:المنتديات اتصل بنا

 
 



صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار العراق و العالم » تعرّف على القصة الكاملة لمقتل نجل مدير الدفاع المدني بـ”الفضيلية”

نينوى.نو/مصدر لـ”العالم الجديد”:

بغداد – جلال عاشور

لا زالت منطقة الفضيلية، وهي إحدى ضواحي جنوب شرق العاصمة بغداد، خاضعة لطوق أمني تفرضه قوات الشرطة الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية، منذ الساعات الأولى لحادث مقتل نجل المدير العام لدفاع المدني اللواء كاظم سلمان بوهان ونجل شقيقه، صباح أمس الأربعاء، وإذ أسفرت عملية دهم نفذتها تلك القوات عن اعتقال ثلاثة من المشتبه بتورطهم في ارتكاب الجريمة، كشف مصدر أمني مطلع، النقاب عن تفاصيل القصة الكاملة لأسباب الحادث وتداعياته.

إذ يقول المصدر في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “الحادث يندرج ضمن ما يعرف بالعداوات العشائرية، فعلى مدى عامين ماضيين كان القتال يتجدد بين أفراد من عشيرة عتاب، وآخرين من عشيرة عكَيل ومن بينهم القتيل (قيس نجل اللواء كاظم سلمان بوهان العكَيلي)، وهو المتهم الرئيس من قبل أفراد العشيرة الأولى بقتل أحد وجهائها قبل أقل من عامين”.

ويوضح أن “الأهالي كثيرا ما كانوا يشكون من تجدد القتال بين افراد العشيرتين المسلحتين، والذي أسفر عن مقتل عنصرين من عشيرة عتاب وواحد من العشيرة الأخرى، (قبل حادث أمس) دون أن يتم ردعهم بشكل نهائي من قوات الشرطة المكلفة بحماية المنطقة”، لافتا الى أن “قرار تجريم الدكَة العشائرية وملاحقة مرتكبيها، الذي صدر العام الماضي، قلل كثيرا من تلك الحوادث بين الطرفين لكنه لم يضع حدا نهائيا لها”.

ويبدو أن تعرض منزل اللواء بوهان قبل نحو عام الى الحرق على يد مسلحين من عشيرة عتّاب، كردّ فعل على مقتل أحد وجهائها، لم يكن كافيا (حسب المصدر) في تحذيره من البقاء في المنطقة، والاستماع الى نصائح زملائه بوزارة الداخلية، مؤثرا البقاء في منزله مهما كانت الظروف.

ويروي المصدر أن “عشيرة عتاب تتهم اللواء كاظم سلمان بوهان دائما باستغلال نفوذه في وزارة الداخلية للتضييق عليها، فيما تتهمها عشيرة عكَيل بأنها هي التي بدأت النزاع قبل عامين، وذلك بعد شجار بين شخصين في ساحة لبيع المواشي، ثم تطور لاحقا الى قتال دموي”.

وتعد النزاعات العشائرية واحدة من أعقد التحديات التي يواجهها المجتمع والحكومة على حد سواء، لاسيما في المحافظات الجنوبية، والمناطق التي ينحدر سكانها من هناك، ومنها الفضيلية التي تأسست في ستينيات القرن الماضي، ويقطنها بشكل عشوائي مربو الجاموس المنحدرون من محافظات الكوت والعمارة والناصرية.

ويعزو مراقبون تفاقم النزاعات العشائرية بعد 2003، الى ضعف الدولة وعدم تطبيق القانون، على الرغم من مرور أكثر من 16 عاما على سقوط النظام السابق.

وتكرارا لحوادث سابقة، تناهى الى سمع (قيس) نجل اللواء بوهان، صباح أمس الأربعاء، أن ابن عمه عمر علي سلمان قد قتل في كمين قرب منطقة النهروان (جنوب شرقي بغداد)، فاتجه ومعه عدد من أقاربه وأفراد حماية والده وهم يستقلون عجلات حكومية، الى منازل عشيرة عتاب التي تبعد عن منزله شارعا واحدا وتقع على الطريق السياحي، حاملين أسلحة خفيفة متنوعة، وسرعان ما حدثت المواجهة المسلحة بين الطرفين، فأسفرت عن إصابة نجل اللواء، إصابة بليغة، فارق الحياة على إثرها داخل المستشفى وأثناء إجراء الإسعافات الأولية له، على حد تعبير المصدر الأمني.

ويتابع “فور وقوع الحادث تم ضرب طوق أمني حول المنطقة، فيما اتجهت قوة حكومية مكونة من الفوج الآلي وسرايا الشرطة الاتحادية، حضرها آمر اللواء، وقائد الفرقة، ومعاون قائد عمليات بغداد، الى مكان الحادث وداهمت المنازل التي تم إطلاق النار منها، إلا أنها كانت خالية، وعند المغرب (أي بعد مضي نحو 10 ساعات على وقوع الحادث)، عادت القوة الى مداهمة تلك المنازل، فاعتقلت ثلاثة أشخاص من المشتبه بضلوعهم في ارتكاب الجريمة، وطلب اللواء بوهان تقديم الشكوى ضدهم”.

اكتب تعليق

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی