمة النكراء والشنعاء التي تعرضت لها الأمة العربية والإسلامية عندما لم تستطيع المواجهة الحقيقية للعدو الصهيوني الوارد إلينا بكافة الدعم الغربي ومنحهِ غطاء التوسع بكل ما يستطيع حتى لو ادى ذلك الى زرع روح الخوف والفرع والهول بقيامتهِ في مجازر مشابه لما حصل في دير ياسين واخواتها.

انها صاحبة مشروع إقامة الدولة التى تريدها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا كتعويضاً عن التشرد اليهودي في العالم منذ عشرات القرون وصولاً الى اخر الاضطهاد الذي طال اليهود في مجزرة او محرقة الهولوكوست في ألمانيا على ايادى النازية تحت قيادة ادولف هتلر الذي فاجأ العالم في زج اكثرُ من نصف مليون يهودى في لهيب حارق لم يستطيع ان يدفع الكفارة تلك عن ذنبهِ الغير مغفور إلا في بناء دولة لليهود على أراضي عربية فلسطينية وطرد وتشريد الشعوب المجاورة والقاطنة للأراضي الفلسطينية منذ بداية الانسان حتى اليوم الاخير في حياة البشر،

في سنة ١٩٦٧ قامت الدنيا ولم تقعد الى الان من هوّل الصدمة التى سادت أنذاك نتيجة الحرب المباشرة بين العرب والصهاينة في محاولة إسترداد الاراضي العربية المغتصبة والمحتلة بعد ما سمى الصراع العربي الاسرائلي الذى أتخذ مساراً لا تراجع عَنْهُ في أوج الدعم العالمي والغربي للصهاينة من جهة وتضامن الشعوب مع القضية العربية والفلسطينية من جهة اخرى،

في العودة الى ايام الهزيمة والنكسة لو قرأنا بعضا من فصولها لوجدنا كل التخاذل والتراجع في المواقف حول كيفية إسترجاع فلسطين ومن معها من براثن الصهيونية لتوصلنا الى نتيجة واقعية وحتمية عن الخوف والإحتيال إتجاه دعم قضيتنا من الدول المصدرة للثورة والمصنعة للسلاح الذي كانت دولة الاتحاد السوفييتي في أوج مجدها وللمعلومة هي اول دولة من إعترفت في الكيان الصهيوني. لكن المباحثات والتحذيرات التي كانت تترافق مع الزيارات المكوكية بين الرئيس الخالد جمال عبد الناصر والقيادة السوفيتية في تدارك الموقف بعد التحذيرات والإنذارات عن محاولة اسرائيل ضرب كل المعسكرات والمطارات والثكنات العسكرية المصرية قبل الاستعدادات الكبرى التى كانت الدول العربية الى جانب مصر وسوريا والاردن المقاومة الفلسطينية المتواضعة تستعد للهجوم ،لكن ما رأيناه كان يعكس ضعف وجهة نظر الرئيس المصري في محاولاتهِ استعادة الاراضي العربية بالقوة تحت غطاء وشعار مشهور رفعه أنذاك حول تجيش الشعوب وإستنفار قوتها ورفع روح الهمم كان يقول ويصرح “ما أٰخِذ بالقوة لا يُستردُ إلا بالقوة” ومع ذلك ذهبت كل الامال والقوة العربية والهمم مع الهجوم الجوي والساحق لدول المواجهة وتم إحتلال مناطق اخرى ومهمة واصبحت تحت الحكم العسكري الاسرائيلي في كل من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وتلال كفر شوبا ومزارع شبعا في لبنان ومرتفعات هضبة الجولان السوري وشبه جزيرة سيناء المصرية بالإضافة الى أراضي أردنية .

بعد كل النكسات والهزائم نرى الولايات المتحدة الامريكية منذ تلك الحقبات الى اليوم تقف الى جانب الصهاينة ومشروعهم الاحتلالي دون محاذير من ردات الفعل للجانب الاخر ،

في كتاب المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل تحت شعار عواصف الحرب والسلم للصحافي المصري الشهير محمد حسنين هيكل حيث يُقدمُ في إفتتاحية

لحوار عن النكسة في صفحة ١٣٥

“لا أستطيع ان ابدأ الان صداقة جديدة مع الولايات المتحدة لأن لديّ شكوكاً مأساوية فيها”

جمال عبد الناصر “للقائم بالأعمال الامريكي “دونالد بيرجيس” إنتهي الإقتباس!

مع مرور العقود الخمسة المنصرمة التي تحمل معها الام وجراح النكسة التى اصبحت وصمة عار على جبين البشرية بإكملها وتحديداً على الشعب الفلسطيني والعربي، لتهاونهم في تمرير الهزيمة وتقبلها وتجرع افاتها وسمومها التي يصعب في الوقت الحاضر أيجاد الفرصة الحقيقية من اجل استعادة ما تم احتلاهِ أرضاً ، بعدما تم احتلالنا في غزوات عقولنا وتنيمها مغناطيسياً في نسيان ازلى للقضية الفلسطينية لا بل اكثرُ من ذلك وابعد من ذلك بكثير هو الحديث عن صفقات القرن المتعددة ليس في البيت الأبيض ،او في الكرملين، بل ربما في “المنامة” ومابعد بعد المنامة اخطر بذلك بكثير،

صدقت مناشير اعوان اسرائيل ومن في فلكها ،

وإنقرضت مقاومة العرب وباتت المطالبة في عودة أراضيهم ضروب من الجنون ليس حسب آراء الأخرين بل لما إستجد علينا في إستعادة خلافاتنا المذهبية والطائفية الغبية ، وتغييب العقول النيرة التي ترى المستقبل على أساس إحتفاظ بشروط تحفظ للجميع في تعايش مشترك لا يشوبهُ الأحترام المتبادل للإنسان اولاً وأخيراً،

عصام محمد جميل مروّة ..

اوسلو في /٧/ حزيران/٢٠١٩/.،

2 تعليقان

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    تحياتي
    اتذكر جيداً أصوات الطائرات التي كانت تحلق في سماء لبنان لكى تلتف وتصل في مداهاالى أهدافها في مرتفعات جبل الشيخ الذي يُطِلُ على جنوب لبنان كما إنه بالإمكان مراقبة البحر الأبيض المتوسط وجزيرة قبرص قبل إكتشاف المناظير والرادارات الطويلة والبعيدة الفاعلية والمدى!؟
    كنّا ضغاراً وفِي يوم الظهيرة كان الناس يستمعون الى إذاعة صوت العرب من القاهرة وعن أصوات الأغاني الثورية من العيار الثقيل وعن التصدى للطائرات المعادية وهي تشاهد متجهة نحو البحر بعد إسقاطها بالالاف ؟ لكن الحقيقة كانت امر من الحنظل والعلقم من هوّل صدمة الهزيمة التي ما فتأت
    تتوالد الى هذه اللحظة
    شكراً لمرورك
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    في رايي المتواضع ان النكسة التي بدات في 5 حزيران لا تزال مستمرة… اتذكر هذا اليوم وكانه البارحة، فالاذاعة العراقية لم تكف عن بث الاكاذيب عن ما كان يجري على ارض الواقع، فقد تم اسقاط العشرات من الطائرات الصهيونية، في خيال العرب فقط، اما على ارض الواقع فقد كانت الحقيقة مأساوية، ومعكوسة تماماً. هذا جعلني وجميع الذين عاشوا هذه الحقبة التاريخية، وفي جميع البلدان العربية يفقدون الثقة في اهم واقوى سلطة، وهي سلطة الاعلام، وخصوصا الاعلام العربي، هذا عدا فقدان ثقتنا في حكوماتنا ورؤساؤنا، واولهم الرئيس الكاريزمي جمال عبد الناصر. ان نكسة حزيران كانت الحجر الاساس في بناء الازمات العربية، التي لا يزال بناء الانتكاسات يستند على هذا الحجر. وما صفقة القرن الا مكمل لهذا البناء.
    عزيزي الاستاذ عصام: الكلام في هذا الموضوع يثير الشجون ويجعلنا نلف وندور في دائرة مغلقة، كما فعلنا منذ النكسة عام 1967 ولحد الان.
    تحياتي

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی