صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار النوادي والجمعيات, العام » مجلس النواب الأمريكي يعترف بمذابح الإبادة الجماعية الأرمنية ومذابح سيفو ܣܝܦܐ

نينوى.نو/ متابعات

اعترف مجلس النواب الأمريكي أمس الثلاثاء 29 تشرين الأول 2019 بموجب القرار 296  وبغالبية 405 صوتا مقابل 11، بالمذابح الجماعية التي ارتكبت بحق الأرمن والسريان الآشوريين ( بكل تسمياتهم) واليونان البنطيين من قبل سلطات الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.

ويأتي هذا القرار مصادقة على مشروع القرار المقدم في الثامن من نيسان الماضي بمبادرة من قبل النائب الديمقراطي Adam Shiff والمؤيد بدعم مجموعة من النواب.

وتشير الفقرة الأولى من نص القرار إلى شمول المذابح، إضافة إلى الأرمن، كل من السريان الآشوريين ( بكل تسمياتهم ) واليونان وغيرهم من المسيحيين.

وتجدر الإشارة الى أنه ليس القرار الأول المتخذ في الولايات المتحدة حول هذه القضية، بل سبق وأن تم إقراره عدة مرات في أعوام سابقة كما هو واضح في نص القرار إلا أنه لم ينتقل إلى حيز التنفيذ ببعديه السياسي والقانوني نتيجة جملة من العوامل المتعلقة بتقييم الإدارات الأمريكية المتعاقبة لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من الأهمية البالغة لهذا القرار، إلا أنه لا  يعتبر ملزما للحكومة الأمريكية والبيت الأبيض بعد، ما لم يقر في مجلس الشيوخ وتخصص له ميزانية خاصة ويصادق عليه الرئيس.

وتلخص الفقرات الثلاث التالية جوهر ومضمون القرار:

1- إحياء ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية من خلال الاعتراف الرسمي والذكرى.

2- رفض الجهود الرامية إلى تجنيد حكومة الولايات المتحدة أو إشراكها أو ربطها بطريقة أخرى بإنكار الإبادة الجماعية للأرمن أو أي إبادة جماعية أخرى.

3- تشجيع التثقيف والفهم العام لحقائق الإبادة الجماعية الأرمنية، بما في ذلك دور الولايات المتحدة في جهود الإغاثة الإنسانية وأهمية الإبادة الجماعية الأرمنية في جرائم العصر الحديث ضد الإنسانية”.

الترجمة الكاملة لنص القرار رقم ٢٩٦

التأكيد على سجل الولايات المتحدة في الإبادة الجماعية الأرمنية

في حين أن للولايات المتحدة تاريخ فخور في الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية وإدانتها ومقتل 1.5 مليون أرمني على يد الإمبراطورية العثمانية من 1915 إلى 1923 وتقديم الإغاثة للناجين من حملة الإبادة الجماعية ضد الأرمن واليونانيين والآشوريين، الكلدان، السريان، الآراميين، الموارنة وغيرهم من المسيحيين،

بينما قام السيد هنري مورجينثاو- سفير الولايات المتحدة لدى الإمبراطورية العثمانية من عام 1913 إلى عام 1916 بتنظيم وقيادة الاحتجاجات من قبل العديد من الدول ضد ما وصفه بـ “حملة إبادة العرق” التي قامت بها الإمبراطورية وتم توجيهه في 16 يوليو 1915 من وزير خارجية الولايات المتحدة روبرت لانسينج بأن “الوزارة توافق على الإجراء الخاص بك … لوقف الاضطهاد الأرمني” ؛

في حين شجع الرئيس وودرو ويلسون على تشكيل منظمة إغاثة الشرق الأدنى، التي تم إقرارها بموجب قانون أصدره الكونغرس والذي جمع 116،000،000 دولار (يقدر بأكثر من 2،500،000،000 دولار في 2019) بين عامي 1915 و 1930 واعتمد مجلس الشيوخ قرارات تدين هذه المذابح.

في حين أن رافائيل ليمكين، الذي صاغ مصطلح “الإبادة الجماعية” في عام 1944 والذي كان أول مناصر لاتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها احتج بالقضية الأرمنية كمثال نهائي للإبادة الجماعية في القرن العشرين.

بينما كما هو موضح في متحف ذكرى الهولوكوست بالولايات المتحدة الأمريكية، أدولف هتلر، بناءً على أمر قادته العسكريين بمهاجمة بولندا دون استفزاز في عام 1939، رفض الاعتراضات بقوله “[هل]، بعد كل شيء، يتحدث اليوم عن إبادة الأرمن؟” ، تمهيداً للهولوكوست؛

بينما اعترفت الولايات المتحدة رسمياً بالإبادة الجماعية الأرمنية من خلال بيان مكتوب صادر عن حكومة الولايات المتحدة بتاريخ 28 أيار 1951 إلى محكمة العدل الدولية بشأن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها من خلال إعلان الرئيس رونالد ريغان رقم 4838 في 22 نيسان 1981 والقرار المشترك لمجلس النواب رقم 148، المتخذ في 8 نيسان 1975 والقرار المشترك لمجلس النواب رقم 247 المعتمد في 10 أيلول 1984.

في حين أن قانون إيلي فيزل لمنع الإبادة الجماعية والفظائع لعام 2018 (القانون العام 115-441) ينص على أن منع الفظائع يمثل مصلحة وطنية للولايات المتحدة ويؤكد أن سياسة الولايات المتحدة هي اتباع استراتيجية على مستوى حكومة الولايات المتحدة التعرف على مخاطر الفظائع ومنعها والتصدي لها من خلال “تعزيز الاستجابة الدبلوماسية والاستخدام الفعال للمساعدات الأجنبية لدعم تدابير العدالة الانتقالية المناسبة ، بما في ذلك المساءلة الجنائية ، عن الفظائع التي ارتكبت في الماضي”: والآن سواء كان الأمر كذلك:

تقرر أن شعور مجلس النواب هو أن سياسة الولايات المتحدة هي:

(1)  إحياء ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية من خلال الاعتراف الرسمي والذكرى.

(2)  رفض الجهود الرامية إلى تجنيد حكومة الولايات المتحدة أو إشراكها أو ربطها بطريقة أخرى بإنكار الإبادة الجماعية للأرمن أو أي إبادة جماعية أخرى.

(3)  تشجيع التثقيف والفهم العام لحقائق الإبادة الجماعية الأرمنية، بما في ذلك دور الولايات المتحدة في جهود الإغاثة الإنسانية وأهمية الإبادة الجماعية الأرمنية في جرائم العصر الحديث ضد الإنسانية”.

“الإبادة الجماعية للأرمن”.. تاريخ أسود يلاحق تركيا العثمانية

النصب التذكاري لضحايا المجازر في حق الأرمن بالعاصمة يرفان- أرشيف
النصب التذكاري لضحايا المجازر في حق الأرمن بالعاصمة يرفان- أرشيف

قضية “الإبادة الجماعية للأرمن” تعود إلى الأضواء من جديد، هذه المرة بعد أن صوت مجلس النواب الأميركي لصالح الاعتراف بها، في خطوة لا تعد ملزمة للإدارة الأميركية.

وقد علا التصفيق والهتاف الثلاثاء بالمجلس عندما أقر النواب بأكثرية 405 أصوات مقابل 11 القرار، الذي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بوقوع “إبادة جماعية” للأرمن، وهي المرة الأولى التي يصل فيها مثل هذا القرار للتصويت في الكونغرس بعد عدة محاولات سابقة.

/**/ /**/ مجلس النواب الأميركي قدم مشروع قانون للإنفاق الدفاعي يتعارض مع مشروع مجلس الشيوخ
على صلة

عقوبات على تركيا.. النواب الأميركي يعترف بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” رسميا

في الـ 24 من أبريل 1915 شكل مقتل 200 مثقف من الأرمن بداية لمجازر يعتبرها بعض المؤرخين “أول إبادة جماعية في القرن الـ20” ارتكبها العثمانيون.

وتلت تلك الحادثة عمليات تهجير قسرية، وأجبر عدد كبير من الأرمن على مغادرة منازلهم والسير عبر طرق وعرة، وتقول روايات إن الكثير ممن أجبروا على السير في “رحلات الموت” ماتوا من الجوع والعطش أو بسبب مشقة السفر في الصحراء السورية.

وتفيد روايات أخرى، بأن النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب من قبل الجنود العثمانيين وسمح لسكان المناطق التي مروا منها بالاعتداء عليهن.

وتتحدث مصادر تاريخية عن إعدامات وحشية نفذ بعضها رميا بالرصاص أو المشانق أو الحرق، على يد القوات العثمانية.

لكن تركيا لا تعترف بارتكاب “إبادة جماعية” بحق الأرمن، ولذلك استدعت أنقرة سفير الولايات المتحدة في أنقرة ديفيد ساترفيلد للاحتجاج على اعتراف مجلس النواب الأميركي بـ”الإبادة الجماعية للأرمن”، حسبما ذكر مسؤولون أتراك.

صورة تعودة لحزيران 1915 لمواطنين أرمن شنقوا على يد القوات العثمانية خلال المجازر بحق الأرمن التي ذهب ضحيتها مليون ونصف مليون إنسان
صورة تعودة لحزيران 1915 لمواطنين أرمن شنقوا على يد القوات العثمانية خلال المجازر بحق الأرمن التي ذهب ضحيتها مليون ونصف مليون إنسان

وتحي دولة أرمينيا ذكرى المذابح في يوم 24 أبريل كل سنة، فيما تختلف كل من أرمينيا وتركيا حول الرواية التاريخية للمذابح، وفاعلها الحقيقي.

ويعتبر الأرمن أن ما تعرضوا له من مطاردة ونفي من 1915 الى 1917 عملية “إبادة” سقط فيها على حد قولهم أكثر من مليون ونصف المليون قتيل.

في المقابل لا تعترف تركيا إلا بمقتل ما بين 300 إلى 500 ألف أرمني تقول إنهم لم يقتلوا في حملة تصفية بل راحوا ضحية الفوضى التي سادت آخر سنوات الإمبراطورية العثمانية.

وتقول تركيا إن القوميين الأرمن الذين انضموا إلى “العدو الروسي” خلال الحرب العالمية الأولى قبل قرار الحكومة العثمانية ترحيل الأرمن إلى سوريا، قتلوا عشرات آلاف الأتراك.

الاعتراف الدولي

اعترف بمذابح الأرمن عدد كبير من البرلمانات الأجنبية، منها فرنسا وروسيا وألمانيا، وكندا، ويصل عدد الدول المعترفة بالمذابح إلى 31 دولة.

النصب التذكاري لتخليد مذابح الأرمن بالعاصمة الأرمينية يريفان وحضور من جانب زعماء ورؤساء دول - 24 أبريل 2019
النصب التذكاري لتخليد مذابح الأرمن بالعاصمة الأرمينية يريفان وحضور من جانب زعماء ورؤساء دول – 24 أبريل 2019

ويعتبر ملف المذبحة الأرمنية حساسا للغاية في الداخل التركي، سواء على المستوى الشعبي أو الحكومي.

وعلى المستوى الحكومي، هاجمت أنقرة برلين في عام 2016 بعد تصديق البرلمان الألماني على قرار يصف مذابح الأرمن بأنها “إبادة جماعية”، وقد وصفت أنقرة القرار بالمشين، ومثال على “الجهل، وعدم احترام القانون”.

داخليا وفي 19 يناير 2007، اغتيل الصحفي الأرمني الأصل هرانت دينك، إحد أهم شخصيات الأقلية الأرمنية في تركيا بالرصاص في إسطنبول أمام مقر مجلة “آغوس” الأسبوعية الصادرة باللغتين التركية والأرمنية والتي كان يملكها.

تظاهرة تحيي ذكرى هرانت في إسطنبول - 19 يناير 2019
تظاهرة تحيي ذكرى هرانت في إسطنبول – 19 يناير 2019

وكان هرانت دينك يعمل على مصالحة بين الأتراك والأرمن لإنهاء عداوة بسبب ماضيهم الدامي. لكن القوميين كانوا ناقمين عليه لأنه استعمل وصف “الإبادة” للتحدث عن مذابح الأرمن في الأناضول في الفترة بين الأعوام 1915 و1917 وهو ما ترفضه أنقرة بشدة.

وفي سبتمبر 2013 اعتبرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أن السلطات التركية لم تتوصل إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هرانت دينك وتفادي اغتيال هز تركيا وآثار استنكارا في العالم أجمع.

وبأغلبية 403 أصوات مرر مجلس النواب أيضا قرارا يفرض عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية في شمال سوريا.

وتشمل العقوبات وزيري الدفاع والمالية والمؤسسات المالية التي تتعامل مع القوات العسكرية التركية، وتحظر بيع الأسلحة الأميركية للجيش التركي.

القرار الذي حظي بتأييد 176 نائبا جمهوريا غير ملزم للإدارة الأميركية قبل التصويت على نسخة مشابهة منه في مجلس الشيوخ وبغالبية الثلثين، ولكنه يحمل رسالة سياسية.

واعتبرت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أن قرار العقوبات في مجلس النواب يعكس إصرار الحزبين الديمقراطي والجمهوري في المجلس، على محاسبة تركيا.

على الجانب الآخر، انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاعتراف الأميركي، ووصف تلك الخطوة بأنها “لا قيمة لها” و “أكبر إهانة” للشعب التركي.

وقال إردوغان في خطاب متلفز: “من هنا ، أخاطب الرأي العام الأميركي والعالم بأسره: هذه الخطوة التي اتخذت لا قيمة لها ولا نعترف بها”.

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی