صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الوجه القبيح لرأس المال ..مقابل عزيمة الطبقات الفقيرة الثائرة../ عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروّة

في سياق الأنقياد دائماً الى التلميح نحو الطغمة الساحقة للمجتمع الرأسمالي في سيطرتهِ وتحكمهِ بكافة جوانب الأساليب للأستمرار المتواصل لإحتكارهِ الحكم التابع والناتج عن مُلكهِ لمنابع الاقتصاد المادي والمالي المتداول منذُ وجود هالة كبرى لا يُستهانُ بها من المالكين للأراضي والتجار والمرابين.لذلك يجب قبل البدء في الجدال والنقاش والحديث عن اهمية الفوارق الطبقية .بين رأس المال .والعامل الخاوى اليدين إلا من سلامة بدنهِ ونشاطهِ وقوة عضلاتهِ.

هذا يجرنا ويدفعنا الى تحديد ما هو معروف و مُتفق عليه للمثل الشائع

“ما لقيصر لقيصر وما لله لله”.

وليس هناك منافساً لَهُ اي لقيصر لتجبره ِ وتحكمهِ منطلقًا من مبادئ الهيمنة المفرطة في الملكية .

ولا يمكن لأحداً إنتزاع ما لديه عنوةً او بأية اسلوب اخر او حتى بالإتفاق.

هكذا هي صورة اصحاب رؤوس الأموال يقفون خلفها مواجهين الطبقات المسحوقة من ايادي العمال والكادحين .

اذا ما عقدنا العزم قولاً وفعلاً محملين العمال المسؤولية الكاملة عن إتهام وتسلط اصحاب الثروات والأموال عند تماديهم في إختلاق للأعذار الغير مبررة حول وصف الجوهر الدائم وهو الإيهام للسلطة بأن الملاكين واصحاب الاراضي او المشاركين في الحكم اذا ما تم “التأميم” لما يملكون من ثروات .فسوف تتبخر وتتحول البلاد الى ضياع والى فراغ والى عدم الرؤية الواقعية والحقيقية لما يحدث اذا ما جرى “التساوى بين الأغنياء والقراء” .

كل ذلك موجود ومتوفر في الكتب الكثيرة والمثيرة للشك وللجدل في

” التوراة والأنجيل والقرآن” .

حتى وصل كتاب رأس المال للفيلسوف كارل ماركس منذ قرنين من الزمن وترك مشروعاً متماسكًا للتساؤل الخطير عن الصمت والسكوت للطبقات الدُنيا من الفقراء عن حقها الطبيعي والشرعي والرسمي في ما يملكهُ اي كان مسيطراً على رأس المال.

هناك اثار الثورات والحركات والنزاعات والإنقلابات المفتوحة منذُ بداية التبشير للإنسان ومحاولاتهِ في العيش والتكيّف مع الواقع .

برغم وجود المثل الملعون دائماً وأبداً لكنهُ جارحُ ومُذِلٌ”إبن ست وإبن جاريه”.

ذلك ينطبقُ على شمولية النظرية الدونية حول من يملك وحول من لا يملك.

الإنسان الفرد ينطلق من نقطة الى اخرى ومن زمن الى اخر ومن عالم ومكان الى ارض تاليه .

لكن الفوارق الطبقية موجودة وكائنة بلا مواربة وعلينا التنبه او تحديد حركة الفرد في المجتمع معروفة ومتلازمة مع التغييّر المتوارث جيلاً بعد جيل، من عوامل الأخطاء وفوادح الشعارات هي عندما يحتدم الصراع بين رأس المال والجهة الأخرى نجدُ دائماً إنحيازاً الى الطبقة السياسية كيف ما كانت واينما وُجِدت،

حينها تُصبحُ اي السلطة تتعامل وتغازل رأس المال وتُحملُ الطبقة الكادحة العاملة الفقيرة الجائعة المريضة المنسية المسؤولية عن تعطيل حركة العمل في الغوص والبحث عن فرص أفضل وتقديمها دائماً كأنها “مِنةً” من أهل واصحاب الرساميل الى ابناء الطبقات المهزومة في المجتمع .

عندئذ يكون العامل هو المذنب ،وهو صاحب الشغب المعطل وواضع العصى في “دواليب او عجلات” الماكينات الرأسمالية التي بدورها تنتهزُ على الفور فرصة التعلل في الحجج الواهية الوهمية وإضاعة الوقت من قِبل الحركات المسحوقة وإتهامها مباشرة بإنها تقوم بذلك بدوافع “إنطلاقاً من الحقد المُفرِطُ” .

المسار والتصحيح للثورات والمعارك من اجل زوال النزاعات الطبقية ليست وليدة الوضع الحالى والراهن وحسب . بل تنتقلُ مع تزايد التضييق للخناق على المجتمعات والفئات الشعبية المتعهدة لدورها والمحافظة على رفع شعار مستديم وحيٌ مواجهة الإضطهاد الشعبوي والطبقي .

إن الحيثيات الوحيدة الطليعية هي كفيلة تعملُ على ايقاظ الحس الثوري للجماهير مع كل مراحل التغيير في العالم .مع او اثناء او عندما تتعرض القوى العاملة لهجوم مركز في جوانب متعددة مُبطنه منها بدوافع الإستغلال “الديني والمذهبي والطائفي” .

تحت مسميات وصياغة الإنزواء خلف شعارات “الألهة المخلصة ” من جهة.

ومن الناحية الثانية الاشرس تتخذُ الإستعباد والإسترقاق على مدى التاريخ لإذلال المسحوقين ومحاولات تبديل عيشهم بقوة أبدانهم حيثُ يتعرضون الى أقصى المعاملة الرديئة بديلاً عن سد افواه جياعهم.

لا شك بأن الماركسية اللينينية  في القرن الماضي وما قبل ذلك لعبت دوراً مهماً في توعية الطبقات المسحوقة وحولتها الى تحالفات تحت عناوين الإشتراكية والشيوعية والديموقراطية وبث روح التمرد والإنتفاض ضد الغاصب والغول “رأس المال”.

لن تصبح ثورة الجياع ناجحة وناجعة إلا اذا ما تمتعت بقيادة تعرف كيف ومتى واين تخوض غمار النزول الى الشوارع والساحات والمدن والأزقة الفقيرة التي يسكنها الفقراء حيثُ يفترشون السماء غطاءاً .وليس على صدورهم لباساً انهم الفقراء انهم العمال انهم المثابرون على وتيرة واحدة ضد البرجوازية اللئيمة .

لا خيار امام العمال سوى النضال الدؤوب وتحمل اعباء ومخاطر الأعتقال والسجن لتحقيق التحرر من نير العبودية والرق والرأسمالية.

لعل اهم عزائم المثابرة على التقدم نحو تحقيق إنتصاراً يُؤدي الى القضاء على تفرد الرأسمالية في كثير من مناطق العالم على اقل تقدير التلميح

بصوت عالى تُطلِقُهُ الطبقات المنسية سوف تأخذُ موقعها في الصراع المستمر بلا كلل او كسل.

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في /٧/ كانون الثاني/٢٠٢٠/..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي الأستاذ جِبْرِيل
    تحية طيبة
    جماليات أقوال السيد المسيح لا شك بإنها واردة في نطاقها وتنسيقها
    الميثولوجي الواردة في الإنجيل او تفسير الأحداث او الأقوال
    لكن ما قصدتهُ في ما يملك قيصر وما يمتلكهُ الله كان خلافاً مغايرًا
    لما ورد في المقالة حيثُ عنيت ان قول القيصر المحمى والقوى والجبار
    والسارق والناهب للثروات هو بلا شك رأس المال القاتل الذي يجلس
    على انفاس الكادحين والفقراء والذين يفتقدون ادنى مستوى في
    العيش الكريم للإنسان!؟
    اما ضرورة التلميح للفوارق الطبقية ليس حقدًا كما ورد في النص
    لكن حيتان الأموال الضخمة التي لا تستطيع النيران إلتهامها هي
    كفيلة في اغناء العمال وتغطية نفقات الفقراء كما ورد في ردّك
    عندما تفضلت بقولك اننا نعيش في بلد ديموقراطي يدافع عن حقوق
    الفقراء وإعانتهم منطلقًا من ضرورة الحفاظ على الخطوط العامة
    لحماية الفرد في المجتمع ..
    لكن هناك نقطة مهمه وخطيرة هي وجود انانية مبتذلة لا تختفى من
    امام وضع من هم يعتقدون ان لولا رؤوس الأموال ومن يملكها لكانت
    الأمم لاقت هلاكًا عارمًا ..ان تراث النظرية بين الأغنياء والفقراء
    ورد كذلك في التوراة والقرآن ودائماً التملق لأرباب الأديان موجود..
    مرورك رائع يا صديقي
    الى اللقاء..

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    تظل الفروقات الطبقية في المجتمعات ميزة من مميزات الحالة الاقتصادية للبلد الذي يعيش فيه الانسان. وتتضائل او تتزايد هذه الفروقات نسبة الى النظام المتبع في في كل دولة. فمثلا في الدول الاسكندنافية التي نعيش انا وانت على ارضها، نكاد لا نرى الفروقات الطبقية، لانها، اي حكومات هذه الدول، باعتقادي تتبع اسلوب اشتراكي في سياستها ولكن بغطاء راسمالي.
    عزيزي عصام هنالك مقولات جميلة للفيلسوف ماركس حول التحكم بالاخرين، حيث يقول: التحكم في المنتجات المادية هو اهم مصدر اجتماعي للقوة او عدمها، ويعني التحكم بالاخرين.
    كذلك يشير الى الدين في عملية الاستغلال حيث يقول: الدين ليس شيئا سيئا في ذاته لكنه يساعد في عملية الاستغلال.
    ختاما اود ان اقول ان مقولة “اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله” ليست مثلاً وانما مقولة للسيد المسيح
    تحياتي

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی