صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الدولة المدنية العصرية حليم سلمان

حليم سلمان

لماذا (الدولة المدنية)… وما الفوائد التي نجنيها من قيام نظام مدني مؤسساتي؟؟.. وهل بالامكان ان يتحقق قيام دولة مدنية في العراق؟؟؟ وكيف ؟؟..

الدولة المدنية، هي (دولة تحافظ وتحمي كل ابناء المجتمع بغض النظر عن القومية والدين والفكر).

هناك عدة مبادئ ينبغي توافرها في قيام الدولة المدنية، التي إن نقص أحدها فلن تتحقق شروط تلك الدولة ومن أهمها أن تقوم على السلام والتعايش وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، بحيث تضمن حقوق جميع المواطنين، لاسيما ان من أهم مبادئ (الدولة المدنية) ان السلطة العليا، هي سلطة الدولة التي يلجأ إليها المواطنون في حال تعرض حقوقهم للانتهاك.

وبما ان العراق بلد دستوري ديمقراطي تتوافر فيه كل مقومات (الدولة المدنية)، حيث لم يغفل الدستور اي شيء، وعالج كل شيء، فلم يبق إلا ان نؤمن ونحترم المبادىء التي جاء بها (الدستور) فعلا وقولا وعملا لكي نبني (دولتنا المدنية العصرية الحضارية) التي ان وفرنا اسبابها كما في (الدستور) سنكون في مصاف الدول المدنية المتقدمة.

هناك اركان مهمة لقيام دولة مدنية، (دولة الانسان)،  تراعي حقوق الناس وتحفظ كرامة الناس منها:

-المواطنة (citizenship):  التي تعني العلاقة بين الفرد والدولة، وهي مؤطرة بقانون ينظم العلاقة والواجبات والحقوق المتبادلة.

-الدستور الاتحادي لجمهورية العراق يحمل بين دفتيه موادا من شأنها ان تصون #المواطنة، ومن هذه المواد (المادة 22، المادة 23، المادة 24، المادة 27، المادة 30، المادة 37، المادة 38، المادة 42، المادة 43).

-الديمقراطية Democracy: هي ممارسة للتداول السلمي للسلطة ووسيلة للحكم (العقلاني الرشيد)، وتفويض السلطة وانتقالها من خلال انتخابات مباشرة يختار الشعب من يمثله فيها. وهي حكم (الاغلبية) المقترن بحقوق الفرد والمكونات الذين يكونون ممثلين في السلطة التشريعية للبلد.

والنظام الديمقراطي، صمام امان لحماية حقوق #الفرد في حرية الاختيار والتعبير والمعتقد وإتاحة الفرصة للتنظيم والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع.

-القانون: مجموعة قواعد، وافكار تحكم العلاقات بين الفرد والدولة، لفرض الامان في المجتمع. الجميع خاضعين للقانون بما فيهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء وجميع مفاصل الدولة، وإذا كان هناك شخص واحد فوق القانون فان القانون يكون (مصابا بالعجز والعمى).

-الدستور في بنوده اسس لمبدأ ان المؤسسات باقية ومتجددة ولا تتأثر بتغيير الاشخاص، فهم حين يمارسون سلطة المؤسسة فانما يمارسونها باسمها ووفق ما حدده الدستور وهذه اهم ميزة للدولة المدنية.

-العلم : ركن من اركان الدولة المدنية الحديثة، والدول المتقدمة لم تصبح قوى سياسية واقتصادية وعسكرية إلا بعد ان اولت العلم والتعليم اهمية وأنفقت على البحث العلمي ما يستحقه.

بمعنى مختصر ان العراق بوضعه الحالي (دولة مدنية حضارية).. ولكن؟؟..

الدليل عندما تتفحص مواد دستور جمهورية العراق الاتحادية تجد فيه كل مقومات (الدولة المدنية).. هذه الدولة بحكومتها وشعبها لو انها آمنت بدستورها وجعلته مثلها الاعلى الذي تذوب فيه كل القوميات والأديان والمذاهب لكان العراق اليوم بخير وامان، وانجلت عنه المشاكل السياسية، وتشكلت رؤى ومشاريع لبناء العراق من منظور حضاري مدني.

وبطبيعة الحال، الدولة المدنية ليست مواداً دستورية فقط، إنما هي إيمان وعمل مشترك تشارك فيه كل مكونات الشعب العراقي من اجل التطبيق العملي للمواد والروح التي جاء بها الدستور.

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی