صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية »  غارات إرهابية على جُحر ابو بكر البغدادي الدموى..

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروّة

المتباكون كثر على تحكم وتطاول اليد العسكرية الامريكية في تجاوزها العلني من خلال قوتها التي ليس لها مثيل بالإنقضاض على اية قوة تمرد او جماعة او حتى رئيس على شاكلة “نورييغاً” في أميركا الجنوبية، او على معظم رؤساء مما تم القضاء عليهم “القذافي “، مثلاً بعد ثورة الشعب الليبي الذي إختصر الزمن والتاريخ معلناً ركوب الربيع العربي ، وإن كان الثائرون معظمهم من الجيل الجديد او الذي وُلِد بعد تسلم زعماء دول الربيع العربي كافةً هم مِمَّن وصلوا الى سدة حكوماتهم غداة التغييّر بعد وفاة الرئيس “جمال عبد الناصر” الذي تأثر لقوميته العربية معظم الجيل الصاعد .

فليس عجباً ان نرى من يتضامن الى الان مع نظام صدام حسين الذي وصل الى السلطة بعد الإنقلابات والمؤامرات على اقرب المقربين اليه الرئيس “محمدحسن البكر “، المرتبط في نسب قريب ألا ان الثقة تلك لم تجعل من حب السلطة عند الكثير من القادة سوى إبداء الترقب والعودة الى الجذور في الأصول وذوات القربي لتبوأ الحكم.

طبعاً وصلت القوات الامريكية الى العراق عام ٢٠٠٣ بعد سنتين من الهزة المفزعة بعد احداث “١١/ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ “، نتيجة التخطيط للقاعدة وللقوات والمنظمات العنقودية لبقايا التجمع الشبابي “للمجاهدين الأفغان العرب في أفغانستان “، وخصوصاً في متاهات ومجاهل وجبال “طورا بورا “، التي اعتمدت على حكم الشريعة الاسلامية وأخذ الأفكار “الشنيعة والمقيتة والمخيفة والمرعبة ” لتلك الشعارات التي فرضتها طالبان واخواتها إستناداً الى نظرية الأخوان المسلمين في واجب القادة والامراء ان يكونوا جديرين في احكام الشريعة الاسلامية على رقاب الناس حتى لو كانوا مختلفين في طوائفهم ..

العنف في مقدمة فرض القوانين على الناس من بعد قراءة التاريخ الطويل في العقاب على المواطن العادي في اتهامه مرتداً وتكفيره او اعتباره لا يقيم اية حرمة للنصوص “للسور والآيات القرآنية”،  التي تحدد نمط الحياة العامة تحت ظل وحكم الشريعة الى إرتكاب المجازر الجماعية التي تبثها طالبان والقاعدة ولن تكون الاخيرة طبعاً “داعش “، او دولة الخلافة الاسلامية في بلاد العراق وسورياً التي فضحت مدى قصر رؤية المنظمات الأرهابية تلك في قساوتها الغير منظورة اثناء شن الهجمات على كل من هم لا يخضعون الى حكم الولاية التي سادت في تعسفها السقيم والسفيه في التمادى والتعامل مع الأقليات  كأنهم عبيد يجب معاملتهم كأناس لا وجوب لتقبلهم في مجتمعاتنا المغلقة ، “وإعتماد قطع الرقاب وحز وبتر الأيادي والأرجل ” حسب مدى الجريمة وتنزيل العقاب،

هنا يجب ان نقدم بعضاً من الأمثلة على مبادئ “اسامة ابن لادن وأبو بكر البغدادي وزعماء طالبان واخرهم الملا عمر”  الذي من المعروف ان الامريكان كانوا على اتصال دوري به في العاصمة كابول أفغانستان او في العواصم العربية التي تتمتع بنصيب رسمي بالأحكام الشرعية،  على غرار المفتي “يوسف القرضاوي”  في دولة قطر حيث يُنطرُ الى الان عن شريعة الاخوان المسلمين سوف ينتصرون مهما طال الزمن وكلنا نعرف عندما عاد الى مصر  اثناء فترة وجيزة من الزمن بعد سقوط حكم “حسني مبارك “، وتسلم “محمد مرسي”،  النظام مما ادى الى الانقلاب الشهير بصورتهِ الهزيلة لطرد الاخوان بعد عودتهم الى الحكم من خلال اكبر دولة عربية  مصر ، لها علاقات تاريخية مع العالم اجمع ، وليس لأسرائيل مبررات غير تقبل اي كان تسلم سدة الحكم بعد اتفاقات السلام المبرمة تحت جناح الدول الكبرى الحاضنة والحامية والراعية لأسرائيل.

ان اخر ما وصلت اليه قوات الكوماندوس الامريكية منذ فترة قصيرة بعد إكتمال اخر المعلومات عن مكان وجود عميلهم الاول ولن يكون الاخير طبعاً “ابو بكر البغدادي”، القائد الامير والزعيم الى منظمة داعش التي أفزعت في تماديها بعد سيطرتها على اجزاء من العراق وسوريا خلال سنوات ماضية . ها هم وصلوا اليه في حجرهِ المزعوم وأردوه قتيلاً مع زوجتيه وثلاثة من ابناءه وتسعة اخرون من مرافقيه ومساعديه ، بعد عمليه في ليل خريفي صامت لا يعكره سوى هدير صوت المروحيات الثمانية الامريكية التي اغارت على المخبئ حسب الإرشادات والإرصادات المتتالية والتابعة من قبل عملاء امريكا ، من الروس والترك وإيران واكراد سوريا الذين ذاقوا الامرين من ابي بكر البغدادي الذي صرح مرارا عن إنتقامهِ من الملل والأقليات الخارجة والمتطاولة على الأكثرية السنية الحاكمة ،

هل العملية الإرهابية تلك التي طالت زعيم الاٍرهاب الحالى ابو بكر البغدادي هي تكملة للأرهاب الدولى التي تمارسه الولايات المتحدة الامريكية تغطيةً حتميةً الى ايجاد ارضية جديدة لبؤر الإرهاب وإلا ما معنى السماح لتركيا في شن حرب إبادة ضد الأكراد العزل في شمال سوريا .انهُ عصر القوة فعلى امريكا وحلفاؤها ان تعترف بإنهم جميعاً يُشكلون غطاءاً للإرهاب الدولى ،

عصام محمد جميل مروّة ..

اوسلو في /٣٠/ تشرين الاول /

٢٠١٩/..

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=654174&r=0

3 تعليقات

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    تحية طيبة
    كُنتُ في لبنان عندما بدأت ملامح العملية العسكرية الضخمة ضد ما تبقي من تنظيم القاعدة او اخر مسؤول مباشر عن عمليات ايلول الشهيرة في مدينة نيويورك التي تُعتبرُ اخر حصن منيع على التطاول على هيبة امريكا وبعد قليل كان المشهد فظيع عندما صوروا لنا باكستان او المكان الذي يختبئ داخله ذلك الوحش الكاسر الذي ارعب الملايين لكنه في اخر المطاف كان شبه منسيّ الى درجة ان الناس
    كانوا غير مصدقين ان ابن لادن ما زال حياً!؟ لكن ما حصل منذ ايام اثناء عملية الكلب الذي قادهم الى مخبئ البغدادي اشارةً منيعة من الادارة الامريكية الى العالم قاطبةً بإننا نحنُ نعلق ونسكت ونعرف اليوم والدقيقة والثانية للذبح والإقتصاص!؟ نعم يا صديقي امريكا هي تصنع ونحنُ نعتمر ونلبس ونمثل الأدوار ونستقوي على بعضنا البعض مع الأسف وإلا ماذا تنتظر الولايات المتحدة وحلفاؤها من تخليص الشعوب من ساجنيها المحليين في العراق اليوم وفي لبنان !؟ القصةاعنف من ابو بكر البغدادي وما سوف نراه لاحقاً الى درجة الذهول.. نعم نحن قوم مقصرون ولا حولاولا مقدرة لنا على المسير اذا لم نستيقظ من سباتنا المستديم عاماً بعد عام؟!
    صديقي شكراً لمرورك على كافة الأبواب
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ عصام مروة : لقد شاهدت مقالتك هذه في منتدى الحوار المتدن… جيد جداً انك خرجت الى اطار اخر وموقع يقرأه الالاف … تحياتي

  3. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    انا انظر الى هذه العملية، كعملية تكميلية للانتخابات الاميريكية المقبلة، بالضبط كما فعل اوباما مع بن لادن، حيث جرى توقيت العملية قبل الانتخابات التي فاز بها اوباما لاربع سنوات اخرى. وتكرار هذا السيناريو من الممكن ان يؤدي الى حصول ترامب على اربع سنوات اخرى، لهذا جرى توقيت العملية في هذا الوقت.
    اما تسميتك لهذه العملية بالرهاب الدولي، فانا اختلف معك بعض الشيء، لان مفهوم الارهاب لا يقع على شخص واحد، وشخصية تحمل افكار متطرفة الى حد الاجرام، من حرق وتغريق والقاء من الاسطح العالية، والى ما شابه من الافعال المتوحشة باسم الدين، هذا هو الارهاب. اما عملية اغتيال البغدادي واسامة بن لادن وغيرهما من المتطرفين فهي ليست ارهاب بقدر ما هي استعراض للقوة. ومثل هذه العمليات ليست فقط اميركا هي التي تقوم بها، حتى الدول المصنفة بغير العظمى تقوم بهكذا عمليات عندما تتعرض مصالحها، ويتعرض مواطنيها للخطر…ما اود قوله ان في عنوان مقالك نوع من التجني، لا حباً باميريكا، ولكن لقول الحقيقة المرة وهي ان الافكار المتطرفة هي التي تجلب الارهاب، وتجعله عالمياً، كما فعل المسلمون المتطرفون… وفي النهاية اقول الاختلاف في الراي لايفسد في الود قضية اخي العزيز.
    تحياتي

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی