صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » ممنوع تصفية القضية الفلسطينية بالأغتيالات للقادة الميدانيين. عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروّة

ان نتابع يعني اننا لا نتوقف عن اية خطوةً إتجاه تحرير كامل الاراضي العربية المحتلة من قبل الكيان الصهيوني الغاشم واليهودي النظرة الكاملة التي تتمخض عنها العنصرية والعداء التام لكل ما اسمهٌ فلسطين .

نعم انه الجهاد والنضال والحراك والثورة والتواصل الفردي والجماعي أينما كنا وفي اي وقت وزمان صبايا وشبان . فدائيون يقتلعون العزة من الارض وينشروها كرسالة لا حياد عنها في سبيل فلسطين المغتصبة.

التصاعد والهجوم المستمر هو الطريق الوحيد الذي يدمر العدو ويستنزف موارد ودعم دولة الصهاينة وجعلها نظامًا عسكريًا خائف ومرعوب، ولا استقرار للكيان مهما طال الزمن بلا عودة فلسطين وترابها الى أصحابها الأصليين من اليهود والمسيحيين والمسلمين جميعًا دون تمييّز عنصري،  ورفض الحكم الجائر للكيان الصهيوني الذي إعتمد على الإرهاب والمجازر الجماعية لتثبيت دولتهِ المسخ على حساب فلسطين.

لكن الذي حصل منذ السماح للكيان الصهيوني في التوسع والاستيطان والاحتلال هو الدعم الدولى التام بلا عودة الى الأحقية الاساسية للفلسطينين في الحفاظ على بلدهم لا بل ساهم الجميع بعد الحرب العالمية الثانية في التغطية العلنية للهجرة اليهودية المحمية من قبل عصابات الصهاينة “الكاهنانا والاراغون ” ، التي تأسست في غرب وشرق اوروباً حيث كانت تعتمد على التصفيات والإغتيالات والتهديد والترهيب لكل من يقف في وجه المجموعات الصهيونية الخارجة من مؤتمراتها المتعددة وإتخاذ قرار ت تتعلق  في  بداية العصر الصهيوني  على حسب آراء كل الذين شاركوا في مؤتمر بازل في نهاية السنوات الاخيرة

للقرن الثامن عشر .

والتصميم على خيار فلسطين كوطن نهائي لهم إنطلاقاً من توراتهم وكتبهم التي أسست الى دوافعهم التاريخية نحو إستعادة فكرة الهيمنة .

ان المقدمة تلك جعلتني في نقل بعض الألام لما حصل ويحصل لكافة الحركات التي ما تزال تنتظر في العمليات العسكرية والفدائية قد تكون ولا بديل عنها في مواجهة العدو الصهيوني الذي ما ان وصل الى مستوى من القوة والجبروت إلا واصبحت المقاومة اعنف وأشرس وتعمل في العلن وفي السر في الداخل وفي الخارج على الاراضي الفلسطينية وعلى الأراضي العربية وحتى في دول الشتات .

دائماً كانت القيادة العسكرية الفلسطينية التي تأسست منذ اللحظة الاولى في تجمعات شبابية كتعبير عن رفضهم القاطع للإحتلال. لكن من اشرس ايام وأمجاد الفدائيين الذين حاربوا قبل وبعد الأعوام ١٩٤٧-١٩٦٧

ولاحقًا في الاْردن بعدما تم التحضير لشن الهجمات الفدائية الموجعة ضد الصهاينة .مع العلم ان  الارضيّة كانت شبه مؤمنة ومقبلة على تحقيق إنجاز للتحرير وللعودة بعد حضانة الشعب الأردني والفلسطيني المقيم في عمان وضواحيها وصولاً الى حدود الإلتحام مباشرة مع جنود العدو في الضفة الغربية .

لكن الذي وقع التأمر والخذلان من النظام العربي مجتمعًا في فرض عقوبات على القيادة الفلسطينية وطردها من جديد خارج حدود الإلتحام وتوجهها الى العاصمة اللبنانية بيروت مطلع عام” ١٩٧٠”

حيث لاقت منظمة التحرير الفلسطينية ارضية خصبة من جديد في جنوب لبنان ، وكانت في تلك المرحلة تتكون الحركات الشعبية الفلسطينية اللبنانية المشتركة في تشكيل تحالفات فدائية وشن العمليات على العدو.

لكن وضع منظمة التحرير الفلسطينية لم يكن مُرضى عن سلوكها حتى بدأت عمليات التململ الشعبي والمطالبة من الأنظمة العربية القوية في لجم الحركات الفلسطينية وكان الرئيس السوري “حافظ الأسد ” المساهم الاول في وضع حد للقيادة الفلسطينية في تحديد مسارات خطواتها اللاحقة والتنسيق تحت امرتهِ  الى وجوب إستنكارات متعددة في وضع الحركات الفدائية شبه احراج مما ادى الى اعتقال واغتيال المئات من الكوادر الفلسطينية على حسب تعبير الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “جورج حبش “، بعد تعرضه للأغتيال صرح ان الأنظمة العربية تحاول تصفيتنا تِباعاً لكى تبقى هي المشرفة على قرار القضية الفلسطينية.

لم تنتهي تلك الأحداث من اخطار بل كان لخروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان بمثابة تمييع للقضية الفلسطينية وجرها من جديد وزجها في نزاعات داخلية الى درجة الحروب والتصفيات بعد عام” ١٩٨٢”

كان الخروج المؤلم والضربة الاخيرة للمقاومة الفلسطينية في الخارج.

لكن مع اغتيال “خليل الوزير ابو جهاد”،  في تونس ومعظم القيادة المسؤلة عن تحريك الإنتفاضة في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة كانت شبه قفزة نوعية لاقتها اسرائيل في طريقة إرباك مما جعلها اي اسرائيل ان تتخذ عمليات الأغتيالات المباشرة أينما كان .ولاحقاً اصبحت حركة حماس قد تمكنت من تحقيق وإنشاء تنظيم قوي على الارض خصوصاً في قطاع غزة وكان لحماس عمليات موجعة فرضت على الكيان الصهيوني حرباً مفتوحة على مصراعيها .لكن الأمور لم تكن جيدة وتم اغتيال “الشيخ احمد ياسين”، بعد عودته فجراً الى منزله في قطاع غزة مما ادى الى غليان فلسطيني وشعبي وعربي متصاعد  ، وكانت ايران قد دخلت على الخط من جديد وتم تحالف عسكري متواصل حتى اصبحت حركة حماس القوة البديلة في قطاع غزة وإزدادت التفرقة بين ابناء القضية الواحدة .دخلت الخلافات والصراعات الجانبية بين الجميع .وأُستبدل “الكفاح المسلح والعمل المقاوم والعسكري” بالإتصالات والإتفاقات تحت رعاية دولية وعربية .وكانت محادثات “مدريد وثم اتفاقات اوسلو ” وتوابعها ، لكن الكيان الصهيوني لم يزل الى اللحظة يعتمد على الطريقة الوحيدة والبشعة في قمع الانتفاضة بطريقة  وأسلوب

 الأغتيالات والأعتقالات وزج بمن يشاء في السجون الصهيونية الخطيرة التي لا تراعي حقوق الانسان.

ان عملية اغتيال القائد “بهاء ابو العطا “، وهو من كوادر وقادة حركة الجهاد الاسلامي ومن اهم القادة العسكريين والميدانيين الذين دكوا المستوطنات اليهودية في قلبها وجعلوا من قادة وجنرالات الصهاينة مجموعة من الإرهابيين لا يعرفون سوى توزيع عمليات وأوامر تنفيذ الاٍرهاب من خلال طائراتهم وأغاراتهم على مساكن ومخيمات التي يسكنها الأهالي العزل .

لا شك من ان الرد المنتظر على اغتيال القادة وتصفيتهم بتلك الطريقة سوف يجعل من الشعب الفلسطيني المنتفض ان يتوحد كتعبير عن سخطهِ ضد الكيان

 الصهيوني .

عصام محمد جميل مروة

اوسلو في/١٥/تشرين الثاني /٢٠١٨/..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    تحية طيبة
    بالإضافة الى مآسينا المتراكمة تدخل علينا من اوسع الأبواب
    عودة الإغتيالات السياسية ليس للقادة الكبار فقط بل لمجموعات
    صغيرة تُشكلُ خطرا على الأنظمة . ناهيك عن ما تقوم به دولة
    الإغتصاب اسرائيل فلنتفق على انها قائمة على الإغتيالات
    وذلك ليس هناك ادنى شك في ذلك !؟ اما ان يتم إخماد
    والإزاحة للأصوات والنشطاء في لبنان والعراق وسوريا
    واليمن وحتى اليوم بدأ فجر اخر وجديد التحول المنتظر
    في دولة الملالى ايران . عندما كتبت مؤخراً عن ان زعماء
    الدول الصديقة لإيران يرغبون في دعمها الثابت المبني
    على المذهبية البحتة وقلنا ان المظاهرات والحراك اتياً
    لا محالة كنا نعتقد ان الأسلوب الخسيس التي ترتكبه
    الأنظمة أينما كان في التصفية والاعتقال هو هو في
    اسرائيل كما حصل اخيراً عندما اغارت على شقق
    سكنية تعتقدُ بإنها من داخلها تتصاعد المقاومة؟!
    نعم كل النشطاء معرضون الى عمل ارهابي مشابه
    المقاومة والحراك الشعبي هم عملان مختلفان في
    التعبير عن الثورة لأجل ذلك تخاف الأنظمة من رفع
    الأصوات ولذلك تُدك المظاهرات بالرصاص الحيّ
    الى الامام دون توقف الف تحية الى ارواح الشهداء
    والجرحي وكل من يتنفس حرية وثورة في كامل
    التعبير
    شكراً لمرورك الرائع
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    العزيز عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    ان اي عملية اغتيال لاي قائد ميداني لا تعني ان القضية التي يناضل من اجلها اغتيلت، فالمقاومة تفقه جيداً علم المقاومة، وتعلم جيدا ان جميع القادة هم معرضون للاغتيال، ولهذا البديل للقائد الميداني المغتال موجود في كل حين، وقد يكون اشد صلابة من ونضالا من قبله… فلننظر الى الوراء ونعد كم من القادة الميدانيين اغتالت اسرائيل، فهل اثر هذا على مسار القضية الفلسطينية؟ بالطبع كلا بل زادها اصراراً، والقادة في المقاومة الفلسطينية اذكى من تكون اي عملية اغتيال لاي قائد ميداني تدعهم يتراجعون عن مبادئهم وعن المقاومة، واغتيال ابو العطا سوف لن يكون الاخير، وستبقى المقاومة مستمرة.
    تحياتي

© 2019 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی