(نينوى.نو/ايلاف)في تطور لافت للاحتجاجات العراقية فقد اعلن الالاف من ابناء مدينة النجف وعلى مقربة من منزل السيستاني العصيان العام وحطموا لوحة تحمل اسم خميني لاحد شوارعها واستبدلوها بإسم ” شارع شهداء ثورة تشرين .. فيما شل إضراب عام الادارات والمدارس في العاصمة ومدن اخرى، واغلق متظاهرون منفذا بريا مع ايران.

مقعد عراقي يشارك في الاحتجاجات

وفي اليوم العاشر من التظاهرات الشعبية غير المسبوقة التي تشهدها العاصمة العراقية و9 محافظات جنوبية شيعية فقد اكتسبت الاحتجاجات الاحد معنى رمزيا كبيرا في مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) مقر اقامة المراجع الشيعية الاربعة الكبار يتقدمهم المرجع الاعلى في البلاد السيد علي السيستاني بتجمع آلاف الموظفين والطلبة والمواطنين الآخرين في ساحات التظاهر، حيث اعلنوا العصيان المدني العام بالترافق مع بدء مناطق في بغداد ومحافظات اخرى الاضراب والعصيان العام.

واقدم المحتجون في النجف على ازالة اسم “الامام الخميني” الزعيم الايراني الراحل من احد شوارع المدينة المؤدية الى مطارها الدولي واستبدلوه بإسم “شارع شهداء ثورة تشرين” كما اظهرت صور على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اطلعت عليها “إيلاف” في اشارة الى الانتفاضة الشعبية التي تفجرت في البلاد في الأول من اكتوبر الماضي احتجاجا على التدخلات الايرانية السافرة في الشؤون العراقية الداخلية.

وتسود نقمة شعبية كبيرة بين العراقيين لموقف إيران الرافض للاحتجاجات الشعبية ومنعها استقالة الحكومة او احداث تغييرات اساسية في النظام السياسي الذي يحكم العراق منذ عام 2003 وفشله سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

اغلاق الطرق الى منفذ حدودي مع إيران

وبالتزامن مع ذلك قام محتجون بقطع الطرق المؤدية الى منفذ الشيب الحدودي مع ايران من جهة محافظة ميسان العراقية الجنوبية.

وأغلق المتظاهرون الطرق المؤدية الى المنفذ الحدودي البري مع إيران، وهو أحد اربعة منافذ حدودية برية تربط العراق بإيران.

شارع الامام الخميني قبل تغيير اسمه الى شارع شهداء ثورة العشرين

وفي محافظة البصرة الجنوبية، اغلق المتظاهرون الطرق الى ميناء ام قصر بعد صدامات مع القوات الامنية التي واجهتهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع حيث تشهد المنطقة اعتصاما للمواطنين امام بوابة الميناء منفذ العراق البحري على الخليج.

وأشارت المفوضية العراقية العليا الى انها تابعت من خلال فرقها الرصدية الأحداث التي جرت في محافظة البصرة والتي أدت الى صدامات بين القوات الامنية والمتظاهرين عند ميناء ام قصر وسقوط 120 مصابا يرقدون في مستشفى ام قصر بسبب استخدام الغازات المسيلة للدموع من قبل القوات الامنية وبصورة مباشرة تجاه المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي لتفريقهم.

تغيير اسم شارع خميني في النجف الى شارع شهداء ثورة العشرين

ومن جهته، حذر وزير التجارة محمد هاشم العاني من ان اغلاق الموانئ الجنوبية من قبل متظاهرين سيؤثر سلبيا على انسيابية دخول المواد الغذائية ضمن مفردات البطاقة التموينية الى مخازن الوزارة ويؤخر عمليات تجهيز المفردات الى المواطنين.

وقال الوزير بيان تابعته “إيلاف” إن “هناك عددا من البواخر محملة بالرز والمواد الغذائية لصالح وزارة التجارة تأخر تفريغ حمولتها بسبب إغلاق الموانئ وهذا يكلف العراق اموال طائلة كون ان الوزارة لديها عقود مع الشركات والبواخر بتوقيتات معينة لعمليتي الشحن والتفريغ.

وفي المحافظة نفسها اقتحم متظاهرون مبنى قائممقامية القرنة مطالبين بتوفير وظائف وفرص عمل للعاطلين وذلك بعد وعود حكومية لم تنفذ لحد الان بتشغيل 30 الف عاطل عن العمل.

وشهدت بغداد ومحافظات جنوبية اليوم قطع طرق تربط بين بعضها البعض بالتزامن مع الاضراب والعصيان المدني في اليوم العاشر من الاحتجاجات المطالبة باستقالة الحكومة ورحيل النظام.

وبدأ الاضراب العام في العاصمة مبكرا وشاركت فيه مناطق الصدر والشعلة وبغداد الجديدة والعبيدي والحسينية والشعب والأعظمية والغزالية اضافة الى قطع طريق محمد القاسم الدائري السريع وطريق القناة ذهاباً وإياباً.

حقوق الإنسان تدعو السلطات لمعرفة مصير ناشطة مختطفة

ودعت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان الحكومة والقوات الأمنية اليوم الى تحري مصير الناشطة المدنية صبا المهداوي التي اختطفت مساء امس من جهة مجهولة لدى عودتها من ساحة التحرير الى منزلها بحي البياع احد ضواحي العاصمة.

واشارت المفوضية في بيان تابعته “إيلاف” الاحد الى ان الناشطة المدنية صبا المهداوي هي إحدى الطبيبات المتطوعات لعلاج وتقديم الاسعافات والرعاية الصحية الاولية لمتظاهري ساحة التحرير.

وطالبت القوى الامنية بتحري مصير الناشطة المدنية المهداوي وكذلك بالكشف عن مصير جميع الناشطين المغيبين والمختطفين واتخاذ الاجراءات الضرورية لحماية المتظاهرين والناشطين والمدونين والإعلاميين والصحافيين من عمليات الاختطاف المنظم التي يتعرضون لها في بغداد وباقي محافظات الوسط والجنوب.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمننها على المناصب العليا لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العرقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر ما ادى الى مصرع اكثر من 260 شخصا واصابة 12 الفا آخرين.