صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الدولة العربية الإرامية الكلدانية (مملكة بابل الحديثة: 612- 539 ق.م.)!!! أبرم شبيرا

أبرم شبيرا

من سخرية الإقدار أن ينظر إلينا مضطهدينا واعداءنا كأمة واحدة متوحدة لا يفرقها فارق ويمارسون سياستهم تجاه جميع أبناء أمتنا بالتساوي من دون تميير ديني أو طائفي أو عشائري أو قريوي في حين ننظر نحن إلى إنفسنا كملل وشلل وقرى وعشائر وتسميات متفرقة غير متوحدة  وتعمل لا بل تناضل أحزابنا ومنظماتنا على هذا المنوال التقسيمي وبالتالي نصل إلى لا شيء. .. هكذا كان الحال مع المستبد العثماني عندما لم يكن يفرق بين الأرمني والآشوري أو السرياني أو الكلدني فجميعهم بالنسبة إليه كانوا “روث كريه الرائحة” كما قال أحد قادة العثمانيين أثناء مذابح الأرمن عندما سأله أحد المبشرين لماذا تذبح الآشوريين بينما الفرمان هو ضد الأرمن، فقال “أنا لا أفرق بين الروث الرطب والروث الجاف فكلاهما ثورث كريه الرائحة!!!. وبعد قرن ونيف من الزمن يأتي داعش الإجرامي ليوحد جميع أبناء أمتنا تحت سطوة سيفه الغدار ويقتل هذا وذاك ويدمر هذه الكنيسة وتلك من دون أي تفرقة تذكر فيما إذا كانت كنيسة كلدانية أو سريانية أو آشورية فكلهم عنده ممهورين بـحرف (ن). وعندما يتجاوز “الجلاوزة” ويحتلوا أراضينا في موطن أبائنا وأجدادنا، ليس المهم بالنسبة لهم فيما إذا كانت أرض كلدانية أو سريانية أو آشورية بل المهم هو أنها أراض جاهزة على مائدتهم لبلعها وهضمها. وحتى “مهزلة” الكوتا المخصصة للمسيحيين ليست إلا وسيلة أخرى لإفتراس أبسط حقوق المسيحيين سواء أكانوا كلداناً أو سريانا أو أشوريين فالكل هدف لأذناب الذئاب الكبار للقيام بالمهمة نيابة عنهم. وأخيراً وليس آخراً، أليس القوانين المجحفة بحق كل المسيحيين في العراق ومنها أسلمة الأطفال وسيلة أخرى من وسائل الذي ينظر إلى شعبنا كوحدة واحدة قابلة لإمحاء وجوده القومي والكنسي من الأرض التي أرتوت بدماء أبنائهم وأجددهم. من هنا نقول بأن الوسيلة قد تختلف وتعدد سواء أكانت بالسيف أو بسلب الأراض أو بالقانون أو بالسلوكيات السياسية فإن جميعها تلتقي وتتفق في أعتبار كل المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين لقمة واحدة لأفواهم النتنة. وها هنا يعود العروبوي محمد بهجت قبيسي ليبلع الكلدان في معدته العروبوية بعد أن بلع الآشوريين في كتابه الأكراد والنبي والذي سبق وأن تم تشريح مفاهيمه العروبوية في موضوع سابق لنا نشرهفي موقع عنكاوه، أنظر الرابط أدناه:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=962918.0

يهلوس العروبوي محمد بهجت فيخترع  “حكم عربي أرامي كلداني”، والأنكى من كل هذا فهو لا يكتفي بالمرجع الذي أعتمد عليه: أطلس التاريخ العربي الإسلامي لشوقي أبو خليل، بل يزيد في مد الحكم العربي الأرامي الكلداني إلى يثرب ويحرف الخريطة مؤكداً ذلك بقلمه عندما يشير إلى الخريطة الأصلية ويضيف عليها بقوله “مع زيادة للمؤلف (محمد بهجت قبيسي) في مد الحدود إلى يثرب” ويرسم الخريطة كما تشتهي عروبويته، حيث يقول وصل نبو نيد الملك العربي الأرامي الكلداني ويتخذ من دومة الجندل عاصمة له!!!! – عجيب غريب في هذه الهلوسة وتحريف التاريخ والأسماء والخرائط.  أنظر الخريطة في أدناه:


طبعاً… يتابع نفس غاية غيره من “البلاعين” لحقوق أمتنا عندما يشملهم جميعهم بوحدة واحدة من دون تفريق بين كلداني أو آشوري، فها هو لم يستثنى السريان من “الوحدة” في كتابه المليئ بالهلوس والدجل والأوهام. فهو من جهة أراد في هجومه على الأكراد تكحيل عيون السريان فيما يخص “أرض كردستان” فيقول في رده “مع ذلك بقى العرب الأراميون والعدنانيون (النصارى المتمثلين بالسريان) أصحاب هذه الأرض متمسكن بأرضهم ولو أن عمل الدول الكبرى بما فيها الدولة العثمانية قد أستعملوا الأكراد لضرب العرب السريان… وهذه حقيقة تاريخية نشير إليها للإعتراف بحق أناء عمومتنا العرب السريان ص 123). من النسخة الألكترونية للكتاب. لماذا السريان هم عرب عند هذا المخترع المهلوس هو بإعتقاده بأنهم من قبائل عربية مثل طي وتغلب (ص 89). صحيح هو أن بعض العرب منهم الغساسنة كانوا ينتمون إلى الكنيسة السريانية الآرذوكسية ولكن هذا المخترع في تزيفه لأصل السريان يأخذ الغساسنة الذين لم يبقى لهم وجود بعد ذوبانهم في البوتقة العربية الإسلامية ليعممهم على بقية السريان… لقد سبق وأن ذكرنا أن حبل الكذب قصير ولكن كلا وألف كلا فأن حبل الكذب عند الفيلسوف العروبوي محمد بهت قبيسي هو طويل جدا ولا يمكن ملاحقه وإلا سنضيع ساعات أن لم تكن أيام من عمرنا حتى نصل إلى نهاية هذا الحبل. فأكتفي بهذا القدر. والله يكون في عون أمتنا الكلدانية السريانية الآشورية.

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی