صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » النزاعات في الشرق الاوسط تتحول الى دمار شامل صعب ايقافهِ..عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني

     عصام محمد جميل مروّة

بعد الإعتداءات الاخيرة التي طالت منابع النفط والطاقة على الاراضي التابعة للمملكة العربية السعودية ومقر مستودعاتها من المنتوج النفطي الذي يتم تحضيرهُ لكي  يُصدر الى خارج المملكة عبر القنوات المعمول بها منذُ عشرات العقود وأكثر من ذلك مع مرور احداث خطيرة متشابه نتيجة الحروب التي كانت تدور حول جوار المملكة العربية السعودية علماً ان شظاياها من منطلق مذهبي وطائفي هي التي ادت الى ان تتخذ الرياض منذُ البداية موقفاً قد يُهدِدُها وقد تُصبحُ ساحة حرب حقيقية.

وصلت الصواريخ التابعة للقوات الإيرانية وحلفاؤها” الحوثيون ” الى مستوى خطير من التهديدات والتعديات الى منصات النفط الخام داخل الاراضي السعودية بعد تطور خطير للحرب التي تدور رحاها في “اليمن بين من يناصر ايران”، وبين من “يحالف المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”، ومن المؤكد والمعروف للجميع بإن الحلف العربي المدعوم من القوات الامريكية والغربية يتمتع بغطاء واسع تحت مظلة القوى التى تدور في فلك المواجهة العنيفة ضد “الجمهورية الاسلامية الإيرانية”، التي لم تزل الى اللحظة تهدد وتساند وتدعم كل من يقف في وجه الشيطان الأكبر امريكا و ربيبتها الدولة المسخ والعنصرية واليهودية اسرائيل الغاصبة لفلسطين.

لكن الصواريخ التى طالت منطقة “البقيق”  التي تعتبرها الولايات المتحدة الامريكية كموقع آمن ومحمي من الصعب استهادفهِ لما لَهُ من اهمية استراتيجية وأمنية معاً من منطلق بعيد  جداً ، وجعلهِ وتعرضه للقصف العشوائي الخطير الذي هدد كل من لَهُ مساهمة في شركة” أرامكو للإنتاج النفطي”  المشترك مع اصحاب الارض السعودية.

مع كل اهمية الموقع والحراسة والمراقبة الا ان الاختراق الصاروخي كان بمثابة رسالة وجهتها ايران من خلال أياديها المتعددة الإنتشار في اليمن، وفي لبنان، وفي سوريا، وفي العراق، وفي قطاع غزة، ان لم نقل على كافة الاراضي الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية.

لماذا كانت الصواريخ الفتيل البطئ الذي يشتعل على نار خافتة؟ هناك اتصالات ومشاريع مشتركة مرتبطة في الأمن وفي الملاحة البحرية التي تجول الحدود المشتركة لأكبر دولة تهدد الاستقرا لجيرانها من مجلس التعاون الخليجى العربي من جهة، ومن ناحية اخرى يُسمىّ ويُدعى الخليج الفارسي منذ قرون طويلة ،

كان التصدى الدولى للهيب الذي وقع في “البقيق” قد طال جباه كثيرة ومتعددة عربياً ومحلياً ودولياً ولن نقول إيرانياً !!  لأن ايران وحدها تقف محاصرة اقتصادياً و تعمل وتبذل مجهوداً كبيراً حول تبييّض صورتها ووجهها الحديث،  معتبرة ً دورها في المنطقة لا ينتقص عن اي دولة اخرى لها أمجادها وأطماعها وأدوارها في كل زمان ومكان ،وإلا من اين السلاح والصواريخ التي تزودها ايران الى حلفاؤها “وعملاؤها” على الساحات والحدود التي تستشعر الحرب ، وقرع طبولها المدوية خصوصاً على حدود لبنان وفلسطين المحتلة . حيثُ اعلن “السيد حسن نصرالله”  الامين العام لحزب الله اللبناني على جهوزية غير مسبوقة في ما إذا تم ضرب او قصف ايران وعاصمتها طهران،” ومقرات ومراقد الأئمة في مدينة قم ام في كربلاء والنجف”، فسوف تتحول اسرائيل الى كتلة لهب لم يراها من قبل لا الشعب الاسرائيلي ولا الشعوب العربية الأخري ، التي تتغذي على المذاهب والطائفية ، علماً بإن الخطاب الاخير قد أتى بعد التحضيرات والتجمعات للجيوش الغربية والأمريكية التي تستعد للإبحار والسفر الى الخليج العربي الفارسي لكى يتم توسعة رقعة الحصار الاقتصادي الذي طال المؤسسات اللبنانية . التى تُتهم بإنها تؤمن غطاءاً مالياً الى حزب الله الذي بدورهِ مشاركاً في الحكومة والبرلمان اللبناني الذي وقف محتجاً على ما يدور من تحضيرات للحصار الاقتصادي وللحرب المنتظرة التي قد تطال معظم الدول العربية المجاورة الى ايران والمجاورة الى فلسطين المحتلة،

بعد كل تلك المهاترات والنزاعات المستمرة عاماً بعد عام ، نرى ان الأمور قد تتجه الى تصعيد ربما عسكري خطير بعد إرسال الولايات المتحدة الامريكية قوات وبوارج تحمل الطائرات كأنها ذاهبة الى ميدان حرب حقيقية كالتي حصلت في “عام ١٩١٤ الحرب العالمية الاولى”،  ومن ثم اصبحت “الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٥ ” ، مصدر قوة للدول الجبارة والمنتجة للسلاح المصدر والمصنع ،

بالرغم من تدخل مجلس الأمن الدولى والأمم المتحدة في اكبر تجمع للرؤساء والوفود التي سوف تشارك بالإجتماعات الدورية المتتالية سوف تكون الجمهورية الاسلامية الإيرانية مصدر قلق شبه جماعى ناتج عن حلفاء امريكا ودوّل اخرى تقف الى جانب دولة الصهاينة على حساب فلسطين المحتلة ،

لكيفية تفادى المشهد الضخم للحريق الهائل  يجب على دونالد ترامب ان لا يدعى بأنهُ يستحق “جائزة نوبل للسلام” من اوسع أبواب النزاعات والصراعات التى تُديرها الأجهزة الامريكية المختلفة والمنحازة والعنصرية الفاضحة،

لكن التضليل الامريكي للشعوب يُبقى الأبواب مشرعة مع ايران ليس خوفاً من قواتها الصاروخية والجماهيرية على الإطلاق. بل من اجل الأحتفاظ بالمواثيق والأتفاقات الأمنية لحرية الملاحة البحرية للناقلات والصهاريج المختزنة نفطاً وغازاً اذا ما تعرض الى إصابات نارية سوف يحرق الأخضر واليابس؟ وسوف تتحول المنطقة الى كتلة من الرماد الأسود الذي قد يكون اكثر فعالية من براكين مزمنة تنتظرُ هيجانها بعد نوم عميق،

عصام محمد جميل مروّة ..

اوسلو في/٢٤/ ايلول/ ٢٠٢٩/

2 تعليقان

  1. الاستاذ جِبْرِيل
    تحية طيلة
    اكيد اننا من الذين ينظرون الى ما سوف يحدث نتيجة البالون المنتفخ أمريكياً ودولياً حتى وصل الى مشارف وحدود العالم العربي ومياه بحر العرب او لسياج فارس كما كانوا يطلقون عليه المسميات لغزارة الملاحة مِنْهُ شرقاً واليه غرباً قديماً أُحبكت قصص كثيرة وفانوس علاء الدين الى الان يطير على بساط ناخراً الرياح التي لا أفق لها، اما يا صديقي جِبْرِيل ما قد يقع من تخريب ترامبي وحذلقات بعض المتغطرسين الأقزام قد نصل الى أبواب مسدودة سوف يدفع ثمنها شعوب منطقتنا ازدياداً من التخلف والفقر والعوز وربما عودتنا الى ركوب الإبل كحد اكبرللوسائل التي كانوا يستخدمونها أسلافنا هذا ما وعد به ترامب عندما حصل على المليارات من الدولارات بكل لطف وتودد ممن منحوه صك ابيض في تدبير مع كائن من كان إدامة عمرهم وإطالة حكمهم الى مالا نهاية ؟
    اما فشة الخلق في قصف بعض الصواريخ هنا او هناك مع الأسف ؟ بلا سقف وبلا سند وبلا حماية
    ايران وأياديها وإسرائيل ومسانديها والشعوب تترقب ما لا يُحتمل…
    صديقي مرورك مهم جداً
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مرة المحترم
    تحية طيبة
    وجهة نظري تتطابق مع وجهة نظرك في ان هذه الضربة هي تحذير تشكل او باخر لاسرائيل، هذه الضربة هي بالون اختبار لقدرة ايران على اختراق الدفاعات الجوية التي كانت ولا تزال في كامل جهوزيتها للدفاع عن المصالح النفطية في السعودية. لكن ومن ناحية اخرى لا اعتقد ان ايران ستعيد الكرة لانه لو تمادت في هكذا ضربات فانه من الطبيعي سيكون هنالك رد انتقامي بنفس الاسلوب، اي ضرب المنشأت النفطية الايرانية مما يعني زيادة الضغط الاقتصادي على ايران، والذي قد يؤدي الى ثورة عارمة في ايران تسقط نظام الملالي. من ناحية اخرى فان اميركا والغرب ليسوا مستعدين لاشعال حرب نفطية، لما لها انعكاسات على الاقتصاد الاميركي والاوربي والعالمي ايضاً. لذا نلاحظ ان احتواء هذه المشكلة يتم دبلوماسياً … ومع ذلك تظل الايام القادمة وما يجري من تحركات عسكرية هي التي تقرر مدى خطورة الوضع في هذه المنطقة التي لا تحتاج الا لعود ثقاب واحد فقط لاندلاع حرب قد تكون مدمرة للشرق الاوسط.
    تحياتي

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی