صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » فصة قصيرة … حادثة عند الحدود /جان يلدا خوشابا 

جان يلدا خوشاب

 

في يوماً  عند معبر   الحدود

بعد ان فقدت كل شي

وأصبحت تقريباً

 منبوذ ،  مطرود

ألتفت خلفي وألقيت

آخر نظرة  على  موطني

وبينما الدمعة   على  الخدود

سمعت صوتاً يصيح : توقف

فتوقفت

وحضر  الضابط وبعض رجال الشرطة

وصاح الضابط  :  ها ها ..  ما في الحقيبة ؟

أنها قصة عمري

 أفتح الحقيبة  ؟

  بعد دقائق

لقد وجدنا  خارطة ،  وصورة

وضح  وأشرح  لنا

الخارطة هي ذكرياتي في وطني  وذاتي الجريحة

والصورة هي   لأمي

ها يا ملعون خارطة وطن وماذا تعمل بها

أنت جاسوس  إم  حرامي   ؟

جاسوس هههههه معناها خائن

 مستحيل ان أخون وأبيع بلدي

   وقضية السرقة  يا حسافه

  فنعم قد  جعت ، تعبت

 ونمت  في  الخيم

  لكن لم أسرق أو أنهب  احداً

لكن هنالك من  سرقوا الوطن

وأنا يستحيل أن أكون واحداْ  منهم

 ونعم  هنالك

من أخذوا   بيتي  وقتلوا  أملي

والصورة ياحضرة الضابط

  هي لأمي

وخلفها صورة قريتي

 قبل النهب وبعده

سأحتفظ فيها للذكرى

فقال : ووووو كم اشتقت أنا   لأمي

في الناصرية

ولكن  لا صورة  لها عندي

فقلت له :خذ خارطة الوطن فهي أمك وأمي

أندهش الضابط لبرهة

صمت وتنهد

هز  رأسه  ندماً  ، خجلاً  وحيرة

أخرج  سيكارة

واحدة له  والأخرى لي

 سلمني الخارطة

وأرجع  لي  صورة أمي

تنهد الضابط

بعمق  وحسرة

جلس على الأرض

أشعل السيكارة

وبكى .

    .

———-

جاني

  والبقية تأتي

1 تعليقات

  1. يقول Gabriel:

    الاخ العزيز الاستاذ وردة مشيكان جان يلدا خوشابا المحترم
    تحية عطرة
    اهلا بك مرة اخرى في موقع جمعية نينوى وبنتاجاتك الرائعة والمحبة والمسالمة والوطنية… اهلا بمقالاتك واشعارك، واهلا بطلتك بعد غياب.
    عزيزي جان قصتك هذه، بطريقة او باخرى، هي قصة جميع العراقيين الذين غادروا العراق وهي نابعة من وجدان اشوري عراقي يغادر ارضه وارض اجداده قسراً، بحثاً عن ملاذ امن يستطيع تكملة حياته فيها، لكن مهمة البحث عن ارض ومكان امن بالتاكيد لا تخلو من مخاطر واولها خطر بمن يسمون بحامي الحدود والذين اصطدمت معهم في بداية رحلتك… تحياتي مرة اخرى واهلا بك على موقع نينوى في النروج

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی